بَلْ مَتَّعْتُ هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ
“I have let these people and their fathers enjoy long lives, and now I have given them the Truth and a messenger to make things clear”
Az-Zukhruf · 43:29 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
of Mecca, might recant, what they follow [and return] to the religion of their forefather Abraham. [43:29] Nay, but I have let these, idolaters, and their fathers enjoy [life], without hastening to punish them, until there came to them the truth, the Qur’an, and a messenger who makes [things] clear, one who manifests to them the Stipulations of the Law — and this [messenger] is Muhammad (s). [43:30] But when the truth, the Qur’an, came to them, they said, ‘This is sorcery, and we are indeed disbelievers in it’. [43:31] And they said, ‘If only this Qur’an had been revealed to some great m…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
29. I did not hasten the destruction upon these rejecting idolaters. Rather, I let them enjoy remaining in the world and I let their forefathers do the same, until the Qur’ān and a clear Messenger: Muhammad (peace be upon him) came to them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ يعنى: أهل مكة، وهم من عقب إبراهيم بالمدّ في العمر والنعمة، فاغتروا بالمهلة، وشغلوا بالتنعم واتباع الشهوات وطاعة الشيطان عن كلمة التوحيد حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وهو القرآن وَرَسُولٌ مُبِينٌ الرسالة واضحها بما معه من الآيات البينة، فكذبوا به وسموه ساحرا وما جاء به سحرا ولم يوجد منهم ما رجاه إبراهيم. وقرئ: بل متعنا. فإن قلت: فما وجه قراءة من قرأ مَتَّعْتُ بفتح التاء؟ قلت: كأن الله تعالى اعترض على ذاته في قوله وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ فقال: بل متعتهم بما متعتهم به من طول العمر والسعة في الرزق، حتى شغلهم ذلك عن كلمة التوحيد.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{26} يخبر تعالى عن ملَّة إبراهيم الخليل عليه السلام، الذي ينتسب إليه أهلُ الكتاب والمشركون، وكلُّهم يزعم أنَّه على طريقته، فأخبر عن دينِهِ الذي ورَّثَه في ذرِّيَّته، فقال:{وإذۡ قال إبراهيمُ لأبيه وقومِهِ}: الذين اتَّخذوا من دون الله آلهةً يعبُدونهم ويتقرَّبون إليهم: {إنَّني براءٌ ممَّا تعبدونَ}؛ أي: مبغضٌ له مجتنبٌ معادٍ لأهله. {27}{إلاَّ الذي فَطَرني}؛ فإنِّي أتولاَّه وأرجو أن يَهْدِيَني للعلم بالحقِّ والعمل بالحقِّ؛ فكما فَطَرني ودَبَّرَني بما يُصْلِحُ بدني ودُنياي، فسيهديني لما يُصْلِحُ ديني وآخرتي.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ثم أخبر أنهم أبوا أن يقبلوا ذلك و (قالوا إنا بما أرسلتم به) أيها الرسل (كافرون). ثم ذكر سبحانه ما فعل بهم، فقال: (فانتقمنا منهم) بأن أهلكناهم، وعجلنا عقوبتهم (فانظر كيف كان عاقبة المكذبين) أنبياء الله، والجاحدين لهم.وفي هذا إشارة إلى أن العاقبة المحمودة تكون لأهل الحق، والمصدقين لرسل الله. * (وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني برآء مما تعبدون [26] * إلا الذي فطرني فإنه سيهدين [27] * وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون [28] * بل متعت هؤلاء وآباءهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين [29] * ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون [30] *.اللغة: تقول العرب: أنا براء منك، ونحن براء منك، الذكر والأنثى،…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
26 وَ إِذْ قالَ إِبْراهِیمُ لِأَبِیهِ وَ قَوْمِهِ إِنَّنِی بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ 27 إِلاَّ الَّذِی فَطَرَنِی فَإِنَّهُ سَیَهْدِینِ 28 وَ جَعَلَها کَلِمَةً باقِیَةً فِی عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ 29 بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَ آباءَهُمْ حَتّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَ رَسُولٌ مُبِینٌ 30 وَ لَمّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَ إِنّا بِهِ کافِرُونَ ترجمه: 26 ـ و (به خاطر بیاور) هنگامى را که ابراهیم به پدرش [= عمویش آزر] و قومش گفت: «من از آنچه شما مى پرستید بیزارم.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
آلهة غير الله إلى عبادته تعالى أي يرجع بعضهم ـ وهم العابدون لغير الله بدعوة بعضهم وهم العابدون لله ـ إلى عبادته تعالى ، وبهذا يظهر أن المراد ببقاء الكلمة في عقبه عدم خلوهم عن الموحد ما داموا ، ولعل هذا عن استجابة دعائه عليهالسلام إذ يقول : « وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ » إبراهيم : ٣٥.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (٢٩) وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ (٣٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ﴾ يا محمد ﴿هَؤُلاءِ﴾ المشركين من قومك ﴿وَآبَاءَهُمْ﴾ من قبلهم بالحياة، فلم أعاجلهم بالعقوبة على كفرهم ﴿حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ يعني جلّ ثناؤه بالحقّ: هذا القرآن: يقول: لم أهلكهم بالعذاب حتى أنزلت عليهم الكتاب، وبعثت فيهم رسولا مبينا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ﴾ وقرى "بَلْ مَتَّعْنَا". "هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ" أَيْ فِي الدُّنْيَا بِالْإِمْهَالِ. "حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ" أَيْ مُحَمَّدٌ ﷺ بِالتَّوْحِيدِ وَالْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ دِينِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي بَقَّاهَا اللَّهُ فِي عَقِبِهِ. "وَرَسُولٌ مُبِينٌ" أَيْ يُبَيِّنُ لَهُمْ مَا بِهِمْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ. "وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ" يَعْنِي الْقُرْآنَ. "قالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ" جاحدون. "وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ" أَيْ هَلَّا نَزَلَ "هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ" وقرى "عَلَى رَجْلٍ" بِسُكُونِ الْجِيمِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وآباءَهم حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ﴾ ﴿ولَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ قالُوا هَذا سِحْرٌ وإنّا بِهِ كافِرُونَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ فِي الدُّنْيَا، وَلَمْ أُعَاجِلْهُمْ بِالْعُقُوبَةِ عَلَى الْكُفْرِ، ﴿حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنُ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الْإِسْلَامُ. ﴿وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾ يُبَيِّنُ لَهُمُ الْأَحْكَامَ وَهُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَكَانَ من حق هذ الْإِنْعَامِ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَلَمْ يَفْعَلُوا، وَعَصَوْا. وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنُ، ﴿قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ﴾ .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وآباءَهُمْ﴾، يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ، وهم مِن عَقِبِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَلامُ -، (p-٢٧١)بِالمَدِّ في العُمُرِ، والنِعْمَةِ، فاغْتَرُّوا بِالمُهْلَةِ، وشُغِلُوا بِالتَنَعُّمِ، واتِّباعِ الشَهَواتِ، وطاعَةِ الشَيْطانِ، عَنْ كَلِمَةِ التَوْحِيدِ، ﴿حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ﴾، اَلْقُرْآنُ، ﴿وَرَسُولٌ﴾ أيْ: مُحَمَّدٌ ﷺ، ﴿مُبِينٌ﴾، واضِحُ الرِسالَةِ، بِما مَعَهُ مِنَ الآياتِ البَيِّنَةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ﴾ أمْ هي المُنْقَطِعَةُ أيْ: بَلْ أأعْطَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِ القُرْآنِ بِأنْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللَّهِ ﴿فَهم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ يَأْخُذُونَ بِما فِيهِ ويَحْتَجُّونَ بِهِ ويَجْعَلُونَهُ لَهم دَلِيلًا، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ أمْ مُعادَةً لِقَوْلِهِ أشَهِدُوا فَتَكُونُ مُتَّصِلَةً، والمَعْنى: أحَضَرُوا خَلْقَهم أمْ آتَيْناهم كِتابًا إلَخْ. وقِيلَ: إنَّ الضَّمِيرَ في مِن قَبْلِهِ يَعُودُ إلى ادِّعائِهِمْ أيْ: أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِ ادِّعائِهِمْ يَنْطِقُ بِصِحَّةِ ما يَدَّعُونَهُ، والأوَّلُ أوْلى.