وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا
“and anyone who commits an offence or a sin, and then throws the blame on to some innocent person, has burdened himself with deceit as well as flagrant sin”
An-Nisa · 4:112 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
e evil consequences fall on him, harming no one else; and God is ever Knower, Wise, in His adtions. [4:112] And whoever commits a mistake, a minor sin, or a sin, a grave sin, and then caSts it upon the innocent, [one who is innocent] of it, he has thereby burdened himself with calumny, by his false ac¬ cusation, and a manifest sin, [one which is] evident on account of what he has committed.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
112. If a person does a wrong action unintentionally or a sin intentionally and then accuses an innocent person of the same, they have taken on themselves a serious lie and a clear sin by acting in that manner.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And whoever commits a mistake or a sin and then casts it upon the innocent he has thereby burdened himself with calumny and a manifest sin. Whoever attributes his own disgraceful acts to an innocent person-God turns the tables on him by clothing the innocent one with the robe of the good deeds of his accuser and by pulling the garment of pardon over his bad deeds. And He reverses the situation for the aggressor by exposing his behaviors to his peers.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
(فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ) أى لا يتعدّاه ضرره إلى غيره فليبق على نفسه من كسب السوء خَطِيئَةً صغيرة أَوْ إِثْماً أو كبيرة ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً كما رمى طعمة زيداً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً لأنه بكسب الإثم «آثم» وبرمي البريء «باهت» فهو جامع بين الأمرين. وقرأ معاذ بن جبل رضى اللَّه عنه: ومن يكسب، بكسر الكاف والسين المشددة وأصله يكتسب.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَمَن يَكْسِبْ إثْمًا فَإنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ﴾ فَلا يَتَعَدّاهُ وبالُهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ أسَأْتُمْ فَلَها﴾ ﴿وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فَهو عالِمٌ بِفِعْلِهِ حَكِيمٌ في مُجازاتِهِ. ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً﴾ صَغِيرَةً أوْ ما لا عَمْدَ فِيهِ. ﴿أوْ إثْمًا﴾ كَبِيرَةً أوْ ما كانَ عَنْ عَمْدٍ. ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ كَما رَمى طُعْمَةُ زَيْدًا، ووَحَّدَ الضَّمِيرَ لِمَكانِ أوْ. ﴿فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ بِسَبَبِ رَمْيِ البَرِيءِ وتَبْرِئَةِ النَّفْسِ الخاطِئَةِ، ولِذَلِكَ سَوّى بَيْنَهُما وإنْ كانَ مُقْتَرِفَ أحَدِهِما دُونَ مُقْتَرِفِ الآخَرِ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{105} يخبر تعالى أنَّه أنزل على عبدِهِ ورسولِهِ الكتاب بالحقِّ؛ أي: محفوظاً في إنزاله من الشياطين أن يتطرَّق إليه منهم باطل، بل نزل بالحقِّ ومشتملاً أيضاً على الحقِّ؛ فأخباره صدقٌ وأوامره ونواهيه عدلٌ، {وتمَّتۡ كلمةُ ربِّك صدقاً وعدلاً}، وأخبر أنه أنزله ليحكم بين الناس، وفي الآية الأخرى:{وأنۡزَلۡنا إليك الذِّكۡر لِتُبَيِّنَ للناس ما نُزِّلَ إليهم}، فيحتَمَل أنَّ هذه الآية في الحكم بين الناس في مسائل النزاع والاختلاف، وتلك في تبيين جميع الدِّين وأصوله وفروعه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يحذر، وفيها أيضا توبيخ لمن يعمل قبيحا، ثم يقرف غيره به سواء كان ذلك الغير مسلما، أو كافرا. (ها أنتم): خطاب للذابين عن السارق (هؤلاء) يعني الذين (جادلتم) أي: خاصمتم ودافعتم (عنهم): عن الخائنين (في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة): استفهام يراد به النفي، لأنه في معنى التقريع والتوبيخ. أي: لا مجادل عنهم، ولا شاهد على برأتهم بين يدي الله، يوم القيامة.وفي هذه الآية النهي عن الدفع عن الظالم والمجادلة عنه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
استغفار و غفران خدا در این سه آیه در تعقیب بحث هاى مربوط به خیانت و تهمت که در آیات قبل گذشت، سه حکم کلى بیان شده است: 1 ـ نخست اشاره به این حقیقت شده که راه توبه، به روى افراد بدکار در هر حال باز است، مى فرماید: «کسى که کار بدى انجام دهد یا به خود (یا دیگرى) ستم کند و بعد حقیقتاً پشیمان شود، از خداوند طلب آمرزش کند و در مقام جبران بر آید، خدا را آمرزنده و مهربان خواهد یافت» ( وَ مَنْ یَعْمَلْ سُوءاً أَوْ یَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ یَسْتَغْفِرِ اللّهَ یَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَحیماً ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والتدرج من السوء إلى الظلم لكون المراد بالسوء التعدي على الغير ، وبالظلم التعدي على النفس ، أو أن السوء أهون من الظلم كالمعصية الصغيرة بالنسبة إلى الكبيرة ، والله أعلم. وهذه الآية والآيتان بعدها جميعا كلام مسوق لغرض واحد ، وهو بيان أمر الإثم الذي يكسبه الإنسان بعمله ، يتكفل كل واحدة من الآيات الثلاث بيان جهة من جهاته ، فالآية الأولى تبين أن المعصية التي يقترفها الإنسان فيتأثر بتبعتها نفسه وتكتب في كتاب أعماله ، للعبد أن يتوب إلى الله منها ويستغفره فلو فعل ذلك وجد الله غفورا رحيما.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (١١٢) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: ومن يعمل خطيئة، وهي الذنب="أو إثمًا"، وهو ما لا يحلّ من المعصية. [[انظر تفسير"خطيئة" فيما سلف ٢: ١١٠، ٢٨٤، ٢٨٥.]] * * وإنما فرق بين"الخطيئة" و"الإثم"، لأن"الخطيئة"، قد تكون من قبل العَمْد وغير العمد، و"الإثم" لا يكون إلا من العَمْد، ففصل جل ثناؤه لذلك بينهما فقال: ومن يأت"خطيئة" على غير عمد منه لها="أو إثمًا" على عمد منه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً﴾ أَيْ ذَنْبًا (فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ) أَيْ عَاقِبَتُهُ عَائِدَةٌ عَلَيْهِ. وَالْكَسْبُ مَا يجربه الْإِنْسَانُ إِلَى نَفْسِهِ نَفْعًا أَوْ يَدْفَعُ عَنْهُ بِهِ ضَرَرًا، وَلِهَذَا لَا يُسَمَّى فِعْلُ الرَّبِّ تَعَالَى كَسْبًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً﴾ قِيلَ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ كُرِّرَ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظِ تَأْكِيدًا. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: إِنَّمَا فَرْقُ بَيْنَ الْخَطِيئَةِ وَالْإِثْمِ أَنَّ الْخَطِيئَةَ تَكُونُ عَنْ عمد وعن غير عَمْدٍ، وَالْإِثْمُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ عَمْدٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَكْسِبْ إثْمًا فَإنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ . والكَسْبُ: عِبارَةٌ عَمّا يُفِيدُ جَرَّ مَنفَعَةٍ أوْ دَفْعَ مَضَرَّةٍ، ولِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ وصْفُ البارِي تَعالى بِذَلِكَ، والمَقْصُودُ مِنهُ تَرْغِيبُ العاصِي في الِاسْتِغْفارِ، كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: الذَّنْبُ الَّذِي أتَيْتَ بِهِ ما عادَتْ مَضَرَّتُهُ إلَيَّ، فَإنَّنِي مُنَزَّهٌ عَنِ النَّفْعِ والضُّرِّ، ولا تَيْأسْ مِن قَبُولِ التَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ: ﴿وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾ بِما في قَلْبِهِ عِنْدَ إقْدامِهِ عَلى التَّوْبَةِ (حَكِيمًا) تَقْتَضِي حِكْمَتُهُ ورَحْمَتُهُ أنْ يَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾ أَيْ: يَا هَؤُلَاءِ، ﴿جَادَلْتُمْ﴾ أَيْ: خَاصَمْتُمْ، ﴿عَنْهُمْ﴾ يَعْنِي: عَنْ طُعْمَةَ، وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: عَنْهُ ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ وَالْجِدَالُ: شِدَّةُ الْمُخَاصَمَةِ مِنَ الْجَدْلِ، وَهُوَ شِدَّةُ الْفَتْلِ، فَهُوَ يُرِيدُ فَتْلَ الْخِصْمِ عَنْ مَذْهَبِهِ بِطَرِيقِ الْحِجَاجِ، وَقِيلَ: الْجِدَالُ مِنَ الْجَدَالَةِ، وَهِيَ الْأَرْضُ، فَكَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَصْمَيْنِ يَرُومُ قَهْرَ صَاحَبَهُ وَصَرْعَهُ عَلَى الْجَدَالَةِ، ﴿فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ﴾ يَعْنِي: عَنْ طُعْمَةَ، ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ إِذَا أَخَذَهُ اللَّهُ بِعَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً﴾ صَغِيرَةً ﴿أوْ إثْمًا﴾ أوْ كَبِيرَةً، أوِ الأوَّلُ ذَنْبٌ بَيْنَهُ وبَيْنَ رَبِّهِ، والثانِي: ذَنْبٌ في مَظالِمِ العِبادِ، ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ كَما رَمى طُعْمَةُ زَيْدًا ﴿فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا﴾ كَذِبًا عَظِيمًا ﴿وَإثْمًا مُبِينًا﴾ ذَنْبًا ظاهِرًا، وهَذا لِأنَّهُ بِكَسْبِ الإثْمِ آثِمٌ، وبِرَمْيِ البَرِيءِ باهِتٌ، فَهو جامِعٌ بَيْنَ الأمْرَيْنِ، والبُهْتانُ: كَذِبٌ يَبْهَتُ مَن قِيلَ عَلَيْهِ ما لا عِلْمَ لَهُ بِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
هَذا مِن تَمامِ القِصَّةِ السّابِقَةِ، والمُرادُ بِالسُّوءِ: القَبِيحُ الَّذِي يَسُوءُ بِهِ، أوْ يَظْلِمُ نَفْسَهُ بِفِعْلِ مَعْصِيَةٍ مِنَ المَعاصِي أوْ ذَنْبٍ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لا تَتَعَدّى إلى غَيْرِهِ ( ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ ) يَطْلُبُ مِنهُ أنْ يَغْفِرَ لَهُ ما قارَفَهُ مِنَ الذَّنْبِ ( ﴿يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا﴾ ) لِذَنْبِهِ ( رَحِيمًا ) بِهِ، وفِيهِ تَرْغِيبٌ لِمَن وقَعَ مِنهُ السَّرَقَ مِن بَنِي أُبَيْرِقٍ أنْ يَتُوبَ إلى اللَّهِ ويَسْتَغْفِرَهُ، وأنَّهُ غَفُورٌ لِمَن يَسْتَغْفِرُهُ رَحِيمٌ بِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَكْسِبْ إثْمًا فَإنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وكانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أو إثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهم أنْ يُضِلُّوكَ وما يُضِلُّونَ إلا أنْفُسَهم وما يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وأنْزَلَ اللهِ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وكانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ تَقَدَّمَ القَوْلُ في مَعْنى الكَسْبِ؛ والإثْمُ: اَلْحُكْمُ اللاحِقُ عَنِ المَعْصِيَةِ؛ ونِسْبَةُ المَرْءِ إلى العُقُوبَةِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿ومَن يَكْسِبْ إثْمًا فَإنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿ومَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أوْ إثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهم أنْ يُضِلُّوكَ وما يُضِلُّونَ إلّا أنْفُسَهم وما يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً﴾ صَغِيرَةً أوْ ما لا عَمْدَ فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وقُرِئَ "وَمَن يَكِسِّبْ" بِكَسْرِ الكافِ وتَشْدِيدِ السِّينِ وأصْلُهُ يَكْتَسِبُ. ﴿أوْ إثْمًا﴾ كَبِيرَةً أوْ ما كانَ مِن عَمْدٍ. ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ﴾ أيْ: يَقْذِفْ بِهِ ويُسْنِدْهُ وتَوْحِيدُ الضَّمِيرِ مَعَ تَعَدُّدِ المَرْجِعِ لِمَكانِ "أوْ" وتَذْكِيرُهُ لِتَغْلِيبِ الإثْمِ عَلى الخَطِيئَةِ كَأنَّهُ قِيلَ: ثُمَّ يَرْمِ بِأحَدِهِما، وقُرِئَ "يَرْمِ بِهِما". وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْكَسْبِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَكْسِبْ﴾ و"ثُمَّ" لِلتَّراخِي في الرُّتْبَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً﴾ أيْ: صَغِيرَةً، أوْ ما لا عَمْدَ فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وقَرَأ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ (يَكِسِّبُ) بِكَسْرِ الكافِ والسِّينِ المُشَدَّدَةِ، أصْلُهُ (يَكْتَسِبُ ﴿أوْ إثْمًا﴾ أيْ: كَبِيرَةً، أوْ ما كانَ عَنْ عَمْدٍ، وقِيلَ: الخَطِيئَةُ الشِّرْكُ، والإثْمُ ما دُونَهُ. وفِي الكَشّافِ: الإثْمُ الذَّنْبُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ صاحِبُهُ العِقابَ، والهَمْزَةُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الواوِ، كَأنَّهُ يَثِمُ الأعْمال أيْ: يَكْسِرُها بِإحْباطِهِ، وفي الكَشْفِ: كَأنَّ هَذا أصِلُهُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في مُطْلَقِ الذَّنْبِ في نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى: ”كَبائِرُ الإثم“ ومِن هَذا يُعْلَمُ ضَعْفُ ما…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أوْ إثْمًا﴾ جُمْهُورُ العُلَماءِ عَلى أنَّها نَزَلَتْ مُتَعَلِّقَةً (p-١٩٥)بِقِصَّةِ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ. وقَدْ رَوى الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّها نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أُبَيٍّ بْنِ سَلُولٍ إذْ رَمى عائِشَةَ عَلَيْها السَّلامُ بِالإفْكِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿خَطِيئَةً أوْ إثْمًا﴾ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ "الخَطِيئَةَ" يَمِينُ السّارِقِ الكاذِبَةِ، و "الإثْمُ": سَرِقَتُهُ الدِّرْعَ، ورَمْيُهُ اليَهُودِيَّ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ الآياتِ . أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، (p-٦٧٨)والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ قَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ قالَ: «كانَ أهْلُ بَيْتٍ مِنّا يُقالُ لَهم: بَنُو أُبَيْرِقٍ: بِشْرٌ وبُشَيْرٌ ومُبَشِّرٌ، وكانَ بُشَيْرٌ رَجُلًا مُنافِقًا يَقُولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بِهِ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَنْحَلُهُ بَعْضَ العَرَبِ، ثُمَّ يَقُولُ: قالَ فُلانٌ كَذا وكَذا، قالَ فُلانٌ كَذا وكَذا، وإذا سَمِعَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ الشِّعْرَ قالُوا: واللَّهِ ما يَقُولُ هَذا الشِّعْرَ إلّا هَ…
Open in library →