وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
“but We shall admit those who believe and do good deeds into Gardens graced with flowing streams, there to remain for ever––a true promise from God. Who speaks more truly than God”
An-Nisa · 4:122 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
122. I will enter those who have faith in Me and do good actions that bring them close to Me into gardens with palaces overlooking flowing streams, where they will live eternally. This is a promise from Allah who is true in His promise. No one is more true then Him in His statements and promises.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
But those who believe and perform righteous deeds We shall admit them to gardens underneath which rivers flow abiding therein for ever; God's promise in truth; and who is truer in utterance than Godḍ �Those whom We have made fortunate by [Our] decree and speech asʿadnāhum ḥukman wa-qawlan were helped at the time We brought them into existence by [Our] generosity and power awjadnāhum kara- man wa-Ṭawlan.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا مصدران: الأول مؤكد لنفسه، والثاني مؤكد لغيره وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا توكيد ثالث بليغ. فإن قلت: ما فائدة هذه التوكيدات؟ قلت: معارضة مواعيد الشيطان الكاذبة وأمانيه الباطلة لقرنائه بوعد اللَّه الصادق لأوليائه، ترغيباً للعباد في إيثار ما يستحقون به تنجز وعد اللَّه، على ما يتجرعون في عاقبته غصص إخلاف مواعيد الشيطان.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَنُدْخِلُهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا وعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ أيْ وعْدُهُ وعْدًا وحَقَّ ذَلِكَ حَقًّا، فالأوَّلُ مُؤَكِّدٌ لِنَفْسِهِ لِأنَّ مَضْمُونَ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ الَّتِي قَبْلَهُ وعْدٌ، والثّانِي مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ ويَجُوزُ أنْ يُنْصَبَ المَوْصُولُ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ، ووَعْدُ اللَّهِ بِقَوْلِهِ سَنُدْخِلُهم لِأنَّهُ بِمَعْنى (p-99)نَعِدُهم إدْخالَهم وحَقًّا عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ المَصْدَرِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{122} أي: {آمنوا} بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقَدَر خيرِه وشرِّه على الوجه الذي أمروا به علماً وتصديقاً وإقراراً. {وعملوا الصالحات}: الناشئة عن الإيمان، وهذا يشمل سائر المأمورات من واجبٍ ومستحبٍّ؛ الذي على القلب، والذي على اللسان، والذي على بقيَّة الجوارح؛ كل له من الثواب المرتَّب على ذلك بحسب حاله ومقامه وتكميله للإيمان والعمل الصالح، ويَفُوتُه ما رُتِّب على ذلك بحسب ما أخلَّ به من الإيمان والعمل، وذلك بحسب ما علم من حكمة الله ورحمته، وكذلك وعده الصادق الذي يُعرَف من تتبُّع كتاب الله وسنة رسوله، ولهذا ذكر الثواب المرتَّب على ذلك بقوله:{سَنُدۡخِلُهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار}:…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وألقيه في المعصية. (ولآمرنهم فليبتكن آذان الانعام) تقديره: ولآمرنهم بتبتيك آذان الانعام، فليبتكن أي: ليشققن آذانهم، عن الزجاج. وقيل: ليقطعن الآذان من أصلها، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام، وهذا شئ قد كان مشركو العرب يفعلونه، يجدعون آذان الانعام. ويقال: كانوا يفعلونه بالبحيرة، والسائبة، وسنذكر ذلك في سورة المائدة، إن شاء الله.(ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) أي: لآمرنهم بتغيير خلق الله، فليغيرنه.واختلف في معناه فقيل: يريد دين الله وأمره، عن ابن عباس، وإبراهيم، ومجاهد، والحسن، وقتادة، وجماعة، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
