فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
“By your Lord, they will not be true believers until they let you decide between them in all matters of dispute, and find no resistance in their souls to your decisions, accepting them totally”
An-Nisa · 4:65 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
o his [the Prophet’s (s)] status); they woidd have found God Relenting, to them, Merciful, to them. [4:65] Butno, (fa-la, the let is extra) by your Lord! They will not believe until they make you judge over what has broken out, has become mixed up, between them and find in themselves no inhibition, [no] constraint or doubt, regarding what you decide, but submit, [but] comply with your ruling, in full sub¬ mission, without objection.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
65. What these hypocrites claim is not true. Allah swears by Himself that they will not have real faith until they refer for judgements to the Messenger, during his lifetime, and to the sacred law after his death, in every disagreement between them, and are happy with the Messenger’s ruling, without feeling hatred about it, or doubting it, and accepting it completely and faithfully, outwardly and inwardly.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Then they will not find in themselves any tightness from what thou decreest and will sur- render with full submission. “Do you not know that all the work has been bound to my tracks, and both houses have been at- tached to my street?” What rank and good fortune! What nobility and excellence! From the era of Adam until today, who has had such complete bounty and such well-arranged work, such celestial exaltedness and such god-like luster? After 500 and some years, the pillar of his Shariah's good fortune is flourishing, his branches blooming, his wood yielding fruit, his eminence elevated, his…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ وما أرسلنا رسولا قط إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ بسبب إذن اللَّه في طاعته، وبأنه أمر المبعوث إليهم بأن يطيعوه ويتبعوه، لأنه مؤدّ عن اللَّه، فطاعته طاعة اللَّه ومعصيته معصية اللَّه مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ويجوز أن يراد بتيسير اللَّه وتوفيقه في طاعته وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بالتحاكم إلى الطاغوت جاؤُكَ تائبين من النفاق متنصلين عما ارتكبوا فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ من ذلك بالإخلاص، وبالغوا في الاعتذار إليك من إيذائك بردّ قضائك، حتى انتصبت شفيعا لهم إلى اللَّه ومستغفراً لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً لعلموه توابا، أى لتاب عليهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-82)﴿فَلا ورَبِّكَ﴾ أيْ فَوَرَبِّكَ، ولا مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ القَسَمِ لا لِتُظاهِرَ لا في قَوْلِهِ: لا ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ لِأنَّها تُزادُ أيْضًا في الإثْباتِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ﴾ ﴿حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ فِيما اخْتَلَفَ بَيْنَهم واخْتَلَطَ ومِنهُ الشَّجَرُ لِتَداخُلِ أغْصانِهِ. ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ﴾ ضِيقًا مِمّا حَكَمْتَ بِهِ، أوْ مِن حُكْمِكَ أوْ شَكًّا مِن أجْلِهِ، فَإنَّ الشّاكَّ في ضِيقٍ مِن أمْرِهِ. ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ويَنْقادُوا لَكَ انْقِيادًا بِظاهِرِهِمْ وباطِنِهِمْ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{64} يخبر تعالى خبراً في ضمنِهِ الأمرُ والحثُّ على طاعة الرسول والانقيادِ له، وأنَّ الغاية من إرسال الرسل أن يكونوا مطاعين ينقادُ لهم المرسَل إليهم في جميع ما آمروا به ونَهوا عنه، وأن يكونوا معظَّمين تعظيمَ المطاع للمطيع ، وفي هذا إثبات عصمة الرُّسل فيما يبلِّغونَهُ عن اللهِ وفيما يأمرونَ به ويَنْهَوْنَ عنه؛ لأنَّ الله أمر بطاعتهم مطلقاً؛ فلولا أنهم معصومون لا يشرعون ما هو خطأ؛ لما أمر بذلك مطلقاً. وقوله:{بإذن الله}؛ أي: الطاعة من المطيع صادرة بقضاء الله وقدرِهِ؛ ففيه إثباتُ القضاء والقَدَر، والحثُّ على الاستعانة بالله، وبيان أنَّه لا يمكَّنُ الإنسان إن لم يُعِنْه الله أن يطيع الرسول.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مذهب المجبرة، والقائلين بأن الله يريد أن يعصي أنبياءه قوم، ويطيعهم آخرون.