وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ
“There is no cause to act against anyone who defends himself after being wronged”
Ash-Shura · 42:41 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
41. For those who defend themselves, there will be no blame as they had taken their right.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بَعْدَ ظُلْمِهِ من إضافة المصدر إلى المفعول، وتفسره قراءة من قرأ: بعد ما ظلم فَأُولئِكَ إشارة إلى معنى مِنْ دون لفظه ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ للمعاقب ولا للعاتب والعائب إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ يبتدئونهم بالظلم وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ يتكبرون فيها ويعلون ويفسدون.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{40} ذكر الله في هذه الآية مراتبَ العقوباتِ، وأنَّها على ثلاث مراتب: عدلٌ، وفضلٌ، وظلمٌ. فمرتبةُ العدل: جزاءُ السيئةِ بسيئةٍ مثِلها؛ لا زيادة ولا نقص؛ فالنفسُ بالنفس، وكلُّ جارحة بالجارحة المماثلة لها، والمال يُضْمَنُ بمثله. ومرتبةُ الفضل: العفو والإصلاحُ عن المسيء، ولهذا قال:{فمَنۡ عفا وأصلَحَ فأجرُهُ على الله}؛ يجزيه أجراً عظيماً وثواباً كثيراً، وشَرَطَ الله في العفو الإصلاح فيه ليدلَّ ذلك على أنَّه إذا كان الجاني لا يَليقُ بالعفوِ عنه، وكانت المصلحةُ الشرعيةُ تقتضي عقوبتَه؛ فإنَّه في هذه الحال لا يكون مأموراً به، وفي جعل أجرِ العافي على الله مما يهيجُ على العفوِ وأنْ يعامِلَ العبدُ الخَلْقَ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إلى الظالم، أو لحبه إياه، ولكن ليعرضه [1] بذلك لجزيل الثواب، ولحبه الإحسان والفضل. وقيل: إنه لا يحب الظالم في قصاص وغيره، بتعديه عما هو له، إلى ما ليس له. وقيل: إن الآية الأولى عامة في وجوب التناصر بين المسلمين. وهذه الآية في خاصة الرجل يجازي من ظلمه بمثل ما فعله، أو يعفو. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (إذا كان يوم القيامة نادى مناد: من كان أجره على الله، فليدخل الجنة، فيقال: من ذا الذي أجره على الله؟ فيقال: العافون عن الناس، فيدخلون الجنة بغير حساب).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
41 وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِکَ ما عَلَیْهِمْ مِنْ سَبِیل 42 إِنَّمَا السَّبِیلُ عَلَى الَّذِینَ یَظْلِمُونَ النّاسَ وَ یَبْغُونَ فِى الأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ أُولئِکَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ 43 وَ لَمَنْ صَبَرَ وَ غَفَرَ إِنَّ ذلِکَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ترجمه: 41 ـ و کسى که بعد از مظلوم شدن یارى طلبد، ایرادى بر او نیست.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والوجهان وإن كانا حسنين في نفسهما لكن سياق الآية لا يساعد عليهما وخاصة مع حيلولة قوله : « فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ » بين التعليل والمعلل. ويمكن أيضا أن يكون قوله : « إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ » تعليلا لأصل كون جزاء السيئة سيئة من غير نظر إلى المماثلة والمساواة. قوله تعالى : « وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ـ إلى قوله ـ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ » ضمير « ظُلْمِهِ » راجع إلى المظلوم. والإضافة من إضافة المصدر إلى مفعوله.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولمن انتصر ممن ظلمه ممن بعد ظلمه إياه ﴿فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ يقول: فأولئك المنتصرون منهم لا سبيل للمنتصر منهم عليهم بعقوبة لا أذى، لأنهم انتصروا منهم بحقّ، ومن أخذ حقه ممن وجب ذلك له عليه، ولم يتعد، لم يظلم، فيكون عليه سبيل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ﴾ أَيْ أَصَابَهُمْ بَغْيُ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ بَغَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى أَصْحَابِهِ وَآذَوْهُمْ وَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ مَكَّةَ، فَأَذِنَ اللَّهُ لَهُمْ بِالْخُرُوجِ وَمَكَّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنَصَرَهُمْ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ الْحَجِّ: [الحج: ٤٠ - ٣٩] " أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَن عَفا وأصْلَحَ فَأجْرُهُ عَلى اللَّهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ ويَبْغُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿ولَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ مِن بَعْدِهِ وتَرى الظّالِمِينَ لَمّا رَأوُا العَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿وتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ الِانْتِصَارَ فَقَالَ: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [سَمَّى الْجَزَاءَ سَيِّئَةً] [[زيادة من "ب".]] وَإِنْ لَمْ تَكُنْ سَيِّئَةً لِتَشَابُهِهِمَا فِي الصُّورَةِ. قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي الْقِصَاصَ فِي الْجِرَاحَاتِ وَالدِّمَاءِ. [[انظر: زاد المسير: ٧ / ٢٩٣.]] قَالَ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيٌّ: هُوَ جَوَابُ الْقَبِيحِ إِذَا قَالَ: أَخْزَاكَ اللَّهُ تَقُولُ: أَخْزَاكَ اللَّهُ، وَإِذَا شَتَمَكَ فَاشْتُمْهُ بِمِثْلِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدِيَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾، أخَذَ حَقَّهُ بَعْدَما ظُلِمَ، عَلى إضافَةِ المَصْدَرِ إلى المَفْعُولِ، ﴿فَأُولَئِكَ﴾، إشارَةٌ إلى مَعْنى "مَن"، دُونَ لَفْظِهِ، ﴿ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾، لِلْمُعاقِبِ، ولا لِلْمُعاتِبِ، والمُعايِبِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - بَعْضَ آياتِهِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ المُوجِبَةِ لِتَوْحِيدِهِ وصِدْقِ ما وعَدَ بِهِ مِنَ البَعْثِ، فَقالَ: ﴿ومِن آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: خَلْقُهُما عَلى هَذِهِ الكَيْفِيَّةِ العَجِيبَةِ والصَّنْعَةِ الغَرِيبَةِ ﴿وما بَثَّ فِيهِما مِن دابَّةٍ﴾ يَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى خَلْقِ، ويَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى السَّماواتِ، والدّابَّةُ اسْمٌ لِكُلِّ ما دَبَّ. قالَ الفَرّاءُ: أرادَ ما بَثَّ في الأرْضِ دُونَ السَّماءِ كَقَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن: ٢٢] وإنَّما يَخْرُجُ مِنَ المِلْحِ دُونَ العَذْبِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿والَّذِينَ إذا أصابَهُمُ البَغْيُ هم يَنْتَصِرُونَ﴾ ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٍ مِثْلُها فَمَن عَفا وأصْلَحَ فَأجْرُهُ عَلى اللهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ الظالِمِينَ﴾ ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ مَدَحَ اللهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ قَوْمًا بِالِانْتِصارِ مِنَ البَغْيِ، ورَجَّحَ ذَلِكَ قَوْمٌ مِنَ العُلَماءِ، وقالُوا: الِانْتِصارُ بِالواجِبِ تَغْيِيرُ مُنْكَرٍ، ومَن لَمْ يَنْتَصِرْ مَعَ إمْكانِ الِانْتِصارِ فَقَدْ تَرَكَ تَغْيِيرَ المُنْكِرِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿فَمَن عَفا وأصْلَحَ﴾ [الشورى: ٤٠] فَيَكُونَ عُذْرًا لِلَّذِينِ لَمْ يَعْفُوا، ويَجُوزُ أنَّها عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿هم يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٩] وما بَيْنَ ذَلِكَ اعْتِراضٌ كَما عَلِمْتَ، فالجُمْلَةُ: إمّا مُرْتَبِطَةٌ بِغَرَضِ انْتِصارِ المُسْلِمِ عَلى ظالِمِهِ مِنَ المُسْلِمِينَ تَكْمِلَةٌ لِجُمْلَةِ ﴿فَمَن عَفا وأصْلَحَ فَأجْرُهُ عَلى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠]، وإمّا مُرْتَبِطَةٌ بِغَرَضِ انْتِصارِ المُؤْمِنِينَ مِن بَغْيِ المُشْرِكِينَ عَلَيْهِمْ، وهو الِانْتِصارُ بِالدِّفاعِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ أيْ: بَعْدَ ما ظُلِمَ، وقَدْ قُرِئَ بِهِ. ﴿فَأُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى "مَن" بِاعْتِبارِ المَعْنى كَما أنَّ الضَّمِيرَيْنِ لَها بِاعْتِبارِ اللَّفْظِ. ﴿ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ بِالمُعاتَبَةِ أوِ المُعاقَبَةِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ بَعْدَ ما ظُلِمَ بِالبِناءِ لِلْمَجْهُولِ، وقُرِئَ بِهِ فالمَصْدَرُ مُضافٌ لِمَفْعُولِهِ أوْ هو مَصْدَرُ اَلْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ واللّامُ لِلْقَسَمِ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ لامَ اَلِابْتِداءِ جِيءَ بِها لِلتَّوْكِيدِ و(مَن) شَرْطِيَّةٌ أوْ مَوْصُولَةٌ وحُمِلَ اِنْتَصَرَ عَلى لَفْظِها وحُمِلَ ﴿فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ أيْ لِلْمُعاقِبِ ولا لِلْعاتِبِ والعائِبِ عَلى مَعْناها، والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى (فَمَن عَفا) وجِيءَ بِها لِلتَّصْرِيحِ بِأنَّ ما حَضَّ عَلَيْهِ إنَّما حَضَّ عَلَيْهِ إرْشادًا إلى اَلْأصْلَحِ في اَلْأغْلَبِ لا أنَّ اَلْمُنْتَصِرَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "كَبِيرَ الإثْمِ" عَلى التَّوْحِيدِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، والباقُونَ بِألِفٍ. وقَدْ شَرَحْنا الكَبائِرَ في سُورَةِ [النِّساءِ: ٣١] . وفي المُرادِ بِالفَواحِشِ هاهُنا قَوْلانِ. أحَدُهُما: الزِّنا. والثّانِي: مُوجِباتُ الحُدُودِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا ما غَضِبُوا هم يَغْفِرُونَ﴾ أيْ: يَعْفُونَ عَمَّنْ ظَلَمَهم (p-٢٩١)طَلَبًا لِثَوابِ اللَّهِ تَعالى. ﴿والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أيْ: أجابُوهُ فِيما دَعاهم إلَيْهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ قالَ: هَذا في (p-١٧٥)الخُماشَةِ تَكُونُ بَيْنَ النّاسِ، فَأمّا إنْ ظَلَمَكَ رَجُلٌ فَلا تَظْلِمْهُ، وإنْ فَجَرَ بِكَ فَلا تَفْجُرْ بِهِ، وإنْ خانَكَ فَلا تَخُنْهُ؛ فَإنَّ المُؤْمِنَ هو المُوَفِّي المُؤَدِّي، وإنَّ الفاجِرَ هو الخائِنُ الغادِرُ.…
Open in library →