وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ
“We gave the Scripture to Moses but disputes arose about it- if it were not for a decree that had already been issued from your Lord, they would already have been judged- and still they are doubtful and suspicious of it”
Fussilat · 41:45 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
45. Verily I gave Moses the Torah and it was disagreed upon. Some believed in it, while others disbelieved in it. Had there not been a promise from Me that there will be judgement passed between the servants on the Day of Judgement in matters they disputed over, judgement would already have been passed upon those who disputed in the Torah. I would have made the ones on the truth clear from those on falsehood and honoured those on the truth whilst disgracing those on falsehood. Indeed, the disbelievers are definitely in suspicious doubts with regards the Qur’ān.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ أى إذا سئل عنها قيل: الله يعلم. أو لا يعلمها إلا الله. وقرئ: من ثمرات من أكمامهن [[قوله «وقرئ من ثمرات من أكمامهن» يفيد أن القراءة المشهورة: من ثمرة من أكمامها. والذي في النسفي: من ثمرات من أكمامها. ومن ثمرة من أكمامها. وأما: من ثمرات من أكمامهن. فهي المزيدة هنا، فحرر. (ع)]] . والكم- بكسر الكاف وعاء الثمرة، كجف الطلعة، أى: وما يحدث شيء من خروج ثمرة ولا حمل حامل ولا وضع واضع إلا وهو عالم به، يعلم عدد أيام الحمل وساعاته وأحواله: من الخداج [[قوله «من الخداج» أى النقصان، كما في الصحاح.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{45} يقول تعالى: {ولقد آتَيۡنا موسى الكتابَ}: كما آتَيْناك الكتابَ، فصنع به الناسُ ما صنعوا معك؛ اختلفوا فيه: فمنهم من آمنَ به واهتدى وانتفع، ومنهم من كذَّبه ولم ينتفِعْ به، وإنَّ الله تعالى لولا حِلْمُهُ وكلمتُهُ السابقة بتأخير العذاب إلى أجل مسمّى لا يتقدَّم عليه ولا يتأخر؛ {لَقُضِيَ بينهم}: بمجرَّد ما يتميَّز المؤمنون من الكافرين؛ بإهلاك الكافرين بالحال؛ لأنَّ سبب الهلاك قد وَجَبَ وحقَّ. {وإنَّهم لَفي شكٍّ منه مريبٍ}؛ أي: قد بلغ بهم إلى الريبِ الذي يُقْلِقُهم؛ فلذلك كذَّبوه وجحدوه. {46}{مَن عَمِلَ صالحاً}: وهو العملُ الذي أمر الله به ورسوله {فَلِنَفۡسِهِ}: نفعه وثوابه في الدنيا والآخرة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد [44] * ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب [45] *.القراءة: قرأ أهل الكوفة غير حفص: (أأعجمي) بهمزتين. وقرأ هشام، عن ابن عامر بهمزة واحدة. وقرأ الباقون بهمزة واحدة ممدودة.الحجة: قال أبو علي: الأعجمي الذي لا يفصح، من العرب كان أو من العجم، قالوا زياد الأعجم لآفة كانت في لسانه، وكان عربيا. وقالوا: صلاة النهار عجماء، أي تخفى فيها القراءة ولا تبين، ويجمع الأعجم على عجم. أنشد أبو زيد:يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا * إلى ربنا صوت الحمار اليجدع [1] أي: أبغض صوت العجم صوت الحمار.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
43 ما یُقالُ لَکَ إِلاّ ما قَدْ قِیلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِکَ إِنَّ رَبَّکَ لَذُو مَغْفِرَة وَ ذُو عِقاب أَلِیم 44 وَ لَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِیّاً لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آیاتُهُ أَ أَعْجَمِىٌّ وَ عَرَبِىٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِینَ آمَنُوا هُدىً وَ شِفاءٌ وَ الَّذِینَ لایُؤْمِنُونَ فِی آذانِهِمْ وَقْرٌ وَ هُوَ عَلَیْهِمْ عَمىً أُولئِکَ یُنادَوْنَ مِنْ مَکان بَعِید 45 وَ لَقَدْ آتَیْنا مُوسَى الْکِتابَ فَاخْتُلِفَ فِیهِ وَ لَوْلا کَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّکَ لَقُضِىَ بَیْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَفِی شَکّ مِنْهُ مُرِیب 46 مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَیْها وَ ما رَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ولو فرضت روايات موقوفة لكانت مطروحة بمخالفة الكتاب وقد قال تعالى في الكفار : « وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ » : البقرة : ١٦٧. وفي تفسير البرهان ، عن الحسين بن سعيد في كتاب الزهد بإسناده عن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنه بلغنا أنه يأتي على جهنم حتى [١]. يصفق أبوابها. فقال : لا والله إنه الخلود. قلت : « خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ـ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ » فقال : هذه في الذين يخرجون من النار.