إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
“But God only undertakes to accept repentance from those who do evil out of ignorance and soon afterwards repent: these are the ones God will forgive, He is all knowing, all wise”
An-Nisa · 4:17 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ch applies Specifically to men, given that for women detention is stipulated, as was Stated before. [4:17] The repentance that God accepts, that is, the one which He has prescribed for Himself to accept, out of His bounty, is only of those who do evil, an acft of disobedience, in ignorance (bi-jahalatin, a circumstantial qualifier, in other words, ‘they are ignorant’ while they are disobeying their Lord); then repent shortly thereafter, before the laSt gaSps of death; God will relent to those. He will accept their repentance.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
17. Allah only turns in mercy and forgiveness to those who commit disobedience and overstep the limits out of foolishness and impulse, and who repent to Allah asking for His forgiveness before the time of their death. Allah forgives these people, by overlooking their disobedience. Allah knows the circumstances of people, and is Wise in His decree and sacred laws.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
It is for God to turn only toward those who do the ugly in ignorance and then soon turn. Those-God will turn toward them. And God is knowing, wise. Turning/repentance [tawba] is the mark of the road, the leader to the court, the key to the treasure, the intercessor of union, the head of every happiness, and the basis of freedom. First is regret in the heart, second apology with the tongue, and then cutting off from bad things and bad people. It has come in the report that when someone repents but does not put aside bad friends, he is not a repenter.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
التَّوْبَةُ من تاب اللَّه عليه إذا قبل توبته وغفر له، يعنى إنما القبول والغفران واجب على اللَّه تعالى [[قال محمود: «يعنى إنما القبول والغفران واجب على اللَّه ... الخ» قال أحمد: وقد تقدم في مواضع أن إطلاق مثل هذا من قول القائل: يجب على اللَّه كذا. مما نعوذ باللَّه منه- تعالى عن الإلزام والإيجاب رب الأرباب- وقاعدة أهل السنة أن اللَّه تعالى مهما تفضل فهو لا عن استحقاق سابق، لأنهم يقولون: إن الأفعال التي يتوهم القدرية أن العبد يستحق بها على اللَّه شيئا، كلها خلق اللَّه، فهو الذي خلق لعبده الطاعة وأثابه عليها، وخلق له التوبة وقبلها منه، فهو المحسن أولا وآخراً وباطناً وظاهراً، لا كالقدرية الذين يزعم…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ﴾ أيْ إنَّ قَبُولَ التَّوْبَةِ كالمَحْتُومِ عَلى اللَّهِ بِمُقْتَضى وعْدِهِ مَن تابَ عَلَيْهِ إذا قَبِلَ تَوْبَتَهُ. ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ مُتَلَبِّسِينَ بِها سَفَهًا فَإنَّ ارْتِكابَ الذَّنْبِ سَفَهٌ وتَجاهُلٌ، ولِذَلِكَ قِيلَ مَن عَصى اللَّهَ فَهو جاهِلٌ حَتّى يَنْزِعَ عَنْ جَهالَتِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{17 ـ 18} توبة الله على عباده نوعان: توفيقٌ منه للتوبة، وقبول لها بعد وجودها من العبد. فأخبر هنا أن التوبة المستحقَّة على الله حقًّا أَحقَّه على نفسه كرماً منه وجوداً لمن عمل السوء؛ أي: المعاصي {بجهالة}؛ أي: جهالة منه لعاقبتها وإيجابها لسخط الله وعقابه، وجهل منه لنظر الله ومراقبته له، وجهل منه بما تؤول إليه من نقص الإيمان أو إعدامه؛ فكل عاصٍ لله فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالماً بالتحريم، بل العلم بالتحريم شرطٌ لكونها معصيةً معاقَب عليها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
نسخ القرآن بالسنة، لأنها نسخت بالرجم، أو الجلد، والرجم قد ثبت بالسنة، ومن لم يجوز نسخ القرآن بالسنة، يقول: إن هذه الآية نسخت بالجلد في الزنا، وأضيف الرجم إليه زيادة، لا نسخا. وأما الأذى المذكور في الآية، فغير منسوخ، فإن الزاني يؤذى ويعنف على فعله، ويذم به، لكنه لم يقتصر عليه، بل زيد فيه بأن أضيف الجلد، أو الرجم إليه.- إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهلة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما [17] وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما [18] اللغة: أصل التوبة: الرجوع.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ. 127- في نهج البلاغة قال عليه السلام‌ من اعطى التوبة لم يحرم القبول قال‌ «إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
