مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
“wavering all the time between this and that, belonging neither to one side nor the other. If God leaves someone to stray, you [Prophet] will never find a way for him”
An-Nisa · 4:143 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ers, to be seen by people, and they do not remember, pray [to], God save a little, for ostentation. [4:143] Wavering, hesitant, all the time, between that unbelief and belief — not, belonging, to these, disbelievers, neither to those, believers; and he whom God sends aftray, you will never find for him a way, a path [back] to guidance. [4:144] O you who believe, take not the disbelievers as friends instead of the believers: do you desire to give God over you, by your taking them as friends, a clear warrant?, a manifest proof of your hypocrisy? [4:145] Verily, the hypocrites will be in th…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
143. These hypocrites are wandering and confused. On both the inside and the outside, they are not with the believers, nor with the disbelievers. On the outside, they are with the believers; but inside, they are with the disbelievers. Whoever Allah misleads, you, O Messenger, will never find a way to guide such a person.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
The hypocrites seek to trick God but He is tricking them. When they stand up to pray they stand up lazily and to be seen by people and they do not remember God save a little. Wavering all the time-not to these neither to those; and he whom God sends astray you will never find for him a way. The trickery of the hypocrites is the outward display of conformity on the path iẓhāru al-wifāqi fī l-Ṭarīqa while inwardly [they] cling to association [of others with God] in [their] creed wa-istishʿāru al-shirki fī l-ʿaqīda.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يُخادِعُونَ اللَّهَ يفعلون ما يفعل المخادع من إظهار الإيمان وإبطان الكفر وَهُوَ خادِعُهُمْ وهو فاعل بهم ما يفعل الغالب في الخداع حيث تركهم معصومى الدماء والأموال في الدنيا وأعدّ لهم الدرك الأسفل من النار في الآخرة، ولم يخلهم في العاجل من فضيحة وإحلال بأس ونقمة ورعب دائم. والخادع: اسم فاعل من خادعته فخدعته إذا غلبته وكنت أخدع منه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ المُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وهو خادِعُهُمْ﴾ سَبَقَ الكَلامُ فِيهِ أوَّلَ سُورَةِ البَقَرَةِ. ﴿وَإذا قامُوا إلى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى﴾ مُتَثاقِلِينَ كالمُكْرَهِ عَلى الفِعْلِ وقُرِئَ كَسالى بِالفَتْحِ وهُما جَمْعا كَسْلانَ. ﴿يُراءُونَ النّاسَ﴾ لِيَخالُوهم مُؤْمِنِينَ المُراءاةُ مُفاعَلَةٌ بِمَعْنى التَّفْعِيلِ كَنِعَمٍ وناعِمٍ أوْ لِلْمُقابَلَةِ فَإنَّ المُرائِيَ يُرِي مَن يُرائِيهِ عَمَلَهُ وهو يُرِيهِ اسْتِحْسانَهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{142} يخبر تعالى عن المنافقين بما كانوا عليه من قبيح الصفات وشنائع السمات، وأن طريقَتَهم مخادعة الله تعالى؛ أي: بما أظهروه من الإيمان، وأبطنوه من الكفران؛ ظنُّوا أنه يروجُ على الله ولا يعلمه ولا يُبديه لعباده، والحال أنَّ الله خادِعُهم؛ فمجرَّد وجود هذه الحال منهم ومشيهم عليها خداعٌ لأنفسهم، وأيُّ خداع أعظمُ ممَّن يسعى سعياً يعود عليه بالهوانِ والذُّلِّ والحرمانِ، ويدلُّ بمجرَّده على نقص عقل صاحبه؛ حيث جمع بين المعصية ورآها حسنةً وظنَّها من العقل والمكر؟! فلله ما يصنع الجهلُ والخِذلانُ بصاحبه! ومن خداعه لهم يوم القيامة ما ذَكَرَهُ الله في قوله:{يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظُرون…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
