وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا
“Do not argue for those who betray their own souls: God does not love anyone given to treachery and sin”
An-Nisa · 4:107 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
107. Do not argue on behalf of any person who commits a sin denying it, until you come to know more about the matter. Allah does not love these deceitful liars.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And do not dispute on behalf of those who betray themselves; surely God loves not one who is treacherous and sinful. They hide themselves from people but they do not hide themselves from God; for He is with them while they plot at night with discourse displeas- ing to Him. God is ever Encompassing of what they do. Those who prefer their worldly concerns ḥuẓūẓ over His rights ḥuqūq and are content to remain in the familiar territories of their whim without moving to the waystations of the [ultimate] contentment riḌāÌ -God does not love those who are treacherous.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ يخونونها بالمعصية. كقوله: (عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ) جعلت معصية العصاة خيانة منهم لأنفسهم كما جعلت ظلما لها: لأنّ الضرر راجع إليهم. فإن قلت: لم قيل (لِلْخائِنِينَ) ويَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ وكان السارق طعمة وحده؟ قلت: لوجهين، أحدهما: أنّ بنى ظفر شهدوا له بالبراءة ونصروه، فكانوا شركاء له في الإثم. والثاني: أنه جمع ليتناول طعمة وكل من خان خيانته، فلا تخاصم لخائن قط ولا تجادل عنه. فإن قلت: لم قيل خَوَّاناً أَثِيماً على المبالغة؟ قلت: كان اللَّه عالما من طعمة بالإفراط في الخيانة وركوب المآثم، ومن كانت تلك خاتمة أمره لم يشك في حاله.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ يَخُونُونَها فَإنَّ وبالَ خِيانَتِهِمْ يَعُودُ عَلَيْها، أوْ جَعَلَ المَعْصِيَةَ خِيانَةً لَها كَما جُعِلَتْ ظُلْمًا عَلَيْها، والضَّمِيرُ لِطُعْمَةَ وأمْثالِهِ أوْ لَهُ ولِقَوْمِهِ فَإنَّهم شارَكُوهُ في الإثْمِ حَيْثُ شَهِدُوا عَلى بَراءَتِهِ وخاصَمُوا عَنْهُ. ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ خَوّانًا﴾ مُبالِغًا في الخِيانَةِ مُصِرًّا عَلَيْها. ﴿أثِيمًا﴾ مُنْهَمِكًا فِيها. رُوِيَ: أنَّ طُعْمَةَ هَرَبَ إلى مَكَّةَ وارْتَدَّ ونَقَبَ حائِطًا بِها لِيَسْرِقَ أهْلَهُ فَسَقَطَ الحائِطُ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{105} يخبر تعالى أنَّه أنزل على عبدِهِ ورسولِهِ الكتاب بالحقِّ؛ أي: محفوظاً في إنزاله من الشياطين أن يتطرَّق إليه منهم باطل، بل نزل بالحقِّ ومشتملاً أيضاً على الحقِّ؛ فأخباره صدقٌ وأوامره ونواهيه عدلٌ، {وتمَّتۡ كلمةُ ربِّك صدقاً وعدلاً}، وأخبر أنه أنزله ليحكم بين الناس، وفي الآية الأخرى:{وأنۡزَلۡنا إليك الذِّكۡر لِتُبَيِّنَ للناس ما نُزِّلَ إليهم}، فيحتَمَل أنَّ هذه الآية في الحكم بين الناس في مسائل النزاع والاختلاف، وتلك في تبيين جميع الدِّين وأصوله وفروعه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إنه تعالى لما بين الاحكام والشرائع في السورة، عقبها بأن جميع ذلك أنزل بالحق.(ولا تجدل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما [107] يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا [108] ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجدل الله عنهم يوم القيمة أم من يكون عليهم وكيلا [109] اللغة: المخاصمة، والمجادلة، والمناظرة، والمحاجة، نظائر، وإن كان بينها فرق. فإن المجادلة هي المنازعة فيما وقع فيه خلاف بين اثنين. والمخاصمة:المنازعة بالمخالفة بين اثنين على وجه الغلظة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: در شأن نزول دو آیه اول از آیات فوق جریان مفصلى نقل شده که خلاصه اش این است: طایفه «بنى ابیرق» طایفه اى نسبتاً معروف بودند، سه برادر از این طایفه «بُشر» ، «بشیر» و «مبشّر» نام داشتند. «بشیر» به خانه مسلمانى به نام «رفاعه» دستبرد زد و شمشیر، زره و مقدارى از مواد غذائى را به سرقت برد. فرزند برادر او به نام «قتاده» که از مجاهدان «بدر» بود، جریان را به خدمت پیامبر(صلى الله علیه وآله) عرض کرد. ولى آن سه برادر یکى از مسلمانان با ایمان به نام «لبید» را که در آن خانه با آنها زندگى مى کرد، در این جریان متهم ساختند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
