مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا
“If some want the rewards of this world, the rewards of this world and the next are both God’s to give: He hears and sees everything”
An-Nisa · 4:134 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
, He can remove you, O people, and bring others, indead of you, surely God is ever able to do that. [4:134] Whoever desires, by his deeds, the reward of this world, then God has the reward of this world and of the Hereafter, for the one who wants it, and no one else has it, so why do any of you demand the lower [reward] ? Why do you not seek the higher one, by devoting yourself sincerely to Him, since what [reward] he seeks can only be found with Him; God is ever Hearer, Seer.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
134. Whoever from amongst you, O people, intends to only gain the reward of this world by their actions, they should know that with Allah is the reward of this world and the Afterlife, and they should seek the reward of them both from Him. Allah hears your statements and knows your actions, and He will reward you for them.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Whoever desires the reward of this world then God has the reward of this world and of the hereafter; God is ever Hearing Seeing. When they attached their hearts to what is transitory in this world He reminded them of what happens in the hereafter saying �then God has the reward of this world and of the hereafter.� This was to inform them that the blessing of the hereafter is far above what they aspire to in this paltry place. When the object of their search was elevated to the hereafter He cut them off from any external or created thing [saying] �And God is better and more enduring� [20:73].
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا كالمجاهد يريد بجهاده الغنيمة فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فما له يطلب أحدهما دون الآخر والذي يطلبه أخسهما، لأن من جاهد للَّه خالصاً لم تخطئه الغنيمة، وله من ثواب الآخرة ما الغنيمة إلى جنبه كلا شيء. والمعنى: فعند اللَّه ثواب الدنيا والآخرة له إن أراده حتى يتعلق الجزاء بالشرط.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم أيُّها النّاسُ﴾ يُفْنِكُمْ، ومَفْعُولُ يَشَأْ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الجَوابُ. ﴿وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ ويُوجِدُ قَوْمًا آخَرِينَ مَكانَكم أوْ خَلْقًا آخَرِينَ مَكانَ الإنْسِ. ﴿وَكانَ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ﴾ مِنَ الإعْدامِ والإيجادِ. ﴿قَدِيرًا﴾ بَلِيغَ القُدْرَةِ لا يُعْجِزُهُ مُرادٌ، وهَذا أيْضًا تَقْرِيرٌ لِغِناهُ وقُدْرَتِهِ، وتَهْدِيدٌ لِمَن كَفَرَ بِهِ وخالَفَ أمْرَهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{133} أي: هو الغنيُّ الحميد الذي له القدرة الكاملة والمشيئة النافذة فيكم. {إن يشأ يُذۡهِبۡكم أيُّها الناس ويأت بآخرين}: غيرِكم هم أطوع لله منكم وخيرٌ منكم. وفي هذا تهديدٌ للناس على إقامتهم على كفرهم وإعراضِهم عن ربِّهم؛ فإنَّ الله لا يعبأ بهم شيئاً إن لم يطيعوه، ولكنَّه يُمْهِلُ ويملي ولا يُهْمِلُ. {134} ثم أخبر أنَّ مَن كانت هِمَّتُه وإرادتُه دنيَّة غير متجاوزة ثواب الدُّنيا، وليس له إرادةٌ في الآخرة؛ فإنه قد قَصَرَ سعيه ونظره، ومع ذلك؛ فلا يحصلُ له من ثواب الدُّنيا سوى ما كتب الله له منها؛ فإنه تعالى هو المالك لكل شيء، الذي عنده ثواب الدُّنيا والآخرة، فَلْيُطْلَبا منه ويُستعان به عليهما؛ فإن…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الوحشة.ثم ذكر الوصية بالتقوى فإن بها ينال خير الدنيا والآخرة، فقال: (ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) من اليهود، والنصارى، وغيرهم (وإياكم) أي:وأوصيناكم أيها المسلمون في كتابكم (أن اتقوا الله) وتقديره بأن اتقوا الله أي: اتقوا عقابه باتقاء معاصيه، ولا تخالفوا أمره ونهيه (وإن تكفروا) أي: تجحدوا وصيته إياكم، وتخالفوها (فإن لله ما في السماوات وما في الأرض) لا يضره كفرانكم وعصيانكم.وهذه إشارة إلى أن أمره جميع الأمم بطاعته ونهيه إياهم عن معصيته، ليس استكثارا بهم عن قلة، ولا استنصارا بهم عن ذلة، ولا استغناء بهم عن حاجة، فإن له ما في السماوات وما في الأرض ملكا، وملكا، وخلقا، لا يلحقه العجز، ولا…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
