إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ
“when their messengers came to them, from all angles, saying, “Serve no one but God,” they said, “If our Lord had wished, He would have sent down angels. We do not believe in the message with which you have been sent.””
Fussilat · 41:14 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
and Thamud’, in other words, a chastisement that will destroy you like the one that destroyed them. [41:14] When the messengers came to them from in front of them and from behind them, that is, com¬ ing to them [to warn them] and leaving them behind [as they departed], but they disbelieved, as will be Stated shortly — the destruction [of them meant] would only take place in his time — saying, ‘Worship none but God’, they said, ‘Had our Lord willed, He would have surely sent down, to us, angels; there¬ fore we indeed disbelieve in what you, according to your claim, have been sent with!’
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
14. When their messengers came to them, each following the other in bringing one message, instructing them to worship none other than Allah alone. The disbelievers said, “If our Lord wished to send down angels as messengers to us, He would have sent them. Therefore, we reject whatever you have been sent with, because you are humans like we are.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَإِنْ أَعْرَضُوا بعد ما تتلو عليهم من هذه الحجج على وحدانيته وقدرته، فحذرهم أن تصيبهم صاعقة: أى عذاب شديد الوقع كأنه صاعقة. وقرئ: صعقة مِثْلَ صعقة عاد وثمود: وهي المرة من الصعق أو الصعق. يقال: صعقته الصاعقة صعقا فصعق صعقا، وهو من باب: فعلته ففعل مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أى أتوهم من كل جانب، واجتهدوا بهم، وأعملوا فيهم كل حيلة، فلم يروا منهم إلا العتو والإعراض، كما حكى الله تعالى عن الشيطان لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ يعنى لآتينهم من كل جهة، ولأعملن فيهم كل حيلة، وتقول: استدرت بفلان من كل جانب، فلم يكن لي فيه حيلة.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{13 ـ 14} أي: فإن أعرض هؤلاء المكذِّبون بعدما بُيِّنَ لهم من أوصافِ القرآن الحميدة ومن صفات الإله العظيم، {فقل أنذرتُكم صاعقةً}؛ أي: عذاباً يستأصِلكم ويجتاحُكم، {مثل صاعقة عادٍ وثمودَ}: القبيلتين المعروفتين؛ حيث اجتاحهم العذابُ، وحلَّ عليهم وَبيل العقاب، وذلك بظلمهم وكفرهم؛ حيث {جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم}؛ أي: يَتْبَع بعضهم بعضاً متوالين، ودعوتُهم جميعاً واحدة:{أن لا تَعۡبُدوا إلاَّ الله}؛ أي: يأمرون بالإخلاص لله، ويَنْهَوْنَهم عن الشرك به، فردُّوا رسالتهم وكذَّبوهم، و {قالوا لو شاء ربُّنا لأنزل ملائكةً}؛ أي: وأما أنتم؛ فبشرٌ مثلنا، {فإنَّا بما أرۡسِلۡتم به كافرون}: وهذه الشبهة لم ت…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم). إذ متعلقة بقوله صاعقة.والتقدير: نزلت بهم حين أتتهم الرسل من قبلهم، ومن بعدهم، عن ابن عباس، يعني به الرسل الذين جاؤوا آباءهم، والرسل الذين جاؤوهم في أنفسهم، لأنهم كانوا خلف من جاء آباءهم من الرسل. فيكون الهاء والميم في (من خلفهم) للرسل.وقيل: معناه أن منهم من تقدم زمانهم، ومنهم من تأخر، قال البلخي: ويجوز أن يكون المراد: أتاهم أخبار الرسل من ههنا، ومن ههنا.(ألا تعبدوا) أي: أرسلناهم بأن لا تعبدوا (إلا الله) وحده، ولا تشركوا بعبادته غيره (قالوا) أي: فقال المشركون عند ذلك (لو شاء ربنا) أن نؤمن به، ونخلع الأنداد (لأنزل ملائكة) تدعونا إلى ذلك، ولم يبعث بشرا م…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