والزجاج، والبلخي قال الجبائي: " ولو حملناه على الغلبة لكان ذلك صحيحا، لأن غلبة الكفار للمؤمنين ليس مما فعله الله، فإنه لا يفعل القبيح، وليس كذلك غلبة المؤمنين للكفار، فإنه يجوز أن ينسب إليه سبحانه ". وقيل: لن يجعل لهم في الآخرة عليهم سبيلا، لأنه مذكور عقيب قوله (فالله يحكم بينكم يوم القيامة) بين الله سبحانه أنه إن يثبت لهم سبيل على المؤمنين في الدنيا بالقتل، والقهر، والنهب، والأسر، وغير ذلك من وجوه الغلبة، فلن يجعل لهم، يوم القيامة، عليهم سبيلا بحال.(إن المنفقين يخدعون الله وهو خدعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا [142] مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
از نشانه هاى منافقان در این دو آیه پنج صفت دیگر از صفات منافقان در عبارات کوتاهى آمده است: 1 ـ آنها کسانى هستند که براى رسیدن به اهداف شوم خود، از راه خدعه و نیرنگ وارد مى شوند و حتى مى خواهند: «به خدا خدعه و نیرنگ زنند در حالى که در همان لحظات ـ که در صدد چنین کارى هستند ـ از ناحیه خدا در یک نوع خدعه واقع شده اند» ( إِنَّ الْمُنافِقینَ یُخادِعُونَ اللّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ ). زیرا براى به دست آوردن سرمایه هاى ناچیزى، سرمایه هاى بزرگ وجود خود را از دست مى دهند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقوله « وَهُوَ خادِعُهُمْ » في موضع الحال أي يخادعون الله في حال هو يخدعهم ويئول المعنى إلى أن هؤلاء يريدون بأعمالهم الصادرة عن النفاق من إظهار الإيمان ، والاقتراب من المؤمنين ، والحضور في محاضرهم ومشاهدهم أن يخادعوا الله أي النبي صلىاللهعليهوآله والمؤمنين فيستدروا منهم بظاهر إيمانهم وأعمالهم من غير حقيقة ، ولا يدرون أن هذا الذي خلى بينهم وبين هذه الأعمال ولم يمنعهم منها هو الله سبحانه ، وهو خدعة منه لهم ومجازاة لهم بسوء نياتهم وخباثة أعمالهم فخدعتهم له بعينها خدعته لهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا (١٤٣) ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"مذبذبين"، مردّدين. * * وأصل"التذبذب"، التحرك والاضطراب، كما قال النابغة: أَلم تَرَ أَنَّ الله أَعْطَاكَ سُورَةً ... تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَهَا يَتَذَبْذَبُ [[مضى البيت وتخريجه وشرحه، في ١: ١٠٥.]] * * وإنما عنى الله بذلك: أن المنافقين متحيِّرون في دينهم، لا يرجعون إلى اعتقاد شيء على صحة، فهم لا مع المؤمنين على بصيرة، ولا مع المشركين على جهالة، ولكنهم حيارَى بين ذلك، فمثلهم المثلُ الذي ضرب لهم رسول الله ﷺ، الذي:- ١٠…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
الْمُذَبْذَبُ: الْمُتَرَدِّدُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، وَالذَّبْذَبَةُ الِاضْطِرَابُ. يُقَالُ: ذَبْذَبْتُهُ فَتَذَبْذَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَاكَ سُورَةً ... تَرَى كُلَّ مَلِكٍ دُونَهَا يَتَذَبْذَبُ آخَرُ: خَيَالٌ لِأُمِّ السَّلْسَبِيلِ وَدُونَهَا ... مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْبَرِيدِ الْمُذَبْذِبِ كَذَا رُوِيَ بِكَسْرِ الذَّالِ الثَّانِيةِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَيِ الْمُهْتَزِّ [[في الأصول: الممتر. والتصحيح من ابن عطية وفى الراغب: الذبذبة حكاية صوت الحركة للشيء المعلق ثم استعير لكل اضطراب وحركة.]] الْقَلِقِ الَّذِي لَا يَثْبُتُ وَلَا يَتَمَهَّلُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وإذا قامُوا إلى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى﴾ يَعْنِي: وإذا قامُوا إلى الصَّلاةِ مَعَ المُسْلِمِينَ قامُوا