أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ
“or He could cause them to be wrecked on account of what their passengers have done- God pardons much”
Ash-Shura · 42:34 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
servant] — this is the believer, who is deadfad during hardship and grateful in [times of] comfort. [42:34] Or He wrecks them (yubiqhunna, a supplement to yuskin, ‘He dills’), that is to say, [or] He sinks them, including their passengers, by sending violent winds [upon them], because of what they, that is, the passengers of these [ships], have earned, of sins. And He pardons much, of such [sin] and does not cause those who have sinned to drown.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
34. Or if Allah, (may He be glorified), willed to destroy those ships by sending gale-force winds, He would have done so on account of the sins that people earn. He overlooks many of the sins of His servants and does not punish them for those.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الْجَوارِ: السفن. وقرئ: الجوار كَالْأَعْلامِ كالجبال. قالت الخنساء: كأنّه علم في رأسه نار [[وإن صخرا لمولانا وسيدنا ... وإن صخرا إذا يشتو لنحار أغر أبلج تأتم الهداة به ... كأنه علم في رأسه نار للخنساء ترثى أخاها. ويشتو: أى يدخل في الشتاء، وهو حكاية حال ماضية. ونحار: كثير نحر الإبل للضيفان كناية عن كثرة كرمه. والأغر: الأبيض. والأبلج: الطلق الوجه المعروف. والهداة: جمع هاد: من يتقدم غيره ليدله. والعلم: الجبل: وفي رأسه نار: صفة علم جاءت لترشيح التشبيه وتقريره، والمبالغة في توضيح المشبه وتشهيره، وعادة دليل الركب: الاهتداء إلى الطريق بالجبال الشامخة، فإذا كان فوقها نار: علم أن أهلها كرام.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{32} أي: ومن أدلَّة رحمته وعنايته بعباده {الجواري في البحر}: من السُّفن والمراكب الناريَّة والشراعيَّة التي من عظمها {كالأعلامِ}، وهي الجبالُ الكبارُ التي سخَّر لها البحر العجاج، وحفظها من التطام الأمواج، وجعلها تحمِلُكم وتحمِلُ أمتعتَكم الكثيرةَ إلى البلدان والأقطارِ البعيدة، وسخَّر لها من الأسباب ما كان معونةً على ذلك. {33 ـ 34} ثم نبَّه على هذه الأسباب بقوله: {إن يشأ يُسۡكِنِ الريحَ}: التي جعلها الله سبباً لمشيها، {فيَظۡلَلۡنَ}؛ أي: الجواري {رواكدَ}: على ظهر البحر لا تتقدَّم ولا تتأخَّر.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
حشرهم إلى الموقف بعد إماتتهم قادر لا يتعذر عليه ذلك.ثم قال سبحانه: (وما أصابكم) معاشر الخلق (من مصيبة) من بلوى في نفس، أو مال، (فبما كسبت أيديكم) من المعاصي (ويعفو عن كثير) منها، فلا يعاقب بها. قال الحسن: الآية خاصة بالحدود التي تستحق على وجه العقوبة. وقال قتادة: هي عامة. وروي عن علي عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (خير آية في كتاب الله هذه الآية. يا علي! ما من خدش عود، ولا نكبة قدم، إلا بذنب.وما عفا الله عنه في الدنيا، فهو أكرم من أن يعود فيه. وما عاقب عليه في الدنيا، فهو أعدل من أن يثني على عبده).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
32 وَ مِنْ آیاتِهِ الْجَوارِ فِى الْبَحْرِ کَالأَعْلامِ 33 إِنْ یَشَأْ یُسْکِنِ الرِّیحَ فَیَظْلَلْنَ رَواکِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیات لِکُلِّ صَبّار شَکُور 34 أَوْ یُوبِقْهُنَّ بِما کَسَبُوا وَ یَعْفُ عَنْ کَثِیر 35 وَ یَعْلَمَ الَّذِینَ یُجادِلُونَ فِی آیاتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِیص 36 فَما أُوتِیتُمْ مِنْ شَىْء فَمَتاعُ الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ ما عِنْدَ اللّهِ خَیْرٌ وَ أَبْقى لِلَّذِینَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ ترجمه: 32 ـ از نشانه هاى او کشتى هائى است که در دریا همچون کوه ها به نظر مى رسند! 33 ـ اگر او اراده کند، باد را ساکن مى سازد تا آنها بر پشت دریا بى حرکت ب…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