في سورة آل عمران « إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ». وقد ذكرنا هناك سبب نزول الآية * * * ( إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ـ١٠٥. وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ـ١٠٦. وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً ـ١٠٧. يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ـ١٠٨.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (١٠٧) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"ولا تجادل" يا محمد، فتخاصم="عن الذين يختانون أنفسهم"، يعني: يخوّنون أنفسهم، يجعلونها خَبوَنة بخيانتهم ما خانوا من أموال من خانوه مالَه، وهم بنو أبيرق. يقول: لا تخاصم عنهم من يطالبهم بحقوقهم وما خانوه فيه من أموالهم="إن الله لا يحب من كان خوّانًا أثيمًا"، يقول: إنّ الله لا يحب من كان من صفته خِيَانة الناس في أموالهم، وركوب الإثم في ذلك وغيره مما حرَّمه الله عليه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً (١٠٧) أَيْ لَا تُحَاجِجْ عَنِ الَّذِينَ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ، نَزَلَتْ فِي أُسَيْرِ بْنِ عُرْوَةَ كَمَا تَقَدَّمَ. وَالْمُجَادَلَةُ الْمُخَاصَمَةُ، مِنَ الْجَدْلِ وَهُوَ الْفَتْلُ، وَمِنْهُ رَجُلٌ مَجْدُولُ [[مجدول الخلق: لطيف القصب محكم الفتل:]] الْخَلْقِ، وَمِنْهُ الْأَجْدَلُ لِلصَّقْرِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهم إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ خَوّانًا أثِيمًا﴾ . والمُرادُ بِالَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهم طُعْمَةُ ومَن عاوَنَهُ مِن قَوْمِهِ، مِمَّنْ عَلِمَ كَوْنَهُ سارِقًا، والِاخْتِيانُ كالخِيانَةِ، يُقالُ: خانَهُ واخْتانَهُ، وذَكَرْنا ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ [البَقَرَةِ: ١٨٧] .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ مِمَّا هَمَمْتَ مِنْ مُعَاقَبَةِ الْيَهُودِيِّ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ: وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْ جِدَالِكَ عَنْ طُعْمَةَ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿وَلَا تُجَادِلْ﴾ لَا تُخَاصِمْ، ﴿عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ أَيْ: يَظْلِمُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالْخِيَانَةِ وَالسَّرِقَةِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ يُرِيدُ خَوَّانًا فِي الدِّرْعِ، أَثِيمًا فِي رَمْيِهِ الْيَهُودِيِّ، قِيلَ: إِنَّهُ خِطَابٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَالْمُرَادُ بِهِ غَيْرَهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ﴾، وَالِاس…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ يَخُونُونَها بِالمَعْصِيَةِ، جُعِلَتْ مَعْصِيَةُ العُصاةِ خِيانَةً مِنهم لِأنْفُسِهِمْ، لِأنَّ الضَرَرَ راجِعٌ إلَيْهِمْ، والمُرادُ بِهِ: طُعْمَةُ، ومَن عاوَنَهُ مِن قَوْمِهِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّهُ سارِقٌ، أوْ ذُكِرَ بِلَفْظِ الجَمْعِ لِيَتَناوَلَ طُعْمَةَ، وكُلَّ مَن خانَ خِيانَتَهُ. ﴿إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ خَوّانًا أثِيمًا﴾ وإنَّما قِيلَ: بِلَفْظِ المُبالَغَةِ، لِأنَّهُ تَعالى عالِمٌ مِن طُعْمَةَ أنَّهُ مُفْرِطٌ في الخِيانَةِ، ورُكُوبِ المَآثِمِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: بِما أراكَ اللَّهُ إمّا بِوَحْيٍ أوْ بِما هو جارٍ عَلى سُنَنِ ما قَدْ أوْحى اللَّهُ بِهِ، ولَيْسَ المُرادُ هُنا رُؤْيَةُ العَيْنِ؛ لِأنَّ الحُكْمَ لا يُرى، بَلِ المُرادُ بِما عَرَّفَهُ اللَّهُ بِهِ وأرْشَدَهُ إلَيْهِ، قَوْلُهُ: ( ﴿ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ﴾ ) أيْ: لِأجْلِ الخائِنِينَ خَصِيمًا؛ أيْ: مُخاصِمًا عَنْهم مُجادِلًا لِلْمُحِقِّينَ بِسَبَبِهِمْ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ لِأحَدٍ أنْ يُخاصِمَ عَنْ أحَدٍ إلّا بَعْدَ أنْ يَعْلَمَ أنَّهُ مُحِقٌّ، قَوْلُهُ: ( ﴿واسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ ) أمْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِالِاسْتِغْفارِ، قالَ ا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ الناسِ بِما أراكَ اللهُ ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا﴾ ﴿واسْتَغْفِرِ اللهَ إنَّ اللهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهم إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ خَوّانًا أثِيمًا﴾ فِي هَذِهِ الآيَةِ تَشْرِيفٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -؛ وتَفْوِيضٌ إلَيْهِ؛ وتَقْوِيمٌ أيْضًا عَلى الجادَّةِ في الحُكْمِ؛ وتَأْنِيبٌ ما عَلى قَبُولِ ما رُفِعَ إلَيْهِ في أمْرِ بَنِي أُبَيْرِقٍ بِسُرْعَةٍ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أراكَ اللَّهُ ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا﴾ ﴿واسْتَغْفِرِ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهم إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ خَوّانًا أثِيمًا﴾ ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وهْوَ مَعَهم إذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ وكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهم في الحَياةِ الدُّنْيا فَمَن يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهم يَوْمَ القِيامَةِ أمْ مَن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وكِيلًا﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ أيْ: يَخُونُونَها بِالمَعْصِيَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ جُعِلَتْ مَعْصِيَةُ العُصاةِ خِيانَةً مِنهم لِأنْفُسِهِمْ كَما جُعِلَتْ ظُلْمًَا لَها لِرُجُوعِ ضَرَرِها إلَيْهِمْ والمُرادُ بِالمَوْصُولِ إمّا طُعْمَةُ وأمْثالُهُ وإمّا هو ومَن عاوَنَهُ وشَهِدَ بِبَراءَتِهِ مِن قَوْمِهِ فَإنَّهم شُرَكاءُ لَهُ في الإثْمِ والخِيانَةِ. ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ خَوّانًا﴾ مُفْرِطًَا في الخِيانَةِ مُصِرًَّا عَلَيْها.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ أيْ: يَخُونُونَها، وجُعِلَتْ خِيانَةُ الغَيْرِ خِيانَةً لِأنْفُسِهِمْ؛ لِأنَّ وبالَها وضَرَرَها عائِدٌ عَلَيْهِمْ، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ جُعِلَتِ المَعْصِيَةُ خِيانَةً فَمَعْنى (يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ) صفحة 141 يَظْلِمُونَها بِاكْتِسابِ المَعاصِي وارْتِكابِ الآثامِ، وقِيلَ: الخِيانَةُ مَجازٌ عَنِ المَضَرَّةِ، ولا بُعْدَ فِيهِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ أيْ: يَخُونُونَ أنْفُسَهم، فَيَجْعَلُونَها خائِنَةً بِارْتِكابِ الخِيانَةِ. قالَ عِكْرِمَةُ: والمُرادُ بِهِمْ: طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ، وقَوْمُهُ الَّذِينَ جادَلُوا عَنْهُ. وفي حَدِيثِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: انْطَلَقَ نَفَرٌ مِن عَشِيرَةِ طُعْمَةَ لَيْلًا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالُوا: إنَّ صاحِبَنا بَرِيءٌ. و "الِاسْتِخْفاءُ": الِاسْتِتارُ، والمَعْنى: يَسْتَتِرُونَ مِنَ النّاسِ لِئَلّا يَطَّلِعُوا عَلى خِيانَتِهِمْ وكَذِبِهِمْ، ولا يَسْتَتِرُونَ مِنَ اللَّهِ، وهو مَعَهم بِالعِلْمِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ الآياتِ . أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، (p-٦٧٨)والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ قَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ قالَ: «كانَ أهْلُ بَيْتٍ مِنّا يُقالُ لَهم: بَنُو أُبَيْرِقٍ: بِشْرٌ وبُشَيْرٌ ومُبَشِّرٌ، وكانَ بُشَيْرٌ رَجُلًا مُنافِقًا يَقُولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بِهِ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَنْحَلُهُ بَعْضَ العَرَبِ، ثُمَّ يَقُولُ: قالَ فُلانٌ كَذا وكَذا، قالَ فُلانٌ كَذا وكَذا، وإذا سَمِعَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ الشِّعْرَ قالُوا: واللَّهِ ما يَقُولُ هَذا الشِّعْرَ إلّا هَ…
Open in library →