وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
“So We have revealed a spirit to you [Prophet] by Our command: you knew neither the Scripture nor the faith, but We made it a light, guiding with it whoever We will of Our servants. You give guidance to the straight path”
Ash-Shura · 42:52 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
r He, God, will. Truly He is Exalted, above the attributes of created beings, Wise, in His adtions. [42:52] And thus, in the same way that We have revealed to messengers other than you, have We re¬ vealed to you, O Muhammad (s), a Spirit, namely, the Qur’an, by which hearts are revived, from Our command, that [command] which We reveal to you.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
52. Just as I sent revelation to the prophets before you, O Messenger, I revealed to you a Qur’ān from Me. Prior to it you did not know about the heavenly scriptures revealed to the messengers, and you did not know what is faith? But I revealed this Qur’ān as a light by which I guide whomever of My servants I wish. You show people a straight path, which is the religion of Islam.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
رُوحاً مِنْ أَمْرِنا يريد: ما أوحى إليه، لأن الخلق يحيون به في دينهم كما يحيى الجسد بالروح. فإن قلت: قد علم أن رسول الله [[قال محمود: «فان قلت: قد علم أن النبي عليه الصلاة والسلام ما كان يدرى الكتاب قبل الوحى ... الخ» قال أحمد: لما كان معتقد الزمخشري أن الايمان اسم التصديق مضافا إليه كثير من الطاعات فعلا وتركا حتى لا يتناول الموحد العاصي ولو بكبيرة واحدة اسم الايمان ولا ياله وعد المؤمنين، وتفطن لإمكان الاستدلال على صحة معتقده بهذه الآية: عدها فرصة لينتهزها وغنيمة، ليحرزها، وأبعد الظن بايراده مذهب أهل السنة على صورة السؤال ليجيب عنه بمقتضى معتقده، فكأنه يقول: لو كان الايمان وهو مجرد التوحيد وال…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{51} لما قال المكذِّبون لرسل الله الكافرون بالله: {لولا يكلِّمُنا الله أو تأتينا آيةُ}: من كِبرهم وتجبُّرهم؛ ردَّ الله عليهم بهذه الآية الكريمة، وأنَّ تكليمه تعالى لا يكونُ إلاَّ لخواصِّ خلقه؛ للأنبياء والمرسلين وصفوته من العالمين، وأنَّه يكون على أحد هذه الأوجه: إمَّا أن يكلِّمَه الله وحياً، بأن يُلْقِيَ الوحيَ في قلبِ الرسول من غير إرسال مَلَكٍ ولا مخاطبةٍ منه شفاهاً، {أو} يكلِّمَه منه شفاهاً، لكنه {من وراء حجابٍ}؛ كما حصل لموسى بن عمران كليم الرحمن، {أو} يكلِّمَه الله بواسطة الرسول الملكيِّ؛ فيرسل {رسولاً}؛ كجبريل أو غيره من الملائكة، {فيوحي بإذنه}؛ أي: بإذن ربِّه لا بمجرَّد هواه؛ إنَّه تعا…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المنافقون: أتظنون أن فارسا الروم كبعض القرى التي غلبتم عليها؟ فأنزل الله هذه الآية.ثم قال سبحانه: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) أي يوالون من خالف الله ورسوله، والمعنى: لا تجتمع موالاة الكفار مع الإيمان، والمراد به الموالاة في الدين (ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو (إخوانهم أو عشيرتهم) أي وإن قربت قرابتهم منهم، فإنهم لا يوالونهم إذا خالفوه في الدين.وقيل: إن الآية نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، حين كتب إلى أهل مكة ينذرهم بمجئ رسول الله إليهم، وكان صلى الله عليه وآله وسلم أخفى ذلك. فلما عوتب على ذلك قال:أهلي بمكة أحببت أن يحوطوهم بيد تكون لي عندهم.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
فيها التناقض و الاختلاف و أما قوله تعالى: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً و ليس بكاين الا من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى باذنه ما يشاء كذلك قال الله تعالى قد كان الرسول يوحى اليه و ذكر نحوما نقلنا من كتاب التوحيد الا أنه ليس هنا «فاكتف إلى آخره». 139- في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أبى الصباح الكناني عن أبي بصير قال‌ سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك و تعالى: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ‌ قال: خلق من خلق…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
