وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ
“who shun great sins and gross indecencies; who forgive when they are angry”
Ash-Shura · 42:37 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ord ( li’lladhina dmanu wa-‘ald rabbihim yatawakkaluna, is supplemented by [the following clause]), [42:37] and those who avoid grave sins and indecencies, those [ads] that require [the implementing of] the prescribed legal punishments ( hudud ) ([the supplement above is] an example of supplementing the part to the whole) and [who], when they are angry, forgive, they let it pass;
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
37. Those who distance themselves from major and offensive sins and when they are angry at those who offend them by words or deeds they forgive their mistake and do not punish them for it. This pardon is a grace they offer when there is goodness and benefit in it.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ عطف على الذين آمنوا، وكذلك ما بعده. ومعنى كَبائِرَ الْإِثْمِ الكبائر من هذا الجنس. وقرئ: كبير الإثم. وعن ابن عباس رضى الله تعالى عنه: كبير الإثم هو الشرك هُمْ يَغْفِرُونَ أى هم الأخصاء بالغفران في حال الغضب، لا يغول الغضب أحلامهم كما يغول حلوم الناس، والمجيء بهم وإيقاعه مبتدأ، وإسناد يَغْفِرُونَ إليه لهذه الفائدة، ومثله: هُمْ يَنْتَصِرُونَ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{36} هذا تزهيدٌ في الدُّنيا وترغيبٌ في الآخرة وذكرُ الأعمال الموصلةِ إليها؛ فقال:{فما أوتيتم من شيءٍ}: من ملكٍ ورياسةٍ وأموال وبنينَ وصحَّةٍ وعافيةٍ بدنيَّةٍ، {فمتاعُ الحياةِ الدُّنيا}: لذَّةٌ منغصةٌ منقطعةٌ، {وما عندَ اللهِ}: من الثواب الجزيل والأجر الجليل والنعيم المقيم {خيرٌ} من لَذَّات الدُّنيا، خيريَّة لا نسبةَ بينهما {وأبقى}: لأنَّه نعيمٌ لا منغِّص فيه ولا كَدَرَ ولا انتقالَ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المعنى: ثم قال سبحانه: (وما أنتم) يا معشر المشركين (بمعجزين في الأرض) أي. لا تعجزونني حيث ما كنتم، فلا تسبقونني هربا في الأرض. وفي هذا استدعاء إلى العبادة وترغيب فيما أمر به، وترهيب عما نهى عنه. (وما لكم من دون الله من ولي) يدفع عنكم عقابه (ولا نصير) ينصركم عليه. (ومن آياته) أي: ومن حججه الدالة على اختصاصه بصفات لا يشركه فيها غيره (الجوار) أي: السفن الجارية (في البحر كالأعلام) أي: كالجبال الطوال.(إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره) أي: إن يشأ الله يسكن الريح فتبقى السفن راكدة واقفة على ظهر الماء، لا يبرحن من المكان، لأن ماء البحر يكون راكدا، فلو لم تجئ الريح، لوقفت السفينة في البحر، ولم ت…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
37 وَ الَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبائِرَ الإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ وَ إِذا ما غَضِبُوا هُمْ یَغْفِرُونَ 38 وَ الَّذِینَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَیْنَهُمْ وَ مِمّا رَزَقْناهُمْ یُنْفِقُونَ 39 وَ الَّذِینَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْىُ هُمْ یَنْتَصِرُونَ 40 وَ جَزاءُ سَیِّئَة سَیِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ لایُحِبُّ الظّالِمِینَ ترجمه: 37 ـ همان کسانى که از گناهان بزرگ و اعمال زشت اجتناب مىورزند، و هنگامى که خشمگین مى شوند عفو مى کنند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ » قيل : هو غاية معطوفة على أخرى محذوفة ، والتقدير نحو من قولنا : ليظهر به قدرته ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من مفر ولا مخلص ، وهذا كثير الورود في القرآن الكريم غير أن المعطوف فيما ورد فيه مقارن للأم