وذكر الحسن في هذه الآية أن اثني عشر رجلا من المنافقين، ائتمروا فيما بينهم، واجتمعوا على أمر مكيدة لرسول الله، فأتاه جبرائيل، فأخبره بها، فقال عليه السلام: " إن قوما دخلوا يريدون أمرا لا ينالونه فليقوموا وليستغفروا الله وليعترفوا بذلك حتى أشفع لهم "، فلم يقوموا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرارا: ألا تقومون؟ فلم يقم أحد منهم، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: قم يا فلان، قم يا فلان، حتى عد اثني عشر رجلا. فقاموا وقالوا:كنا عزمنا على ما قلت، ونحن نتوب إلى الله من ظلمنا، فاشفع لنا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: «زبیر بن عوام» که از مهاجران بود، با یکى از انصار (مسلمانان «مدینه» ) بر سر آبیارى نخلستان هاى خود که در کنار هم قرار داشتند، اختلافى پیدا کرده بودند، هر دو براى حل اختلاف، خدمت پیامبر (صلى الله علیه وآله) رسیدند، از آنجا که باغستان «زبیر» در قسمت بالاى نهر و باغستان انصارى در قسمت پائین نهر قرار داشت، پیامبر (صلى الله علیه وآله) به «زبیر» دستور داد: اول او باغ هایش را آبیارى کند و بعد مسلمان انصارى (و این مطابق همان سنتى بود که در باغ هاى مجاور هم جریان داشت).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
إلى الدر المنثور ، وتفسير الطبري ، وأشباههما. وفي محاسن البرقي ، بإسناده عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله تعالى : ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ) الآية ، قال : التسليم ، الرضا ، والقنوع بقضائه. وفي الكافي ، بإسناده عن عبد الله الكاهلي قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وحجوا البيت ، وصاموا شهر رمضان ثم قالوا الشيء صنعه الله وصنع رسوله صلىاللهعليهوآله : لم صنع هكذا وكذا ، ولو صنع خلاف الذي صنع ، أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين ، ثم تلا هذه الآية : « فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُح…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥) ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"فلا" فليس الأمر كما يزعمون: أنهم يؤمنون بما أنزل إليك، وهم يتحاكمون إلى الطاغوت، ويصدّون عنك إذا دعوا إليك يا محمد = واستأنف القسم جل ذكره فقال:"وربك"، يا محمد ="لا يؤمنون"، أي: لا يصدقون بي وبك وبما أنزل إليك ="حتى يحكموك فيما شجر بينهم"، يقول: حتى يجعلوك حكمًا بينهم فيما اختلط بينهم من أمورهم، فالتبس عليهم حكمه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ خَمْسُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ: الْمُرَادُ بِهَذِهِ الْآيَةِ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِمَّنْ أَرَادَ التَّحَاكُمَ إِلَى الطَّاغُوتِ وَفِيهِمْ نَزَلَتْ. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: قَوْلُهُ (فَلا) رَدَّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، تَقْدِيرُهُ فَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْقَسَمَ بِقَوْلِهِ: (وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ).…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهم ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ . صفحة ١٣١ فِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: وهو قَوْلُ عَطاءٍ ومُجاهِدٍ والشَّعْبِيِّ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نازِلَةٌ في قِصَّةِ اليَهُودِيِّ والمُنافِقِ، فَهَذِهِ الآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِما قَبْلَها، وهَذا القَوْلُ هو المُخْتارُ عِنْدِي.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ مِنَ النِّفَاقِ، أَيْ: عَلِمَ أَنَّ مَا فِي قُلُوبِهِمْ خِلَافَ مَا فِي أَلْسِنَتِهِمْ، ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أَيْ: عَنْ عُقُوبَتِهِمْ وَقِيلَ: فَأُعْرِضُ عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِمْ وَعِظْهُمْ بِاللِّسَانِ، وَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا بَلِيغًا، وَقِيلَ: هُوَ التَّخْوِيفُ بِاللَّهِ، وَقِيلَ: أَنْ تَوَعَّدَهُمْ بِالْقَتْلِ إِنْ لَمْ يَتُوبُوا، قَالَ الْحَسَنُ: الْقَوْلُ الْبَلِيغُ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: إِنْ أَظْهَرْتُمْ مَا فِي قُلُوبِكُمْ مِنَ النِّفَاقِ قُتِلْتُمْ لِأَنَّهُ يَبْلُغُ مِنْ نُفُوسِهِمْ كُلَّ مَبْلَغٍ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿فَأَعْرِ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَلا ورَبِّكَ﴾ أيْ: فَوَرَبِّكَ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهُمْ﴾ [الحِجْرُ: ٩٢] و"لا" مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ مَعْنى القَسَمِ، وجَوابُ القَسَمِ ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ أوِ التَقْدِيرُ "فَلا" أيْ: لَيْسَ الأمْرُ كَما يَقُولُونَ، ثُمَّ قالَ: ﴿وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ فِيما اخْتَلَفَ بَيْنَهم واخْتَلَطَ، ومِنهُ: الشَجَرُ، لِتَداخُلِ أغْصانِهِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ فِيهِ تَعْجِيبٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِن حالِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ ادَّعَوْا لِأنْفُسِهِمْ أنَّهم قَدْ جَمَعُوا بَيْنَ الإيمانِ بِما أُنْزِلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ وهو القُرْآنُ، وما أُنْزِلَ عَلى مَن قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِياءِ، فَجاءُوا بِما يَنْقُضُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الدَّعْوى ويُبْطِلُها مِن أصْلِها ويُوَضِّحُ أنَّهم لَيْسُوا عَلى شَيْءٍ مِن ذَلِكَ أصْلًا، وهو إرادَتُهُمُ التَّحاكُمُ إلى الطّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا فِيما أُنْزِلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ وعَلى مَن قَبْلَهُ أنْ يَكْفُرُوا بِهِ، وسَيَأْتِي بَيانُ سَبَب…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهم ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ﴿وَلَوْ أنّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أنِ اقْتُلُوا أنْفُسَكم أوِ اخْرُجُوا مِن دِيارِكم ما فَعَلُوهُ إلا قَلِيلٌ مِنهم ولَوْ أنَّهم فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْرًا لَهم وأشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ ﴿وَإذًا لآتَيْناهم مِن لَدُنّا أجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿وَلَهَدَيْناهم صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ قالَ الطَبَرِيُّ: قَوْلُهُ: "فَلا" رَدٌّ عَلى ما تَقَدَّمَ، تَقْدِيرُهُ: فَلَيْسَ الأمْرُ كَما يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ، ثُمّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهم ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ . تَفْرِيعٌ عَنْ قَوْلِهِ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ [النساء: ٦٠] وما بَعْدَهُ إذْ تَضَمَّنَ ذَلِكَ أنَّهم فَعَلُوا ما فَعَلُوا وهم يَزْعُمُونَ أنَّهم مُؤْمِنُونَ، فَكانَ الزَّعْمُ إشارَةً إلى انْتِفاءِ إيمانِهِمْ، ثُمَّ أُرْدِفَ بِما هو أصْرَحُ وهو أنَّ أفْعالَهم تُنافِي كَوْنَهم مُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ لا يُؤْمِنُونَ، وأكَّدَهُ بِالقَسَمِ وبِالتَّوْكِيدِ اللَّفْظِيِّ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَلا ورَبِّكَ﴾ أيْ: فَوَرَبِّكَ و"لا" مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ مَعْنى القَسَمِ لا لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ في جَوابِهِ أعْنِي قَوْلَهُ: ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ لِأنَّها تُزادُ في الإثْباتِ أيْضًَا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ ونَظائِرِهِ. ﴿حَتّى يُحَكِّمُوكَ﴾ أيْ: يَتَحاكَمُوا إلَيْكَ ويَتَرافَعُوا إلَيْكَ وإنَّما جِيءَ بِصِيغَةِ التَّحْكِيمِ مَعَ أنَّهُ ﷺ حاكِمٌ بِأمْرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ إيذانًَا بِأنَّ حَقَّهم أنْ يَجْعَلُوهُ حَكَمًَا فِيما بَيْنَهم ويَرْضَوْا بِحُكْمِهِ وإنْ قُطِعَ النَّظَرُ عَنْ كَوْنِهِ حاكِمًَا عَلى الإطْلاقِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَلا ورَبِّكَ﴾ أيْ فَوَرَبِّكَ و(لا) مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ مَعْنى القَسَمِ لا لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ في جَوابِهِ أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ لِأنَّها تُزادُ في الإثْباتِ أيْضًا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ وهَذا ما اخْتارَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ومُتابِعُوهُ في (لا) الَّتِي تُذْكَرُ قَبْلَ القَسَمِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في «خُصُومَةٍ كانَتْ بَيْنَ الزُّبَيْرِ وبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ في شِراجِ الحُرَّةِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: "اسْقِ ثُمَّ أرْسَلْ إلى جارِكَ" فَغَضِبَ الأنْصارِيُّ، قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: إنْ كانَ ابْنُ عَمَّتِكَ! فَتَلُوَّنَ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قالَ لِلزُّبَيْرِ: "اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الماءَ حَتّى يَبْلُغَ الجُدُرَ" قالَ الزُّبَيْرُ: فَواللَّهِ ما أحْسَبُ هَذِهِ الآَيَةَ نَزَلَتْ إلّا في ذَلِكَ.» أخْرَجَهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا ورَبِّكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، «أنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ: أنَّهُ خاصَمَ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في شِراجٍ مِنَ الحَرَّةِ كانا (p-٥٢٢)يَسْقِيانِ بِهِ كِلاهُما النَّخْلَ، فَقالَ الأنْصارِيُّ: سَرّ…
Open in library →