وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا
“yet he is sure to say, if you are favoured by God, ‘If only I had been with them, I could have made great gains,’ as if there had been no ties of affection between you and him”
An-Nisa · 4:73 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
acious to me, for I was not a witness with them’, present [at the fighting], leSt I should be hurt. [4:73] But if (wa-la-in, the lam is for oaths) a bounty from God befalls you, such as a conquest or booty, he will surely cry, in regret, as if(ka’an is softened, its subjeeft having been omitted, in other words [it
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
73. If Allah’s grace of support and gains of war come to you, O Muslims, this person – who lags behind from striving in Allah’s path – says, as if there was friendship or affinity between you and him, ‘If only I was with them in that fight, I would have also gained great success’. Worldly benefits are the only goal of such a person.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
O you who believe take your precautions then move forward in com- panies or move forward all together. Verily there are some of you who tarry; then if an affliction befalls you he says �God has been gracious to me for I was not a witness with them.� But if a bounty from God befalls you he will surely cry as if there had never been any affection between you and him: �Oh would that I had been with them so that I might have won a great triumph!� Fleeing toward firār ilā God is among the attributes of those who seek qāṣidūn.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
اللام في: (لَمَنْ) للابتداء بمنزلتها في قوله: (إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ) وفي لَيُبَطِّئَنَّ جواب قسم محذوف تقديره: وإنّ منكم لمن أقسم باللَّه ليبطئن، والقسم وجوابه صلة من، والضمير الراجع منها إليه ما استكن في: (لَيُبَطِّئَنَّ) والخطاب لعسكر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم والمبطئون منهم المنافقون لأنهم كانوا يغزون معهم نفاقا. ومعنى (لَيُبَطِّئَنَّ) ليتثاقلن وليتخلفن عن الجهاد وبطأ. بمعنى: أبطأ كعتم بمعنى: أعتم [[قوله «كعتم بمعنى أعتم» في الصحاح «العتم: الإبطاء» .…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾ كَفَتْحٍ وغَنِيمَةٍ. ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ أكَّدَهُ تَنْبِيهًا عَلى فَرْطِ تَحَسُّرِهِ، وقُرِئَ بِضَمِّ اللّامِ إعادَةً لِلضَّمِيرِ إلى مَعْنى مِنَ. ﴿كَأنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ اعْتِراضٌ بَيْنَ الفِعْلِ ومَفْعُولِهِ وهو. ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ لِلتَّنْبِيهِ عَلى ضَعْفِ عَقِيدَتِهِمْ، وأنَّ قَوْلَهم هَذا قَوْلُ مَن لا مُواصَلَةَ بَيْنَكم وبَيْنَهُ، وإنَّما يُرِيدُ أنْ يَكُونَ مَعَكم لِمُجَرَّدِ المالِ، أوْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في لَيَقُولَنَّ أوْ داخِلٌ في المَقُولِ أيْ يَقُولُ المُبْطِئُ لِمَن يُبْطِئُهُ مِنَ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{71} يأمر تعالى عباده المؤمنين بأخذ حِذْرِهِم من أعدائهم الكافرين، وهذا يَشْمَلُ الأخذ بجميع الأسباب التي بها يُستعان على قتالهم ويُسْتَدْفَع مَكْرُهم وقوَّتُهم؛ من استعمال الحصون والخنادق، وتعلُّم الرمي والرُّكوب، وتعلُّم الصناعات التي تُعينُ على ذلك، وما به يُعْرَفُ مداخِلُهم ومخارِجُهم ومكرُهم، والنفير في سبيل الله، ولهذا قال:{فانفِروا ثُباتٍ}؛ أي: متفرِّقين؛ بأن تنفر سريَّةٌ أو جيشٌ ويقيم غيرهم، {أوِ انفِروا جميعاً}، وكلُّ هذا تَبَعٌ للمصلحة والنِّكاية والراحة للمسلمين في دينهم. وهذه الآية نظيرُ قوله تعالى:{وأعِدُّوا لهم ما استطعتُم من قوَّةٍ}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم) قيل فيه قولان أحدهما: إن معناه: احذروا عدوكم بأخذ السلاح، كما يقال للانسان خذ حذرك: أي احذر. والثاني: إن معناه: خذوا أسلحتكم، سمى الأسلحة حذرا، لأنها الآلة التي بها يتقى الحذر، وهو المروي عن أبي جعفر، وغيره. وأقول: إن هذا القول أصح لأنه أوفق بمقايس كلام العرب، ويكون من باب حذف المضاف، وتقديره خذوا آلات حذركم، وأهب حذركم، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، فصار خذوا حذركم (فانفروا) إلى قتال عدوكم: أي اخرجوا إلى الجهاد (ثبات): أي جماعات في تفرقة، ومعناه: أخرجوا فرقة بعد فرقة، فرقة في جهة، وفرقة أخرى في جهة أخرى.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
