وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا
“They would dearly like you to reject faith, as they themselves have done, to be like them. So do not take them as allies until they migrate [to Medina] for God’s cause. If they turn [on you], then seize and kill them wherever you encounter them. Take none of them as an ally or supporter”
An-Nisa · 4:89 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
disapproval). And he whom God sends aSlray, you will never find for him a way, a path to guidance. [4:89] They long, they wish, that you should disbelieve as they disbelieve, so then you, and they, would be equal, in unbelief; therefore do not take friends from among them, associating with them, even if they should [outwardly] manifest belief, until they emigrate in the way of God, a proper emigration that would confirm their belief; then, if they turn away, and remain upon their ways, take them, as captives, and slay them wherever you find them; and do not take any of them as a patron, t…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
89. The hypocrites wish that you disbelieve in what was revealed to you as they have done, so that you can be equal to them in disbelief. Due to their animosity, do not take them as friends until they migrate in Allah’s path; hence indicating their faith. If they turn away and continue with their bad actions, then seize them and kill them wherever you find them. Do not take from them any friend to help you with your affairs nor anyone to assist you against your enemies.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
They long that you should disbelieve as they disbelieve so then you would be equal; therefore do not take friends from among them until they emigrate in the way of God; then if they turn away take them and slay them wherever you find them; and do not take any of them as a patron or as a helper. Except those who attach themselves to a people between whom and you there is a covenant or come to you with their breasts constricted about the prospect of fighting you or fighting their people. Had God willed He would have given them sway over you so that assuredly they would have fought you.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَتَكُونُونَ عطف على: (تَكْفُرُونَ) ولو نصب على جواب التمني لجاز. والمعنى: ودّوا كفركم فكونكم معهم شرعاً [[قوله «شرعا» أى طريقاً. وفي الصحاح: أنه يحرك ويسكن. (ع)]] واحداً فيما هم عليه من الضلال واتباع دين الآباء. فلا تتولوهم وإن آمنوا حتى يظاهروا إيمانهم بهجرة صحيحة هي للَّه ورسوله- لا لغرض من أغراض الدنيا- مستقيمة ليس بعدها بداء ولا تعرّب.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا﴾ تَمَنَّوْا أنْ تَكْفُرُوا كَكُفْرِهِمْ. ﴿فَتَكُونُونَ سَواءً﴾ فَتَكُونُونَ مَعَهم سَواءً في الضَّلالِ، وهو عَطْفٌ عَلى تَكْفُرُونَ ولَوْ نُصِبَ عَلى جَوابِ التَّمَنِّي لَجازَ. ﴿فَلا تَتَّخِذُوا مِنهم أوْلِياءَ حَتّى يُهاجِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فَلا تُوالُوهم حَتّى يُؤْمِنُوا وتَتَحَقَّقُوا إيمانَهم بِهِجْرَةٍ هي لِلَّهِ ورَسُولِهِ لا لِأغْراضِ الدُّنْيا، وسَبِيلِ اللَّهِ ما أمَرَ بِسُلُوكِهِ. ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ عَنِ الإيمانِ الظّاهِرِ بِالهِجْرَةِ أوْ عَنْ إظْهارِ الإيمانِ. ﴿فَخُذُوهم واقْتُلُوهم حَيْثُ (p-89)وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ كَسائِرِ الكَفَرَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{88 ـ 89} المراد بالمنافقين المذكورين في هذه الآيات، المنافقون المظهِرون إسلامَهم ولم يهاجِروا مع كفرِهم، وكان قد وقع بين الصحابة رضوانُ الله عليهم فيهم اشتباهٌ ؛ فبعضُهم تحرَّج عن قتالهم وقطْع موالاتهم بسبب ما أظهروه من الإيمان، وبعضُهم عَلِمَ أحوالهم بقرائن أفعالهم فحَكَمَ بكفرِهم، فأخبرهم الله تعالى أنه لا ينبغي لكم أن تشتبهوا فيهم ولا تشكُّوا، بل أمرُهم واضحٌ غيرُ مُشْكِل، إنهم منافقون، قد تكرَّر كفرُهم وودُّوا مع ذلك كفركم وأن تكونوا مثلهم؛ فإذا تحقَّقتم ذلك منهم؛ {فلا تتَّخِذوا منهم أولياء}: وهذا يستلزم عدم محبَّتِهم؛ لأنَّ الولاية فرع المحبَّة، ويستلزم أيضاً بُغْضَهم وعداوتهم؛ لأن النهي…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