وعده خدا حق است در آیات گذشته چنین خواندیم: کسانى که شیطان را ولىّ خود انتخاب کنند، در زیان آشکارى هستند، شیطان به آنها وعده دروغین مى دهد و با آرزوها سرگرم مى سازد، و وعده شیطان جز فریب و مکر نیست، در برابر آنها در این آیه، سرانجام کار افراد با ایمان بدین گونه بیان شده: «آنها که ایمان آوردند و عمل صالح انجام دادند به زودى آنان را در باغ هائى از بهشت وارد مى سازیم که نهرها از زیر درختان آن مى گذرد» ( وَ الَّذینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنّات تَجْری مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ـ٤٦. يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً ـ٤٧. إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً ـ٤٨.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلا (١٢٢) ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"والذين آمنوا وعملوا الصالحات"، والذين صدّقوا الله ورسوله، وأقرُّوا له بالوحدانية، ولرسوله ﷺ بالنبوة="وعملوا الصالحات"، يقول: وأدَّوا فرائض الله التي فرضها عليهم [[انظر تفسير"عملوا الصالحات" فيما سلف: ٨: ٤٨٨.]] ="سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار"، يقول: سوف ندخلهم يوم القيامة إذا صاروا إلى الله، جزاءً بما عملوا في الدنيا من الصالحات="جنات"، يعني:…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
الْمَعْنَى يَعِدُهُمْ أَبَاطِيلَهُ وَتُرَّهَاتِهِ مِنَ الْمَالِ وَالْجَاهِ وَالرِّيَاسَةِ، وَأَنْ لَا بَعْثَ وَلَا عِقَابَ، وَيُوهِمُهُمُ الْفَقْرَ حَتَّى لَا يُنْفِقُوا فِي الْخَيْرِ (وَيُمَنِّيهِمْ) كَذَلِكَ (وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً) أَيْ خَدِيعَةً. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْغُرُورُ مَا رَأَيْتَ له ظاهرا تحبه وفية بَاطِنٌ مَكْرُوهٌ أَوْ مَجْهُولٌ. وَالشَّيْطَانُ غَرُورٌ، لِأَنَّهُ يَحْمِلُ عَلَى مَحَابِّ النَّفْسِ، وَوَرَاءَ ذَلِكَ مَا يَسُوءُ. (أُولئِكَ) ابْتِدَاءٌ (مَأْواهُمْ) ابْتِدَاءٌ ثَانٍ (جَهَنَّمُ) خبر الثاني والجملة خبر الأول.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: هَذِهِ الآيَةُ دالَّةٌ عَلى أصْلَيْنِ عَظِيمَيْنِ مِن أُصُولِنا. فالأصْلُ الأوَّلُ: المُضِلُّ هو الشَّيْطانُ، ولَيْسَ المُضِلُّ هو اللَّهَ تَعالى. قالُوا: وإنَّما قُلْنا: إنَّ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّ المُضِلَّ هو الشَّيْطانُ؛ لِأنَّ الشَّيْطانَ ادَّعى ذَلِكَ واللَّهُ تَعالى ما كَذَّبَهُ فِيهِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿لَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٣٩] وقَوْلُهُ: ﴿لَأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٦٢]، وقَوْلُهُ: ﴿لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الأعْرافِ: ١٦] وأيْضًا أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ وصْفَهُ بِكَوْنِهِ مُضِلًّا لِلنّاسِ في مَعْرِضِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ﴾ يَعْنِي: عَنِ الْحَقِّ، أَيْ: لِأُغْوِيَنَّهُمْ، يَقُولُهُ إِبْلِيس، وَأَرَادَ بِهِ التَّزْيِينَ، وَإِلَّا فَلَيْسَ إِلَيْهِ مِنَ الْإِضْلَالِ شَيْءٌ، كَمَا قَالَ: "لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ" [الحجر: ٣٩] ﴿وَلِأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ قِيلَ: أُمَنِّيَنَّهُمْ رُكُوبَ الْأَهْوَاءِ، وَقِيلَ: أُمَنِّيَنَّهُمْ أَنْ لَا جَنَّةَ ولا نارَولا بَعْثَ، وَقِيلَ: أُمَنِّيَنَّهُمْ إِدْرَاكَ الْآخِرَةِ مَعَ رُكُوبِ الْمَعَاصِي، ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ أَيْ: يَقْطَعُونَهَا وَيَشُقُّونَهَا، وَهِيَ الْبَحِيرَةُ ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ﴾ ولَمْ يَتَّبِعُوا الشَيْطانَ في الأمْرِ بِالكُفْرِ ﴿سَنُدْخِلُهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ وقَرَأ النَخَعِيُّ: (سَيُدْخِلُهُمْ) ﴿وَعْدَ اللهِ حَقًّا﴾ مَصْدَرانِ، الأوَّلُ: مُؤَكِّدٌ لِنَفْسِهِ، والثانِي: مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ. ﴿وَمَن أصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلا﴾ قَوْلًا. وهو اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى النَفْيِ، أيْ: لا أحَدَ أصْدَقُ مِنهُ. وهو تَأْكِيدٌ ثالِثٌ، وفائِدَةُ هَذِهِ التَوْكِيداتِ مُقابَلَةُ مَواعِيدِ الشَيْطانِ الكاذِبَةِ لِقُرَنائِهِ بِوَعْدِ اللهِ الصادِقِ لِأوْلِيائِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ( ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ ) قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ وتَكْرِيرُها بِلَفْظِها لِلتَّأْكِيدِ، وقِيلَ: كُرِّرَتْ هُنا لِأجْلِ قِصَّةِ بَنِي أُبَيْرِقٍ، وقِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ هُنا لِسَبَبٍ غَيْرِ قِصَّةِ بَنِي أُبَيْرِقٍ، وهو ما رَواهُ الثَّعْلَبِيُّ، والقُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِما عَلى الضَّحّاكِ: أنَّ شَيْخًا مِنَ الأعْرابِ جاءَ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي شَيْخٌ مُنْهَمِكٌ في الذُّنُوبِ والخَطايا إلّا أنِّي