صفحة ٦٧ كُسالى، أيْ: مُتَثاقِلِينَ مُتَباطِئِينَ وهو مَعْنى الكَسَلِ في اللُّغَةِ، وسَبَبُ ذَلِكَ الكَسَلِ أنَّهم يَسْتَثْقِلُونَها في الحالِ ولا يَرْجُونَ بِها ثَوابًا ولا مِن تَرْكِها عِقابًا، فَكانَ الدّاعِي لِلتَّرْكِ قَوِيًّا مِن هَذِهِ الوُجُوهِ، والدّاعِي إلى الفِعْلِ لَيْسَ إلّا خَوْفُ النّاسِ، والدّاعِي إلى الفِعْلِ مَتى كانَ كَذَلِكَ وقَعَ الفِعْلُ عَلى وجْهِ الكَسَلِ والفُتُورِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ أَيْ يُعَامِلُونَهُ مُعَامَلَةَ الْمُخَادِعِينَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ، أَيْ: مُجَازِيهِمْ عَلَى خِدَاعِهِمْ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُعْطَوْنَ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا لِلْمُؤْمِنِينَ، فَيَمْضِي الْمُؤْمِنُونَ بِنُورِهِمْ عَلَى الصِّرَاطِ، وَيُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ، ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ﴾ يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ ﴿قَامُوا كُسَالَى﴾ أَيْ: مُتَثَاقِلِينَ لَا يُرِيدُونَ بِهَا اللَّهَ فَإِنْ رَآهُمْ أَحَدٌ صَلَّوْا وَإِلَّا انْصَرَفُوا فَلَا يُصَلُّونَ، ﴿يُرَاءُونَ النَّاسَ﴾ أَيْ: يَفْعَلُونَ ذَلِكَ مُرَاءَاةً لِلنّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿مُذَبْذَبِينَ﴾ نَصْبٌ عَلى الذَمِّ، أيْ: مُرَدَّدِينَ، يَعْنِي: ذَبْذَبَهُمُ الشَيْطانُ والهَوى بَيْنَ الإيمانِ والكُفْرِ، فَهم مُتَرَدِّدُونَ بَيْنَهُما، مُتَحَيِّرُونَ، وحَقِيقَةُ المُذَبْذَبِ: الَّذِي يَذُبُّ عَنْ كِلا الجانِبَيْنِ، أيْ: يَدْفَعُ فَلا يَقَرُّ في جانِبٍ واحِدٍ إلّا أنَّ الذَبْذَبَةَ فِيها تَكْرِيرٌ لَيْسَ في الذَبِّ ﴿بَيْنَ ذَلِكَ﴾ بَيْنَ الكُفْرِ والإيمانِ ﴿لا إلى هَؤُلاءِ﴾ لا مَنسُوبَيْنِ إلى هَؤُلاءِ، فَيَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴿وَلا إلى هَؤُلاءِ﴾ ولا مَنسُوبِينَ إلى هَؤُلاءِ، فَيُسَمَّوْا مُشْرِكِينَ ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا﴾ طَرِيقًا إلى الهُدى.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ﴾ هَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ يَتَضَمَّنُ بَيانَ بَعْضِ قَبائِحِ المُنافِقِينَ وفَضائِحِهِمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى الخَدْعِ في البَقَرَةِ، ومُخادَعَتُهم لِلَّهِ هي أنَّهم يَفْعَلُونَ فِعْلَ المُخادِعِ مِن إظْهارِ الإيمانِ وإبِطانِ الكُفْرِ، ومَعْنى كَوْنِ اللَّهِ خادِعَهم؛ أنَّهُ صَنَعَ بِهِمْ صُنْعَ مَن يُخادِعُ مَن خادَعَهُ، وذَلِكَ أنَّهُ تَرَكَهم عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ التَّظَهُّرِ بِالإسْلامِ في الدُّنْيا، فَعَصَمَ بِهِ أمْوالَهم ودِماءَهم، وأخَّرَ عُقُوبَتَهم إلى الدّارِ الآخِرَةِ، فَجازَهم عَلى خِداعِهِمْ بِالدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكم فَإنْ كانَ لَكم فَتْحٌ مِنَ اللهِ قالُوا ألَمْ نَكُنْ مَعَكم وإنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكم ونَمْنَعْكم مِنَ المُؤْمِنِينَ فاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكم يَوْمَ القِيامَةِ ولَنْ يَجْعَلَ اللهِ لِلْكافِرِينَ عَلى المُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ ﴿إنَّ المُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللهَ وهو خادِعُهم وإذا قامُوا إلى الصَلاةِ قامُوا كُسالى يُراءُونَ الناسَ ولا يَذْكُرُونَ اللهَ إلا قَلِيلا﴾ ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إلى هَؤُلاءِ ولا إلى هَؤُلاءِ ومَن يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا﴾ "اَلَّذِينَ"؛ صِفَةٌ لِلْمُنافِقِين…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ المُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وهْوَ خادِعُهم وإذا قامُوا إلى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراءُونَ النّاسَ ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلّا قَلِيلًا﴾ ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إلى هَؤُلاءِ ولا إلى هَؤُلاءِ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ . صفحة ٢٣٩ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ، فِيهِ زِيادَةُ بَيانٍ لِمَساوِيهِمْ. والمُناسَبَةُ ظاهِرَةٌ. وتَأْكِيدُ الجُمْلَةِ بِحَرْفِ إنَّ لِتَحْقِيقِ حالَتِهِمُ العَجِيبَةِ وتَحْقِيقِ ما عَقَبَها مِن قَوْلِهِ ﴿وهُوَ خادِعُهُمْ﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ حالٌ مِن فاعِلِ "يُراءُونَ" أوْ مَنصُوبٌ عَلى الذَّمِّ وذَلِكَ إشارَةٌ إلى الإيمانِ والكُفْرِ المَدْلُولِ عَلَيْهِما بِمَعُونَةِ المَقامِ أىْ: مُرَدَّدِينَ بَيْنَهُما مُتَحَيِّرِينَ قَدْ ذَبْذَبَهُمُ الشَّيْطانُ، وحَقِيقَةُ المُذَبْذَبِ ما يُذَبُّ ويُدْفَعُ عَنْ كِلا الجانِبَيْنِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى، وقُرِئَ بِكَسْرِ الذّالِ أيْ: مُذَبْذِبِينَ قُلُوبَهم أوْ رَأْيَهم أوْ دِينَهم أوْ هو بِمَعْنى مُتَذَبْذِبِينَ كَما جاءَ صَلْصَلَ بِمَعْنى نُصَلْصِلُ، وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "مُتَذَبْذِبِينَ" وقُرِئَ "مُدَبْدَبِينَ" بِالدّالِ غَيْرِ المُع…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ حالٌ مِن فاعِلِ ﴿يُراءُونَ﴾ أوْ مِن فاعِلِ ﴿يَذْكُرُونَ﴾ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ حالًا مِن فاعِلِ ﴿قامُوا)،﴾ أوْ مَنصُوبٌ عَلى الذَّمِّ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، وذَلِكَ إشارَةٌ إلى الإيمانِ والكُفْرِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِذِكْرِ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ، ولِذا أُضِيفَ (بَيْنَ) إلَيْهِ، ورُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ زَيْدٍ، ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ، فَيَكُونَ ما بَعْدَهُ تَفْسِيرًا لَهُ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ: الألْمَعِيُّ الَّذِي يَظُنُّ بِكَ الظَّنَّ كَأنْ قَدْ رَأى وقَدْ سَمِعا والمَعْنى مُرَدَّدِينَ بَيْنَهُما مُتَحَيَّرِينَ، قَدْ ذَبْذَبَه…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ المُذَبْذَبُ: المُتَرَدِّدُ بَيْنَ أمْرَيْنِ، وأصْلُ التَّذَبْذُبِ: التَّحَرُّكُ، والِاضْطِرابُ، وهَذِهِ صِفَةُ المُنافِقِ، لِأنَّهُ مُحَيِّرٌ في دِينِهِ لا يَرْجِعُ إلى اعْتِقادٍ صَحِيحٍ. قالَ قَتادَةُ: لَيْسُوا بِالمُشْرِكِينَ المُصَرِّحِينَ بِالشِّرْكَ، ولا بِالمُؤْمِنِينَ المُخْلِصِينَ. قالَ ابْنُ زَيْدٍ: ومَعْنى "بَيْنَ ذَلِكَ": بَيْنَ الإسْلامِ والكُفْرِ، لَمْ يُظْهِرُوا الكَفْرَ فَيَكُونُوا إلى الكُفّارِ، ولَمْ يُصَدِّقُوا الإيمانَ، فَيَكُونُوا إلى المُؤْمِنِينَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُذَبْذَبِينَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: مَثَلُ المُؤْمِنِ، والمُنافِقِ، والكافِرِ مَثَلُ ثَلاثَةِ نَفَرٍ انْتَهَوْا إلى وادٍ، فَوَقَعَ أحَدُهم فَعَبَرَ، ثُمَّ وقَعَ أحَدُهم حَتّى أتى عَلى نِصْفِ الوادِي ناداهُ الَّذِي عَلى شَفِيرِ الوادِي: ويْلَكَ أيْنَ تَذْهَبُ؟ إلى الهَلَكَةِ! ارْجِعْ، عَوْدُكَ عَلى بَدْئِكَ، وناداهُ الَّذِي عَبَرَ: هَلُمَّ النَّجاةَ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلى هَذا مَرَّةً، وإلى هَذا مَرَّةً، قالَ: فَجاءَهُ سَيْلٌ فَأغْرَقَهُ، فالَّذِي عَبَرَ المُؤْمِنُ، والَّذِي غَرِقَ المُنافِقُ، مُذَبْذَبٌ بَيْنَ ذَلِكَ، لا إلى هَؤُلاءِ،…
Open in library →