كفروا) فأضاف الكفر إليهم.(ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا [89] المعنى: ثم بين تعالى أحوال هؤلاء المنافقين فقال (ودوا): أي ود هؤلاء المنافقون الذين اختلفتم في أمرهم، يعني تمنوا (لو تكفرون) أنتم بالله ورسوله (كما كفروا) هم (فتكونون سواء): أي فتستوون أنتم وهم، وتكونون مثلهم كفارا، ثم نهى تعالى المؤمنين أن يوادوهم، فقال (فلا تتخذوا منهم أولياء): أي فلا تستنصروهم، ولا تستنصحوهم، ولا تستعينوا بهم في الأمور (حتى يهاجروا):أي حتى يخرجوا من دار الشرك، ويفارقوا أهلها المشركين بالله…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
و لا على الفاسق المعلن بفسقه. 460- و فيه في حديث آخر: و لا على المتفكهين بالأمهات‌ [1] 461- و في حديث آخر النهى عن السلام على من يلعب بأربعة عشر و على من يعمل التماثيل. 462- عن الصادق عليه السلام قال: ثلثة لا يسلمون الماشي مع جنازة و الماشي الى الجمعة، و في بيت حمام. 463- في مجمع البيان‌ فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ‌ الاية قيل نزلت في قوم قدموا الى المدينة من مكة فأظهروا للمسلمين الإسلام، ثم رجعوا الى مكة لأنهم استوخموا المدينة[2] فأظهروا الشرك ثم سافروا ببضايع المشركين الى اليمامة، فأراد المسلمون ان يغزوهم فاختلفوا فقال بعضهم: لا نفعل فإنهم مؤمنون، و قال آخرون&zwnj…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
دوستى با منافقان ممنوع در تعقیب آیه قبل، درباره منافقانى که بعضى از مسلمانان ساده دل به حمایت از آنها برخاسته و از آنها شفاعت مى کردند و قرآن بیگانگى آنها را از اسلام بیان داشت، در این آیه مى فرماید: تاریکى درون آنها به قدرى است که نه تنها خودشان کافرند بلکه «دوست مى دارند شما هم همانند آنان کافر شوید و مساوى یکدیگر گردید» ( وَدُّوا لَوْ تَکْفُرُونَ کَما کَفَرُوا فَتَکُونُونَ سَواءً ). بنابراین، آنها از کافران عادى نیز بدترند; زیرا کفار معمولى دزد و غارتگر عقائد دیگران نیستند، اما اینها هستند و فعالیت هاى پى گیرى براى تخریب عقاید دیگران دارند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أقول : والروايات كما ترى تعمم معنى التحية في الآية. وفي المجمع في قوله تعالى « فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ » (الآية) قال اختلفوا في من نزلت هذه الآية فيه ، فقيل : نزلت في قوم قدموا المدينة من مكة ، فأظهروا للمسلمين الإسلام ثم رجعوا إلى مكة ـ لأنهم استوخموا المدينة فأظهروا الشرك ، ثم سافروا ببضائع المشركين إلى اليمامة ، فأراد المسلمون أن يغزوهم فاختلفوا : فقال بعضهم لا نفعل فإنهم مؤمنون ، وقال آخرون : إنهم مشركون ، فأنزل الله فيهم الآية : قال : وهو المروي عن أبي جعفر عليهالسلام.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"ودوا لو تكفرون كما كفروا"، تمنَّى هؤلاء المنافقون [[انظر تفسير"ود" فيما سلف ٢: ٤٧٠ / ٥: ٥٤٢ / ٨: ٣٧١.]] = الذين أنتم، أيها المؤمنون، فيهم فئتان= أن تكفروا فتجحدوا وحدانية ربكم، وتصديقَ نبيِّكم محمد ﷺ="كما كفروا"، يقول: كما جحدوا هم ذلك="فتكونون سواء"، يقول: فتكونون كفّارًا مثلهم، وتستوون أنتم وهم في الشرك بالله [[انظر تفسير"سواء" فيما سلف ١: ٢٥٦ / ٢: ٤٩٥ - ٤٩٧ / ٦: ٤٨٣، ٤٨٦، ٤٨٧ / ٧: ١١٨]] ="فلا تتخذو…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فيه خمس مسائل: الاولى- قوله تعالى: (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) أَيْ تَمَنَّوْا أَنْ تَكُونُوا كَهُمْ فِي الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ شَرَعٌ سَوَاءٌ، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ فَقَالَ: (فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا)، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا [[راجع ج ٨ ص ٥٥ وص ٢٨٢.]]) وَالْهِجْرَةُ أَنْوَاعٌ: مِنْهَا الْهِجْرَةُ إِلَى الْمَدِينَةِ لِنُصْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَتْ هَذِهِ وَاجِبَةً أَوَّلَ الْإِسْلَامِ حَتَّى قَالَ: (لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ).…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٧٦ المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿فَتَكُونُونَ سَواءً﴾ رُفِعَ بِالنَّسَقِ عَلى ﴿تَكْفُرُونَ﴾ والمَعْنى: ودُّوا لَوْ تَكُونُونَ، والفاءُ عاطِفَةٌ ولا يَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ ذَلِكَ جَوابَ التَّمَنِّي، ولَوْ أرادَ ذَلِكَ عَلى تَأْوِيلِ إذا كَفَرُوا اسْتَوَوْا لَكانَ نَصْبًا، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩] ولَوْ قِيلَ: ”فَيُدْهِنُوا“ عَلى الجَوابِ لَكانَ ذَلِكَ جائِزًا في الإعْرابِ، ومِثْلُهُ: ﴿ودَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أسْلِحَتِكم وأمْتِعَتِكم فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿فَتَكُونُونَ سَواءً﴾ أيْ في الك…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَدُّوا﴾ تَمَنَّوْا، يَعْنِي أُولَئِكَ الَّذِينَ رَجَعُوا عَنِ الدِّينِ تَمَنَّوْا ﴿لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ فِي الْكُفْرِ، وَقَوْلُهُ ﴿فَتَكُونُونَ﴾ لَمْ يُرَدْ بِهِ جَوَابُ التَّمَنِّي لِأَنَّ جَوَابَ التَّمَنِّي بِالْفَاءِ مَنْصُوبٌ، إِنَّمَا أَرَادَ النَّسَقَ، أَيْ: وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ وَوَدُّوا لَوْ تَكُونُونَ سَوَاءً، مِثْلَ قَوْلِهِ "وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ" [القلم: ٩] أَيْ: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ وَوَدُّوا لَوْ تُدْهِنُونَ، ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ مَنَعَ مِنْ مُوَالَاتِهِمْ، ﴿حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيل…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا﴾ الكافُ: نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وما مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: ودُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كُفْرًا مِثْلَ كُفْرِهِمْ ﴿فَتَكُونُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى "تَكْفُرُونَ" ﴿سَواءً﴾ أيْ: مُسْتَوِينَ أنْتُمْ وهم في الكُفْرِ ﴿فَلا تَتَّخِذُوا مِنهم أوْلِياءَ حَتّى يُهاجِرُوا في سَبِيلِ اللهِ﴾ فَلا تُوالُوهم حَتّى يُؤْمِنُوا، لِأنَّ الهِجْرَةَ في سَبِيلِ اللهِ بِالإسْلامِ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ عَنِ الإيمانِ ﴿فَخُذُوهم واقْتُلُوهم حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ كَما كانَ حُكْمُ سائِرِ المُشْرِكِينَ ﴿وَلا تَتَّخِذُوا مِنهم ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ وإنْ بَذَلُوا لَكُمُ الوِلايَةَ والنُصْرَةَ ف…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ( ما لَكم ) لِلْإنْكارِ، واسْمُ الِاسْتِفْهامِ مُبْتَدَأٌ وما بَعْدَهُ خَبَرُهُ. والمَعْنى؛ أيُّ شَيْءٍ كائِنٌ لَكم في المُنافِقِينَ أيْ: في أمْرِهِمْ وشَأْنِهِمْ حالَ كَوْنِكم فِئَتَيْنِ في ذَلِكَ. وحاصِلُهُ الإنْكارُ عَلى المُخاطَبِينَ أنْ يَكُونَ لَهم شَيْءٌ يُوجِبُ اخْتِلافَهم في شَأْنِ المُنافِقِينَ. وقَدِ اخْتَلَفَ النَّحْوِيُّونَ في انْتِصابِ فِئَتَيْنِ، فَقالَ الأخْفَشُ والبَصْرِيُّونَ عَلى الحالِ كَقَوْلِكَ: ما لَكَ قائِمًا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنهم أولِياءَ حَتّى يُهاجِرُوا في سَبِيلِ اللهِ فَإنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهم واقْتُلُوهم حَيْثُ وجَدْتُمُوهم ولا تَتَّخِذُوا مِنهم ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ الضَمِيرُ في "وَدُّوا" عائِدٌ عَلى المُنافِقِينَ، وهَذا كَشْفٌ مِنَ اللهِ لِخُبْثِ مُعْتَقَدِهِمْ، وتَحْذِيرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنهُمْ، والمَعْنى: تَمَنَّوْا كُفْرَكُمْ، وهي غايَةُ المَصائِبِ بِكُمْ، هَذا الوَدُّ مِنهم يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عن حَسَدٍ مِنهم لَهم عَلى ما يَرَوْنَ لِلْمُؤْمِنِينَ مِن ظُهُورٍ في الدُنْيا فَتَجْرِي الآيَةُ: مَعَ ودِّ كَثِير…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ودُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنهم أوْلِياءَ حَتّى يُهاجِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ فَإنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهم واقْتُلُوهم حَيْثُ وجَدْتُمُوهم ولا تَتَّخِذُوا مِنهم ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ . الأظْهَرُ أنَّ ضَمِيرَ ”ودُّوا“ عائِدٌ إلى المُنافِقِينَ في قَوْلِهِ ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ [النساء: ٨٨] . فَضَحَ اللَّهُ هَذا الفَرِيقَ فَأعْلَمَ المُسْلِمِينَ بِأنَّهم مُضْمِرُونَ الكُفْرَ، وأنَّهم يُحاوِلُونَ رَدَّ مَن يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهُ مِنَ المُسْلِمِينَ إلى الكُفْرِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ غُلُوِّهِمْ وتَمادِيهِمْ في الكُفْرِ وتَصَدِّيهِمْ لِإضْلالِ غَيْرِهِمْ إثْرَ بَيانِ كُفْرِهِمْ وضَلالِهِمْ في أنْفُسِهِمْ، وكَلِمَةُ "لَوْ" مَصْدَرِيَّةٌ غَنِيَّةٌ عَنِ الجَوابِ وهي مَعَ ما بَعْدَها نَصْبٌ عَلى المَفْعُولِيَّةِ، أيْ: ودُّوا أنْ تَكْفُرُوا. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما كَفَرُوا﴾ نُصِبَ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أىْ كَفَرَ مِثْلَ كُفْرِهِمْ أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ ذَلِكَ المَصْدَرِ كَما هو رَأْيُ سِيبَوَيْهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ودُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ بَيانٌ لِغُلُوِّهِمْ وتَمادِيهِمْ في الكُفْرِ، وتَصَدِّيهِمْ لِإضْلالِ غَيْرِهِمْ إثْرَ بَيانِ كُفْرِهِمْ وضَلالَتِهِمْ في أنْفُسِهِمْ و(لَوْ) مَصْدَرِيَّةٌ لا جَوابَ لَها، أيْ: تَمَنَّوْا أنْ تَكْفُرُوا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما كَفَرُوا﴾ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، و(ما) مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: كُفْرًا مِثْلَ كُفْرِهِمْ، أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ ذَلِكَ المَصْدَرِ كَما هو رَأْيُ سِيبَوَيْهِ، ولا دَلالَةَ صفحة 109 فِي نِسْبَةِ الكُفْرِ إلَيْهِمْ عَلى أنَّهُ مَخْلُوقٌ لَهُمُ اسْتِقْلالًا لا دَخْلَ لِلَّهِ تَعالى فِيهِ لِتَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ دَلِيلًا عَلى صَرْفِ ما تَقَدَّمَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا﴾ أخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ المُؤْمِنِينَ بِما في ضَمائِرِ تِلْكَ الطّائِفَةِ، لِئَلّا يُحْسِنُوا الظَّنَّ بِهِمْ، ويُجادِلُوا عَنْهم، ولِيَعْتَقِدُوا عَداوَتَهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَتَّخِذُوا مِنهم أوْلِياءَ﴾ أيْ: لا تُوالُوهم فَإنَّهم أعْداءٌ لَكم ( ﴿حَتّى يُهاجِرُوا)﴾ أيْ: يَرْجِعُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ . قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَإنْ تَوَلَّوْا عَنِ الهِجْرَةِ (p-١٥٦)والتَّوْحِيدِ، ﴿فَخُذُوهُمْ﴾ أيْ: ائْسِرُوهم، واقْتُلُوهم حَيْثُ وجَدْتُمُوهم في الحِلِّ والحَرَمِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إلى أُحُدٍ فَرَجَعَ ناسٌ خَرَجُوا مَعَهُ، فَكانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُمْ، وفِرْقَةٌ تَقُولُ: لا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ (p-٥٦٧)الآيَةَ كُلَّها.…
Open in library →