وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَىٰ عَلَى الْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
“As for Thamud, We gave them guidance but they preferred blindness, so they were struck by a blast of humiliating punishment for their misdeeds”
Fussilat · 41:17 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
indeed more disgracefid, more severe, and they will not be helped, to have it warded off from them. [41:17] And as for Thamud, We offered them guidance. We pointed out to them the path of guidance, but they preferred blindness, they chose disbelief [as opposed], to guidance. So the thunderbolt of the humiliating chastisement seized them on account of what they used to earn. [41:18] And We delivered, from it, those who believed and feared, God. [41:19] And, mention, the day when God’s enemies are gathered ([read either] yuhsharu a dau’Llahi, or nahshuru a’daa’Llahi, ‘[when] We gather God’…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
17. As for the people of Saleh, the Thamūd, I guided them by making the path of truth clear to them, but they preferred deviance to guidance to the truth, so the humiliating punishment seized them because of the disbelief and sins they would commit.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وقرئ: ثمود، بالرفع والنصب منونا وغير منون، والرفع أفصح لوقوعه بعد حرف الابتداء. وقرئ بضم الثاء فَهَدَيْناهُمْ فدللناهم على طريقى الضلالة والرشد، كقوله تعالى وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ. فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فاختاروا الدخول في الضلالة على الدخول في الرشد. فإن قلت: أليس معنى هديته: حصلت فيه الهدى، والدليل عليه قولك: هديته فاهتدى، بمعنى: تحصيل البغية وحصولها، كما تقول: ردعته فارتدع، فكيف ساغ استعماله في الدلالة المجرّدة؟ قلت: للدلالة على أنه مكنهم وأزاح عللهم ولم يبق له عذرا ولا علة، فكأنه حصل البغية فيهم بتحصيل ما يوجبها ويقتضيها صاعِقَةُ الْعَذابِ داهية العذاب وقارعة العذاب.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{17}{وأما ثمودُ}: وهم القبيلة المعروفة، الذين سكنوا الحجرَ وحواليه، الذين أرسل الله إليهم صالحاً عليه السلام يدعوهم إلى توحيدِ ربِّهم وينهاهم عن الشرك، وآتاهم الله الناقةَ آيةً عظيمةً لها شِربٌ ولهم شِربُ يوم معلوم، يشربون لبنَها يوماً ويشربون من الماء يوماً، وليسوا ينفقون عليها، بل تأكل من أرض الله، ولهذا قال هنا:{وأمَّا ثمودُ فهَدَيۡناهم}؛ أي: هداية بيان، وإنما نصَّ عليهم، وإن كان جميع الأمم المهلكة قد قامتْ عليهم الحجَّةُ وحصل لهم البيانُ؛ لأن آية ثمودَ آيةٌ باهرةٌ قد رآها صغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم، وكانت آيةً مبصرةً، فلهذا خصَّهم بزيادة البيان والهدى، ولكنَّهم من ظلمهم وشرِّهم استحبُّو…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم). إذ متعلقة بقوله صاعقة.والتقدير: نزلت بهم حين أتتهم الرسل من قبلهم، ومن بعدهم، عن ابن عباس، يعني به الرسل الذين جاؤوا آباءهم، والرسل الذين جاؤوهم في أنفسهم، لأنهم كانوا خلف من جاء آباءهم من الرسل. فيكون الهاء والميم في (من خلفهم) للرسل.وقيل: معناه أن منهم من تقدم زمانهم، ومنهم من تأخر، قال البلخي: ويجوز أن يكون المراد: أتاهم أخبار الرسل من ههنا، ومن ههنا.(ألا تعبدوا) أي: أرسلناهم بأن لا تعبدوا (إلا الله) وحده، ولا تشركوا بعبادته غيره (قالوا) أي: فقال المشركون عند ذلك (لو شاء ربنا) أن نؤمن به، ونخلع الأنداد (لأنزل ملائكة) تدعونا إلى ذلك، ولم يبعث بشرا م…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