افراد دو چهره به دنبال فرمان عمومى جهاد و آماده باش در برابر دشمن، که در آیه سابق بیان شد در این آیه، به حال جمعى از منافقان اشاره کرده، مى فرماید: «این افراد دو چهره که در میان شما هستند با اصرار مى کوشند از شرکت در صفوف مجاهدان راه خدا خوددارى کنند» ( وَ إِنَّ مِنْکُمْ لَمَنْ لَیُبَطِّئَنَّ ). (1) - (2) ولى هنگامى که مجاهدان از میدان جنگ باز مى گردند و یا اخبار میدان جنگ به آنها مى رسد، «در صورتى که شکست و یا شهادتى نصیب شما شده باشد، اینها با خوشحالى مى گویند چه نعمت بزرگى خداوند به ما داد که همراه آنها نبودیم تا شاهد چنان صحنه هاى دلخراشى بشویم» ( فَإِنْ أَصابَتْکُمْ مُصیبَةٌ قالَ قَدْ أَن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً ـ٧٢. وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ـ٧٣. فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ـ٧٤.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه:"ولئن أصابكم فضل من الله"، ولئن أظفركم الله بعدوكم فأصبتم منهم غنيمة، ليقولن هذا المبطِّئُ المسلمين عن الجهاد معكم في سبيل الله، المنافقُ ="كأن لم يكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز"، بما أصيب معهم من الغنيمة ="فوزًا عظيمًا".…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ﴾ يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ. وَالتَّبْطِئَةُ وَالْإِبْطَاءُ التَّأَخُّرُ، تَقُولُ: مَا أَبْطَأَكَ عَنَّا، فَهُوَ لَازِمٌ. وَيَجُوزُ بَطَّأْتُ فُلَانًا عن كذا أي أخرته، فهو متعد. وَالْمَعْنَيَانِ مُرَادٌ فِي الْآيَةِ، فَكَانُوا يَقْعُدُونَ عَنِ الْخُرُوجِ وَيُقْعِدُونَ غَيْرَهُمْ. وَالْمَعْنَى أَنَّ مِنْ دُخَلَائِكُمْ وَجِنْسِكُمْ [[في ج: جيشكم.]] وَمِمَّنْ أَظْهَرَ إِيمَانَهُ لَكُمْ. فَالْمُنَافِقُونَ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ مِنْ أَعْدَادِ الْمُسْلِمِينَ بِإِجْرَاءِ أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ . وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: (وإنَّ مِنكم) يَجِبُ أنْ يَكُونَ راجِعًا إلى المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ واخْتَلَفُوا عَلى قَوْلَيْنِ: الأوَّلُ: المُرادُ مِنهُ المُنافِقُونَ كانُوا يُثَبِّطُونَ النّاسَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾ فَتْحٌ وَغَنِيمَةٌ ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ هَذَا الْمُنَافِقُ، وَفِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، وَقَوْلُهُ ﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ تَقْدِيرُهُ: فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ: قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا، كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ أَيْ: مَعْرِفَةٌ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾ فَتْحٌ، أوْ غَنِيمَةٌ. ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ هَذا المُبَطِّئُ مُتَلَهِّفًا عَلى ما فاتَهُ مِنَ الغَنِيمَةِ، لا طَلبًا لِلْمَثُوبَةِ، (كَأنْ) مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَقِيلَةِ، واسْمُها مَحْذُوفٌ، أيْ: كَأنَّهُ. (لَمْ يَكُنْ) وبِالياءِ مَكِّيٌّ، وحَفْصٌ. ﴿بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ وهي اعْتِراضٌ بَيْنَ الفِعْلِ، وهو "لَيَقُولَنَّ" وبَيْنَ مَفْعُولِهِ، وهو ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ﴾ والمَعْنى: كَأنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَعَكم مُوادَّةٌ، لِأنَّ المُنافِقِينَ كانُوا يُوادُّونَ المُؤْمِنِينَ في الظاهِرِ، وإنْ كانُوا يَبْغُونَ لَهُمُ الغَوائِلَ في الباطِنِ ﴿فَأفُوزَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَذا خِطابٌ لِخُلَّصِ المُؤْمِنِينَ، وأمْرٌ لَهم بِجِهادِ الكُفّارِ والخُرُوجِ في سَبِيلِ اللَّهِ، والحَذَرُ والحِذْرُ لُغَتانِ كالمَثَلِ والمِثْلِ. قالَ الفَرّاءُ: أكْثَرُ الكَلامِ الحِذْرُ. والحَذَرُ مَسْمُوعٌ أيْضًا، يُقالُ: خُذْ حَذَرَكَ؛ أيِ: احْذَرْ، وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ: الأمْرُ لَهم بِأخْذِ السِّلاحِ حِذْرًا؛ لِأنَّ بِهِ الحِذْرَ. قَوْلُهُ: فانْفِرُوا نَفَرَ يَنْفِرُ بِكَسْرِ الفاءِ نَفِيرًا، ونَفَرَتِ الدّابَّةُ تَنْفُرُ بِضَمِّ الفاءِ نُفُورًا. والمَعْنى: انْهَضُوا لِقِتالِ العَدُوِّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكم فانْفِرُوا ثُباتٍ أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ ﴿وَإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ ﴿وَلَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللهِ لَيَقُولَنَّ كَأنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ هَذا خِطابٌ لِلْمُخْلِصِينَ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ، وأمْرٌ لَهم بِجِهادِ الكُفّارِ، والخُرُوجِ في سَبِيلِ اللهِ، وحِمايَةِ الشَرْعِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١١٧ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكم فانْفِرُوا ثُباتٍ أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ اسْتِئْنافٌ وانْتِقالٌ إلى التَّحْرِيضِ عَلى الجِهادِ بِمُناسَبَةٍ لَطِيفَةٍ، فَإنَّهُ انْتَقَلَ مِن طاعَةِ الرَّسُولِ إلى ذِكْرِ أشَدِّ التَّكالِيفِ، ثُمَّ ذِكْرِ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيئِينَ والصِّد…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ﴾ كَفَتْحٍ وغَنِيمَةٍ. ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ"أصابَكُمْ" أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِـ"فَضْلٌ" أيْ: كائِنٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى ونِسْبَةُ إصابَةِ الفَضْلِ إلى جَنابِ اللَّهِ تَعالى دُونَ إصابَةِ المُصِيبَةِ مِنَ العاداتِ الشَّرِيفَةِ التَّنْزِيلِيَّةِ كَما في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ وتَقْدِيمُ الشَّرْطِيَّةِ الأُولى لِما أنَّ مَضْمُونَها لِمَقْصِدِهِمْ أوْفَقُ وأثَرَ نِفاقِهِمْ فِيها أظْهَرُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ﴾ كَفَتْحٍ وغَنِيمَةٍ ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ(أصابَكُمْ) أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِـ(فَضْلٌ) وفي نِسْبَةِ إضافَةِ الفَضْلِ إلى جانِبِ اللَّهِ تَعالى دُونَ إضافَةِ المُصِيبَةِ تَعْلِيمٌ لِحُسْنِ الأدَبِ مَعَ اللَّهِ تَعالى، وإنْ كانَتِ المُصِيبَةُ فَضْلًا في الحَقِيقَةِ، وتَقْدِيمُ الشَّرْطِيَّةِ الأُولى لِما أنَّ مَضْمُونَها لِمَقْصِدِهِمْ أوْفَقُ، وأثَرُ نِفاقِهِمْ فِيها أظْهَرُ ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ نَدامَةً عَلى تَثَبُّطِهِ، وتَهالُكًا عَلى حُطامِ الدُّنْيا، وحَسْرَةً عَلى فَواتِهِ، وفي تَأْكِيدِ القَوْلِ دَلالَةٌ عَلى فَرْطِ التَّحَسُّرِ المَفْهُومِ مِنَ الكَلام…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّها في المُنافِقِينَ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وأصْحابِهِ كانُوا يَتَثاقَلُونَ عَنِ الجِهادِ، فَإنْ لَقِيَتِ السَّرِيَّةُ نَكْبَةً، قالَ مَن أبْطَأ مِنهُمْ: لَقَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ، وإنْ لَقُوا غَنِيمَةً، قالَ: يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم. هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ جُرَيْجٍ. والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في المُسْلِمِينَ الَّذِينَ قَلَّتْ عُلُومُهم بِأحْكامِ الدِّينِ، فَتَثَبَّطُوا لِقِلَّةِ العِلْمِ، لا لِضَعْفِ الدَّيْنِ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ، وغَيْرُهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ قالَ: عِدَّتَكم مِنَ السِّلاحِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ . قالَ: عُصَبًا. يَعْنِي: سَرايا مُتَفَرِّقِينَ، ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ يَعْنِي: كُلُّكم. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ .…
Open in library →