السفينة ، والأعلام جمع علم وهو العلامة ويسمى به الجبل وشبهت السفائن بالجبال لعظمها وارتفاعها والباقي ظاهر. قوله تعالى : « إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ » إلخ ، ضمير « يَشَأْ » لله تعالى ، وظل بمعنى صار ، و « رواكد » جمع راكدة وهي الثابتة في محلها والمعنى : إن يشأ الله يسكن الريح التي تجري بها الجواري فيصرن أي الجواري ثوابت على ظهر البحر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (٣٤) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٥) فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: أو يوبق هذه الجواري في البحر بما كسبت ركبانها من الذنوب، واجترموا من الآثام، وجزم يوبقهنّ، عطفا على ﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ ومعنى الكلام إن يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره، ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ ويعني بقوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ أو يهلكهنّ بالغرق.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا﴾ أَيْ وَإِنْ يَشَأْ يَجْعَلْ الرِّيَاحَ عَوَاصِفَ فَيُوبِقِ السُّفُنَ، أَيْ يُغْرِقْهُنَّ بِذُنُوبِ أَهْلِهَا. وَقِيلَ: يُوبِقْ أَهْلَ السُّفُنِ. "وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ" مِنْ أَهْلِهَا فَلَا يُغْرِقُهُمْ مَعَهَا، حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ. وَقِيلَ: "وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ" أَيْ وَيَتَجَاوَزُ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الذنوب فينجيهم الله من الهلاك.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ومِن آياتِهِ الجَوارِي في البَحْرِ كالأعْلامِ﴾ ﴿إنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ ﴿أوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا ويَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ صفحة ١٥٠ ﴿ويَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِنا ما لَهم مِن مَحِيصٍ﴾ ﴿فَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وأبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ وإذا ما غَضِبُوا هم يَغْفِرُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وأقامُوا الصَّلاةَ وأمْرُهم شُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِينَ، ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ هَرَبًا يَعْنِي لا تعجزونني حيث ما كُنْتُمْ وَلَا تَسْبِقُونَنِي، ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي﴾ يَعْنِي: السُّفُنَ، وَاحِدَتُهَا جَارِيَةٌ وَهِيَ السَّائِرَةُ، ﴿فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ أَيِ: الْجِبَالِ، [قَالَ مُجَاهِدٌ: الْقُصُورُ، وَاحِدُهَا عَلَمٌ] [[ساقط من "أ".]] ، وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: كُلُّ شَيْءٍ مُرْتَفِعٌ عِنْدَ الْعَرَبِ فَهُوَ عَلَمٌ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أوْ يُوبِقْهُنَّ﴾، يُهْلِكْهُنَّ، فَهو عَطْفٌ عَلى "يُسْكِنْ"، والمَعْنى: "إنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِيحَ فَيَرْكُدْنَ، أوْ يَعْصِفْها فَيَغْرَقْنَ بِعَصْفِها"، ﴿بِما كَسَبُوا﴾، مِنَ الذُنُوبِ، ﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾، مِنها، فَلا يُجازِي عَلَيْها، وإنَّما العَفْوُ في حُكْمِ الإيباقِ، حَيْثُ جُزِمَ جَزْمَهُ، لِأنَّ المَعْنى: "أوْ إنْ يَشَأْ يُهْلِكْ ناسًا ويَنَجِّ ناسًا، عَلى طَرِيقِ العَفْوِ عَنْهُمْ".
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - بَعْضَ آياتِهِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ المُوجِبَةِ لِتَوْحِيدِهِ وصِدْقِ ما وعَدَ بِهِ مِنَ البَعْثِ، فَقالَ: ﴿ومِن آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: خَلْقُهُما عَلى هَذِهِ الكَيْفِيَّةِ العَجِيبَةِ والصَّنْعَةِ الغَرِيبَةِ ﴿وما بَثَّ فِيهِما مِن دابَّةٍ﴾ يَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى خَلْقِ، ويَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى السَّماواتِ، والدّابَّةُ اسْمٌ لِكُلِّ ما دَبَّ. قالَ الفَرّاءُ: أرادَ ما بَثَّ في الأرْضِ دُونَ السَّماءِ كَقَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن: ٢٢] وإنَّما يَخْرُجُ مِنَ المِلْحِ دُونَ العَذْبِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أو يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا ويَعْفُ عن كَثِيرٍ﴾ ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِنا ما لَهم مِن مَحِيصٍ﴾ ﴿فَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُنْيا وما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وأبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ وإذا ما غَضِبُوا هم يَغْفِرُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وأقامُوا الصَلاةَ وأمْرُهم شُورى بَيْنَهم ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ أوبَقْتُ الرَجُلَ: إذا أنْشَبْتُهُ في أمْرٍ يَهْلَكُ فِيهِ، فالإيباقُ في السُفُنِ هو تَغْرِيقُها، والضَمِيرُ فِي: ﴿ "كَسَبُوا"﴾ هو لِر…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٠٥ ﴿ومِن آياتِهِ الجَوارِي في البَحْرِ كالأعْلامِ﴾ ﴿إنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّياحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ ﴿أوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا ويَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ لَمّا جَرى تَذْكِيرُهم بِأنَّ ما أصابَهم مِن مُصِيبَةٍ هو مُسَبَّبٌ عَنِ اقْتِرافِ أعْمالِهِمْ، وتَذْكِيرِهِمْ بِحُلُولِ المَصائِبِ تارَةً وكَشْفِها تارَةً أُخْرى بَقَوْلِهِ: ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ، وأعْقَبَ بِأنَّهم في الحالَتَيْنِ غَيْرُ خارِجِينَ عَنْ قَبْضَةِ القُدْرَةِ الإلَهِيَّةِ سِيقَ لَهم ذِكْرُ هَذِهِ الآيَةِ جامِعَةً مِثالًا لِإصابَةِ المَصائِبِ وظُهُورِ مَخائِل…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا﴾ عَطْفٌ عَلى "يُسْكِنْ" والمَعْنى: إنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَرْكُدْنَ أوْ يُرْسِلْها فَيَغْرَقْنَ بِعَصْفِها، وإيقاعُ الإيباقِ عَلَيْهِنَّ مَعَ أنَّهُ حالُ "أهْلِهِنَّ" لِلْمُبالَغَةِ والتَّهْوِيلِ، وإجْراءُ حُكْمِهِ عَلى العَفْوِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ لِما أنَّ المَعْنى: أوْ يُرْسِلْها فَيَوْبَقْ ناسًا ويُنْجِ آخَرِينَ بِطَرِيقِ العَفْوِ عَنْهُمْ، وقُرِئَ "وَيُعْفُو" عَلى الِاسْتِئْنافِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿يُسْكِنِ﴾ أيْ أوْ يُهْلِكْهُنَّ بِإرْسالِ اَلرِّيحِ اَلْعاصِفَةِ اَلْمُغْرِقَةِ، والمُرادُ عَلى ما قالَ غَيْرُ واحِدٍ إهْلاكُ أهْلِها إمّا بِتَقْدِيرِ مُضافٍ أوْ بِالتَّجَوُّزِ بِإطْلاقِ اَلْمَحَلِّ عَلى حالِهِ أوْ بِطْرِيقِ اَلْكِنايَةِ لِأنَّهُ يَلْزَمُ مِن إهْلاكِها إهْلاكُ مَن فِيها والقَرِينَةُ عَلى إرادَةِ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما كَسَبُوا﴾ وأصْلُهُ أوْ يُرْسِلُها أيِ اَلرِّيحَ فَيُوبِقْهُنَّ لِأنَّهُ قَسِيمٌ يَسْكُنُ فاقْتَصَرَ فِيهِ عَلى اَلْمَقْصُودِ مِن إرْسالِها عاصِفَةً وهو إمّا إهْلاكُهم أوْ إنْجاؤُهُمُ اَلْمُرادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَعْفُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِن آياتِهِ الجَوارِ في البَحْرِ﴾ والمُرادُ بِالجِوارِ: السُّفُنُ. قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو: "الجَوارِي" بِياءٍ في الوَصْلِ، إلّا أنَّ ابْنَ كَثِيرٍ يَقِفُ أيْضًا بِياءٍ، وأبُو عَمْرٍو بِغَيْرِ ياءٍ، ويَعْقُوبُ يُوافِقُ ابْنَ كَثِيرٍ، والباقُونَ بِغَيْرِ ياءٍ في الوَصْلِ والوَقْفِ؛ قالَ أبُو عَلِيٍّ: والقِياسُ ما ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ كَثِيرٍ، ومَن حَذَفَ، فَقَدْ كَثُرَ حَذْفُ مِثْلِ هَذا في كَلامِهِمْ. ﴿كالأعْلامِ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: كالجِبالِ، واحِدُها: عَلَمٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن آياتِهِ الجَوارِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن آياتِهِ الجَوارِ في البَحْرِ﴾ قالَ: السُّفُنُ ﴿كالأعَلامِ﴾ قالَ: كالجِبالِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: سُفُنُ هَذا البَحْرِ تَجْرِي بِالرِّيحِ فَإذا أُمْسِكَتْ عَنْها الرِّيحُ رَكَدَتْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - في قَوْلِهِ: ﴿فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ﴾ قالَ: لا يَتَحَرَّكْنَ ولا يَجْرِينَ في البَحْرِ.…
Open in library →