17 إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذینَ یَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَة ثُمَّ یَتُوبُونَ مِنْ قَریب فَأُولئِکَ یَتُوبُ اللّهُ عَلَیْهِمْ وَ کانَ اللّهُ عَلیماً حَکیماً 18 وَ لَیْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذینَ یَعْمَلُونَ السَّیِّئاتِ حَتّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّی تُبْتُ الآْنَ وَ لاَ الَّذینَ یَمُوتُونَ وَ هُمْ کُفّارٌ أُولئِکَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلیماً ترجمه: 17 ـ پذیرش توبه تنها از سوى خدا، تنها براى کسانى است که کار بدى را از روى جهالت انجام مى دهند، سپس زود توبه مى کنند. خداوند، توبه چنین اشخاصى را مى پذیرد; و خدا دانا و حکیم است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً ـ١٧. وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ـ١٨.) (بيان) مضمون الآيتين لا يخلو عن ارتباط بما تقدمهما من الآيتين فإنه ما قد اختتمتا بذكر التوبة فمن الممكن أن يكون هاتان نزلتا مع تينك ، وهاتان الآيتان مع ذلك متضمنتان لمعنى مستقل في نفسه ، وهو إحدى الحقائق…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة"، ما التوبة على الله لأحد من خلقه، إلا للذين يعملون السوء من المؤمنين بجهالة ="ثم يتوبون من قريب"، يقول: ما الله براجع لأحد من خلقه إلى ما يحبه من العفو عنه والصفح عن ذنوبه التي سلفت منه، إلا للذين يأتون ما يأتونه من ذنوبهم جهالة منهم وهم بربهم مؤمنون، ثم يراجعون طاعة الله ويتوبون منه إلى ما أمرهم الله به من الندم عليه والاستغفار وترك العود إلى مثله من قبل نزول الموت بهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِمَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ﴾ قِيلَ: هَذِهِ الْآيَةُ عَامَّةٌ لِكُلِّ مَنْ عَمِلَ ذَنْبًا. وَقِيلَ: لِمَنْ جَهِلَ فَقَطْ، وَالتَّوْبَةُ لِكُلِّ مَنْ عَمِلَ ذَنْبًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ. وَاتَّفَقَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ التَّوْبَةَ فَرْضٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ [[راجع ج ١٢ ص ٢٣٨.]]). وَتَصِحُّ مِنْ ذَنْبٍ مَعَ الْإِقَامَةِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ- خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ فِي قَوْلِهِمْ: لَا يَكُونُ تَائِبًا مَنْ أَقَامَ عَلَى ذَنْبٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ في الآيَةِ الأُولى أنَّ المُرْتَكِبَيْنِ لِلْفاحِشَةِ إذا تابا وأصْلَحا زالَ الأذى عَنْهُما، وأخْبَرَ عَلى الإطْلاقِ أيْضًا أنَّهُ تَوّابٌ رَحِيمٌ، ذَكَرَ وقْتَ التَّوْبَةِ وشَرْطَها، ورَغَّبَهم في تَعْجِيلِها لِئَلّا يَأْتِيَهِمُ المَوْتُ وهم مُصِرُّونَ فَلا تَنْفَعُهُمُ التَّوْبَةُ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: أمّا حَقِيقَةُ التَّوْبَةِ فَقَدْ ذَكَرْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي التَّوْبَةَ الَّتِي يَقْبَلُهَا، فَيَكُونُ عَلَى بِمَعْنَى عِنْدَ، وَقِيلَ: مِنَ اللَّهِ، ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا عُصِيَ بِهِ اللَّهُ فَهُوَ جَهَالَةٌ عَمْدًا كَانَ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَكُلَّ مَنْ عَصَى اللَّهَ فَهُوَ جَاهِلٌ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّما التَوْبَةُ﴾ هي مَن تابَ اللهُ عَلَيْهِ إذا قَبِلَ تَوْبَتَهُ، أيْ: إنَّما قَبُولُها ﴿عَلى اللهِ﴾ ولَيْسَ المُرادُ بِهِ الوُجُوبَ، إذْ لا يَجِبُ عَلى اللهِ شَيْءٌ، ولَكِنَّهُ تَأْكِيدٌ لِلْوَعْدِ، يَعْنِي: أنَّهُ يَكُونُ لا مَحالَةَ، كالواجِبِ الَّذِي لا يُتْرَكُ. ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُوءَ﴾ الذَنْبَ لِسُوءِ عِقابِهِ ﴿بِجَهالَةٍ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ: يَعْمَلُونَ السُوءَ جاهِلِينَ سُفَهاءَ، لِأنَّ ارْتِكابَ القَبِيحِ مِمّا يَدْعُو إلَيْهِ السَفَهُ. وعَنْ مُجاهِدٍ: مَن عَصى اللهَ فَهو جاهِلٌ حَتّى يَنْزِعَ عَنْ جَهالَتِهِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ في هَذِهِ السُّورَةِ الإحْسانَ إلى النِّساءِ وإيصالَ صَدُقاتِهِنَّ إلَيْهِنَّ ومِيراثَهُنَّ مَعَ الرِّجالِ، ذَكَرَ التَّغْلِيظَ عَلَيْهِنَّ فِيما يَأْتِينَ بِهِ مِنَ الفاحِشَةِ لِئَلّا يَتَوَهَّمْنَ أنَّهُ يُسَوِّغُ ٧ (p-٢٨٠)لَهُنَّ تَرْكَ التَّعَفُّفَ واللّاتِي جَمْعُ الَّتِي بِحَسَبِ المَعْنى دُونَ اللَّفْظِ، وفِيهِ لُغاتٌ: اللّاتِي بِإثْباتِ التّاءِ والياءِ، واللّاتِ بِحَذْفِ الياءِ وإبْقاءِ الكَسْرَةِ لِتَدُلَّ عَلَيْها، واللّائِي بِالهَمْزَةِ والياءِ، والّاءِ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وحَذْفِ الياءِ، ويُقالُ في جَمْعِ الجَمْعِ اللَّواتِي واللَّوائِي واللَّواتِ واللَّواءِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّما التَوْبَةُ عَلى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهِ عَلَيْهِمْ وكانَ اللهِ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿وَلَيْسَتِ التَوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَيِّئاتِ حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهم كُفّارٌ أُولَئِكَ أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ إنَّما حاصِرَةٌ، وهو مَقْصِدُ المُتَكَلِّمِ بِها أبَدًا، فَقَدْ تُصادِفُ مِنَ المَعْنى ما يَقْتَضِي العَقْلُ فِيهِ الحَصْرَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما اللهُ إلَهٌ واحِدٌ﴾ [النساء: ١٧١] وقَدْ تُصادِفُ مِنَ المَعْنى ما ل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينِ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينِ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهم كُفّارٌ أُولَئِكَ أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ . اسْتِطْرادٌ جَرَّ إلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ تابا وأصْلَحا فَأعْرِضُوا عَنْهُما﴾ [النساء: ١٦] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ أنَّ قَبُولَ التَّوْبَةِ مِنَ اللَّهِ تَعالى لَيْسَ عَلى إطْلاقِهِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ وصْفُهُ تَعالى بِكَوْنِهِ تَوّابًَا رَحِيمًَا بَلْ هو مُقَيَّدٌ بِما سَيَنْطِقُ بِهِ النَّصُّ الكَرِيمُ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿التَّوْبَةُ﴾ مُبْتَدَأٌ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ﴾ خَبَرُهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما تَعَلَّقَ بِهِ الخَبَرُ مِنَ الاسْتِقْرارِ، فَإنَّ تَقْدِيمَ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى عامِلِهِ المَعْنَوِيِّ مِمّا لا نِزاعَ في جَوازِهِ وكَذا الظَّرْفُ أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًَا مِن ض…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
ولَمّا وصَفَ سُبْحانَهُ نَفْسَهُ بِالتَّوّابِ الرَّحِيمِ عَقَّبَ ذَلِكَ بِبَيانَ شَرْطِ قَبُولِ التَّوْبَةِ بِقَوْلِهِ جَلَّ شَأْنُهُ. ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ﴾ أيْ إنَّ قَبُولَ التَّوْبَةِ، وعَلى وإنِ اسْتُعْمِلَتْ لِلْوُجُوبِ حَتّى اسْتُدِلَّ بِذَلِكَ الواجِبَةِ عَلَيْهِ، فالمُرادُ أنَّهُ لازِمٌ مُتَحَقِّقُ الثُّبُوتِ البَتَّةَ بِحُكْمِ سَبْقِ الوَعْدِ حَتّى كَأنَّهُ مِنَ الواجِباتِ كَما يُقالُ: واجِبُ الوُجُودِ، وقِيلَ: عَلى بِمَعْنى مِن، وقِيلَ: هي بِمَعْنى عِنْدَ، وعَلَيْهِ الطَّبَرَسِيُّ أيْ إنَّما التَّوْبَةُ عِنْدَ اللَّهِ ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ﴾ أيِ المَعْصِيَةَ صَغِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قالَ الحَسَنُ: إنَّما التَّوْبَةُ الَّتِي يَقْبَلُها اللَّهُ، فَأمّا "السُّوءُ"، فَهو المَعاصِي، سُمِّيَ سُوءً لِسُوءِ عاقِبَتِهِ. (p-٣٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِجَهالَةٍ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: كُلُّ عاصٍ فَهو جاهِلٌ حِينَ مَعْصِيَتِهِ. وقالَ الحَسَنُ، وعَطاءٌ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ في آخَرِينَ: إنَّما سُمُّوا جُهّالًا لِمَعاصِيهِمْ، لا أنَّهم غَيْرُ مُمَيَّزِينَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ، (p-٢٧٩)وفِي قَوْلِهِ: ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ قالَ: هَذِهِ لِأهْلِ النِّفاقِ، ﴿ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهم كُفّارٌ﴾ قالَ: هَذِهِ لِأهْلِ الشِّرْكِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: نَزَلَتِ الأُولى في المُؤْمِنِينَ، ونَزَلَتِ الوُسْطى في المُنافِقِينَ، والأُخْرى في الكُفّارِ.…
Open in library →