وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَٰنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ
“When one of them is given news of the birth of a daughter, such as he so readily ascribes to the Lord of Mercy, his face grows dark and he is filled with gloom”
Az-Zukhruf · 43:17 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
— that which is the necessary inference from what you claim and which by itself is an abomination. [43:17] And when one of them is given the good tidings of that which he has attributed to the Compas¬ sionate One, [of that which] he has likened to Him by the ascription to Him of daughters — for a child is likened to its parent; in other words, when one of them is informed that a daughter has been born to him, his face becomes darkened, transformed into one laden with anguish, and he chokes inwardly, filled with anguish: so how can such a person then attribute daughters to Him? Exalted be…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
17. When one of them is given news of the birth of a female whom he attributes to his Lord, his face becomes gloomy out of severe grief and sadness, and he himself becomes full of anger. How then can he attribute to his Lord the very thing that he himself is saddened by when informed of it?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً متصل بقوله وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ أى: ولئن سألتهم عن خالق السماوات والأرض ليعترفن به، وقد جعلوا له مع ذلك الاعتراف من عباده جزاء فوصفوه بصفات المخلوقين. ومعنى مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً أن قالوا الملائكة بنات الله، فجعلوهم جزءا له وبعضا منه، كما يكون الولد بضعة من والده وجزءا له. ومن بدع التفاسير: تفسير الجزء بالإناث، وادعاء أنّ الجزء في لغة العرب: اسم للإناث، وما هو إلا كذب على العرب، ووضع مستحدث منحول، ولم يقنعهم ذلك حتى اشتقوا منه: أجزأت المرأة، ثم صنعوا بيتا وبيتا: إن أجزأت حرّة يوما فلا عجب [[إن أجزأت حرة يوما فلا عجب ...…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{15} يخبر تعالى عن شناعةِ قول المشركين الذين جعلوا لله تعالى ولداً، وهو الواحد الأحدُ الفرد الصَّمد، الذي لم يتَّخذ صاحبة ولا ولداً، ولم يكنْ له كفُواً أحدٌ. وأنَّ ذلك باطلٌ من عدة أوجه: منها: أنَّ الخلقَ كلَّهم عباده، والعبوديَّة تنافي الولادة. ومنها: أنَّ الولد جزءٌ من والدِهِ، والله تعالى بائنٌ من خلقِهِ مباينٌ لهم في صفاته ونعوت جلاله، والولدُ جزءٌ من الوالدِ؛ فمحالٌ أن يكون لله تعالى ولدٌ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
في الأهل والمال. اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال). وإذا رجع قال: (آئبون تائبون لربنا حامدون). أورده مسلم في الصحيح. وروى العياشي بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر النعمة أن تقول: الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وعلمنا القرآن، ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم. وتقول بعده: سبحان الذي سخر لنا هذا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