13 فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُکُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عاد وَ ثَمُودَ 14 إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَیْنِ أَیْدِیهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِکَةً فَإِنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ کافِرُونَ 15 فَأَمّا عادٌ فَاسْتَکْبَرُوا فِى الأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ وَ قالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنّا قُوَّةً أَ وَ لَمْ یَرَوْا أَنَّ اللّهَ الَّذِی خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَ کانُوا بِآیاتِنا یَجْحَدُونَ 16 فَأَرْسَلْنا عَلَیْهِمْ رِیحاً صَرْصَراً فِی أَیّام نَحِسات لِنُذِیقَهُمْ عَذابَ الْخِزْىِ فِى الْحَیاةِ الدُّ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ـ٢٣. فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ـ٢٤. وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ـ٢٥.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (١٣) إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأنزلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (١٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: فإن أعرض هؤلاء المشركون عن هذه الحجة التي بيَّنتها لهم يا محمد، ونبهتهم عليها فلم يؤمنوا بها ولم يقروا أن فاعل ذلك هو الله الذي لا إله غيره، فقل لهم: أنذرتكم أيها الناس صاعقة تهلككم مثل صاعقة عاد وثمود.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا﴾ يَعْنِي كُفَّارَ قُرَيْشٍ عَمَّا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ مِنَ الْإِيمَانِ. "فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ" أَيْ خَوَّفْتُكُمْ هَلَاكًا مِثْلَ هَلَاكِ عَادٍ وَثَمُودَ. "إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ" يَعْنِي مَنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَإِلَى مَنْ قَبْلَهُمْ "أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ" مَوْضِعُ "أَنْ" نُصِبَ بإسقاط الخافض أي ب "أَلَّا تَعْبُدُوا" "و" قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً "بَدَلَ الرُّسُلِ" فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ" مِنَ الْإِنْذَ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أعْرَضُوا فَقُلْ أنْذَرْتُكم صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾ ﴿إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأنْزَلَ مَلائِكَةً فَإنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ ﴿فَأمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهم هو أشَدُّ مِنهم قُوَّةً وكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا في أيّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهم عَذابَ الخِزْيِ في الحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أخْزى و…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ أَيْ: أَتَمَّهُنُ وَفَرَغَ مِنْ خَلْقِهِنَّ، ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: خَلَقَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ خَلْقَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْبِحَارِ وَجِبَالِ الْبَرَدِ وَمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ: يَعْنِي خَلَقَ فِيهَا شَمْسَهَا وَقَمَرَهَا وَنُجُومَهَا. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: وَأَوْحَى إِلَى كُلِّ سَمَاءٍ مَا أَرَادَ مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَالْجُمْعَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إذْ جاءَتْهُمُ الرُسُلُ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ﴾ أيْ: أتَوْهم مِن كُلِّ جانِبٍ، وعَمِلُوا فِيهِمْ كُلَّ حِيلَةٍ، فَلَمْ يَرَوْا مِنهم إلّا الإعْراضَ، وعَنِ الحَسَنِ: "أنْذَرُوهم مِن وقائِعِ اللهِ فِيمَن قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ، وعَذابَ الآخِرَةِ"، أنْ، بِمَعْنى: أيْ: أوْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَقِيلَةِ، أصْلُهُ: "بِأنَّهُ"، ﴿ألا تَعْبُدُوا إلا اللهَ قالُوا﴾ أيْ: اَلْقَوْمُ، ﴿لَوْ شاءَ رَبُّنا﴾، إرْسالَ الرُسُلِ، فَمَفْعُولُ "شاءَ"، مَحْذُوفٌ، ﴿لأنْـزَلَ مَلائِكَةً فَإنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾، مَعْناهُ: فَإذا أنْتُمْ بَشَرٌ، ولَسْتُمْ بِمَلائِكَةٍ، فَإنّا لا نُؤْمِنُ بِك…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قالَ القُرْطُبِيُّ: وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو يَعْلى والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ كِلاهُما في الدَّلائِلِ وابْنُ عَساكِرَ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ «اجْتَمَعَ قُرَيْشٌ يَوْمًا فَقالُوا: انْظُرُوا أعْلَمَكم بِالسِّحْرِ والكِهانَةِ والشِّعْرِ فَلْيَأْتِ هَذا الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَماعَتَنا وشَتَّتَ أمْرَنا وعابَ دِينَنا، فَلْيُكَلِّمْهُ ولْيَنْظُرْ ماذا يَرُدُّ عَلَيْهِ ؟