مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا
“Whoever speaks for a good cause will share in its benefits and whoever speaks for a bad cause will share in its burden: God controls everything”
An-Nisa · 4:85 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ting Abu Sufyan from sallying forth, as has already been mentioned in [surat] Al ‘Imran [Q. 3:151]. [4:85] Whoever intercedes, between people, with a good intercession, one in accordance with the Law, shall receive a share of, the reward for, it, because of it; and whoever intercedes with an evil intercession, one in contravention of it [the Law], shall receive the like, the share of the sin, from it, because of it. God conserves. He has power over, all things, and so requites every person according to his deeds.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
85. Whoever intercedes or directs another person to some good them in a manner containing no sin or oppression, will receive a share of the reward of the good outcome; and whoever makes a bad intercession, which contains sin or oppression, will receive a share of the sin. Allah watches everything that a person does and will reward him accordingly. So if you become a means of goodness, you will receive a share in that good; and if you become a means of doing evil, you will be guilty for a part of it.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Whoever intercedes with a good intercession shall receive a share of it; and whoever intercedes with an evil intercession shall receive the like from it. God conserves all things. �The intercessor liberates the state of the one for whom he intercedes. The intercessor becomes worthy of a weighty rank from God ������ by virtue of his intercession while the one who hastens to do corruption with regard to Our command bears the responsibility and carries the weight of the sin.�
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الشفاعة الحسنة: هي التي روعي بها حق مسلم، ودفع بها عنه شر أو جلب إليه خير. وابتغى بها وجه اللَّه ولم تؤخذ عليها رشوة، وكانت في أمر جائز لا في حدّ من حدود اللَّه ولا في حق من الحقوق. والسيئة: ما كان بخلاف ذلك. وعن مسروق أنه شفع شفاعة فأهدى إليه المشفوع جارية، فغضب وردها وقال: لو علمت ما في قلبك لما تكلمت في حاجتك، ولا أتكلم فيما بقي منها وقيل: الشفاعة الحسنة: هي الدعوة للمسلم، لأنها في معنى الشفاعة إلى اللَّه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً﴾ راعى بِها حَقَّ مُسْلِمٍ ودَفَعَ بِها عَنْهُ ضَرًّا أوْ جَلَبَ إلَيْهِ نَفْعًا ابْتِغاءً لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى، ومِنها الدُّعاءُ لِمُسْلِمٍ قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «مَن دَعا لِأخِيهِ المُسْلِمِ بِظَهْرِ الغَيْبِ اسْتُجِيبَ لَهُ وقالَ لَهُ المَلَكُ ولَكَ مِثَلُ ذَلِكَ» . ﴿يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها﴾ وهو ثَوابُ الشَّفاعَةِ والتَّسَبُّبِ إلى الخَيْرِ الواقِعِ بِها. ﴿وَمَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً﴾ يُرِيدُ بِها مُحَرَّمًا. ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ نَصِيبٌ مِن وِزْرِها مُساوٍ لَها في القَدْرِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{85} المراد بالشفاعة هنا المعاونةُ على أمرٍ من الأمور؛ فمنْ شَفَعَ غيرَهُ وقام معه على أمرٍ من أمور الخير ومنه الشفاعة للمظلومين لمن ظلمهم؛ كان له نصيبٌ من شفاعته بحسب سعيه وعمله ونفعه، ولا ينقُصُ من أجر الأصيل أو المباشر شيءٌ، ومن عاون غيره على أمر من الشرِّ؛ كان عليه كِفْلٌ من الإثم بحسب ما قام به وعاون عليه. ففي هذا الحثُّ العظيم على التعاون على البر والتقوى، والزجر العظيم عن التعاون على الإثم والعدوان. وقرَّر ذلك بقوله:{وكان الله على كل شيء مُقيتاً}؛ أي: شاهداً حفيظاً حسيباً على هذه الأعمال، فيجازي كلاًّ ما يستحقُّه.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وحرض المؤمنين) على القتال: أي حثهم عليه (عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا): أي يمنع شدة الكفار. قال الحسن: عسى من الله واجب، ووجه ذلك أن أطماع الكريم إنجاز، وإنما الأطماع تقوية أحد الأمرين على الآخر، دون قيام الدليل على التكافؤ في الجواز، وخروج (عسى) في هذا من معنى الشك، كخروجها في قول القائل: " أطع ربك في كل ما أمرك به ونهاك عنه عسى أن تفلح بطاعتك " (والله أشد بأسا): أي أشد نكاية في الأعداء منكم (وأشد تنكيلا): أي عقوبة، عن الحسن، وقتادة. وقيل: التنكيل الشهرة بالأمور الفاضحة، عن أبي علي الجبائي. وقيل: هو ما ينالهم على أيدي المسلمين من الإذلال، والسبي، والقتل، وتخريب الديار.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
الى عنان السماء الى ان يخرجه الله من قبره فاذا أخرجه لم يزل ملائكة الله يشيعونه و يحدثونه و يضحكون في وجهه، و يبشرونه بكل خير حتى يجوزونه على الصراط و الميزان، و يوقفونه من الله موقفا لا يكون عند الله خلق أقرب منه الا ملائكة الله المقربون و أنبيائه المرسلون، و هو مع النبيين واقف بين يدي الله لا يحزن مع من يحزن و لا يهتم مع من يهتم‌[1] و لا يجزع مع من يجزع، ثم يقول له الرب تبارك و تعالى: اشفع عبدي أشفعك في جميع ما تشفع، و سلني أعطك عبدي جميع ما تسأل، فيسأل فيعطى، و يشفع فيشفع، و لا يحاسب و لا يوقف مع من يوقف، و لا يزل مع من يزل، و لا يكتب بخطيئته و لا بشي‌ء من سوء عمله، و يعطى كتابه م…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
نتیجه تشویق کار نیک یا بد همان طور که در تفسیر آیه قبل اشاره شد، قرآن مى گوید: هر کسى در درجه اول مسئول کار خویش است، نه مسئول کار دیگران، اما براى این که از این مطلب سوء استفاده نشود، در این آیه مى فرماید: درست است که هر کسى مسئول کارهاى خود مى باشد ولى «هر انسانى که دیگرى را به کار نیک وادارد سهمى از آن خواهد داشت، و هر کسى دیگرى را به کار بدى دعوت کند بهره اى از آن خواهد داشت» ( مَنْ یَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً یَکُنْ لَهُ نَصیبٌ مِنْها وَ مَنْ یَشْفَعْ شَفاعَةً سَیِّئَةً یَکُنْ لَهُ کِفْلٌ مِنْها ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بيان الآيات متصلة بما قبلها من حيث تتعرض جميعا ( ٨٥ ـ ٩١ ) لما يرتبط بأمر القتال مع طائفة من المشركين وهم المنافقون منهم ، ويظهر من التدبر فيها أنها نزلت في قوم من المشركين أظهروا الإيمان للمؤمنين ثم عادوا إلى مقرهم وشاركوا المشركين في شركهم فوقع الريب في قتالهم ، واختلفت أنظار المسلمين في أمرهم ، فمن قائل يرى قتالهم ، وآخر يمنع منه ويشفع لهم لتظاهرهم بالإيمان ، والله سبحانه يكتب عليهم إما المهاجرة أو القتال ويحذر المؤمنين الشفاعة في حقهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها"، من يَصِرْ، يا محمد، شفعًا لوتر أصحابك، فيشفعهم في جهاد عدوهم وقتالهم في سبيل الله، وهو"الشفاعة الحسنة" [[انظر تفسير"الشفاعة" فيما سلف ٢: ٣١، ٣٢ / ٥: ٣٨٢- ٣٨٤، ٣٩٥.]] ="يكن له نصيب منها"، يقول: يكن له من شفاعته تلك نصيب - وهو الحظ [[انظر تفسير"النصيب" فيما سلف: ٤٧٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] - من ثواب الله وجزيل كرامته ="ومن يشفع شفاعة سيئة، يقول: ومن يشفع وتر أهل الكفر بالله ع…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ﴾ أَصْلُ الشَّفَاعَةِ وَالشُّفْعَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ الشَّفْعِ وَهُوَ الزَّوْجُ فِي الْعَدَدِ، وَمِنْهُ الشَّفِيعُ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَعَ صَاحِبِ الْحَاجَةِ شَفْعًا. وَمِنْهُ نَاقَةٌ شَفُوعٌ إِذَا جَمَعَتْ بَيْنَ مِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ وَاحِدَةٍ. وَنَاقَةٌ شَفِيعٌ [[كذا في الأصول والذي في كتب اللغة: وناقة شافع إلخ وشاه شفوع وشافع شفعها ولدها.]] إِذَا اجْتَمَعَ لَهَا حَمْلٌ وَوَلَدٌ يَتْبَعُهَا. وَالشَّفْعُ ضَمُّ وَاحِدٍ إِلَى وَاحِدٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها ومَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ في تَعَلُّقِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها وُجُوهًا: الأوَّلُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأنْ يُحَرِّضِ الأُمَّةَ عَلى الجِهادِ، والجِهادُ مِنَ الأعْمالِ الحَسَنَةِ والطّاعاتِ الشَّرِيفَةِ، فَكانَ تَحْرِيضُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِلْأُمَّةِ عَلى الجِهادِ تَحْرِيضًا مِنهُ لَهم عَلى الفِعْلِ الحَسَنِ والطّاعَةِ الحَسَنَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ أَيْ: نَصِيبٌ مِنْهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: الشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ هِيَ الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَالشَّفَاعَةُ السَّيِّئَةُ هِيَ الْمَشْيُ بِالنَّمِيمَةِ بَيْنَ النَّاسِ. وَقِيلَ: الشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ هِيَ حُسْنُ الْقَوْلِ فِي النَّاسِ يَنَالُ بِهِ الثَّوَابَ وَالْخَيْرَ، وَالسَّيِّئَةُ هِيَ: الْغَيْبَةُ وَإِسَاءَةُ الْقَوْلِ فِي النَّاسِ يَنَالُ بِهِ الشَّرَّ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً﴾ هي الشَفاعَةُ في دَفْعِ شَرٍّ، أوْ جَلْبِ نَفْعٍ، مَعَ جَوازِها شَرْعًا. ﴿يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها﴾ مِن ثَوابِ الشَفاعَةِ ﴿وَمَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً﴾ هي خِلافُ الشَفاعَةِ الحَسَنَةِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: ما لَها مُفَسِّرٌ غَيْرِي مَعْناهُ: مَن أمَرَ بِالتَوْحِيدِ، وقاتَلَ أهْلَ الكُفْرِ، وضِدُّهُ: السَيِّئَةُ. وقالَ الحَسَنُ: هو المَشْيُ بِالصُلْحِ، وضِدُّهُ: النَمِيمَةُ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الهَمْزَةُ في قَوْلِهِ: أفَلا يَتَدَبَّرُونَ لِلْإنْكارِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ؛ أيْ: أيُعْرِضُونَ عَنِ القُرْآنِ فَلا يَتَدَبَّرُونَهُ، يُقالُ تَدَبَّرْتُ الشَّيْءَ: تَفَكَّرْتُ في عاقِبَتِهِ وتَأمَّلْتُهُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في كُلِّ تَأمُّلٍ، والتَّدْبِيرُ: أنْ يُدَبِّرَ الإنْسانُ أمْرَهُ كَأنَّهُ يَنْظُرُ إلى ما تَصِيرُ إلَيْهِ عاقِبَتُهُ، ودَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ [محمد: ٢٤] عَلى وُجُوبِ التَّدَبُّرِ لِلْقُرْآنِ لِيُعْرَفَ مَعْناهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقاتِلْ في سَبِيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إلا نَفْسَكَ وحَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَسى اللهِ أنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا واللهُ أشَدُّ بَأْسًا وأشَدُّ تَنْكِيلا﴾ ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها ومَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها وكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ ﴿وَإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها أو رُدُّوها إنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ هَذا أمْرٌ في ظاهِرِ اللَفْظِ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ وحْدَهُ، لَكِنْ لَمْ نَجِدْ قَطُّ في خَبَرٍ أنَّ القِتالَ فُرِضَ عَلى النَبِيِّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها ومَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ . اسْتِئْنافٌ فِيهِ مَعْنى التَّذْيِيلِ والتَّعْلِيلِ لِقَوْلِهِ ﴿لا تُكَلَّفُ إلّا نَفْسَكَ وحَرِّضِ المُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٨٤] وهو بِشارَةٌ لِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِأنَّ جِهادَ المُجاهِدِينَ بِدَعْوَتِهِ يَنالُهُ مِنهُ نَصِيبٌ عَظِيمٌ مِنَ الأجْرِ، فَإنَّ تَحْرِيضَهُ إيّاهم وساطَةٌ بِهِمْ في خَيْراتٍ عَظِيمَةٍ، فَجاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِهَذا الحُكْمِ العامِّ عَلى عادَةِ القُرْآنِ في انْتِهازِ فُرَصِ الإرْشادِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها﴾ أيْ: مِن ثَوابِها، جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ سِيقَتْ لِبَيانِ أنَّ لَهُ ﷺ فِيما أُمِرَ بِهِ مِن تَحْرِيضِ المُؤْمِنِينَ حَظًَّا مَوْفُورًَا فَإنَّ الشَّفاعَةَ هي التَّوَسُّطُ بِالقَوْلِ في وُصُولِ شَخْصٍ إلى مَنفَعَةٍ مِنَ المَنافِعِ الدُّنْيَوِيَّةِ أوِ الأُخْرَوِيَّةِ أوْ خَلاصِهِ مِن مَضَرَّةٍ ما كَذَلِكَ مِنَ الشَّفْعِ كَأنَّ المَشْفُوعَ لَهُ كانَ فَرْدًَا فَجَعَلَهُ الشَّفِيعُ شَفْعًَا والحَسَنَةُ مِنها ما كانَتْ في أمْرٍ مَشْرُوعٍ رُوعِيَ بِها حَقُّ مُسْلِمٍ ابْتِغاءً لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى مِن غَيْرِ أنْ يَتَضَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
صفحة 98 ﴿ومَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً﴾ وهي ما كانَتْ بِخِلافِ الحَسَنَةِ، ومِنها الشَّفاعَةُ في حَدٍّ مِن حُدُودِ اللَّهِ تَعالى، فَفي الخَبَرِ: ««مَن حالَتْ شَفاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِن حُدُودِ اللَّهِ تَعالى فَقَدَ ضادَّ اللَّهَ في مُلْكِهِ، ومَن أعانَ عَلى خُصُومَةٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ كانَ في سُخْطِ اللَّهِ تَعالى حَتّى يَنْزِعَ»» واسْتُثْنِي مِنَ الحُدُودِ القِصاصُ، فالشَّفاعَةُ في إسْقاطِهِ إلى الدِّيَةِ غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ أيْ: نَصِيبٌ مِن وِزْرِها، وبِذَلِكَ فَسَّرَهُ السُّدِّيُّ، والرَّبِيعُ، وابْنُ زَيْدٍ، وكَثِيرٌ مِن أهْلِ اللُّغَةِ، فالتَّعْبِيرُ بِالنَّصِي…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٥٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً﴾ في المُرادِ بِالشَّفاعَةِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها شَفاعَةُ الإنْسانِ لِلْإنْسانِ، لِيَجْتَلِبَ لَهُ نَفْعًا، أوْ يُخَلِّصُهُ مِن بَلاءٍ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وابْنُ زَيْدٍ. والثّانِي: أنَّها الإصْلاحُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. والثّالِثُ: أنَّهُ الدُّعاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَشْفَعْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً﴾ الآيَةَ، شَفاعَةُ بَعْضِ النّاسِ لِبَعْضٍ. (p-٥٥٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً كانَ لَهُ أجْرُها وإنْ لَمْ يُشَفَّعْ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها﴾ . ولَمْ يَقُلْ: يُشَفَّعْ.…
Open in library →