15 وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَکَفُورٌ مُبِینٌ 16 أَمِ اتَّخَذَ مِمّا یَخْلُقُ بَنات وَ أَصْفاکُمْ بِالْبَنِینَ 17 وَ إِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَ هُوَ کَظِیمٌ 18 أَ وَ مَنْ یُنَشَّؤُا فِى الْحِلْیَةِ وَ هُوَ فِى الْخِصامِ غَیْرُ مُبِین 19 وَ جَعَلُوا الْمَلائِکَةَ الَّذِینَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُکْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ یُسْئَلُونَ ترجمه: 15 ـ آنها براى خداوند از میان بندگانش جزئى قرار دادند (و ملائکه را دختران خدا خواندند); انسان کفران کننده آشکارى است! 16 ـ آیا از میان مخ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فلكم بنون وليس له إلا البنات وأنتم ترون أن البنت أخس من الابن فتثبتون له أخس الصنفين وتخصون أنفسكم بأشرفهما وهذا مع كونه قولا محالا في نفسه إزراء وإهانة ظاهرة وكفران. وتقييد اتخاذ البنات بكونه مما يخلق لكونهم قائلين بكون الملائكة ـ على ربوبيتهم وألوهيتهم ـ مخلوقين لله ، والالتفات في الآية إلى خطابهم لتأكيد الإلزام وتثبيت التوبيخ ، والتنكير والتعريف في « بنات » و « البنين » للتحقير والتفخيم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الإنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (١٥) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (١٦) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (١٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون لله من خلقه نصيبا، وذلك قولهم للملائكة: هم بنات الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا﴾ أَيْ بِأَنَّهُ وُلِدَتْ لَهُ بِنْتٌ "ظَلَّ وَجْهُهُ" أَيْ صَارَ وَجْهُهُ "مُسْوَدًّا" قِيلَ بِبُطْلَانِ مَثَلِهِ الَّذِي ضَرَبَهُ. وَقِيلَ: بِمَا بُشِّرَ بِهِ مِنَ الْأُنْثَى، دَلِيلُهُ فِي سُورَةِ النَّحْلِ ﴿وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ﴾[[راجع ج ١٠ ص ١١٦.]] [النحل: ٥٨]. وَمِنْ حَالِهِمْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا قِيلَ لَهُ قَدْ وُلِدَتْ لَهُ أُنْثَى [[في ك: ولدت لك]] اغْتَمَّ وَارْبَدَّ وَجْهُهُ غَيْظًا وَتَأَسُّفًا وَهُوَ مَمْلُوءٌ مِنَ الْكَرْبِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا إنَّ الإنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ﴾ ﴿أمِ اتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وأصْفاكم بِالبَنِينَ﴾ ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ وهو في الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا أشَهِدُوا خَلْقَهم سَتُكْتَبُ شَهادَتُهم ويُسْألُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لُقْمانَ: ٢٥] بَيَّنَ أنَّهم مَعَ إقْرارِهِمْ بِذَلِكَ، جَعَلُوا لَهُ مِن…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ أَيْ نَصِيبًا وَبَعْضًا وَهُوَ قَوْلُهُمْ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، وَمَعْنَى الْجَعْلِ-هَاهُنَا-الْحُكْمُ بِالشَّيْءِ وَالْقَوْلُ، كَمَا تَقُولُ: جَعَلْتُ زَيْدًا أَفْضَلَ النَّاسِ، أَيْ وَصَفْتُهُ وَحَكَمْتُ بِهِ، ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ﴾ يَعْنِي الْكَافِرَ، ﴿لَكَفُورٌ﴾ جَحُودٌ لِنِعَمِ اللَّهِ، ﴿مُبِينٌ﴾ ظَاهِرُ الْكُفْرَانِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾، بِالجِنْسِ الَّذِي جَعَلَهُ لَهُ مَثَلًا، أيْ: شَبَهًا، لِأنَّهُ إذا جَعَلَ المَلائِكَةَ جُزْءًا لِلَّهِ، وبَعْضًا مِنهُ، فَقَدْ جَعَلَهُ مِن جِنْسِهِ، ومُمُاثِلًا لَهُ، لِأنَّ الوَلَدَ لا يَكُونُ إلّا مِن جِنْسِ الوالِدِ، ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾، يَعْنِي أنَّهم نَسَبُوا إلَيْهِ هَذا الجِنْسَ، ومِن حالِهِمْ أنَّ أحَدَهم إذا قِيلَ لَهُ: "قَدْ وُلِدَتْ لَكَ بِنْتٌ"، اِغْتَمَّ، وارْبَدَّ وجْهُهُ غَيْظًا، وتَأسُّفًا، وهو مَمْلُوءٌ مِنَ (p-٢٦٨)الكَرْبِ، و"اَلظُّلُولُ"، بِمَعْنى: اَلصَّيْرُورَةُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ الفُلْكَ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ نُوحٍ، لِأنَّهُ أوَّلُ مَن صَنَعَهُ، وذَكَرَ ما صَنَعَهُ قَوْمُ نُوحٍ مَعَهُ بِسَبَبِ إهْمالِهِمْ لِلتَّفَكُّرِ في مَخْلُوقاتِ اللَّهِ سُبْحانَهُ والتَّذَكُّرِ لِنِعَمِهِ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ وفي ذَلِكَ تَعْزِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وتَسْلِيَةٌ لَهُ بِبَيانِ أنَّ قَوْمَ غَيْرِهِ مِنَ الأنْبِياءِ كانُوا يَصْنَعُونَ مَعَ أنْبِيائِهِمْ ما يَصْنَعُهُ قَوْمُهُ مَعَهُ، واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ ﴿فَقالَ ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ أيِ اعْبُدُوهُ وحْدَهُ ولا تُش…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا إنَّ الإنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ﴾ ﴿أمِ اتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وأصْفاكم بِالبَنِينَ﴾ ﴿وَإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ وهو في الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ ﴿وَجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَحْمَنِ إناثًا أشَهِدُوا خَلْقَهم سَتُكْتَبُ شَهادَتُهم ويُسْألُونَ﴾ الضَمِيرُ فِي: "جَعَلُوا" لِكُفّارِ قُرَيْشٍ والعَرَبِ، والضَمِيرُ فِي: "لَهُ": لِلَّهِ تَعالى.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أمِ اتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وأصْفاكم بِالبَنِينِ﴾ ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهْوَ كَظِيمٌ﴾ أمْ لِلْإضْرابِ وهو هُنا انْتِقالِيٌّ لِانْتِقالِ الكَلامِ مِن إبْطالِ مُعْتَقَدِهِمْ بُنُوَّةَ المَلائِكَةِ لِلَّهِ تَعالى بِما لَزِمَهُ مِنِ انْتِقاضِ حَقِيقَةِ الإلَهِيَّةِ، إلى إبْطالِهِ بِما يَقْتَضِيهِ مِنِ صفحة ١٧٨ انْتِقاصٍ يُنافِي الكَمالَ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الإلَهِيَّةِ. والكَلامُ بَعْدَ (أمْ) اسْتِفْهامٌ، وهو اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ كَما اقْتَضاهُ قَوْلُهُ: ﴿وأصْفاكم بِالبَنِينَ﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ ...إلَخْ. اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ، وقِيلَ: حالٌ عَلى مَعْنى: أنَّهم نَسَبُوا إلَيْهِ ما ذَكَرُوا ومِن حالِهِمْ أنَّ أحَدَهم إذا بُشِّرَ بِهِ اغْتَمَّ، والِالتِفاتُ لِلْإيذانِ بِاقْتِضاءِ ذِكْرِ قَبائِحِهِمْ أنْ يُعَرَضَ عَنْهم وتُحْكى لِغَيْرِهِمْ تَعْجِيبًا مِنها أيْ: إذا أُخْبِرَ أحَدُهم بِوِلادَةِ ما جَعَلَهُ مَثَلًا لَهُ سُبْحانَهُ إذِ الوَلَدُ لابُدَّ أنْ يُجانِسَ الوالِدَ ويُماثِلَهُ. ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ أيْ: صارَ أسْوَدَ في الغايَةِ مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ قِيلَ: حالٌ وارْتَضاهُ اَلْعَلّامَةُ اَلثّانِي عَلى مَعْنى أنَّهم نَسَبُوا إلَيْهِ تَعالى ما ذَكَرُوا مِن حالِهِمْ أنَّ أحَدَهم إذا بُشِّرَ بِهِ اِغْتَمَّ، وقِيلَ: اِسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ، وجُوِّزَ عَطْفُهُ عَلى ما قَبْلَهُ ولَيْسَ بِذاكَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٠٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ أمّا الجَعْلُ هاهُنا، فَمَعْناهُ: الحُكْمُ بِالشَّيْءِ، وهُمُ الَّذِينَ زَعَمُوا أنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ؛ والمَعْنى: جَعَلُوا لَهُ نَصِيبًا مِنَ الوَلَدِ، قالَ الزَّجّاجُ: وأنْشَدَنِي بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ بَيْتًا يَدُلُّ عَلى أنَّ مَعْنى "جُزْءٍ" مَعْنى الإناثِ -وَلا أدْرِي البَيْتَ قَدِيمٌ أوْ مَصْنُوعٌ-: ؎ إنْ أجَزَأتْ حُرَّةٌ، يَوْمًا، فَلا عَجَبٌ قَدْ تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكارُ أحْيانًا أيْ: آنَثَتْ، ولَدَتْ أُنْثى.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ قالَ: عِدْلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-١٩٣)﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ قالَ: ولَدًا وبَناتٍ مِنَ المَلائِكَةِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ قالَ: ولَدًا.…
Open in library →