الغاية كقوله : « وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا » آل عمران : ١٤٠. وقوله : « وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ » الأنعام : ٧٥. وجوز بعضهم أن يكون معطوفا على جزاء الشرط بتقدير إن نحو إن جئتني أكرمك وأعطيك كذا وكذا بنصب أعطيك ، والمسألة نحوية خلافية فليرجع إلى ما ذكروه فيه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما عند الله للذين آمنوا ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ﴾ ، وكبائر فواحش الإثم، قد بينَّا اختلاف أهل التأويل فيها وبينَّا الصواب من القول عندنا فيها فى سورة النساء، فأغنى ذلك عن إعادته ها هنا. ﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ قيل: إنها الزنى.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ﴾ الَّذِينَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ مَعْطُوفٍ عَلَى قَوْلِهِ: "خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا" أي وهو للذين يجتنبون "كَبائِرَ الْإِثْمِ" وقد مَضَى الْقَوْلُ فِي الْكَبَائِرِ فِي "النِّسَاءِ" [[آية ٣١ ج ٥ ص ١٥٨ وما بعدها.]]. وَقَرَأَ حمزة والكسائي "كَبائِرَ الْإِثْمِ" وَالْوَاحِدُ قَدْ يُرَادُ بِهِ الْجَمْعُ عِنْدَ الْإِضَافَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوها﴾[[آية ٣٤ سورة إبراهيم.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ومِن آياتِهِ الجَوارِي في البَحْرِ كالأعْلامِ﴾ ﴿إنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ ﴿أوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا ويَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ صفحة ١٥٠ ﴿ويَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِنا ما لَهم مِن مَحِيصٍ﴾ ﴿فَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وأبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ وإذا ما غَضِبُوا هم يَغْفِرُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وأقامُوا الصَّلاةَ وأمْرُهم شُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [مِنْ رِيَاشِ الدُّنْيَا] [[زيادة من "ب".]] ، ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ لَيْسَ مِنْ زَادِ الْمَعَادِ، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [مِنَ الثَّوَابِ] [[زيادة من "ب".]] ، ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ يَسْتَوِيَانِ فِي أَنَّ الدُّنْيَا مَتَاعٌ قَلِيلٌ لَهُمَا يَتَمَتَّعَانِ بِهَا فَإِذَا صَارَا إِلَى الْآخِرَةِ كَانَ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
(p-٢٥٨)﴿والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ﴾، عَطْفٌ عَلى "اَلَّذِينَ آمَنُوا"، وكَذا ما بَعْدَهُ، ﴿كَبائِرَ الإثْمِ﴾ أيْ: اَلْكَبائِرَ مِن هَذا الجِنْسِ، "كَبِيرَ الإثْمِ"، "عَلِيٌّ وحَمْزَةُ"، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: "كَبِيرُ الإثْمِ هو الشِرْكُ"، ﴿والفَواحِشَ﴾، قِيلَ: ما عَظُمَ قُبْحُهُ، فَهو فاحِشَةٌ، كالزِنا، ﴿وَإذا ما غَضِبُوا﴾، مِن أُمُورِ دُنْياهُمْ، ﴿هم يَغْفِرُونَ﴾ أيْ: هُمُ الأخِصّاءُ بِالغُفْرانِ في حالِ الغَضَبِ، والمَجِيءُ بِـ "هُمْ"، وإيقاعُهُ مُبْتَدَأً، وإسْنادُ "يَغْفِرُونَ"، إلَيْهِ، لِهَذِهِ الفائِدَةِ، ومِثْلُهُ: ﴿هم يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٩]
