وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
“Do not be faint-hearted in pursuing the enemy: if you are suffering hardship, so are they, but you hope to receive something from God for which they cannot hope. God is all knowing and wise”
An-Nisa · 4:104 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ic times, that is, its appointed times are set, and so it should not be postponed from these times. [4:104] After they returned from Uhud, the Prophet (s) dispatched a group to seek out Abu Sufyan and his companions, but they complained about their wounds, and the following was revealed: Be not faint, [be not] weak, in seeking, in pursuing, the enemy, the disbelievers, in order to fight them; if you are suf¬ fering, [if] you have pains from a wound, they are also suffering as you are suffering, that is, juSt like you, yet they do not shrink from fighting you; and you hope from God, in the…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
104. Do not become weak and lazy, O believers, in pursuing your disbelieving enemy. If you are suffering pain because of the killing and injury that afflicts you, then they too are suffering the same pain as well. So do not let their patience be greater than yours, because you have hope of reward, help and support from Allah, which they cannot hope for. Allah knows the conditions of His servants and is Wise in His planning and legislation.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Be not faint in seeking the enemy; if you are suffering they are also suffering as you are suffering; and you hope from God that for which they cannot hope. God is ever Knower Wise. Stand up for God and let your trust be in God in your struggle jihād. If you are suffering they are also suffering: The enemy shares with you the experience of suffering but they are different from you in the witness- ing of the heart for you witness what they do not witness and you find in your hearts what they do not find. So it is unseemly for you to lag behind them in effort and struggle.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلا تَهِنُوا ولا تضعفوا ولا تتوانوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ في طلب الكفار بالقتال والتعرض به لهم، ثم ألزمهم الحجة بقوله: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ أى ليس ما تكابدون من الألم بالجرح والقتل مختصاً بكم، إنما هو أمر مشترك بينكم وبينهم يصيبهم كما يصيبكم، ثم إنهم يصبرون عليه ويتشجعون، فما لكم لا تصبرون مثل صبرهم، مع أنكم أولى منهم بالصبر لأنكم تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ من إظهار دينكم على سائر الأديان، ومن الثواب العظيم في الآخرة. وقرأ الأعرج: أن تكونوا تألمون، بفتح الهمزة، بمعنى: ولا تهنوا لأن تكونوا تألمون. وقوله: (فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ) تعليل.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-95)﴿وَلا تَهِنُوا﴾ ولا تَضْعُفُوا. ﴿فِي ابْتِغاءِ القَوْمِ﴾ في طَلَبِ الكُفّارِ بِالقِتالِ. ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإنَّهم يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ﴾ إلْزامٌ لَهم وتَقْرِيعٌ عَلى التَّوانِي فِيهِ، بِأنَّ ضَرَرَ القِتالِ دائِرٌ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِهِمْ، وهم يَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ بِسَبَبِهِ مِن إظْهارِ الدِّينِ واسْتِحْقاقِ الثَّرَواتِ ما لا يَرْجُو عَدُوُّهُمْ، فَيَنْبَغِي أنْ يَكُونُوا أرْغَبَ مِنهم في الحَرْبِ وأصْبَرَ عَلَيْها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{104} أي: لا تضعُفوا ولا تكسلوا في ابتغاء عدوِّكم من الكفَّار؛ أي: في جهادهم والمرابطة على ذلك؛ فإنَّ وَهَنَ القلب مستدعٍ لوَهَن البدن، وذلك يضعف عن مقاومة الأعداء، بل كونوا أقوياء نشيطين في قتالهم. ثم ذكر ما يقوِّي قلوب المؤمنين، فذكر شيئين: الأول: أنَّ ما يصيبكم من الألم والتعب والجراح ونحو ذلك؛ فإنه يصيب أعداءكم، فليس من المروءة الإنسانيَّة والشهامة الإسلاميَّة أن تكونوا أضعفَ منهم وأنتم وهم قد تساوَيْتم فيما يوجِبُ ذلك؛ لأنَّ العادة الجارية أنه لا يَضْعُفُ إلاَّ من توالت عليه الآلام، وانتصر عليه الأعداء على الدوام، لا مَن يُدال مرةً ويُدال عليه أخرى.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما [104] القراءة: روي في الشواذ عن عبد الرحمن الأعرج: (أن تكونوا تألمون) بفتح الألف.الحجة: قال ابن جني: إن محمولة على قوله (ولا تهنوا في ابتغاء القوم لأنكم تألمون) فمن اعتقد نصب أن بعد حذف [1] الجر عنها فأن هنا منصوبة الموضع، وهي على مذهب الخليل مجرورة الموضع باللام المرادة، وصارت أن لكونها حرفا كالعوض في اللفظ من اللام.اللغة: الوهن: الضعف. وهن فلان في الامر، يهن، وهنا، ووهونا، فهو واهن. والألم: الوجع.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: در برابر هر سلاحى، سلاح مشابهى از «ابن عباس» و بعضى دیگر از مفسران چنین نقل شده: پس از حوادث دردناک جنگ «اُحد» پیامبر اسلام(صلى الله علیه وآله) بر فراز کوه اُحد رفت، «ابوسفیان» نیز بر کوه اُحد قرار گرفت و با لحنى فاتحانه فریاد زد: «اى محمّد! یک روز ما پیروز شدیم و روز دیگر شما» (یعنى این پیروزى ما در برابر شکستى که در بدر داشتیم). پیامبر(صلى الله علیه وآله) به مسلمانان فرمود: فوراً پاسخ او را بگوئید (گویا مى خواهد به ابوسفیان اثبات کند که پرورش یافتگان مکتب من همه آگاهى لازم را دارند) مسلمانان گفتند: «هرگز وضع ما با شما یکسان نیست شهیدان ما در بهشتند و کشتگان شما در دوزخ».…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أقول : وهاهنا روايات أخر غير ما أوردناه لكن ما مر منها حاو لمجامع ما فيها من المقاصد ، والروايات وإن كانت بحسب بادئ النظر مختلفة لكنها مع قطع النظر عن خصوصيات بياناتها بحسب خصوصيات مراتب الاستضعاف تتفق في مدلول واحد هو مقتضى إطلاق الآية على ما قدمناه ، وهو أن الاستضعاف عدم الاهتداء إلى الحق من غير تقصير * * * ( وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً ـ١٠١.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"ولا تهنوا"، ولا تضعفوا. * * من قولهم:"وهَنَ فلان في هذا الأمرَ يهِن وَهْنًا ووُهُونًا". [[انظر تفسير"وهن" فيما سلف ٧: ٢٣٤، ٢٦٩، و"الوهون" مصدر لم تنص عليه أكثر كتب اللغة، ولم يذكره أبو جعفر فيما سلف ٧: ٢٣٤.]] * * وقوله:"في ابتغاء القوم"، يعني: في التماس القوم وطلبهم، [[انظر تفسير"الابتغاء" فيما سلف ص: ٧١ تعليق: ٢، والمراجع هناك]] و"القوم" هم أعداء الله وأعداء المؤمنين من أهل الشرك بالله="إ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
مَعْنَاهُ فَرَغْتُمْ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا قَدْ فُعِلَ قي وَقْتِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ﴾ وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ٦ ص ٢٤٣]]. الثَّانِيةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ هَذَا الذِّكْرَ الْمَأْمُورَ بِهِ إِنَّمَا هُوَ إِثْرَ صَلَاةِ الْخَوْفِ، أَيْ إِذَا فَرَغْتُمْ مِنَ الصَّلَاةِ فَاذْكُرُوا اللَّهَ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، عَلَى أَيِّ حَالٍ كُنْتُمْ (قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ) وَأَدِيمُوا ذِكْرَهُ بِال…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَهِنُوا في ابْتِغاءِ القَوْمِ إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإنَّهم يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ بَعْضَ الأحْكامِ الَّتِي يَحْتاجُ المُجاهِدُ إلى مَعْرِفَتِها عادَ مَرَّةً أُخْرى إلى الحَثِّ عَلى الجِهادِ فَقالَ: (ولا تَهِنُوا) أيْ: ولا تَضْعُفُوا ولا تَتَوانَوْا: ﴿فِي ابْتِغاءِ القَوْمِ﴾ أيْ: في طَلَبِ الكُفّارِ بِالقِتالِ، ثُمَّ أوْرَدَ الحُجَّةَ عَلَيْهِمْ في ذَلِكَ فَقالَ: ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإنَّهم يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ﴾ والمَعْنى: أنَّ حُصُولَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾ الْآيَةَ، سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ لَمَّا رَجَعُوا يَوْمَ أُحُدٍ بَعْثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَائِفَةً فِي آثَارِهِمْ فَشَكَوْا أَلَمَ الْجِرَاحَاتِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾ [[انظر: البحر المحيط: ٣ / ٣٤٢، سيرة ابن هشام مع الروض الأنف: ٢ / ١٤٤، وفيما سبق في تفسير سورة آل عمران.]] أَيْ: لَا تَضْعُفُوا ﴿فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾ فِي طَلَبِ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ، ﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾ تَتَوَجَّعُونَ مِنَ الْجِرَاحِ، ﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ﴾ أَيْ: يَتَوَجَّعُونَ، يَعْنِي الْكُفّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلا تَهِنُوا﴾ ولا تَضْعُفُوا، ولا تَتَوانَوْا. ﴿فِي ابْتِغاءِ القَوْمِ﴾ في طَلَبِ الكُفّارِ بِالقِتالِ، والتَعَرُّضِ بِهِ لَهُمْ، ثُمَّ ألْزَمَهُمُ الحُجَّةَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإنَّهم يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وتَرْجُونَ مِنَ اللهِ ما لا يَرْجُونَ﴾ أيْ: لَيْسَ ما يَجِدُونَ مِنَ الألَمِ بِالجُرْحِ والقَتْلِ مُخْتَصًّا بِكُمْ، بَلْ هو مُشْتَرَكٌ بَيْنَكم وبَيْنَهم يُصِيبُهم كَما يُصِيبُكُمْ، ثُمَّ إنَّهم يَصْبِرُونَ عَلَيْهِ فَما لَكم لا تَصْبِرُونَ مِثْلَ صَبْرِهِمْ؟! مَعَ أنَّكم أجْدَرُ مِنهم بِالصَبْرِ، لِأنَّكم تَرْجُونَ مِنَ اللهِ ما لا يَرْجُونَ، مِن إظْهارِ دِين…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
( قَضَيْتُمْ ) بِمَعْنى فَرَغْتُمْ مِن صَلاةِ الخَوْفِ، وهو أحَدُ مَعانِي القَضاءِ، ومِثْلُهُ ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا في الأرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]، قَوْلُهُ: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِكم﴾ أيْ: في جَمِيعِ الأحْوالِ حَتّى في حالِ القِتالِ، وقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ العُلَماءِ إلى أنَّ هَذا الذِّكْرَ المَأْمُورَ بِهِ إنَّما هو أثَرُ صَلاةِ الخَوْفِ؛ أيْ: إذا فَرَغْتُمْ مِنَ الصَّلاةِ فاذْكُرُوا اللَّهَ في هَذِهِ الأحْوالِ، وقِيلَ: مَعْنى قَوْلِهِ: ( ﴿فَإذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ﴾ ) إذا صَلَّيْتُمْ فَصَلُّوا قِيامًا وقُعُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا قَضَيْتُمُ الصَلاةَ فاذْكُرُوا اللهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِكم فَإذا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأقِيمُوا الصَلاةَ إنَّ الصَلاةَ كانَتْ عَلى المُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا﴾ ﴿وَلا تَهِنُوا في ابْتِغاءِ القَوْمِ إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإنَّهم يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وتَرْجُونَ مِنَ اللهِ ما لا يَرْجُونَ وكانَ اللهِ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ذَهَبَ جُمْهُورُ العُلَماءِ إلى أنَّ هَذا الذِكْرَ المَأْمُورَ بِهِ إنَّما هو إثْرَ صَلاةِ الخَوْفِ؛ عَلى حَدِّ ما أُمِرُوا عِنْدَ قَضاءِ المَناسِكِ بِذِكْرِ اللهِ ؛ فَهو ذِكْرٌ بِاللِسانِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولا تَهِنُوا في ابْتِغاءِ القَوْمِ إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإنَّهم يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ . عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وخُذُوا حِذْرَكم إنَّ اللَّهَ أعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ [النساء: ١٠٢] زِيادَةً في تَشْجِيعِهِمْ عَلى قِتالِ الأعْداءِ، وفي تَهْوِينِ الأعْداءِ في قُلُوبِ المُسْلِمِينَ، لِأنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا أكْثَرَ عَدَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ وأتَمَّ عُدَّةً، وما كانَ شَرْعُ قَصْرِ الصَّلاةِ وأحْوالِ صَلاةِ الخَوْفِ، إلّا تَحْقِيقًا لِنَفْيِ الوَهْنِ في الجِهادِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلا تَهِنُوا في ابْتِغاءِ القَوْمِ﴾ أىْ تَضْعُفُوا وتَتَوانَوْا في طَلَبِ الكُفّارِ بِالقِتالِ والتَّعَرُّضِ لَهم بِالحِرابِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإنَّهم يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ وتَشْجِيعٌ لَهُمْ، أيْ: لَيْسَ ما تُقاسُونَهُ مِنَ الآلامِ مُخْتَصًَّا بِكم بَلْ هو مُشْتَرَكٌ بَيْنَكم وبَيْنَهم ثُمَّ إنَّهم يَصْبِرُونَ عَلى ذَلِكَ فَما لَكم لا تَصْبِرُونَ مَعَ أنَّكم أوْلى بِهِ مِنهم حَيْثُ تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مِن إظْهارِ دِينِكم عَلى سائِرِ الأدْيانِ ومِنَ الثَّوابِ في الآخِرَةِ ما لا يَخْطُرُ بِبالِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولا تَهِنُوا في ابْتِغاءِ القَوْمِ﴾ أيْ: لا تَضْعُفُوا ولا تَتَوانَوْا في طَلَبِ الكُفّارِ بِالقِتالِ. ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإنَّهم يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ، وتَشْجِيعٌ لَهم أيْ: لَيْسَ ما يَنالُكم مِنَ الآلامِ مُخْتَصًّا بِكُمْ، بَلِ الأمْرُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَكم وبَيْنَهُمْ، ثُمَّ إنَّهم يَصْبِرُونَ عَلى ذَلِكَ فَما لَكم أنْتُمْ لا تَصْبِرُونَ؟! مَعَ أنَّكم أوْلى بِالصَّبْرِ مِنهُمْ، حَيْثُ إنَّكم تَرْجِعُونَ وتَطْمَعُونَ مِنَ اللَّهِ تَعالى ما لا يَخْطُرُ لَهم بِبالٍ مِن ظُهُورِ دِينِكُمُ الحَقِّ عَلى سائِرِ الأدْيانِ ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَهِنُوا في ابْتِغاءِ القَوْمِ﴾ قالَ أهْلُ التَّفْسِيرِ: سَبَبُ نُزُولِها: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمْرَ أصْحابَهِ لَمّا انْصَرَفُوا مِن أُحُدٍ أنْ يَسِيرُوا في أثَرِ أبِي سُفْيانَ وأصْحابِهِ، فَشَكَوا ما بِهِمْ مِنَ الجِراحاتِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» قالَ الزَّجّاجُ: ومَعْنى "تَهِنُوا": تَضْعُفُوا، يُقالُ: وهَنَ يَهِنُ: إذا ضَعُفَ، وكُلُّ ضَعْفٍ فَهو وهَنٌ. وابْتَغى القَوْمَ: طَلَبَهم بِالحَرْبِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ وعَبْدُ بْنُ (p-٦٦٠)حَمِيدٍ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والدّارَقُطْنِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي عَيّاشٍ الزُّرَقِيِّ قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفانَ فاسْتَقْبَلَنا المُشْرِكُونَ عَلَيْهِمْ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، وهم بَيْنَنا وبَيْنَ القِبْلَةِ، فَصَلّى بِنا النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ، فَقالُوا: قَدْ كانُوا عَلى حالٍ لَوْ أصَبْنا غِرَّتَهم.…
Open in library →