52 وَ کَذلِکَ أَوْحَیْنا إِلَیْکَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما کُنْتَ تَدْرِی مَا الْکِتابُ وَ لاَ الإِیمانُ وَ لکِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِی بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّکَ لَتَهْدِی إِلى صِراط مُسْتَقِیم 53 صِراطِ اللّهِ الَّذِی لَهُ ما فِى السَّماواتِ وَ ما فِى الأَرْضِ أَلا إِلَى اللّهِ تَصِیرُ الأُمُورُ ترجمه: 52 ـ همان گونه (که بر پیامبران پیشین وحى فرستادیم) بر تو نیز روحى را به فرمان خود وحى کردیم; تو پیش از این نمى دانستى کتاب و ایمان چیست; ولى ما آن را نورى قرار دادیم که به وسیله آن هر کس از بندگان خویش را بخواهیم هدایت مى کنیم; و تو مسلماً به سوى راه راست هدایت مى کنى.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ » إلخ ، ظاهر السياق كون « كَذلِكَ » إشارة إلى ما ذكر في الآية السابقة من الوحي بأقسامه الثلاث ، ويؤيده الروايات الكثيرة الدالة على أنه صلىاللهعليهوآله كما كان يوحى إليه بتوسط جبريل وهو القسم الثالث كان يوحى إليه في المنام وهو من القسم الثاني ويوحى إليه من دون توسط واسطة وهو القسم الأول. وقيل : الإشارة إلى مطلق الوحي النازل على الأنبياء وهذا متعين على تقدير كون المراد بالروح هو جبريل أو الروح الأمري كما سيأتي.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ (٥٣) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ وكما كنا نوحي في سائر رسلنا، كذلك أوحينا إليك يا محمد هذا القرآن، روحا من أمرنا: يقول: وحيا ورحمة من أمرنا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ﴾ أَيْ وَكَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَى الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ "رُوحاً" أَيْ نُبُوَّةً، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا. السُّدِّيُّ: وَحْيًا. الْكَلْبِيُّ: كِتَابًا. الرَّبِيعُ: هُوَ جبريل. الضحاك: هو القرآن. وهو قول مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ. وَسَمَّاهُ رُوحًا لِأَنَّ فِيهِ حَيَاةً مِنْ مَوْتِ الْجَهْلِ. وَجَعَلَهُ مِنْ أَمْرِهِ بِمَعْنَى أَنْزَلَهُ كَمَا شَاءَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنَ النَّظْمِ الْمُعْجِزِ وَالتَّأْلِيفِ الْمُعْجِبِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا أوْ مِن وراءِ حِجابٍ أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإذْنِهِ ما يَشاءُ إنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ ولَكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَن نَشاءُ مِن عِبادِنا وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ ألا إلى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ كَمالَ قُدْرَتِهِ وعِلْمِهِ وحِكْمَتِهِ أتْبَعَهُ بِبَيانِ أنَّهُ كَيْفَ يَخُصُّ أنْبِياءَهُ بِوَحْيِهِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَكَذَلِكَ﴾ أَيْ: كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى سَائِرِ رُسُلِنَا، ﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نُبُوَّةً. وَقَالَ الْحَسَنُ: رَحْمَةً. وَقَالَ السُّدِّيُّ وَمُقَاتِلٌ: وَحْيًا. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: كِتَابًا. وَقَالَ الرَّبِيعُ: جِبْرِيلَ. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: يَعْنِي الْقُرْآنَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَكَذَلِكَ﴾ أيْ: كَما أوْحَيْنا إلى الرُسُلِ قَبْلَكَ، أوْ كَما وصَفْنا لَكَ، ﴿أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾، إيحاءً كَذَلِكَ، ﴿رُوحًا مِن أمْرِنا﴾، يُرِيدُ: ما أوْحى إلَيْهِ، لِأنَّ الخَلْقَ يَحْيَوْنَ بِهِ في دِينِهِمْ، كَما يَحْيا الجَسَدُ بِالرُوحِ، ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي﴾، اَلْجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الكافِ في "إلَيْكَ"، ﴿ما الكِتابُ﴾، اَلْقُرْآنُ، ﴿وَلا الإيمانُ﴾ أيْ: شَرائِعُهُ، أوْ: ولا الإيمانُ بِالكِتابِ، لِأنَّهُ إذا كانَ لا يَعْلَمُ بِأنَّ الكِتابَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، لَمْ يَكُنْ عالِمًا بِذَلِكَ الكِتابِ، وقِيلَ: اَلْإيمانُ يَتَناوَلُ أشْياءَ، بَعْضُها الطَرِيقُ إلَيْهِ العَقْلُ، (p-٢٦٣)وَبَعْضُها ال…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وتَرى الظّالِمِينَ﴾ أيِ: المُشْرِكِينَ المُكَذِّبِينَ بِالبَعْثِ ﴿لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾ أيْ: حِينَ نَظَرُوا النّارَ، وقِيلَ: نَظَرُوا ما أعَدَّهُ اللَّهُ لَهم عِنْدَ المَوْتِ ﴿يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ أيْ: هَلْ إلى الرَّجْعَةِ إلى الدُّنْيا مِن طَرِيقٍ. ﴿وتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ أيْ: (p-١٣٣٣)ساكِنِينَ مُتَواضِعِينَ عِنْدَ أنْ يُعْرَضُوا عَلى النّارِ لِما لَحِقَهم مِنَ الذُّلِّ والهَوانِ، والضَّمِيرُ في عَلَيْها راجِعٌ إلى العَذابِ وأنَّثَهُ؛ لِأنَّ العَذابَ هو النّارُ وقَوْلُهُ يُعْرَضُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ؛ لِأنَّ الرُّؤْيَة…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُكُورَ﴾ ﴿أو يُزَوِّجُهم ذُكْرانًا وإناثًا ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا إنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ ﴿وَما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إلا وحْيًا أو مِن وراءِ حِجابٍ أو يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإذْنِهِ ما يَشاءُ إنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ ﴿وَكَذَلِكَ أوحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ ولَكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مِن نَشاءُ مِن عِبادِنا وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿صِراطِ اللهِ الَّذِي لَهُ ما في السَماو…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ ولَكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَن نَشاءُ مِن عِبادِنا﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا﴾ [الشورى: ٥١] الآيَةَ، وهَذا دَلِيلٌ عَلَيْهِمْ أنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ مِن عِنْدِ اللَّهِ أعْقَبَ بِهِ إبْطالَ شُبْهَتِهِمُ الَّتِي تَقَدَّمَ لِإبْطالِها قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا﴾ [الشورى: ٥١] الآيَةَ، أيْ كانَ وحْيُنا إلَيْكَ مِثْلَ كَلامِنا الَّذِي كَلَّمْنا بِهِ مَن قَبْلِكَ عَلى ما صَرَّحَ بِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا أو…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَكَذَلِكَ﴾ أيْ: ومِثْلَ ذَلِكَ الإيحاءِ البَدِيعِ. ﴿أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ هو القرآن الَّذِي هو لِلْقُلُوبِ بِمَنزِلَةِ الرُّوحِ لِلْأبْدانِ حَيْثُ يُحْيِيها حَياةً أبَدِيَّةً. وقِيلَ: جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ومَعْنى إيحائِهِ إلَيْهِ عَلَيْهِما السَّلامُ: إرْسالُهُ إلَيْهِ بِالوَحْيِ. ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي﴾ قُبَلَ الوَحْيِ. ﴿ما الكِتابُ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ هو.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وكَذَلِكَ﴾ أيْ ومِثْلَ هَذا اَلْإيحاءِ اَلْبَدِيعِ عَلى أنَّ اَلْإشارَةَ لِما بَعُدَ ﴿أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ وهو ما أُوحِيَ إلَيْهِ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ أوِ اَلْقُرْآنُ اَلَّذِي هو لِلْقُلُوبِ بِمَنزِلَةِ اَلرُّوحِ لِلْأبْدانِ حَيْثُ يُحْيِيها حَياةً أبَدِيَّةً، وقِيلَ: أيْ ومِثْلَ اَلْإيحاءِ اَلْمَشْهُورِ لِغَيْرِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ، وقِيلَ: أيْ ومِثْلَ ذَلِكَ اَلْإيحاءِ اَلْمُفَصَّلِ أوْحَيْنا إلَيْكَ إذْ كانَ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ اِجْتَمَعَتْ لَهُ اَلطُّرُقُ اَلثَّلاثُ سَواءٌ فُسِّرَ اَلْوَحْيُ بِالإلْقاءِ أمْ فُسِّرَ بِالكَلامِ اَلشِّفاهِيِّ، وقَدْ ذُكِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلا وحْيًا﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ اليَهُودَ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: ألا تُكَلِّمُ اللَّهَ وتَنْظُرُ إلَيْهِ إنْ كُنْتَ نَبِيًّا صادِقًا كَما كَلَّمَهُ مُوسى ونَظَرَ إلَيْهِ؟ فَقالَ لَهُمْ: "لَمْ يَنْظُرْ مُوسى إلى اللَّهِ"، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.» والمُرادُ بِالوَحْيِ هاهُنا: الوَحْيُ في المَنامِ. ﴿أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ كَمّا كَلَّمَ مُوسى. ﴿أوْ يُرْسِلَ﴾ قَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ: "يُرْسِلُ" بِالرَّفْعِ ﴿فَيُوحِيَ﴾ بِسُكُونِ الياءِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”الدَّلائِلِ“، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: (p-١٨٣)هَلْ عَبَدْتَ وثَنًا قَطُّ؟ قالَ: لا. قالُوا: فَهَلْ شَرِبْتَ خَمْرًا قَطُّ؟ قالَ: لا وما زِلْتُ أعْرِفُ الَّذِي هم عَلَيْهِ كُفْرٌ، وما كُنْتُ أدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ. وبِذَلِكَ نَزَلَ القُرْآنُ ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ﴾ [الشورى»: ٥٢] .…
Open in library →