وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا
“and because they disbelieved and uttered a terrible slander against Mary”
An-Nisa · 4:156 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
so they do not believe, except for a few, among them, like ‘Abd Allah b. Salam and his companions. [4:156] And for their disbelief a second time, in Jesus (the ba [of bi-kufrihim, ‘for their disbelief’] is repeated in order to separate it [‘their disbelief’ in Jesus] from what is supplemented to it [‘their utter¬ ance against Mary’]) and their uttering again ft Mary a tremendous calumny, when they accused her of fornication.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
156. And I distanced them from My mercy because they disbelieved and because they falsely accused Mary of fornication.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And for their disbelief and their uttering against Mary a tremendous calumny. To transgress the limit is error just as it is error to diminish or subtract from the truth. Some people slandered Mary and accused her of fornication. Others transgressed the limit in a terrible calumny saying her son was the son of God. Both of these groups fell into error. It is said that Mary [���� ������] was a friend waliyya of God through whom two groups become miserable: those who exceed all bounds ahl al-ifrāṬ and those who fall short ahl al-tafrīṬ.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
روى أنّ كعب بن الأشرف وفنحاص بن عازورا وغيرهما قالوا لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: إن كنت نبيا صادقا فأتنا بكتاب من السماء جملة كما أتى به موسى [[لم أجده هكذا. ورواه الطبري من طريق أسباط عن السدى قال «قالت اليهود للنبي صلى اللَّه عليه وسلم: إن كنت صادقا أنك رسول اللَّه فائتنا بكتاب من السماء كما جاء به موسى. فنزلت.]] . فنزلت. وقيل: كتابا إلى فلان وكتابا إلى فلان أنك رسول اللَّه، وقيل: كتابا نعاينه حين ينزل.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَبِكُفْرِهِمْ﴾ بِعِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى بِكُفْرِهِمْ لِأنَّهُ مِن أسْبابِ الطَّبْعِ، أوْ عَلى قَوْلِهِ: فَبِما نَقْضِهِمْ ويَجُوزُ أنْ يُعْطَفَ مَجْمُوعُ هَذا وما عُطِفَ عَلَيْهِ عَلى مَجْمُوعِ ما قَبْلَهُ ويَكُونُ تَكْرِيرُ ذِكْرِ الكُفْرِ إيذانًا بِتَكَرُّرِ كُفْرِهِمْ، فَإنَّهم كَفَرُوا بِمُوسى ثُمَّ بِعِيسى ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ يَعْنِي نِسْبَتَها إلى الزِّنا.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{153 ـ 158} هذا السؤال الصادر من أهل الكتاب للرسول محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - على وجه العناد والاقتراح وجَعْلِهم هذا السؤال يتوقَّف عليه تصديقُهم أو تكذيبُهم، وهو أنَّهم سألوه أن ينزِلَ عليهم القرآن جملةً واحدةً كما نزلتِ التوراة والإنجيل، وهذا غاية الظُّلم منهم [والجهل]؛ فإن الرسول بشرٌ عبدٌ مدبَّرٌ ليس في يده من الأمر شيءٌ، بل الأمر كلُّه لله، وهو الذي يرسل وينزل ما يشاء على عباده؛ كما قال تعالى عن الرسول لما ذَكَرَ الآيات التي فيها اقتراح المشركين على محمد:{قُلۡ سبحان ربِّي هل كنتُ إلا بشراً رسولاً}؛ وكذلك جعلهم الفارق بين الحقِّ والباطل مجرَّد إنزال الكتاب جملةً أو مفرقاً مجرَّد دعوى لا…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
لهم ادخلوا الباب سجدا) يعني (باب حطة)، وقد مر بيانه هناك. (وقلنا لهم لا تعدوا في السبت) أي: لا تتجاوزوا في يوم السبت، ما أبيح لكم، إلى ما حرم عليكم، عن قتادة قال: أمرهم الله أن لا يأكلوا الحيتان يوم السبت، وأجاز لهم ما عداه (وأخذنا منهم ميثاقا غليظا) أي: عهدا وثيقا وكيدا بأن يأتمروا بأوامره، وينتهوا عن مناهيه وزواجره.(فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا [155] وبكفرهم وقولهم على مريم بهتنا عظيما [156] وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
گوشه دیگرى از خلافکارى هاى یهود در این آیات، به قسمت هاى دیگرى از خلافکارى هاى بنى اسرائیل، کارشکنى ها، عداوت ها و دشمنى هاى آنها با پیامبران خدا اشاره شده است. در آیه نخست، به پیمان شکنى و کفر جمعى از آنها و قتل پیامبران به دست آنان اشاره کرده، چنین مى فرماید: «آنها به خاطر این که پیمانشان را شکستند و آیات خدا را انکار کردند و پیامبران را به ناحق کشتند و به خاطر این که مى گفتند: بر دل هاى ما پرده افکنده شده، آنها را از رحمت خود دور ساختیم یا قسمتى از نعمت هاى پاکیزه را بر آنان تحریم نمودیم» ( فَبِما نَقْضِهِمْ میثاقَهُمْ وَ کُفْرِهِمْ بِآیاتِ اللّهِ وَ قَتْلِهِمُ الأَنْبِیاءَ بِغَیْرِ حَقّ وَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
متصلة بموسى عليهالسلام إلا بواحد ( وهو عزرا ) ، لا نعرفه أولاَ ، ولا نعرف كيفية اطلاعه وتعمقه ثانياَ ، ولا نعرف مقدار أمانته ثالثاَ ، ولا نعرف من أين أخذ ما جمعه من أسفار التوراة رابعاَ ، ولا ندري بالاستناد إلى أي مستند صحح الأغلاط الواقعة أو الدائرة خامساَ. وقد أعقبت هذه الحادثة المشيئومة أثراَ مشيئوماً آخر وهو إنكار عدة من باحثي المؤرخين من الغربيين وجود موسى وما يتبعه ، وقولهم : إنه شخص خيالي كما قيل نظيره في المسيح عيسى بن مريم عليهماالسلام ، لكن ذلك لا يسع لمسلم فإن القرآن الشريف يصرح بوجوده عليهالسلام وينص عليه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (١٥٦) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وبكفر هؤلاء الذين وصف صفتهم="وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا"، يعني: بفريتهم عليها، ورميهم إياها بالزنا، وهو"البهتان العظيم"، لأنهم رموها بذلك، وهي مما رموها به بغير ثَبَتٍ ولا برهان بريئة، فبهتوها بالباطل من القول. [[انظر تفسير"البهتان" فيما سلف ٥: ٤٣٢ / ٨: ١٢٤ / ٩، ١٩٧.]] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ "فَبِما نَقْضِهِمْ" خفض بالباء و "فَبِما" زَائِدَةٌ مُؤَكِّدَةٌ كَقَوْلِهِ: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ٤ ص ٢٤٨]]، وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، التَّقْدِيرُ: فَبِنَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ. وَحُذِفَ هَذَا لِعِلْمِ السَّامِعِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهم وكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وقَتْلِهِمُ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾ . وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: في مُتَعَلِّقِ الباءِ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ﴾ قَوْلانِ: الأوَّلُ: أنَّهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهم وكَذا، لَعَنّاهم وسَخِطْنا عَلَيْهِمْ، والحَذْفُ أفْخَمُ لِأنَّ عِنْدَ الحَذْفِ يَذْهَبُ الوَهْمُ كُلَّ مَذْهَبٍ، ودَلِيلُ المَحْذُوفِ أنَّ هَذِهِ الأشْياءَ المَذْكُورَةَ مِن صِفاتِ الذَّمِّ فَيَدُلُّ عَلى اللَّعْنِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوَا فِي السَّبْتِ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِتَشْدِيدِ الدَّالِّ وَفَتْحِ الْعَيْنِ نَافِعٍ بِرِوَايَةِ وَرْشٍ وَيَجْزِمُهَا الْآخَرُونَ، وَمَعْنَاهُ: لَا تَعْتَدُوا وَلَا تَظْلِمُوا بِاصْطِيَادِ الْحِيتَانِ فِيهِ، ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾ أَيْ: فَبِنَقْضِهِمْ، و"مَا" صِلَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] ، وَنَحْوَهَا، ﴿وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَبِكُفْرِهِمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ﴾ أوْ عَلى ما يَلِيهِ مِن قَوْلِهِ: ﴿بِكُفْرِهِمْ﴾ ولَمّا تَكَرَّرَ مِنهُمُ الكُفْرَ، لِأنَّهم كَفَرُوا بِمُوسى، ثُمَّ بِعِيسى، ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ ﷺ عَطَفَ بَعْضَ كُفْرِهِمْ عَلى بَعْضٍ ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ هو النِسْبَةُ إلى الزِنا.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ﴾ هُمُ اليَهُودُ سَألُوهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أنْ يَرْقى إلى السَّماءِ وهم يَرَوْنَهُ، فَيُنْزِلُ عَلَيْهِمْ كِتابًا مَكْتُوبًا فِيما يَدَّعِيهِ يَدُلُّ عَلى صِدْقِهِ دُفْعَةً واحِدَةً كَما أتى مُوسى بِالتَّوْراةِ تَعَنُّتًا مِنهم، أبْعَدَهُمُ اللَّهُ، فَأخْبَرُهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِأنَّهم قَدْ سَألُوا مُوسى سُؤالًا أكْبَرَ مِن هَذا السُّؤالِ، فَقالُوا: ﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ أيْ: عِيانًا، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْناهُ في البَقَرَةِ، و( جَهْرَةً ) نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: رُؤْيَةً جَهْرَةً.