…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَإنْ أعْرَضُوا فَقُلْ أنْذَرْتُكم صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةً عادٍ وثَمُودَ﴾ ﴿إذْ جاءَتْهُمُ الرُسُلُ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ ألا تَعْبُدُوا إلا اللهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لأنْزَلَ مَلائِكَةً فَإنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ ﴿فَأمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَهم هو أشَدُّ مِنهم قُوَّةً وكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ المَعْنى: فَإنَّ أعْرَضَتْ قُرَيْشٌ والعَرَبُ الَّذِينَ دَعَوْتُهم إلى اللهِ تَعالى عن هَذِهِ الآياتِ البَيِّناتِ، فَأعْلِمْهم بِأنَّكَ تُحَذِّرْهم…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأنْزَلَ مَلائِكَةً فَإنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ . حِكايَةُ جَوابِ عادٍ وثَمُودَ لِرَسُولَيْهِمْ فَقَدْ كانَ جَوابًا مُتَماثِلًا؛ لِأنَّهُ ناشِئٌ عَنْ تَفْكِيرٍ مُتَماثِلٍ وهو أنَّ تَفْكِيرَ الأذْهانِ القاصِرَةِ مِن شَأْنِهِ أنْ يُبْنى عَلى تَصَوُّراتٍ وهْمِيَّةٍ وأقْيِسَةٍ تَخْيِيلِيَّةٍ وسُفِسْطائِيَّةٍ، فَإنَّهم يَتَصَوَّرُونَ صِفاتِ اللَّهِ تَعالى وأفْعالَهُ عَلى غَيْرِ كُنْهِها ويَقِيسُونَها عَلى أحْوالِ المَخْلُوقاتِ، ولِذَلِكَ يَتَماثَلُ في هَذا حالُ أهْلِ الجَهالَةِ كَما قالَ تَعالى ﴿كَذَلِكَ ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا قالُوا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ﴾ حالٌ مِن ﴿صاعِقَةِ عادٍ﴾ ولا سَدادَ لِجَعْلِهِ ظَرْفًا لـِ"أنْذَرْتُكُمْ" أوْ صِفَةً لِـ"صاعِقَةً" لِفَسادٍ المَعْنى، وأمّا جَعْلُهُ صِفَةً لِصاعِقَةِ عادٍ أيِ: الكائِنَةُ إذْ جاءَتْهم فَفِيهِ حَذْفُ المَوْصُولِ مَعَ بَعْضِ صِلَتِهِ. ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ"جاءَتْهُمْ" أيْ: مِن جَمِيعِ جَوانِبِهِمْ واجْتَهَدُوا بِهِمْ مِن كُلِ جِهَةٍ أوْ مِن جِهَةِ الزَّمانِ الماضِي بِالإنْذارِ عَمّا جَرى فِيهِ عَلى الكُفّارِ ومِن جِهَةِ المُسْتَقْبَلِ بِالتَّحْذِيرِ عَمّا سَيَحِيقُ بِهِمْ مِن عَذابِ الدُّنْيا وعَذابِ الآخِرَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ﴾ أيْ جاءَتْ عادًا وثَمُودَ فَفِيهِ إطْلاقُ الجَمْعِ عَلى الِاثْنَيْنِ وهو شائِعٌ وكَذا ( اَلرُّسُلُ ) صفحة 110 وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ ما يَعُمُّ رَسُولَ الرَّسُولِ، وجُوِّزَ في الأوَّلِ أنْ يَكُونَ بِاعْتِبارِ أفْرادِ القَبِيلَتَيْنِ، وذَكَرُوا في ( إذْ ) أوْجُهًا مِنَ الإعْرابِ. الأوَّلُ أنَّهُ ظَرْفٌ لِأنْذَرْتُكم. الثّانِي أنَّهُ صِفَةٌ لِصاعِقَةٍ الأُولى، وأُورِدَ عَلَيْهِما لُزُومُ كَوْنِ إنْذارِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والصّاعِقَةِ الَّتِي أنْذَرَ بِها واقِعَيْنِ في وقْتِ مَجِيءِ الرُّسُلِ عادًا وثَمُودَ ولَيْسَ كَذَلِكَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أعْرَضُوا﴾ عَنِ الإيمانِ بَعْدَ هَذا البَيانِ ﴿فَقُلْ أنْذَرْتُكم صاعِقَةً﴾ الصّاعِقَةُ: المُهْلِكُ مِن كُلِّ شَيْءٍ؛ والمَعْنى: أنْذَرْتُكم عَذابًا مِثْلَ عَذابِهِمْ. وإنَّما خَصَّ القَبِيلَتَيْنِ، لِأنَّ قُرَيْشًا يَمُرُّونَ عَلى قُرى القَوْمِ في أسْفارِهِمْ. ﴿إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ أيْ: أتَتْ آباءَهم ومَن كانَ قَبْلَهم ﴿وَمِن خَلْفِهِمْ﴾ أيْ: مِن خَلْفِ الآباءِ، وهُمُ الَّذِينَ أُرْسِلُوا إلى هَؤُلاءِ المُهْلَكِينَ ﴿ألا تَعْبُدُوا﴾ أيْ: بِأنْ لا تَعْبُدُوا ﴿إلا اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا﴾ أيْ: لَوْ أرادَ دَعْوَةَ الخَلْقِ ﴿لأنْزَلَ مَلا…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أعْرَضُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ صاعِقَةٌ فَهو عَذابٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أنْذَرْتُكم صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾ يَقُولُ: أنْذَرْتُكم وقِيعَةً مِثْلَ وقِيعَةِ عادٍ (p-٩٧)وثَمُودَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾ بارِدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿نَحِساتٍ﴾ قالَ: مَشْئُوماتٍ نَكِداتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ قالَ: شَدِيدَةَ السُّمُومِ، في أيّامٍ نَحِساتٍ.…
Open in library →