17 وَ أَمّا ثَمُودُ فَهَدَیْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما کانُوا یَکْسِبُونَ 18 وَ نَجَّیْنَا الَّذِینَ آمَنُوا وَ کانُوا یَتَّقُونَ ترجمه: 17 ـ اما ثمود را هدایت کردیم، ولى آنها نابینائى را بر هدایت ترجیح دادند; به همین جهت صاعقه ـ آن عذاب خوارکننده ـ به خاطر اعمالى که انجام مى دادند آنها را فرو گرفت! 18 ـ و کسانى را که ایمان آوردند و پرهیزگار بودند نجات بخشیدیم! تفسیر: سرنوشت قوم سرکش ثمود بعد از توضیحى که در آیات گذشته پیرامون «قوم عاد» آمد در دو آیه مورد بحث، از «قوم ثمود» سخن به میان آورده مى گوید: «اما ثمود را هدایت کردیم (پیا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ـ١٤. فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ـ١٥. فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ ـ١٦.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٧) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (١٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: فبينا لهم سبيل الحق وطريق الرشد. كما:- ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ : أي بيَّنا لهم. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ بينا لهم سبيل الخير والشرّ.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾ أَيْ بَيَّنَّا لَهُمُ الْهُدَى وَالضَّلَالَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمَا "وَأَمَّا ثَمُودَ" بِالنَّصْبِ وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيهِ فِي [الْأَعْرَافِ [[راجع ج ٧ ص ٢٣٨ طبعه أولى أو ثانيه.]]]. "فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى " أَيِ اخْتَارُوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: اخْتَارُوا الْعَمَى عَلَى الْبَيَانِ. السُّدِّيُّ: اخْتَارُوا الْمَعْصِيَةَ عَلَى الطَّاعَةِ. "فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ" "الْهُونِ" بِالضَّمِّ الْهَوَانُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿في أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ: صفحة ٩٨ المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ”نَحْساتٍ“ بِسُكُونِ الحاءِ، والباقُونَ بِكَسْرِ الحاءِ، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ يُقالُ نَحِسَ نَحْسًا نَقِيضَ سَعِدَ سَعْدًا فَهو نَحِسٌ، وأمّا نَحْسٌ فَهو إمّا مُخَفَّفُ نَحِسٍ أوْ صِفَةٌ عَلى فَعْلٍ أوْ وصْفٌ بِمَصْدَرٍ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ عَاصِفَةً شَدِيدَةَ الصَّوْتِ، مِنَ الصِّرَّةِ وَهِيَ الصَّيْحَةُ. وَقِيلَ: هِيَ الْبَارِدَةُ مِنَ الصِّرِّ وَهُوَ الْبَرْدُ، ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ "نَحْسَاتٍ" بِسُكُونِ الْحَاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِكَسْرِهَا أي: نكدات مشؤومات ذَاتِ نُحُوسٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأمّا ثَمُودُ﴾، بِالرَفْعِ، عَلى الِابْتِداءِ، وهو الفَصِيحُ، لِوُقُوعِهِ بَعْدَ حَرْفِ الِابْتِداءِ والخَبَرِ، ﴿فَهَدَيْناهُمْ﴾، وبِالنَصْبِ، "اَلْمُفَضَّلُ"، بِإضْمارِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ "فَهَدَيْناهُمْ"، أيْ: بَيَّنّا لَهُمُ الرُشْدَ، ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، فاخْتارُوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ، ﴿فَأخَذَتْهم صاعِقَةُ العَذابِ﴾، داهِيَةُ العَذابِ، ﴿الهُونِ﴾، اَلْهَوانِ، وُصِفَ (p-٢٣٢)بِهِ العَذابُ مُبالَغَةً، أوْ أبْدَلَهُ مِنهُ، ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾، بِكَسْبِهِمْ، وهو شِرْكُهُمْ، ومَعاصِيهِمْ، وقالَ الشَيْخُ أبُو مَنصُورٍ: "يَحْتَمِلُ ما ذُكِرَ مِنَ الهِدايَةِ التَبْيِينَ -…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - عادًا وثَمُودَ إجْمالًا ذَكَرَ ما يَخْتَصُّ بِكُلِّ طائِفَةٍ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ تَفْصِيلًا، فَقالَ: ﴿فَأمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ أيْ: تَكَبَّرُوا عَنِ الإيمانِ بِاللَّهِ وتَصْدِيقِ رُسُلِهِ واسْتَعْلَوْا عَلى مَن في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أيْ: بِغَيْرِ اسْتِحْقاقِ ذَلِكَ الَّذِي وقَعَ مِنهم مِنَ التَّكَبُّرِ والتَّجَبُّرِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا في أيّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهم عَذابَ الخِزْيِ في الحَياةِ الدُنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أخْزى وهم لا يُنْصَرُونَ﴾ ﴿وَأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهم فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى فَأخَذَتْهم صاعِقَةُ العَذابِ الهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ﴿وَنَجَّيْنا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ رُوِيَ في الحَدِيثِ «أنَّ اللهَ تَعالى أمَرَ خَزَنَةِ الرِيحِ، فَفَتَحُوا عَلى عادٍ مِنها مِقْدارَ حَلْقَةِ الخاتَمِ، ولَوْ فَتَحُوا مِقْدارَ مُنْخَرِ الثَوْرِ، لَهَلَكَتِ الدُنْيا،» ورُوِيَ «أنَّ الرِيحَ كانَتْ تَرْفَعُ العِيرَ بِأوقارِها (p-٤٧١)فَتُطَي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٦٢ ﴿وأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهم فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى فَأخَذَتْهم صاعِقَةُ العَذابِ الهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ . بَقِيَّةُ التَّفْصِيلِ الَّذِي في قَوْلِهِ فَأمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا. ولَمّا كانَ حالُ الأُمَّتَيْنِ واحِدًا في عَدَمِ قَبُولِ الإرْشادِ مِن جانِبِ اللَّهِ تَعالى كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأنْزَلَ مَلائِكَةً كانَ الإخْبارُ عَنْ ثَمُودَ بِأنَّ اللَّهَ هَداهم مُقْتَضِيًا أنَّهُ هَدى عادًا مِثْلَ ما هَدى ثَمُودَ وأنَّ عادًا اسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى مِثْلَ ما اسْتَحَبَّتْ ثَمُودُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾ فَدَلَلْناهم عَلى الحَقِّ بِنَصْبِ الآياتِ التَّكْوِينِيَّةِ وإرْسالِ الرُّسُلِ وإنْزالِ الآياتِ التَّشْرِيعِيَّةِ وأزَحْنا عِلَلَهم بِالكُلِّيَّةِ، وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُ مَعْنى الهُدى في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ وقُرِئَ "ثَمُودَ" بِالنَّصْبِ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ ومُنَوَّنًا في الحالَيْنِ وبِضَمِ الثّاءِ. ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾ أيِ: اخْتارُوا الضَّلالَةَ عَلى الهِدايَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ: أيْ بَيَّنّا لَهم، وأرادُوا بِذَلِكَ عَلى ما قِيلَ بَيانُ طَرِيقَيِ الضَّلالَةِ والرُّشْدِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البَلَدَ: 10] وهو أنْسَبُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾ أيْ فاخْتارُوا الضَّلالَةَ عَلى الهُدى فالظّاهِرُ في أنَّهُ بَيَّنَ لَهُمُ الطَّرِيقانِ فاخْتارُوا أحَدَهُما، وصَرَّحَ ابْنُ زَيْدٍ بِذَلِكَ فَقَدْ حُكِيَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: أيْ أعْلَمْناهُمُ الهُدى مِنَ الضَّلالِ، وفَسَّرَ غَيْرُ واحِدٍ الهِدايَةَ هُنا بِالدَّلالَةِ أيْ فَدَلَلْناهم عَلى الحَقِّ بِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أعْرَضُوا﴾ عَنِ الإيمانِ بَعْدَ هَذا البَيانِ ﴿فَقُلْ أنْذَرْتُكم صاعِقَةً﴾ الصّاعِقَةُ: المُهْلِكُ مِن كُلِّ شَيْءٍ؛ والمَعْنى: أنْذَرْتُكم عَذابًا مِثْلَ عَذابِهِمْ. وإنَّما خَصَّ القَبِيلَتَيْنِ، لِأنَّ قُرَيْشًا يَمُرُّونَ عَلى قُرى القَوْمِ في أسْفارِهِمْ. ﴿إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ أيْ: أتَتْ آباءَهم ومَن كانَ قَبْلَهم ﴿وَمِن خَلْفِهِمْ﴾ أيْ: مِن خَلْفِ الآباءِ، وهُمُ الَّذِينَ أُرْسِلُوا إلى هَؤُلاءِ المُهْلَكِينَ ﴿ألا تَعْبُدُوا﴾ أيْ: بِأنْ لا تَعْبُدُوا ﴿إلا اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا﴾ أيْ: لَوْ أرادَ دَعْوَةَ الخَلْقِ ﴿لأنْزَلَ مَلا…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أعْرَضُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ صاعِقَةٌ فَهو عَذابٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أنْذَرْتُكم صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾ يَقُولُ: أنْذَرْتُكم وقِيعَةً مِثْلَ وقِيعَةِ عادٍ (p-٩٧)وثَمُودَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾ بارِدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿نَحِساتٍ﴾ قالَ: مَشْئُوماتٍ نَكِداتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ قالَ: شَدِيدَةَ السُّمُومِ، في أيّامٍ نَحِساتٍ.…
Open in library →