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - بَعْضَ آياتِهِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ المُوجِبَةِ لِتَوْحِيدِهِ وصِدْقِ ما وعَدَ بِهِ مِنَ البَعْثِ، فَقالَ: ﴿ومِن آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: خَلْقُهُما عَلى هَذِهِ الكَيْفِيَّةِ العَجِيبَةِ والصَّنْعَةِ الغَرِيبَةِ ﴿وما بَثَّ فِيهِما مِن دابَّةٍ﴾ يَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى خَلْقِ، ويَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى السَّماواتِ، والدّابَّةُ اسْمٌ لِكُلِّ ما دَبَّ. قالَ الفَرّاءُ: أرادَ ما بَثَّ في الأرْضِ دُونَ السَّماءِ كَقَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن: ٢٢] وإنَّما يَخْرُجُ مِنَ المِلْحِ دُونَ العَذْبِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أو يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا ويَعْفُ عن كَثِيرٍ﴾ ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِنا ما لَهم مِن مَحِيصٍ﴾ ﴿فَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُنْيا وما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وأبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ وإذا ما غَضِبُوا هم يَغْفِرُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وأقامُوا الصَلاةَ وأمْرُهم شُورى بَيْنَهم ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ أوبَقْتُ الرَجُلَ: إذا أنْشَبْتُهُ في أمْرٍ يَهْلَكُ فِيهِ، فالإيباقُ في السُفُنِ هو تَغْرِيقُها، والضَمِيرُ فِي: ﴿ "كَسَبُوا"﴾ هو لِر…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١١٠ ﴿والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ وإذا ما غَضِبُوا هم يَغْفِرُونَ﴾ أتْبَعَ المَوْصُولَ السّابِقَ بِمَوْصُولاتٍ مَعْطُوفٍ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ كَما تُعْطَفُ الصِّفاتُ لِلْمَوْصُوفِ الواحِدِ، فَكَذَلِكَ عَطْفُ هَذِهِ الصِّلاتِ، ومَوْصُولاتُها أصْحابُها مُتَحِدُّونَ وهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وحْدَهُ وقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ ثُمَّ قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ [البقرة: ٤] الآيَةَ في سُورَةِ البَقَرَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ أيْ: الكَبائِرَ مِن هَذا الجِنْسِ. ﴿والفَواحِشَ وإذا ما غَضِبُوا هم يَغْفِرُونَ﴾ مَعَ ما بَعْدَهُ عَطْفٌ عَلى "الَّذِينَ آمَنُوا" أوْ مَدْحٌ بِالنَّصْبِ أوِ الرَّفْعِ، وبِناءُ "يَغْفِرُونَ" عَلى الضَّمِيرِ خَبَرًا لَهُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُمُ الأخِصّاءُ بِالمَغْفِرَةِ حالَ الغَضَبِ لِعِزَّةِ مَنالِها، وقُرِئَ كَبِيرَ الإثْمِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما كَبِيرُ الإثْمِ: الشِّرْكُ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
والمَوْصُولُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ وإذا ما غَضِبُوا هم يَغْفِرُونَ﴾ مَعَ ما بَعْدُ إمّا عَطْفٌ عَلى اَلْمَوْصُولِ اَلْأوَّلِ أوْ هو مَدْحٌ مَرْفُوعٌ عَلى اَلْخَبَرِيَّةِ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أوْ مَنصُوبٌ بِمُقَدَّرٍ كَأعْنِي أوْ أمْدَحُ، والواوُ اِعْتِراضِيَّةٌ كَما ذَكَرَهُ اَلرَّضِيُّ، وغَفَلَ أبُو اَلْبَقاءِ عَنِ اَلْواوِ فَلَمْ يَذْكُرِ اَلْعَطْفَ وذَكَرَ بَدَلَهُ اَلْبَدَلَ، وكَبائِرُ اَلْإثْمِ ما رُتِّبَ عَلَيْهِ اَلْوَعِيدُ أوْ ما يُوجِبُ اَلْحَدَّ أوْ كُلُّ ما نَهى اَللَّهُ تَعالى عَنْهُ والفَواحِشُ ما فَحُشَ وعَظُمَ قُبْحُهُ مِنها…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "كَبِيرَ الإثْمِ" عَلى التَّوْحِيدِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، والباقُونَ بِألِفٍ. وقَدْ شَرَحْنا الكَبائِرَ في سُورَةِ [النِّساءِ: ٣١] . وفي المُرادِ بِالفَواحِشِ هاهُنا قَوْلانِ. أحَدُهُما: الزِّنا. والثّانِي: مُوجِباتُ الحُدُودِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا ما غَضِبُوا هم يَغْفِرُونَ﴾ أيْ: يَعْفُونَ عَمَّنْ ظَلَمَهم (p-٢٩١)طَلَبًا لِثَوابِ اللَّهِ تَعالى. ﴿والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أيْ: أجابُوهُ فِيما دَعاهم إلَيْهِ.…
Open in library →