وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا
“[Nor does He like those] who spend their wealth to show off, who do not believe in Him or the Last Day. Whoever has Satan as his companion has an evil companion”
An-Nisa · 4:38 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
or those that disbe¬ lieve, in this and other matters, a humbling chastisement, one of humiliation. [4:38] And those ( wa’lladhina, a supplement to the previous alladhina, ‘those’) who expend of their sub¬ stance to show off to people, to be seen of them, and believe not in God and the LaSIDay, the likes of the hypocrites and the Meccans. Whoever has Satan for a comrade, for a companion, whose command he follows, as these do, then an evil comrade has he.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
38. Allah has prepared this humiliating punishment for those who spend their wealth so that people notice them and praise them, and those who do not have faith in Allah and the Last Day. It is through following Satan that they have gone the wrong way. Whoever has Satan for a friend and companion has a terrible companion.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And those who expend of their substance to show off to people and believe not in God and the Last Day. Whoever has Satan for a comrade then an evil comrade has he. These are also included in His words �surely God loves not the conceited and the boastful fakhūr� [4:36]. Their immediate punishment is that they are not in the group of those whom He loves. That is tribulation enough. The conceited are those who look to themselves while those who show off look to others like them. Both of them are branded by hidden idolatry shirk khafī and God does not love those who associate others with Him.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
رِئاءَ النَّاسِ للفخار، وليقال: ما أسخاهم وما أجودهم، لا ابتغاء وجه اللَّه. وقيل: نزلت في مشركي مكة المنفقين أموالهم في عداوة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فَساءَ قَرِيناً حيث حملهم على البخل والرياء وكل شر. ويجوز أن يكون وعيداً لهم بأنّ الشيطان يقرن بهم في النار وَماذا عَلَيْهِمْ وأى تبعة ووبال عليهم في الايمان والإنفاق في سبيل اللَّه والمراد الذم والتوبيخ. وإلا فكل منفعة ومفلحة في ذلك. وهذا كما يقال للمنتقم: ما ضرك لو عفوت. وللعاق: ما كان يرزؤك لو كنت بارا، وقد علم أنه لا مضرة ولا مرزأة في العفو والبر. ولكنه ذم وتوبيخ وتجهيل بمكان المنفعة وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً وعيد.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ﴾ عُطِفَ عَلى الَّذِينَ يَبْخَلُونَ، أوِ الكافِرِينَ. وإنَّما شارَكَهم في الذَّمِّ والوَعِيدِ لِأنَّ البُخْلَ والسَّرَفَ الَّذِي هو الإنْفاقُ لا عَلى مَن يَنْبَغِي مِن حَيْثُ إنَّهُما طَرَفا إفْراطٍ وتَفْرِيطٍ سَواءٌ في القُبْحِ واسْتِجْلابِ الذَّمِّ، أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ مَدْلُولٌ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ومَن يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِينًا. ﴿وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ لِيَتَحَرَّوْا بِالإنْفاقِ مَراضِيهِ وثَوابَهُ وهم مُشْرِكُو مَكَّةَ. وقِيلَ هُمُ المُنافِقُونَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{36 ـ 37} يأمر تعالى عباده بعبادتِهِ وحدَه لا شريك له، وهو الدخول تحت رقِّ عبوديَّتِهِ والانقياد لأوامره ونواهيه محبةً وذلًّا وإخلاصاً له في جميع العبادات الظاهرة والباطنة، وينهى عن الشرك به شيئاً، لا شركاً أصغر، ولا أكبر، لا مَلَكاً، ولا نبيًّا، ولا وليًّا، ولا غيرهم من المخلوقين الذين لا يملِكون لأنفسهم نفعاً ولا ضرًّا ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً، بل الواجبُ المتعيِّن إخلاصُ العبادة لمن له الكمالُ المطلق من جميع الوجوه، وله التدبير الكامل الذي لا يَشْرَكُه ولا يعينُهُ عليه أحدٌ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الناس بالبخل) ويأمرون غيرهم بذلك. وقيل: يأمرون الأنصار بترك الانفاق على رسول الله، وعلى أصحابه، عن ابن عباس. وقيل: يأمرون بكتمان الحق (ويكتمون ما آتاهم الله من فضله): أي ويجحدون ما آتاهم الله من اليسار والثروة، اعتذارا لهم في البخل. وقيل: معناه يكتمون ما عندهم من العلم، ببعث النبي ومبعثه. والأولى أن تكون الآية عامة في كل من يبخل بأداء ما يجب عليه أداؤه، ويأمرون الناس به، وعامة في كل من كتم فضلا آتاه الله تعالى من العلم وغيره من أنواع النعم التي يجب إظهارها، ويحرم كتمانها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
انفاق هاى ریائى و الهى این آیه در حقیقت، دنباله آیات پیش و اشاره به افراد متکبر و خودخواه است، مى فرماید: «آنها کسانى هستند که (نه تنها خودشان از نیکى کردن به مردم) بخل مىورزند، بلکه دیگران را نیز به بخل دعوت مى کنند» ( الَّذینَ یَبْخَلُونَ وَ یَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبُخْلِ ) . علاوه بر این سعى دارند «آنچه را که خداوند از فضل (و رحمت) خود به آنان داده کتمان کنند» ( وَ یَکْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) . مبادا افراد اجتماع از آنان توقعى پیدا کنند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالاً فَخُوراً ـ٣٦. الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ـ٣٧. وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً ـ٣٨.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وأعتدنا للكافرين بالله من اليهود الذين وصف الله صِفَتهم، عذابًا مهينًا ="والذين ينفقون أموالهم رئاءَ الناس." * * و"الذين" في موضع خفضٍ، عطفًا على"الكافرين".…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ﴾ الْآيَةَ. عَطَفَ تَعَالَى عَلَى (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ): (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ). وَقِيلَ: هُوَ عَطْفٌ عَلَى الْكَافِرِينَ، فَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ. وَمَنْ رَأَى زِيَادَةَ الْوَاوِ أَجَازَ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي عِنْدَهُ خَبَرًا لِلْأَوَّلِ. قَالَ الْجُمْهُورُ نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (رِئاءَ النَّاسِ) وَالرِّئَاءُ مِنَ النِّفَاقِ. مُجَاهِدٌ: فِي الْيَهُودِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ ومَن يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِينًا فَساءَ قَرِينًا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: إنْ شِئْتَ عَطَفْتَ ”الَّذِينَ“ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى ”الَّذِينَ“ في الآيَةِ الَّتِي قَبْلَها، وإنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ في مَوْضِعِ خَفْضٍ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ: ﴿لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ . صفحة ٨١ المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ الواحِدِيُّ: نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ، وهو الوَجْهُ لِذِكْرِ الرِّئاءِ، وهو ضَرْبٌ مِنَ النِّفاقِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ مَحَلُّ "الَّذِينَ" نَصْبٌ، عَطْفًا عَلَى الَّذِينَ يَبْخَلُونَ، وَقِيلَ: خَفْضٌ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: وَ ﴿أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾ نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: فِي الْمُنَافِقِينَ، وَقِيلَ: فِي مشركي مكة ٨٥/أالْمُتَّفِقِينَ عَلَى عَدَاوَةِ الرَّسُولِ ﷺ [[انظر: الدر المنثور: ٢ / ٥٣٩.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى الَّذِينَ يَبْخَلُونَ، أوْ عَلى الكافِرِينَ. ﴿رِئاءَ الناسِ﴾ مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ: لِلْفِخارِ، ولِيُقالَ: ما أجْوَدَهُمْ، لا لِابْتِغاءِ وجْهِ اللهِ، وهُمُ المُنافِقُونَ، أوْ مُشْرِكُو مَكَّةَ. ﴿وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ ومَن يَكُنِ الشَيْطانُ لَهُ قَرِينًا فَساءَ قَرِينًا﴾ حَيْثُ حَمَلَهم عَلى البُخْلِ والرِياءِ وكُلِّ شَرٍّ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ وعِيدًا لَهم بِأنَّ الشَيْطانَ يُقْرَنُ بِهِمْ في النارِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ هم في مَحَلِّ نَصْبٍ بَدَلًا مِن قَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ مُخْتالًا﴾ أوْ عَلى الذَّمِ، أوْ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرُ مُقَدَّمٌ؛ أيْ: لَهم كَذا وكَذا مِنَ العَذابِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في قَوْلِهِ: ﴿مُخْتالًا فَخُورًا﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى تَقْدِيرِ أعْنِي، أوْ مَرْفُوعًا عَلى الخَبَرِ والمُبْتَدَأُ مُقَدَّرٌ؛ أيْ: هُمُ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى البَدَلِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ الناسَ بِالبُخْلِ ويَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ ﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ الناسِ ولا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ ومَن يَكُنِ الشَيْطانُ لَهُ قَرِينًا فَساءَ قَرِينًا﴾ ﴿وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقَهُمُ اللهُ وكانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ قالَتْ فِرْقَةٌ: "الَّذِينَ" في مَوْضِعِ نَصْبِ بَدَلٍ مِن "مَن" في قَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ مُخْتالا فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦] ومَعْناهُ -عَلى هَذا-: يَبْخَلُونَ بِأمْوالِهِمْ "وَي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٥٢ ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ ويَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مَن فَضْلِهِ وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ ﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ ومَن يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِينًا فَساءَ قَرِينًا﴾ ﴿وماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ﴾ أيْ: لِلْفَخارِ ولِيُقالَ ما أسْخاهم وما أجْوَدَهم لا لِابْتِغاءِ وجْهِ اللَّهِ تَعالى، وهو عَطْفٌ عَلى "الَّذِينَ يَبْخَلُونَ" أوْ عَلى "الكافِرِينَ"، وإنَّما شارَكُوهم في الذَّمِّ والوَعِيدِ لِأنَّ البُخْلَ والسَّرَفَ الَّذِي هو الإنْفاقُ فِيما لا يَنْبَغِي مِن حَيْثُ أنَّهُما طَرَفا تَفْرِيطٍ وإفْراطٍ سَواءٌ في القُبْحِ واسْتِتْباعِ اللّائِمَةِ والذَّمِّ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ العَطْفُ بِناءً عَلى إجْراءِ التَّغايُرِ الوَصْفِيِّ مَجْرى التَّغايُرِ الذّاتِيِّ كَما في قَوْلِهِ: ؎ إلى المَلِكِ القَرْمِ وابْنِ الهُمامِ ∗∗∗ ولَيْثِ الكَتائِبِ في ا…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ﴾ أيْ: لِلْفَخارِ، ولِما يُقالُ، لا لِوَجْهِ اللَّهِ العَظِيمِ المُتَعالِ، والمَوْصُولُ عَطْفٌ عَلى نَظِيرِهِ، أوْ عَلى الكافِرِينَ، وإنَّما شارَكُوهم في الذَّمِّ والوَعِيدِ؛ لِأنَّ البُخْلَ والسَّرَفَ الَّذِي هو الإنْفاقُ لا عَلى ما يَنْبَغِي مِن حَيْثُ أنَّهُما طَرَفا إفْراطٍ وتَفْرِيطٍ سَواءٌ في الشَّناعَةِ واسْتِجْلابِ الذَّمِّ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أيْ قَرِينُهُمُ الشَّيْطانُ، كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ الآتِي.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ (p-٨٣)عَلى ثَلاثَةِ أقَوْالٍ. أحَدُها: أنَّهُمُ اليَهُودُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، ومُقاتِلٌ. والثّانِي: أنَّهُمُ المُنافِقُونَ، قالَهُ السُّدِّيُّ، والزَّجّاجُ، وأبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. والثّالِثُ: مُشْرِكُو مَكَّةَ أنْفَقُوا عَلى عَداوَةِ النَّبِيِّ ﷺ، ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ. والقَرِينُ: الصّاحِبُ المُؤالِّفُ، وهو فَعِيلٌ مِنِ الِاقْتِرانِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. وفي مَعْنى مُقارَنَةِ الشَّيْطانِ قَوْلانِ. أحَدُها: مُصاحَبَتُهُ في الفِعْلِ. والثّانِي: مُصاحَبَتُهُ في النّارِ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ كَرَدْمُ بْنُ يَزِيدَ حَلِيفُ كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وأُسامَةُ بْنُ حَبِيبٍ، ونافِعُ بْنُ أبِي نافِعٍ، وبَحْرِيُّ بْنُ عَمْرٍو وحُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ، ورِفاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التّابُوتِ، يَأْتُونَ رِجالًا مِنَ الأنْصارِ يَنْتَصِحُونَ لَهُمْ، فَيَقُولُونَ لَهم: لا تُنْفِقُوا أمْوالَكُمْ؛ فَإنّا نَخْشى عَلَيْكُمُ الفَقْرَ في ذَهابِها، ولا تُسارِعُوا في النَّفَقَةِ؛ فَإنَّكم لا تَدْرُونَ ما يَكُونُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿الَّذِينَ يَ…
Open in library →