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ (تَعالى): ﴿وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُورَ بِمِيثاقِهِمْ وقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا وقُلْنا لَهُمُ لا تَعْدُوا في السَبْتِ وأخَذْنا مِنهم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهم وكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللهِ وقَتْلِهِمُ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللهِ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إلا قَلِيلا﴾ ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ "اَلطُّورُ": اَلْجَبَلُ؛ اسْمُ جِنْسٍ؛ وهَذا قَوْلٌ؛ وقِيلَ: اَلطُّورُ: كُلُّ جَبَلٍ غَيْرِ مُنْبِتٍ، (p-٥٩)وَبِالشامِ جَبَلٌ قَدْ عُرِفَ بِـ "اَلطُّورُ"؛ ولَزِمَهُ ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وبِكُفْرِهِمْ وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ ﴿وقَوْلِهم إنّا قَتَلْنا المَسِيحَ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ ولَكِنْ شُبِّهَ لَهم وإنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفي شَكٍّ مِنهُ ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ إلّا اتِّباعَ الظَّنِّ﴾ [النساء: ١٥٧] . عُطِفَ (وبِكُفْرِهِمْ) مَرَّةً ثانِيَةً عَلى قَوْلِهِ (فَبِما نَقْضِهِمْ) ولَمْ يَسْتَغْنِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ ”﴿وكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٥٥]“، وأُعِيدَ مَعَ ذَلِكَ حَرْفُ الجَرِّ الَّذِي يُغْنِي عَنْهُ حَرْفُ العَطْفِ قَصْدًا لِلتَّأْكِيدِ، واعْتُبِرَ العَطْفُ لِأجْلِ بُعْدِ ما بَيْنَ اللّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَبِكُفْرِهِمْ﴾ أيْ: بِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ وهو عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِمْ، وإعادَةُ الجارِّ لِطُولِ ما بَيْنَهُما بِالِاسْتِطْرادِ وقَدْ جُوِّزَ عَطْفُهُ عَلى "بِكُفْرِهِمْ" فَيَكُونُ هو وما عُطِفَ عَلَيْهِ مِن أسْبابِ الطَّبْعِ. وقِيلَ: هَذا المَجْمُوعُ مَعْطُوفٌ عَلى مَجْمُوعِ ما قَبْلَهُ وتَكْرِيرُ ذِكْرِ الكُفْرِ لِلْإيذانِ بِتَكَرُّرِ كُفْرِهِمْ حَيْثُ كَفَرُوا بِمُوسى ثُمَّ بِعِيسى ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ لا يُقادَرُ قَدْرُهُ حَيْثُ نَسَبُوها إلى ما هي عَنْهُ بِألْفِ مَنزِلٍ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وبِكُفْرِهِمْ﴾ عَطْفٌ عَلى (بِكُفْرِهِمْ) الَّذِي قَبْلَهُ، ولا يُتَوَهَّمُ أنَّهُ مِن عَطْفٍ الشَّيْءِ عَلى نَفْسِهِ ولا فائِدَةَ فِيهِ؛ لِأنَّ المُرادَ بِالكُفْرِ المَعْطُوفِ الكُفْرُ بِعِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - والمُرادَ بِالكُفْرِ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ إمّا الكُفْرُ المُطْلَقُ، أوِ الكُفْرُ بِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لِاقْتِرانِهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: (قُلُوبُنا غُلْفٌ) وقَدْ حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْهم هَذِهِ المَقالَةَ في مُواجَهَتِهِمْ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - في مَواضِعَ، فَفي العَطْفِ إيذانٌ بِصَلاحِيَةِ كُلٍّ مِنَ الكُفْرَيْنِ لِلسَّبَبِيَّةِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَبِكُفْرِهِمْ﴾ في إعادَةِ ذِكْرِ الكُفْرِ فائِدَةٌ. وفِيها قَوْلانِ. (p-٢٤٤)أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ: وبِكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ والقُرْآنِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: وبِكُفْرِهِمْ بِالمَسِيحِ، وقَدْ بَشَّرُوا بِهِ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. فَأمّا "البُهْتانُ" فَهو في قَوْلِ الجَماعَةِ: قَذْفُهم مَرْيَمَ بِالزِّنى.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: «جاءَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: إنَّ مُوسى جاءَنا بِالألْواحِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَأْتِنا بِالألْواحِ مِن عِنْدِ اللَّهِ حَتّى نُصَدِّقَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ [النساء»: ١٥٦] .…
Open in library →