لَمْ أُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا مُذْ عَرَفْتُهُ وآمَنتُ بِهِ ولَمْ أتَّخِذْ م…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلأُضِلَّنَّهم ولأُمَنِّيَنَّهم ولآمُرَنَّهم فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأنْعامِ ولآمُرَنَّهم فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ ومَن يَتَّخِذِ الشَيْطانَ ولِيًّا مِن دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرانًا مُبِينًا﴾ ﴿يَعِدُهم ويُمَنِّيهِمْ وما يَعِدُهم الشَيْطانُ إلا غُرُورًا﴾ ﴿أُولَئِكَ مَأْواهم جَهَنَّمُ ولا يَجِدُونَ عنها مَحِيصًا﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ سَنُدْخِلُهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا وعْدَ اللهِ حَقًّا ومَن أصْدَقُ مِن اللهِ قِيلا﴾ قَوْلُهُ: ﴿ "وَلأُضِلَّنَّهُمْ"؛﴾ مَعْناهُ: أصْرِفُهم عن طَرِيقِ الهُدى؛ و"لَأُمَنِّيَنَّه…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٠٧ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَنُدْخِلُهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا وعْدَ اللَّهِ حَقًّا ومَن أصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ . عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿أُولَئِكَ مَأْواهم جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ١٢١] جَرْيًا عَلى عادَةِ القُرْآنِ في تَعْقِيبِ الإنْذارِ بِالبِشارَةِ، والوَعِيدِ بِالوَعْدِ. وقَوْلُهُ ﴿وعْدَ اللَّهِ﴾ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ ﴿سَنُدْخِلُهم جَنّاتٍ تَجْرِي﴾ إلَخْ، وهي بِمَعْناهُ، فَلِذَلِكَ يُسَمِّي النُّحاةُ مِثْلَهُ مُؤَكِّدًا لِنَفْسِهِ، أيْ مُؤَكِّدًا لِما هو بِمَعْناهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-235)﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُدْخِلُهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ قَرَنَ وعِيدَ الكَفَرَةِ بِوَعْدِ المُؤْمِنِينَ زِيادَةً لِمَسَرَّةِ هَؤُلاءِ ومَساءَةِ أُولَئِكَ. ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ أيْ: وعَدَهُ وعْدًَا وحَقَّ ذَلِكَ حَقًَّا فالأوَّلُ مُؤَكِّدٌ لِنَفْسِهِ لِأنَّ مَضْمُونَ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ وعْدٌ والثّانِي مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ المَوْصُولُ بِمُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ ويَنْتَصِبَ "وَعْدَ اللَّهِ" بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَنُدْخِلُهُمْ﴾ لِأنَّهُ في مَعْنى نَعِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُدْخِلُهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ، ولا يَخْفى مَرْجُوحِيَّتُهُ، وهَذا وعْدٌ لِلْمُؤْمِنِينَ إثْرَ وعِيدِ الكافِرِينَ، وإنَّما قَرَنَهُما سُبْحانَهُ وتَعالى زِيادَةً لِمَسَرَّةِ أحِبّائِهِ ومَساءَةِ أعْدائِهِ ﴿وعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ أيْ: وعَدَهم وعْدًا وأحَقَّهُ حَقًّا، فالأوَّلُ مُؤَكِّدٌ لِنَفْسِهِ كُلِّهِ عَلى ما أُلِفَ عُرْفًا؛ فَإنَّ مَضْمُونَ الجُمْلَةِ السّابِق…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعِدُهُمْ﴾ يَعْنِي: الشَّيْطانُ يَعِدُ أوْلِياءَهُ. وفِيما يَعِدُهم بِهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ لا بَعْثَ لَهم، قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّانِي: النُّصْرَةُ لَهم، ذَكَرَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. وفِيما يُمَنِّيهِمْ قَوْلانِ. أحَدُهُما: الغُرُورُ والأمانِيُّ، مِثْلَ أنْ يَقُولَ: سَيَطُولُ عُمْرُكَ، وتَنالُ مِنَ الدُّنْيا مُرادَكَ. والثّانِي: الظَّفْرُ بِأوْلِياءِ اللَّهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلا﴾ (p-٢٩)أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ أصْدَقَ الحَدِيثِ كَلامُ اللَّهِ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في (شُعَبِ الإيمانِ) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: كُلُّ ما هو آتٍ قَرِيبٌ، ألا إنَّ البَعِيدَ ما لَيْسَ بِآتٍ، ألا لا يَعْجَلُ اللَّهُ لِعَجَلَةِ أحَدٍ، ولا يَجِدُ لِأمْرِ النّاسِ، ما شاءَ اللَّهُ لا ما شاءَ النّاسُ، يُرِيدُ اللَّهُ أمْرًا ويُرِيدُ النّاسُ أمْرًا، ما شاءَ اللَّهُ كانَ ولَوْ كَرِهَ النّاسُ، لا مُقَرِّبَ لَما باعَدَ اللَّهُ، ولا مُباعِدَ لَما قَرَّبَ اللَّهُ، ولا يَكُونُ شَيْءٌ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ، أصْدَقُ الحَ…
Open in library →