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (٤٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ يا محمد، يعني التوراة، كما آتيناك الفرقان، ﴿فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ يقول: فاختلف في العمل بما فيه الذين أوتوه من اليهود ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ يقول: ولولا ما سبق من قضاء الله وحكمه فيهم أنه أخر عذابهم إلى يوم القيامة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ﴾ يَعْنِي التَّوْرَاةَ "فَاخْتُلِفَ فِيهِ" أَيْ آمَنَ بِهِ قَوْمٌ وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمٌ. وَالْكِنَايَةُ تَرْجِعُ إِلَى الكتاب، وتسلية لِلنَّبِيِّ ﷺ، أَيْ لَا يَحْزُنْكَ اخْتِلَافُ قَوْمِكَ فِي كِتَابِكَ، فَقَدِ اخْتَلَفَ مَنْ قَبْلَهُمْ فِي كِتَابِهِمْ. وَقِيلَ الْكِنَايَةُ تَرْجِعُ إلى موسى. "وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ" أَيْ فِي إِمْهَالِهِمْ. "لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ" أَيْ بِتَعْجِيلِ الْعَذَابِ. "وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ" مِنَ الْقُرْآنِ "مُرِيبٍ" أَيْ شَدِيدِ الرِّيبَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وذُو عِقابٍ ألِيمٍ﴾ ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ قُلْ هو لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وشِفاءٌ والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ في آذانِهِمْ وقْرٌ وهو عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ فاخْتُلِفَ فِيهِ ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهم وإنَّهم لَفي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾ ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ فَعَلَيْها وما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ و…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ فَمُصَدِّقٌ وَمُكَذِّبٌ كَمَا اخْتَلَفَ قَوْمُكَ فِي كِتَابِكَ، ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ فِي تَأْخِيرِ الْعَذَابِ عَنِ الْمُكَذِّبِينَ بِالْقُرْآنِ، ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ لَفَرَغَ مِنْ عَذَابِهِمْ وَعَجَّلَ إِهْلَاكَهُمْ، ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴾ مِنْ صِدْقِكَ، ﴿مُرِيبٍ﴾ مُوْقِعٍ لَهُمُ الرِّيبَةَ. ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾، فَقالَ بَعْضُهُمْ: هو حَقٌّ، وقالَ بَعْضُهُمْ: هو باطِلٌ، كَما اخْتَلَفَ قَوْمُكَ في كِتابِكَ، ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾، بِتَأْخِيرِ العَذابِ، ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾، لَأهْلَكَهم إهْلاكَ اسْتِئْصالٍ، وقِيلَ: اَلْكَلِمَةُ السابِقَةُ هي العِدَةُ بِالقِيامَةِ، وأنَّ الخُصُوماتِ تُفْصَلُ في ذَلِكَ اليَوْمِ، ولَوْلا ذَلِكَ لَقُضِيَ بَيْنَهم في الدُنْيا ﴿وَإنَّهُمْ﴾، وإنَّ الكُفّارَ، ﴿لَفِي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾، مُوقِعٍ في الرِيبَةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ هَذا كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ يَتَضَمَّنُ تَسْلِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَمّا كانَ يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الِاغْتِمامِ بِكُفْرِ قَوْمِهِ وطَعْنِهِمْ في القُرْآنِ، فَأخْبَرَهُ أنَّ هَذا عادَةٌ قَدِيمَةٌ في أُمَمِ الرُّسُلِ، فَإنَّهم يَخْتَلِفُونَ في الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ إلَيْهِمْ، والمُرادُ بِالكِتابِ التَّوْراةُ، والضَّمِيرُ مِن قَوْلِهِ فِيهِ راجِعٌ إلَيْهِ، وقِيلَ: يَرْجِعُ إلى مُوسى، والأوَّلُ أوْلى ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ في تَأْخِيرِ العَذابِ عَنِ المُكَذِّبِينَ مِن أُمَّتِكَ كَما…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ قُلْ هو لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وشِفاءٌ والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ في آذانِهِمْ وقْرٌ وهو عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ فاخْتُلِفَ فِيهِ ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهم وإنَّهم لَفي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾ ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ فَعَلَيْها وما رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ الأعْجَمِيُّ هو الَّذِي لا يُفْصِحُ عَرَبِيًّا كانَ أو غَيْرَ عَرَبِيٍّ، والعَجَمِيُّ: الَّذِي لَيْسَ مِنَ العَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ . اعْتِراضٌ بِتَسْلِيَةٍ لِلنَّبِيءِ ﷺ عَلى تَكْذِيبِ المُشْرِكِينَ وكُفْرِهِمْ بِالقُرْآنِ بِأنَّهُ لَيْسَ بِأوْحَدَ في ذَلِكَ فَقَدْ أُوتِيَ مُوسى التَّوْراةَ فاخْتَلَفَ الَّذِينَ دَعاهم في ذَلِكَ، فَمِنهم مَن آمَنَ بِهِ ومِنهم مَن كَفَرَ. والمَقْصُودُ الِاعْتِبارُ بِالِاخْتِلافِ في التَّوْراةِ فَإنَّهُ أشَدُّ مِنَ الِاخْتِلافِ في القُرْآنِ فالِاخْتِلافُ في التَّوْراةِ كانَ عَلى نَوْعَيْنِ: اخْتِلافٌ فِيها بَيْنَ مُؤْمِنٍ بِها وكافِرٍ، فَقَدْ كَفَرَ بِدَعْوَةِ مُوسى فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ وبَعْضُ بَنِي إسْرائِيلَ مِثْلُ قارُونَ ومِثْلُ الَّذِين…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ أنَّ الِاخْتِلافَ في شَأْنِ الكُتُبِ عادَةٌ قَدِيمَةٌ لِلْأُمَمِ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِقَوْمِكَ عَلى مِنهاجِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما يُقالُ لَكَ إلا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ أيْ: وبِاللَّهِ لَقَدْ آتَيْناهُ التَّوْراةَ فاخْتُلِفَ فِيها فَمِن مُصَدِّقٍ لَها ومُكَذِّبٍ وهَكَذا حالُ قَوْمِكَ في شَأْنِ ما آتَيْناكَ مِنَ القرآن فَمِن مُؤْمِنٍ بِهِ وكافِرٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ أنَّ الِاخْتِلافَ في شَأْنِ الكُتُبِ عادَةٌ قَدِيمَةٌ لِلْأُمَمِ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِقَوْمِكَ عَلى مِنهاجِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما يُقالُ لَكَ إلا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ عَلى ما سَمِعْتَ أوَّلًا أيْ وبِاللَّهِ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى التَّوْراةَ فاخْتُلِفَ فِيها فَمِن مُصَدِّقٍ لَها ومُكَذِّبٍ وهَكَذا حالُ قَوْمِكَ في شَأْنِ ما آتَيْناكَ مِنَ القُرْآنِ فَمِن مُؤْمِنٍ بِهِ وكافِرٍ ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ في حَقِّ أُمَّتِكَ المُكَذِّبَةِ وهي العِدَةُ بِتَأْخِيرِ عَذابِهِمْ وفَصْلِ ما ب…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ هَذِهِ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، والمَعْنى: كَما آمَنَ بِكِتابِكَ قَوْمٌ وكَذَّبَ بِهِ قَوْمٌ، فَكَذَلِكَ كِتابُ مُوسى، ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ في تَأْخِيرِ العَذابِ إلى أجَلٍ مُسَمًّى وهو القِيامَةُ ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بِالعَذابِ الواقِعِ بِالمُكَذِّبِينَ ﴿وَإنَّهم لَفي شَكٍّ﴾ مِن صِدْقِكَ وكِتابِكَ، ﴿مُرِيبٍ﴾ أيْ: مُوقِعٌ لَهُمُ الرِّيبَةَ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ قالَ: سَبَقَ لَهم مِنَ اللَّهِ حِينٌ وأجَلٌ هم بالِغُوهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (وما تَخْرُجُ مِن ثَمَرَةٍ مِن أكْمامِها) . قالَ: حِينَ تَطْلُعُ. (p-١٢٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿آذَنّاكَ﴾ أعْلَمْناكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْأمُ الإنْسانُ﴾ قالَ: لا يَمَلُّ.…
Open in library →