وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا
“Give women their bridal gift upon marriage, though if they are happy to give up some of it for you, you may enjoy it with a clear conscience”
An-Nisa · 4:4 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
lier, it is nearer [in outcome], that you will not be unjuft, [that] you will [not] be inequitable. [4:4] And give women their dowries ( saduqat, plural of sudqa), their bridal money ( mahr, muhur), as a free gift (nihlatan, is a verbal noun), a present given out of the kindness of one’s heart; but if they are pleased to offer you any of it of their own accord (nafsan, ‘of their own accord’, is for ^Jtecification and is taken from the subjecft of the verb [thus, it refers back to ‘they’, the women]), meaning, [if] their own selves are pleased that you should have something of the dowry an…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
In the previous verse, the objective was to remove the injustice done to women through the multiplicity of marriages. This verse takes up a particular right of women and aims to remove the injustice practiced in this matter. This is the right of مہر mahr (dower). Commentary In pre-Islam Arabia, injustices in the payment of dower took many forms: 1. To begin with, the dower which was the right of the girl being given in marriage, was not given to her. Instead, the dower was taken by the guardians of the girl directly from the husband - rank injustice indeed.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
4. Give women their dowries with good will. Yet if they gladly give up a part of the dowry to you, of their own free will, then there is nothing to stop you enjoying it.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
If you fear that you will not act justly toward the orphans marry such women as seem good to you two or three or four but if you fear you will not be equitable then only one or what your right hands own; thus it is likelier that you will not be unjust. And give women their dowries as a free gift; God granted free men the right to marry four women at the same time. He mandated justice between [these wives] so the servant must respect what is obligatory. If he knows that he can uphold this obligation in a proper manner the choice is a permitted one.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
صَدُقاتِهِنَّ مهورهن، وفي حديث شريح: قضى ابن عباس لها بالصدقة. وقرئ: (صَدُقاتِهِنَّ) بفتح الصاد وسكون الدال على تخفيف صدقاتهن. وصدقاتهن بضم الصاد وسكون الدال جمع صدقة بوزن غرفة. وقرئ: صدقتهن، بضم الصاد والدال على التوحيد، وهو تثقيل صدقة، كقولك في ظلمة ظلمة نِحْلَةً من نحله كذا إذا أعطاه إياه ووهبه له عن طيبة من نفسه نحلة ونحلا. ومنه حديث أبى بكر رضى اللَّه عنه: إنى كنت نحلتك جداد عشرين وسقا بالعالية [[أخرجه مالك بإسناد صحيح أتم منه.]] . وانتصابها على المصدر [[قال محمود: «نحلة منصوب على المصدر لأنها في معنى الإيتاء ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ﴾ مُهُورَهُنَّ. وقُرِئَ بِفَتْحِ الصّادِ وسُكُونِ الدّالِ عَلى التَّخْفِيفِ، وبِضَمِّ الصّادِ (p-60) وَسُكُونِ الدّالِ، جَمْعُ صَدَقَةٍ كَغُرْفَةٍ، وبِضَمِّهِما عَلى التَّوْحِيدِ وهو تَثْقِيلُ صَدَقَةٍ كَظُلْمَةٍ في ظُلْمَةٍ. ﴿نِحْلَةً﴾ أيْ عَطِيَّةً يُقالُ نَحَلَهُ كَذا نِحْلَةً ونَحْلًا إذا أعْطاهُ إيّاهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ بِلا تَوَقُّعِ عِوَضٍ، ومَن فَسَّرَها بِالفَرِيضَةِ ونَحْوِها نَظَرَ إلى مَفْهُومِ الآيَةِ لا إلى مَوْضُوعِ اللَّفْظِ، ونَصْبُها عَلى المَصْدَرِ لِأنَّها في مَعْنى الإيتاءِ أوِ الحالِ مِنَ الواوِ، أوِ الصَّدَقاتِ أيْ آتُوهُنَّ صَدَقاتِهِنَّ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{3} أي: وإن خفتم ألا تعدلوا في يتامى النساء [اللاتي] تحت حُجوركم وولايتكم، وخفتم أن لا تقوموا بحقِّهن لعدم محبتكم إياهنَّ، فاعدلوا إلى غيرهنَّ وانكحوا {ما طاب لكم من النساء}؛ أي: ما وقع عليهن اختياركم من ذوات الدين والمال والجمال والحَسَب والنَّسَب وغير ذلك من الصفات الداعية لنكاحهنَّ؛ فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يُختار من ذلك صفة الدين؛ كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «تُنْكَحُ المرأةُ لأربع: لمالِها ولِجمالِها ولحسبِها ولدينِها؛ فاظفرْ بذاتِ الدينِ تَرِبَتْ يمينُك».…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
كبره، يعنون أنه رباه، وكقوله سبحانه (وألقي السحرة ساجدين): أي الذين كانوا سحرة.(ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب)، معناه: لا تستبدلوا ما حرمه الله تعالى عليكم من أموال اليتامى، بما أحله الله لكم من أموالكم. واختلف في صفة التبديل، فقيل: كان أوصياء اليتامى يأخذون الجيد من مال اليتيم، والرفيع منه، ويجعلون مكانه الخسيس والردئ، عن إبراهيم النخعي، والسدي، وسعيد بن المسيب، والزهري، والربيع، والضحاك.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
مهر زنان را به طور کامل بپردازید به دنبال بحثى که در آیه گذشته درباره انتخاب همسر بود، در این آیه، اشاره به یکى از حقوق مسلّم زنان مى کند، و تأکید مى نماید: «مهر زنان را به طور کامل همانند یک عطیه (الهى) بپردازید» ( وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً ) . «صَدُقاتِهِنَّ» جمع «صِداق» به معنى مهر است. «نِحْلَة» در لغت به معنى بخشش و عطیه آمده است، «راغب» در کتاب «مفردات» مى گوید: به عقیده من، این کلمه از ریشه «نَحْل» (به معنى زنبور عسل) آمده است; زیرا بخشش و عطیه، شباهتى به کار زنبوران عسل در دادن عسل دارد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله عليهالسلام : فتنادي اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني ، حكاية لفحوى التجائها واستنصارها ، وفي الروايات الكثيرة أن صلة الرحم تزيد في العمر وأن قطعها يقطعه وقد مر في البحث عن ارتباط الأعمال والحوادث الخارجية من أحكام الأعمال في الجزء الثاني من الكتاب أن مدير هذا النظام الكوني يسوقه نحو الأغراض والغايات الصالحة ، ولن يهمل في ذلك ، وإذا فسد جزء أو أجزاء منه عالج ذلك إما بإصلاح أو بالحذف والإزالة ، وقاطع الرحم يحارب الله في تكوينه فإن لم يصلح بالاستصلاح بتر الله عمره وقطع دابره ، وأما أن الإنسان اليوم لا يحس بهذه الحقيقة وأمثالها فلا غرو لأن الأدواء قد أحاطت بجثمان الإنسانية فاختلطت وتشابهت وأ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: وأعطوا النساء مهورهن عطيّة واجبة، [[في المخطوطة: "عليه واجبة"، ووضع على"عليه" حرف"ط"، دلالة على الخطأ. والصواب ما كان في المطبوعة.]] وفريضة لازمة. * * يقال منه:"نَحَل فلان فلانًا كذا فهو يَنْحَله نِحْلة ونُحْلا"، [["نحلة" (بكسر النون وسكون الحاء) مصدر مثل"حكمة". و"نحلا" (بضم النون وسكون الحاء) مصدر أيضًا مثل"حكم" (بضم الحاء) .]] كما:- ٨٥٠٦ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وآتوا النساء صدقاتهن نحلة"، يقول: فريضة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فيه عشر مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ﴾ الصَّدُقَاتُ جَمْعٌ، الْوَاحِدَةُ صَدُقَةٌ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ صُدْقَةٌ وَالْجَمْعُ صُدْقَاتٌ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتَ وَإِنْ شِئْتَ أَسْكَنْتَ. قَالَ الْمَازِنِيُّ: يُقَالُ صِدَاقُ الْمَرْأَةِ [بِالْكَسْرِ [[من النحاس.]]]، وَلَا يُقَالُ بِالْفَتْحِ. وَحَكَى يَعْقُوبُ وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بِالْفَتْحِ عَنِ النَّحَّاسِ. وَالْخِطَابُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِلْأَزْوَاجِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ . فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿وآتُوا النِّساءَ﴾ خِطابٌ لِمَن ؟ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ هَذا خِطابٌ لِأوْلِياءِ النِّساءِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ العَرَبَ كانَتْ في الجاهِلِيَّةِ لا تُعْطِي النِّساءَ مِن مُهُورِهِنَّ شَيْئًا، ولِذَلِكَ كانُوا يَقُولُونَ لِمَن وُلِدَتْ لَهُ بِنْتٌ: هَنِيئًا لَكَ النّافِجَةُ، ومَعْناهُ أنَّكَ تَأْخُذُ مَهْرَها إبِلًا فَتَضُمُّها إلى إبِلِكَ فَتَنْفُجُ مالَكَ أيْ تُعَظِّمُهُ، وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: النّافِجَةُ ما يَأْخُذُهُ الرَّجُلُ مِنَ الحُلْوانِ إذا زَوَّجَ ابْنَتَهُ، فَنَه…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُجَاهِدٌ: هَذَا الْخِطَابُ لِلْأَوْلِيَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّ وَلِيَّ الْمَرْأَةِ كَانَ إِذَا زَوَّجَهَا فَإِنْ كَانَتْ مَعَهُمْ فِي الْعَشِيرَةِ لَمْ يُعْطِهَا مِنْ مَهْرِهَا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا، وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا غَرِيبًا حَمَلُوهَا إِلَيْهِ عَلَى بَعِيرٍ وَلَمْ يُعْطُوهَا مِنْ مَهْرِهَا غَيْرَ ذَلِكَ. فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَأَمْرَهُمْ أَنْ يَدْفَعُوا الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَآتُوا النِساءَ صَدُقاتِهِنَّ﴾ مُهُورَهُنَّ ﴿نِحْلَةً﴾ مِن نَحَلَهُ كَذا: إذا أعْطاهُ إيّاهُ، ووَهَبَهُ لَهُ عَنْ طِيبَةٍ مِن نَفْسِهِ، نِحْلَةً ونِحْلًا، وانْتِصابُها عَلى المَصْدَرِ، لِأنَّ النِحْلَةَ والإيتاءَ بِمَعْنى الإعْطاءِ، فَكَأنَّهُ قالَ: وانْحِلُوا النِساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً، أيْ: أعْطُوهُنَّ مُهُورَهُنَّ عَنْ طِيبَةِ أنْفُسِكُمْ، أوْ عَلى الحالِ مِنَ المُخاطَبِينَ، أيْ: (p-٣٣٠)آتَوْهُنَّ صَدُقاتِهِنَّ ناحِلِينَ طَيِّبِي النُفُوسِ والإعْطاءِ، أوْ مِنَ الصَدَقاتِ، أيْ: مَنحُولَةً مُعْطاةً عَنْ طِيبَةِ الأنْفُسِ، وقِيلَ: نِحْلَةً مِنَ اللهِ تَعالى: عَطِيَّةً مِن عِنْدِهِ وتَفَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٢٦٦)هِيَ مَدَنِيَّةٌ كُلُّها. قالَ القُرْطُبِيُّ: إلّا آيَةً واحِدَةً نَزَلَتْ بِمَكَّةَ عامَ الفَتْحِ في عُثْمانَ بْنِ طَلْحَةَ الحَجْبِيِّ، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ [النساء: ٥٨] عَلى ما سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ، قالَ النَّقّاشُ: وقِيلَ: نَزَلَتْ عِنْدَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ، وعَلى ما تَقَدَّمَ عَنْ بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: يا أيُّها النّاسُ حَيْثُما وقَعَ فَإنَّهُ مَكِّيٌّ يُلْزِمُ أنْ يَكُونَ هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيًّا، وبِهِ قالَ عَلْقَمَة…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٦٨)قوله عزّ وجلّ: ﴿ذَلِكَ أدْنى ألا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] ﴿وَآتُوا النِساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإنْ طِبْنَ لَكم عن شَيْءٍ مِنهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ ﴿وَلا تُؤْتُوا السُفَهاءَ أمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكم قِيامًا وارْزُقُوهم فِيها واكْسُوهم وقُولُوا لَهم قَوْلا مَعْرُوفًا﴾. "أدْنى" أقْرَبُ، وهو مِنَ الدُنُوِّ، ومَوْضِعُ أنَّ مِنَ الإعْرابِ نَصْبٌ بِإسْقاطِ الخافِضِ، والناصِبُ أرْيَحِيَّةُ الفِعْلِ الَّذِي في "أدْنى"، التَقْدِيرُ: ذَلِكَ أدْنى إلى ألّا تَعُولُوا.