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأبِيهِ وقَوْمِهِ إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ ﴿إلا الَّذِي فَطَرَنِي فَإنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ ﴿وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وآباءَهم حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ﴾ ﴿وَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ قالُوا هَذا سِحْرٌ وإنّا بِهِ كافِرُونَ﴾ المَعْنى: واذْكُرْ إذْ قالَ إبْراهِيمُ، ولَمّا ضَرَبَ تَعالى المَثَلُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ بِالنُذُرِ وجَعَلَهم أُسْوَةً لَهُ، خَصَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَلامُ بِالذِكْرِ لِعَظْمِ مَنزِلَتِهِ، وذَكَّرَ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ بِمُنابَذَةِ إبْراهِيم…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وآباءَهم حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ﴾ إضْرابٌ عَنْ قَوْلِهِ ”﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [الزخرف: ٢٨]“، وهو إضْرابُ إبْطالٍ، أيْ لَمْ يَحْصُلْ ما رَجاهُ إبْراهِيمُ مِن رُجُوعِ بَعْضِ عَقِبِهِ إلى الكَلِمَةِ الَّتِي أوْصاهم بِرَعْيِها. فَإنَّ أقْدَمَ أُمَّةٍ مِن عَقِبِهِ لَمْ يَرْجِعُوا إلى كَلِمَتِهِ، وهَؤُلاءِ هُمُ العَرَبُ الَّذِينَ أشْرَكُوا وعَبَدُوا الأصْنامَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ﴾ إضْرابٌ عَنْ مَحْذُوفٍ يَنْساقُ إلَيْهِ الكَلامُ كَأنَّهُ قِيلَ: جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ بِأنْ وصّى بِها بَنِيهِ رَجاءَ أنْ يَرْجِعَ إلَيْها مَن أشْرَكَ مِنهم بِدُعاءِ المُوَحِّدِ فَلَمْ يَحْصُلْ ما رَجاهُ بَلْ مَتَّعْتُ مِنهم هَؤُلاءِ المُعاصِرِينَ لِلرَّسُولِ ﷺ مِن أهْلِ مَكَّةَ. ﴿وَآباءَهُمْ﴾ بِالمَدِّ في العُمْرِ والنِّعْمَةِ فاغْتَرُّوا بِالمُهْلَةِ وانْهَمَكُوا في الشَّهَواتِ وشُغِلُوا بِها عَنْ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ. ﴿حَتّى جاءَهُمُ﴾ أيْ: هَؤُلاءِ. ﴿الحَقُّ﴾ أيِ: القرآن. ﴿وَرَسُولٌ﴾ أيْ: رَسُولٌ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ﴾ أيْ أهْلَ مَكَّةَ اَلْمُعاصِرِينَ لِلرَّسُولِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ﴿وآباءَهُمْ﴾ بِالمَدِّ في اَلْعُمُرِ والنِّعْمَةِ ﴿حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ﴾ دَعْوَةُ اَلتَّوْحِيدِ أوِ اَلْقُرْآنُ ﴿ورَسُولٌ مُبِينٌ﴾ ظاهِرُ اَلرِّسالَةِ بِما لَهُ مِنَ اَلْمُعْجِزاتِ اَلْباهِراتِ أوْ مُبِينٌ لِلتَّوْحِيدِ بِالآياتِ اَلْبَيِّناتِ والحُجَجِ اَلْقاطِعاتِ، والمُرادُ بِالتَّمْتِيعِ ما هو سَبَبٌ لَهُ مِنَ اِسْتِمْتاعِهِمْ بِما مُتِّعُوا واشْتِغالِهِمْ بِذَلِكَ عَنْ شُكْرِ اَلْمُنْعِمِ وطاعَتِهِ والغايَةُ لِذَلِكَ فَكَأنَّهُ قِيلَ: اِشْتَغَلُوا حَتّى جاءَ اَلْحَقُّ وهي غايَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّنِي بَراءٌ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: البَراءُ بِمَعْنى البَرِيءِ، والعَرَبُ تَقُولُ لِلْواحِدِ: أنا البَراءُ مِنكَ، وكَذَلِكَ لِلِاثْنَيْنِ والجَماعَةِ، ولِلذِّكْرِ والأُنْثى، يَقُولُونَ: نَحْنُ البَراءُ مِنكَ والخَلاءُ مِنكَ، لا يَقُولُونَ: نَحْنُ البَرّاءانِ مِنكَ، ولا البَرّاءُونَ مِنكَ، وإنَّما المَعْنى: أنا ذُو البَراءُ مِنكَ، ونَحْنُ ذَوُو البَراءِ مِنكَ، (p-٣١٠)كَما يُقالُ: رَجُلٌ عَدْلٌ، وامْرَأةٌ عَدْلٌ. وقَدْ بَيَّنّا اسْتِثْناءَ إبْراهِيمَ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ مِمّا يَعْبُدُونَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿إلا رَبَّ العالَمِينَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٧٧] .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: بَلْ مُتِّعَتْ هَؤُلاءِ بِرَفْعِ التّاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ( ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وآباءَهم حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ﴾ ) قالَ: هَذا قَوْلُ أهْلِ الكِتابِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ. (p-٢٠١)وكانَ قَتادَةَ يَقْرَؤُها: (بَلْ مَتَّعْتَ هَؤُلاءِ) بِنَصْبِ التّاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ولَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ قالُوا هَذا سِحْرٌ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ قُرَيْشٌ قالُوا لِلْقُرْآنِ الَّذِي جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ: هَذا سِحْرٌ.
Open in library →