المتواصون من الأولين و الآخرين في خصلة واحدة و هي التقوى قال الله عز و جل: وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ‌ و فيه جماع كل عبادة صالحة، و به وصل من وصل الى الدرجات العلى. 608- في مجمع البيان‌ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَ يَأْتِ بِآخَرِينَ‌ الآية و يروى انه لما نزلت هذه الآية ضرب النبي صلى الله عليه و آله يده على ظهر سلمان و قال، هم قوم هذا يعنى عجم الفرس. قال عز من قائل: مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ الآية.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
ثواب دنیا و آخرت پیش خدا است در آیه قبل، به این حقیقت اشاره شد: اگر ضرورتى ایجاب کند که دو همسر از هم جدا شوند، و چاره اى از آن نباشد، اقدام بر این کار بى مانع است و نباید از آینده بترسند; زیرا خداوند آنها را از فضل و کرم خود بى نیاز خواهد کرد. در این آیه اضافه مى کند: ما قدرت بى نیاز نمودن آنها را داریم; زیرا «آنچه در آسمان ها و آنچه در زمین است ملک خدا است» ( وَ لِلّهِ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الأَرْضِ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وهو المالك لكل شيء المتصرف فيه كيفما شاء ولما شاء إن يشأ أن يعبد ويتقى ولم تقوموا بذلك حق القيام فهو قادر أن يؤخركم ويقدم آخرين يقومون لما يحبه ويرتضيه ، وكان الله على ذلك قديرا. وعلى هذا فالآية ناظرة إلى تبديل الناس إن كانوا غير متقين بآخرين من الناس يتقون الله ، وقد روي [١] أن الآية لما نزلت ضرب رسول الله صلىاللهعليهوآله يده على ظهر سلمان وقال : إنهم قوم هذا. وهو يؤيد هذا المعنى ، وعليك بالتدبر فيه. وأما ما احتمله بعض المفسرين. أن المعنى : إن يشأ يفنكم ويوجد قوما آخرين مكانكم أو خلقا آخرين مكان الإنس ، فمعنى بعيد عن السياق.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (١٣٤) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"من كان يريد"، ممن أظهرَ الإيمان بمحمد ﷺ من أهل النفاق، [[في المطبوعة: "لمحمد ﷺ"، والصواب من المخطوطة.]] الذين يستبطنون الكفر وهم مع ذلك يظهرون الإيمان="ثواب الدنيا"، يعني: عَرَض الدنيا، [[انظر تفسير"ثواب" فيما سلف ٢: ٤٥٨ / ٧: ٢٦٢، ٣٠٤، ٤٩٠.]] بإظهارهِ مَا أظهر من الإيمان بلسانه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
أَيْ مَنْ عَمِلَ بِمَا افْتَرَضَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ طَلَبًا لِلْآخِرَةِ آتَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ عَمِلَ طَلَبًا لِلدُّنْيَا آتَاهُ بِمَا كُتِبَ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ ثَوَابٍ، لِأَنَّهُ عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ [[راجع ج ٦ ص ٢]]). وَقَالَ تَعَالَى: (أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ [[راجع ج ٩ ص ١٥.]]). وَهَذَا عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْآيَةِ الْمُنَافِقُونَ وَالْكُفَّارُ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الطَّبَرِيِّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ ولَقَدْ وصَّيْنا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم وإيّاكم أنِ اتَّقُوا اللَّهَ وإنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾ ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم أيُّها النّاسُ ويَأْتِ بِآخَرِينَ وكانَ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ وكانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (-١٣٥-) ﴾ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ يُهْلِكْكُمْ [[ساقط من: (أ) .]] ﴿أَيُّهَا النَّاسُ﴾ يَعْنِي: الْكُفَّارَ، ﴿وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ يَقُولُ بِغَيْرِكُمْ خَيْرٍ مِنْكُمْ وَأَطْوَعَ، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾ قَادِرًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿مَن كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُنْيا﴾ كالمُجاهِدِ يُرِيدُ بِجِهادِهِ الغَنِيمَةَ ﴿فَعِنْدَ اللهِ ثَوابُ الدُنْيا والآخِرَةِ﴾ فَما لَهُ يَطْلُبُ أحَدَهُما دُونَ الآخَرِ، والَّذِي يَطْلُبُهُ (p-٤٠٤)أخَسُّهُما ﴿وَكانَ اللهُ سَمِيعًا﴾ لِلْأقْوالِ ﴿بَصِيرًا﴾ بِالأفْعالِ، وهو وعْدٌ ووَعِيدٌ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنِفَةٌ لِتَقْرِيرِ كَمالِ سِعَتِهِ سُبْحانَهُ وشُمُولِ قُدْرَتِهِ ﴿ولَقَدْ وصَّيْنا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم﴾ أمَرْناهم فِيما أنْزَلْناهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الكُتُبِ، واللّامُ في الكِتابِ لِلْجِنْسِ ( وإيّاكم ) عَطْفٌ عَلى المَوْصُولِ ( ﴿أنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ ) أيْ: أمَرْناهم وأمَرْناكم بِالتَّقْوى، وهو في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِقَوْلِهِ: ( وصَّيْنا ) أوْ مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ، قالَ الأخْفَشُ؛ أيْ: بِأنِ اتَّقُوا اللَّهَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ أنْ مُفَسِّرَةً؛ لِأنَّ التَّوْصِيَةَ في مَعْنى القَوْلِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُنْيا فَعِنْدَ اللهِ ثَوابَ الدُنْيا والآخِرَةِ وكانَ اللهِ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ ولَوْ عَلى أنْفُسِكم أوِ الوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوِ فَقِيرًا فاللهُ أولى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى أنْ تَعْدِلُوا وإنْ تَلْوُوا أوِ تُعْرِضُوا فَإنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ أيْ: مَن كانَ لا مُرادَ لَهُ إلّا في ثَوابِ الدُنْيا؛ ولا يَعْتَقِدُ أنَّ ثَمَّ سِواهُ؛ فَلَيْسَ هو كَما ظَنَّ؛ بَلْ عِنْدَ اللهِ ثَوابُ الدارَيْنِ؛ فَمَن قَصَدَ الآخِرَةَ أعْطاهُ الل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿مَن كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ وكانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ . لَمّا كانَ شَأْنُ التَّقْوى عَظِيمًا عَلى النُّفُوسِ، لِأنَّها يَصْرِفُها عَنْها اسْتِعْجالُ النّاسِ لِمَنافِعِ الدُّنْيا عَلى خَيْراتِ الآخِرَةِ، نَبَّهَهُمُ اللَّهُ إلى أنَّ خَيْرَ الدُّنْيا بِيَدِ اللَّهِ، وخَيْرَ الآخِرَةِ أيْضًا، فَإنِ اتَّقَوْهُ نالُوا الخَيْرَيْنِ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الآيَةُ تَعْلِيمًا لِلْمُؤْمِنِينَ أنْ لا يَصُدَّهُمُ الإيمانُ عَنْ طَلَبِ ثَوابِ الدُّنْيا، إذِ الكُلُّ مِن فَضْلِ اللَّهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿مَن كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا﴾ كالمُجاهِدِ يُرِيدُ بِجِهادِهِ الغَنِيمَةَ. ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ أيْ: فَعِنْدَهُ تَعالى ثَوابُهُما لَهُ إنْ أرادَهُ فَمالَهُ يَطْلُبُ أخَسَّهُما فَلْيَطْلُبْهُما كَمَن يَقُولُ: رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً أوْ لِيَطْلُبْ أشْرَفَهُما فَإنَّ مَن جاهَدَ خالِصًَا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى لَمْ تُخْطِئْهُ الغَنِيمَةُ ولَهُ في الآخِرَةِ ما هي في جَنْبِهِ كَلا شَيْءٍ، أيْ: فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدّارَيْنِ فَيُعْطِي كُلًَّا ما يُرِيدُهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْث…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿مَن كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا﴾ كالمُجاهِدِ يُرِيدُ بِجِهادِهِ الغَنِيمَةَ والمَنافِعَ الدُّنْيَوِيَّةَ ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ جَزاءُ الشَّرْطِ بِتَقْدِيرِ الإعْلامِ والإخْبارِ، أيْ: (مَن كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا) فَأعْلِمْهُ وأخْبِرْهُ أنَّ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى ثَوابَ الدّارِينَ فَما لَهُ لا يَطْلُبُ ذَلِكَ كَمَن يَقُولُ: ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ أوْ يَطْلُبُ الأشْرَفَ وهو ثَوابُ الآخِرَةِ، فَإنَّ مَن جاهَدَ مَثَلًا خالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى لَمْ تُخْطِهِ المَنافِعُ الدُّنْيَوِيَّةُ، ولَهُ في الآخِرَةِ ما هي في جَنْبِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا﴾ قِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآَيَةَ نَزَلَتْ مِن أجْلِ المُنافِقِينَ كانُوا لا يُصَدِّقُونَ بِالقِيامَةِ، وإنَّما يَطْلُبُونَ عاجِلَ الدُّنْيا، ذَكَرَهُ أبُو سُلَيْمانَ. وقالَ الزَّجّاجُ: كانَ مُشْرِكُو العَرَبِ يَتَقَرَّبُونَ إلى اللَّهِ لِيُعْطِيَهم مِن خَيْرِ الدُّنْيا، ويَصْرِفَ عَنْهم شَرَّهًا، ولا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ، فَأعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أنَّ خَيْرَ الدُّنْيا والآَخِرَةِ عِنْدَهُ. وذَكَرَ الماوَرْدِيُّ: أنَّ المُرادَ بِثَوابِ الدُّنْيا: الغَنِيمَةُ في الجِهادِ، وثَوابُ الآَخِرَةِ: الجَنَّةُ.…
Open in library →