وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ
“As for those who argue about God after He has been acknowledged, their argument has no weight with their Lord: anger will fall upon them and agonizing torment awaits them”
Ash-Shura · 42:16 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
to decide [definitively] between us, and to Him is the [final] deftination’, the [ultimate] return. [42:16] And those who argue, with the Prophet, concerning, the religion of, God after His call has been answered, through faith, on account of His miracle having been manifested — and they are the Jews — their argument ftands refuted, [is] invalid, with their Lord, and [His] wrath shall be upon them, and there will be a severe chaftisement for them.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
16. Those who quarrel with invalid arguments about this religion sent down to Muhammad (peace be upon him) after people have responded to his call due to the strength of its proof and have entered into it, the argument of these people who quarrel is void and holds no weight by their Lord and by the believers. It has no effect. On them is Allah’s anger due to their disbelief and rejection of the truth and they will have a severe punishment that awaits them on the day of resurrection.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ يخاصمون في دينه مِنْ بَعْدِ ما استجاب له الناس ودخلوا في الإسلام، ليردّوهم إلى دين الجاهلية، كقوله تعالى وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً كان اليهود والنصارى يقولون للمؤمنين: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن خير منكم [[قوله «ونحن خير منكم» لعله: «فنحن» كعبارة النسفي. (ع)]] وأولى بالحق. وقيل: من بعد ما استجاب الله لرسوله ونصره يوم بدر وأظهر دين الإسلام داحِضَةٌ باطلة زالة.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{16} وهذا تقريرٌ لقوله: {لا حجَّة بيننا وبينكم}؛ فأخبر هنا أنَّ {الذين يحاجُّون في الله}: بالحجج الباطلة والشُّبه المتناقضة {من بعد ما استُجيبَ}: للَّه؛ أي: من بعد ما استجاب لله أولو الألباب والعقول لما بيَّن لهم من الآيات القاطعة والبراهين الساطعة؛ فهؤلاء المجادلون للحقِّ من بعدما تبيَّن {حجَّتُهم داحضةٌ}؛ أي: باطلةٌ مدفوعةٌ {عند ربِّهم}؛ لأنَّها مشتملةٌ على ردِّ الحقِّ، وكلُّ ما خالف الحقَّ؛ فهو باطلٌ، {وعَلَيهم غَضَبٌ}: بعصيانهم وإعراضهم عن حجج الله وبيناته وتكذيبها، {ولهم عذابٌ شديدٌ}: هو أثر غضبِ الله عليهم؛ فهذه عقوبة كلِّ مجادل للحقِّ بالباطل.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم و عليهم غضب ولهم عذاب شديد [16] * الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب [17] * يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد [18] * الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز [19] * من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب [20] *.المعنى: لما تقدم ظهور الحجة، وانقطاع المحاجة، عقبه بذكر من يحاج بالباطل، فقال سبحانه: (والذين يحاجون في الله) أي يخاصمون النبي صلى الله عليه وآله و…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
16 وَ الَّذِینَ یُحَاجُّونَ فِى اللّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِیبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ عَلَیْهِمْ غَضَبٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِیدٌ 17 اللّهُ الَّذِی أَنْزَلَ الْکِتابَ بِالْحَقِّ وَ الْمِیزانَ وَ ما یُدْرِیکَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِیبٌ 18 یَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِینَ لایُؤْمِنُونَ بِها وَ الَّذِینَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَ یَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِینَ یُمارُونَ فِى السّاعَةِ لَفِی ضَلال بَعِید ترجمه: 16 ـ کسانى که (از روى لجاجت) درباره خدا بعد از پذیرفتن (و ایمان به او) او، محاجّه مى کنند، دلیلشان نزد پروردگارشان باطل و بى پایه است; و غضب بر آن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وتوطئة وتمهيدا لقوله : « وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ » ويكون مفاد الجملتين أن الله هو مبدئنا لأنه ربنا جميعا وإليه منتهانا لأنه إليه المصير فلا موجد لما بيننا إلا هو عز اسمه. وكان مقتضى الظاهر في التعليل أن يقال : « الله ربي وربكم لي عملي ولكم أعمالكم لا حجة بيني وبينكم على محاذاة قوله : « آمَنْتُ » « وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ » لكن عدل عن المتكلم وحده إلى المتكلم مع الغير لدلالة قوله السابق : « شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً » إلخ ، وقوله : « اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ » إن هناك قوما يؤمنون بما آمن به النبي صلىاللهعليهوآله ويلبون دعوته ويت…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (١٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين يخاصمون في دين الله الذي ابتعث به نبيه محمدا ﷺ من بعد ما استجاب له الناس، فدخلوا فيه من الذين أورثوا الكتاب ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾ يقول: خصومتهم التي يخاصمون فيه باطلة ذاهبة عند ربهم ﴿وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ يقول: وعليهم من الله غضب، ولهم في الآخرة عذاب شديد، وهو عذاب النار.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ رَجَعَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ. "مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ" قَالَ مُجَاهِدٌ: مِنْ بَعْدِ مَا أَسْلَمَ النَّاسُ. قَالَ: وَهَؤُلَاءِ قَدْ تَوَهَّمُوا أَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ تَعُودُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَمُحَاجَّتُهُمْ قَوْلُهُمْ نَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ وَكِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَ لِأَنْفُسِهِمُ الْفَضِيلَةَ بِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ وَأَنَّهُمْ أَوْلَادُ الْأَنْبِيَاءِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ ﴿وما تَفَرَّقُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهم ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهم وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾ ﴿فَلِذَلِكَ فادْعُ واسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم وقُلْ آمَنتُ بِم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ يُخَاصِمُونَ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُمُ الْيَهُودُ قَالُوا: كِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ، وَنَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، فَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ، فَهَذِهِ خُصُومَتُهُمْ. [[انظر: الطبري: ٢٥ / ١٩.]] ﴿مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ [أَيْ: اسْتَجَابَ لَهُ] [[زيادة من "ب".]] النَّاسُ فَأَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي دِينِهِ لِظُهُورِ مُعْجِزَتِهِ، ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾ خُصُومَتُهُمْ بَاطِلَةٌ، ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ فِي الْآخِرَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
(p-٢٥٠)﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللهِ﴾، يُخاصِمُونَ في دِينِهِ، ﴿مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾، اِسْتَجابَ لَهُ الناسُ، ودَخَلُوا في الإسْلامِ، لِيَرُدُّوهم إلى دِينِ الجاهِلِيَّةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا﴾ [البقرة: ١٠٩]، كانَ اليَهُودُ والنَصارى يَقُولُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ: كِتابُنا قَبْلَ كِتابِكُمْ، ونَبِيُّنا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، فَنَحْنُ خَيْرٌ مِنكُمْ، وأوْلى بِالحَقِّ، وقِيلَ: مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ دُعاؤُهُ عَلى المُشْرِكِينَ يَوْمَ "بَدْرٍ"، ﴿حُجَّتُهم داحِضَةٌ﴾، باطِلَةٌ، وسَمّاها حُجَّةً، وإنْ كانَت…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الخِطابُ في قَوْلِهِ: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ﴾ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أيْ: بَيَّنَ وأوْضَحَ لَكم مِنَ الدِّينِ ﴿ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ مِنَ التَّوْحِيدِ ودِينِ الإسْلامِ وأُصُولِ الشَّرائِعِ الَّتِي لَمْ يَخْتَلِفْ فِيها الرُّسُلُ وتَوافَقَتْ عَلَيْها الكُتُبُ، ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ مِنَ القُرْآنِ وشَرائِعِ الإسْلامِ والبَراءَةِ مِنَ الشِّرْكِ، والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالمَوْصُولِ لِتَفْخِيمِ شَأْنِهِ، وخَصَّ ما شَرَعَهُ لِنَبِيِّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالإيحاءِ مَعَ كَوْنِ ما بَعْدَهُ وما قَبْلَهُ مَذْكُورًا بِالتَّوْصِيَةِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَلِذَلِكَ فادْعُ واسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم وقُلْ آمَنتُ بِما أنْزَلَ اللهُ مِن كِتابٍ وأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللهُ رَبُّنا ورَبُّكم لَنا أعْمالُنا ولَكم أعْمالُكم لا حُجَّةَ بَيْنَنا (p-٥٠٧)وَبَيْنَكُمُ اللهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهم داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وعَلَيْهِمْ غَضَبٌ ولَهم عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ اللامُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ "فَلِذَلِكَ"﴾ قالَتْ فِرْقَةٌ: هي بِمَنزِلَةِ "إلى"، كَما قالَ تَعالى: ﴿بِأنَّ رَبَّكَ أوحى لَها﴾ [الزلزلة: ٥] أيْ: إلَيْها، كَأنَّهُ قالَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهم داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وعَلَيْهِمْ غَضَبٌ ولَهم عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وقُلْ آمَنتُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ [الشورى: ١٥] إلَخْ، وهو يَقْتَضِي انْتِقالَ الكَلامِ، فَلَمّا اسْتَوْفى حَظَّ أهْلِ الكِتابِ فِيِ شَأْنِ المُحاجَّةِ مَعَهم، رَجَعَ إلى المُشْرِكِينَ في هَذا الشَّأْنِ بَقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ﴾ الآيَةَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ﴾ أيْ: في دِينِهِ. ﴿مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ مِن بَعْدِ ما اسْتَجابَ لَهُ النّاسُ ودَخَلُوا فِيهِ، والتَّعْبِيرُ عَنْ ذَلِكَ بِالِاسْتِجابَةِ بِاعْتِبارِ دَعْوَتِهِمْ إلَيْهِ أوْ مِن بَعْدِ ما اسْتَجابَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ وأيَّدَهُ بِنَصْرِهِ أوْ مِن بَعْدِ ما اسْتَجابَ لَهُ أهْلِ الكِتابِ بِأنْ أقَرُّوا بِنُبُوَّتِهِ ﷺ واسْتَفْتَحُوا بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ؛ وذَلِكَ أنَّ اليَهُودَ والنَّصارى كانُوا يَقُولُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ: كِتابُنا قَبْلَ كِتابِكم ونَبِيُّنا قَبْلَ نَبِيِّكم ونَحْنُ خَيْرٌ مِنكم وأوْلى بِالحَقِّ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ﴾ أيْ يُخاصِمُونَ في دِينِهِ، قالَ اِبْنُ عَبّاسٍ. ومُجاهِدٌ نَزَلَتْ في طائِفَةٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ هَمَّتْ بِرَدِّ اَلنّاسِ عَنِ اَلْإسْلامِ وإضْلالِهِمْ فَقالُوا: كِتابُنا قَبْلَ كِتابِكم ونَبِيُّنا قَبْلَ نَبِيِّكم فَدِينُنا أفْضَلُ مِن دِينِكُمْ، وفي رِوايَةٍ بَدَلَ فَدِينُنا إلَخْ فَنَحْنُ أوْلى بِاَللَّهِ تَعالى مِنكُمْ، وأخْرَجَ اِبْنُ اَلْمُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قالَ اَلْمُشْرِكُونَ بِمَكَّةَ لِمَن بَيْنَ أظْهُرِهِمْ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ: قَدْ دَخَلَ اَلنّاسُ في دِينِ اَللَّهِ أفْواجًا فاخْرُج…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلِذَلِكَ فادْعُ﴾ قالَ الفَرّاءُ: المَعْنى: فَإلى ذَلِكَ، تَقُولُ: دَعَوْتُ إلى فُلانٍ، ودَعَوْتُ لِفُلانٍ، و "ذَلِكَ" بِمَعْنى "هَذا"؛ ولِلْمُفَسِّرِينَ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ القُرْآنُ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. والثّانِي: أنَّهُ التَّوْحِيدُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. (p-٢٧٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾ يَعْنِي أهْلَ الكِتابِ، لِأنَّهم دَعَوْهُ إلى دِينِهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ قالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: المَعْنى: أُمِرْتُ كَيْ أعْدِلَ. وقالَ غَيْرُهُ: المَعْنى: أُمِرْتُ بِالعَدْلِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ، كانُوا يُجادِلُونَ المُسْلِمِينَ ويَصُدُّونَهم عَنِ الهُدى مِن بَعْدِ ما اسْتَجابُوا لِلَّهِ. وقالَ: (p-١٣٩)هم قَوْمٌ مِن أهْلِ الضَّلالَةِ وكانَ اسْتُجِيبَ عَلى ضَلالَتِهِمْ وهم يَتَرَبَّصُونَ بِأنْ تَأْتِيَهُمُ الجاهِلِيَّةُ.…
Open in library →