وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
“They will say to their skins, ‘Why did you testify against us?’ and their skins will reply, ‘God, who gave speech to everything, has given us speech- it was He who created you the first time and to Him you have been returned”
Fussilat · 41:21 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ring and their eyes and their skins will bear witness againSt them concerning what they used to do. [41:21] And they will say to their skins, ‘Why did you bear witness againSt us?’ They will say, ‘God made us Speak, Who gave Speech to all things, in other words, [all things] which He wanted to [be able to] S]ieak.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
21. And the disbelievers will say to their skins, “Why did you testify against us, by stating the things we used to do in the world?” Their skins will say in reply to them, “The one who grants everything the ability to speak, granted us the ability to speak. He is the one who created you initially when you were in the world, and to Him you will return in the Hereafter to give account and be requited.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ يحشر على البناء للمفعول. ونحشر بالنون وضم الشين وكسرها، ويحشر: على البناء للفاعل، أى: يحشر الله عز وجل أَعْداءُ اللَّهِ الكفار من الأوّلين والآخرين يُوزَعُونَ أى يحبس أوّلهم على آخرهم، أى: يستوقف سوابقهم حتى يلحق بهم تواليهم، وهي عبارة عن كثرة أهل النار، نسأل الله أن يجيرنا منها بسعة رحمته: فإن قلت: ما في قوله حَتَّى إِذا ما جاؤُها ما هي؟ قلت: مزيدة للتأكيد، ومعنى التأكيد فيها: أنّ وقت مجيئهم النار لا محالة أن يكون وقت الشهادة عليهم، ولا وجه لأن يخلو منها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{19} يخبر تعالى عن أعدائه الذين بارزوه بالكفر به وبآياتِهِ وتكذيب رسلِهِ ومعاداتهم ومحاربتهم وحالِهِم الشنيعةِ حين يُحشرونَ؛ أي: يجمعون {إلى النار فهم يُوزَعونَ}؛ أي: يردُّ أولهم على آخرهم، ويتبعُ آخرُهم أوَّلهم، ويساقون إليها سوقاً عنيفاً، لا يستطيعون امتناعاً ولا يَنصرون أنفسَهم ولا هم يُنصرون. {20}{حتى إذا ما جاؤوها}؛ أي: حتى إذا وردوا على النار وأرادوا الإنكارَ أو أنكروا ما عملوه من المعاصي، {شَهِدَ عليهم سمعُهم وأبصارُهم وجلودُهم}: عمومٌ بعد خصوص، {بما كانوا يعملونَ}؛ أي: شهد عليهم كلُّ عضو من أعضائهم؛ فكل عضو يقول: أنا فعلتُ كذا وكذا يوم كذا وكذا، وخصَّ هذه الأعضاء الثلاثة؛ لأنَّ أكثر ال…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(فأخذتهم صاعقة العذاب الهون) أي: ذي الهون وهو الذي يهينهم ويخزيهم. وقد قيل: إن كل عذاب صاعقة، لأن كل من يسمعها يصعق لها. (بما كانوا يكسبون) من تكذيبهم صالحا، وعقرهم الناقة. (ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون) الشرك أي: ونجينا صالحا، ومن آمن به، من العذاب.ثم أخبر سبحانه عن أحوال الكفار يوم القيامة فقال: (ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون) أي: يحبس أولهم على آخرهم ليتلاحقوا، ولا يتفرقوا، والمعنى: إذا حشروا وقفوا (حتى إذا ما جاؤوها) أي: جاؤوا النار التي حشروا إليها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون) أي: شهد عليهم سمعهم بما قرعه من الدعاء إلى الحق، فأعرضوا عنه ولم يقبلوه، وأب…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
19 وَ یَوْمَ یُحْشَرُ أَعْداءُ اللّهِ إِلَى النّارِ فَهُمْ یُوزَعُونَ 20 حَتّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَیْهِمْ سَمْعُهُمْ وَ أَبْصارُهُمْ وَ جُلُودُهُمْ بِما کانُوا یَعْمَلُونَ 21 وَ قالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَیْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللّهُ الَّذِی أَنْطَقَ کُلَّ شَىْء وَ هُوَ خَلَقَکُمْ أَوَّلَ مَرَّة وَ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ 22 وَ ما کُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ یَشْهَدَ عَلَیْکُمْ سَمْعُکُمْ وَ لا أَبْصارُکُمْ وَ لا جُلُودُکُمْ وَ لکِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللّهَ لایَعْلَمُ کَثِیراً مِمّا تَعْمَلُونَ 23 وَ ذلِکُمْ ظَنُّکُمُ الَّذِی ظَنَنْتُمْ بِرَبِّکُمْ أَرْداکُمْ فَأَصْبَحْتُمْ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ـ١٤. فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ـ١٥. فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ ـ١٦.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢١) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء الذين يحشرون إلى النار من أعداء الله سبحانه لجلودهم إذ شهدت عليهم بما كانوا في الدنيا يعملون: لم شهدتم علينا بما كنا نعمل في الدنيا؟.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ "نَحْشُرُ" بِالنُّونِ "أَعْدَاءَ" بِالنَّصْبِ. الْبَاقُونَ "يُحْشَرُ" بِيَاءٍ مَضْمُومَةٍ "أَعْدَاءُ" بِالرَّفْعِ وَمَعْنَاهُمَا بَيِّنٌ. وَأَعْدَاءُ اللَّهِ: الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَهُ وَخَالَفُوا أَمْرَهُ. "فَهُمْ يُوزَعُونَ" يُسَاقُونَ وَيُدْفَعُونَ إِلَى جَهَنَّمَ. قَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ: يُحْبَسُ أَوَّلُهُمْ عل آخِرِهِمْ حَتَّى يَجْتَمِعُوا، قَالَ أَبُو الْأَحْوَصِ: فَإِذَا تَكَامَلَتِ الْعِدَّةُ بُدِئَ بِالْأَكَابِرِ فَالْأَكَابِرِ جُرْمًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ فَهم يُوزَعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهم وأبْصارُهم وجُلُودُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أنْطَقَنا اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهو خَلَقَكم أوَّلَ مَرَّةٍ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكم سَمْعُكم ولا أبْصارُكم ولا جُلُودُكم ولَكِنْ ظَنَنْتُمْ أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿وذَلِكم ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكم أرْداكم فَأصْبَحْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ ﴿فَإنْ يَصْبِرُوا فالنّار…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا﴾ جاؤوا النَّارَ، ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ﴾ أَيْ: بَشْرَاتُهُمْ، ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قَالَ الْسُّدِّيُّ وَجَمَاعَةٌ: الْمُرَادُ بِالْجُلُودِ الْفُرُوجُ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: تَنْطِقُ جَوَارِحُهُمْ بِمَا كَتَمَتِ الْأَلْسُنُ مِنْ عَمَلِهِمْ. ﴿وَقَالُوا﴾ يَعْنِي الْكُفَّارُ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ، ﴿لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ تَمَّ الْكَلَامُ هَاهُنَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾، لِما تَعاظَمَهم مِن شَهادَتِها عَلَيْهِمْ، (p-٢٣٣)﴿قالُوا أنْطَقَنا اللهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾، مِنَ الحَيَوانِ، والمَعْنى أنَّ نُطْقَنا لَيْسَ بِعَجَبٍ مِن قُدْرَةِ اللهِ الَّذِي قَدَرَ عَلى إنْطاقِ كُلِّ حَيَوانٍ، ﴿وَهُوَ خَلَقَكم أوَّلَ مَرَّةٍ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾، وهو قادِرٌ عَلى إنْشائِكم أوَّلَ مَرَّةٍ، وعَلى إعادَتِكم ورُجُوعِكم إلى جَزائِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - عادًا وثَمُودَ إجْمالًا ذَكَرَ ما يَخْتَصُّ بِكُلِّ طائِفَةٍ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ تَفْصِيلًا، فَقالَ: ﴿فَأمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ أيْ: تَكَبَّرُوا عَنِ الإيمانِ بِاللَّهِ وتَصْدِيقِ رُسُلِهِ واسْتَعْلَوْا عَلى مَن في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أيْ: بِغَيْرِ اسْتِحْقاقِ ذَلِكَ الَّذِي وقَعَ مِنهم مِنَ التَّكَبُّرِ والتَّجَبُّرِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللهِ إلى النارِ فَهم يُوزَعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهم وأبْصارُهم وجُلُودُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أنْطَقَنا اللهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهو خَلَقَكم أوَّلَ مَرَّةٍ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكم سَمْعُكم ولا أبْصارُكم ولا جُلُودُكم ولَكِنْ ظَنَنْتُمْ أنْ اللهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ [وَيَوْمَ] نَصْبٌ بِإضْمارِ فِعْلٍ تَقْدِيرُهُ: واذْكُرْ يَوْمَ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وهْوَ خَلَقَكم أوَّلَ مَرَّةٍ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ . يَجُوزُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ، والَّتِي عُطِفَتْ عَلَيْها مِن تَمامِ ما أنْطَقَ اللَّهُ بِهِ جُلُودَهم قُتُفِّيَ عَلى مَقالَتِها تَشْهِيرًا بِخَطَئِهِمْ في إنْكارِهِمُ البَعْثَ والمَصِيرَ إلى اللَّهِ لِزِيادَةِ التَّنْدِيمِ والتَّحْسِيرِ، وهَذا ظاهِرُ كَوْنِ الواوِ في أوَّلِ الجُمْلَةِ واوَ العَطْفِ فَيَكُونُ التَّعْبِيرُ بِالفِعْلِ المُضارِعِ في قَوْلِهِ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ لِاسْتِحْضارِ حالَتِهِمْ فَإنَّهم ساعَتَئِذٍ في قَبْضَةِ تَصَرُّفِ اللَّهِ مُباشَرَةً.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾ فَإنَّ ما تَشْهَدُ بِهِ مِنَ الزِّنا أعْظَمُ جِنايَةً وقُبْحًا وأجْلَبُ لِلْخِزْيِ والعُقُوبَةِ مِمّا يَشْهَدُ بِهِ السَّمْعُ والأبْصارُ مِنَ الجِناياتِ المُكْتَسَبَةِ بِتَوَسُّطِهِما. وقِيلَ: المُرادُ بِالجُلُودِ: الجَوَرِاحُ أيْ: سَألُوها سُؤالَ تَوْبِيخٍ لِما رُوِيَ أنَّهم قالُوا لَها: فَعَنْكُنَّ كُنّا نُناضِلُ، وفي رِوايَةٍ بُعْدًا لَكُنَّ وسُحْقًا، عَنْكُنَّ كُنْتُ أُجادِلُ، وصِيغَةُ جَمْعِ العُقَلاءِ في خِطابِ الجُلُودِ وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالُوا أنْطَقَنا اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ لِوُقُوعِها في مَوْقِعِ السُّؤالِ والجَواب…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾ فَإنَّ ما تَشْهَدُ بِهِ مِنَ الزِّنا أعْظَمُ جِنايَةً وقُبْحًا وأجْلَبُ لِلْخِزْيِ والعُقُوبَةِ مِمّا يَشْهَدُ بِهِ السَّمْعُ والأبْصارُ مِنَ الجِناياتِ المُكْتَسَبَةِ بِتَوَسُّطِهِما وفِيهِ نَظَرٌ ولَعَلَّ إرادَةَ الظّاهِرِ أوْلى، ولَعَلَّ تَخْصِيصَ السُّؤالِ بِالجُلُودِ لِأنَّها بِمَرْأى مِنهم بِخِلافِ السَّمْعِ والبَصَرِ أوْ لِأنَّها هي مُدْرِكَةٌ العَذابَ بِالقُوَّةِ المُودَعَةِ فِيها كَما يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها لِيَذُوقُوا العَذابَ﴾ [النِّساءَ: 56] قالَ الجَل…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ﴾ وقَرَأ نافِعٌ: "نَحْشُرُ" بِالنُّونِ "أعْداءَ" بِالنَّصْبِ. (p-٢٥٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ أيْ: يُحْبَسُ أوَّلُهم عَلى آخِرِهِمْ لِيَتَلاحَقُوا. ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها﴾ يَعْنِي النّارَ الَّتِي حُشِرُوا إلَيْها ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهم وأبْصارُهم وجُلُودُهُمْ﴾، وفي المُرادِ بِالجُلُودِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحُدُها: الأيْدِي والأرْجُلُ. والثّانِي: الفُرُوجُ، رُوِيا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: أنَّهُ الجُلُودُ نَفْسُها، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ فَهم يُوزَعُونَ﴾ (p-٩٨)قالَ: يُحْبَسُ أوَّلُهم عَلى آخِرِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ وأبِي رَزِينٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُوزَعُونَ﴾ قالَ: يُدْفَعُونَ.…
Open in library →