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإنْ طِبْنَ لَكم عَنْ شَيْءٍ مِنهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ . جانِبانِ مُسْتَضْعَفانِ في الجاهِلِيَّةِ: اليَتِيمُ، والمَرْأةُ. وحَقّانِ مَغْبُونٌ فِيهِما أصْحابُهُما: مالُ الأيْتامِ، ومالُ النِّساءِ، فَلِذَلِكَ حَرَسَهُما القُرْآنُ أشَدَّ الحِراسَةِ فابْتَدَأ بِالوِصايَةِ بِحَقِّ مالِ اليَتِيمِ وثَنّى بِالوِصايَةِ بِحَقِّ المَرْأةِ في مالٍ يَنْجَرُّ إلَيْها لا مَحالَةَ، وكانَ تَوَسُّطُ حُكْمِ النِّكاحِ بَيْنَ الوِصايَتَيْنِ أحْسَنَ مُناسَبَةٍ تُهَيِّئُ لِعَطْفِ هَذا الكَلامِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَآتُوُا النِّساءَ﴾ أيِ: اللّاتِي أمَرَ بِنِكاحِهِنَّ. ﴿صَدُقاتِهِنَّ﴾ جَمْعُ صَدُقَةٍ كَسَمُرَةٍ وهي المَهْرُ، وقُرِئَ بِسُكُونِ الدّالِ عَلى التَّخْفِيفِ وبِضَمِّ الصّادِ وسُكُونِ الدّالِ، جَمْعُ صُدْقَةٍ كَغُرْفَةٍ وبِضَمِّها عَلى التَّوْحِيدِ وهو تَثْقِيلُ صُدْقَةٍ كَظُلُمَةٍ في ظُلْمَةٍ. ﴿نِحْلَةً﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ وابْنُ جُرَيْجٍ وابْنُ زَيْدٍ: فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ لِأنَّها مِمّا فَرَضَهُ اللَّهُ في النِّحْلَةِ، أيِ: المِلَّةِ والشِّرْعَةِ والدِّيانَةِ فانْتِصابُها عَلى الحالِيَّةِ مِنَ الصَّدُقاتِ، أيْ: أعْطُوهُنَّ مُهُورَهُنَّ حالَ كَوْنِها فَرِيضَةً مِنهُ تَعالى.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وآتُوا النِّساءَ﴾ أيْ أعْطُوا النِّساءَ اللّاتِي أُمِرَ بِنِكاحِهِنَّ ﴿صَدُقاتِهِنَّ﴾ جَمْعُ صَدَقَةٍ بِفَتْحِ الصّادِ وضَمَّ الدّالِ، وهي كالصَّداقِ بِمَعْنى المَهْرِ، وقُرِئَ صَدَقاتِهِنَّ بِفَتْحِ الصّادِ وسُكُونِ الدّالِ، وأصْلُها بِضَمِّ الدّالِ فَخُفِّفَتْ بِالتَّسْكِينِ، وصُدْقاتِهِنَّ بِضَمِّ الصّادِ وسُكُونِ الدّالِ جَمْعُ صُدْقَةٍ بِوَزْنِ غُرْفَةٍ، وقُرِئَ صُدُقَتَهُنَّ بِضَمِّ الصّادِ والدّالِ عَلى التَّوْحِيدِ، وأصْلُهُ صُدْقَةٌ بِضَمِّ الصّادِ وسُكُونِ الدّالِ فَضُمَّتِ الدّالُ اتِّباعًا لِضَمِّ الأوَّلِ كَما يُقالُ: ظُلُمَةٌ وظُلْمَةٌ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن خُوطِبَ بِهَذا عَلى قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّهُمُ الأزْواجُ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ، واحْتَجُّوا بِأنَّ الخِطابَ لِلنّاكِحِينَ قَدْ تَقَدَّمَ، وهَذا مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، وقالَ مُقاتِلٌ: كانَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ بِلا مَهْرٍ، فَيَقُولُ: أرِثُكِ وتَرِثِينِي، فَتَقُولُ المَرْأةُ: نَعَمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. والثّانِي: أنَّهُ مُتَوَجِّهٌ إلى الأوْلِياءِ ثُمَّ فِيهِ قَوْلانِ. .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتُوا النِّساءَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ إذا زَوَّجَ أيِّمَهُ أخَذَ صَداقَها دُونَها، فَنَهاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، ونَزَلَتْ: ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ حَضْرَمِيٍّ، أنَّ ناسًا كانُوا يُعْطِي هَذا الرَّجُلَ أُخْتَهُ، ويَأْخُذُ أُخْتَ الرَّجُلِ، ولا يَأْخُذُونَ كَبِيرَ مَهْرٍ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ .…
Open in library →