وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
“and if anyone leaves home as a migrant towards God and His Messenger and is then overtaken by death, his reward from God is sure. God is most forgiving and most merciful”
An-Nisa · 4:100 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
100. Whoever migrates from the land of disbelief to the land of Islam in order to gain Allah’s pleasure will find a much better place in the land they migrated to, in comparison to the land they left. In this new land, they will receive honour and much provision. Whoever leaves their home as migrants to Allah and His Messenger and then pass away before reaching the land they are migrating to, their reward shall definitely be with Allah, even though they did not reach the land of migration. Allah is Forgiving and Merciful to those of His servants who repent to Him.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Whosoever emigrates in the path of God will find in the earth many a road and expanse. In this verse the Lord of the Worlds, the God of the world's folk, the keeper of all, the knowing and lovingly kind, gives a mark of His mercy and shows His gentleness to the servants. He invites the faithful to emigrate and praises those who do. The emigrants are of three sorts: One sort emigrates for the sake of this world. They under- take trade or the search for livelihood.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مُراغَماً مهاجراً وطريقا يراغم بسلوكه قومه، أى يفارقهم على رغم أنوفهم. والرغم: الذلّ والهوان. وأصله لصوق الأنف بالرغام- وهو التراب- يقال: راغمت الرجل إذا فارقته وهو يكره مفارقتك لمذلة تلحقه بذلك. قال النابغة الجعدي: كَطَوْدٍ يُلَاذُ بِأَرْكَانِهِ ... عَزِيزِ الْمَرَاغِمِ وَالْمَذْهَبِ [[للنابغة الجعدي. والطود: الجبل العظيم. ويلاذ: يتحصن. والرغم: التصاق الأنف بالرغام أى التراب، وهو كناية عن الذل والهوان. وفي سلوك سبيل المهاجرة مراغمة للخصم مفارقة له على رغم أنفه. والمراغم- على اسم المفعول- الطريق، لأنه مكان المراغمة. واسم المكان من غير الثلاثي المجرد على زنة اسم المفعول منه، وكمساجد جمعه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَمَن يُهاجِرْ في سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا﴾ مُتَحَوِّلًا مِنَ الرِّغامِ وهو التُّرابُ. وقِيلَ طَرِيقٌ يُراغِمُ قَوْمَهُ بِسُلُوكِهِ أيْ يُفارِقُهم عَلى رَغْمِ أُنُوفِهِمْ وهو أيْضًا مِنَ الرِّغامِ. ﴿وَسَعَةً﴾ في الرِّزْقِ وإظْهارَ الدِّينِ. ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهاجِرًا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ﴾ وقُرِئَ «يُدْرِكُهُ» بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ ثُمَّ هو يُدْرِكُهُ وبِالنَّصْبِ عَلى إضْمارِ أنْ كَقَوْلِهِ: ؎ سَأتْرُكُ مَنزِلِي بِبَنِي تَمِيمٍ ∗∗∗ وألْحَقُ بِالحِجازِ فَأسْتَرِيحا ﴿فَقَدْ وقَعَ أجْرُهُ عَلى ا…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{100} هذا في بيان الحثِّ على الهجرة والترغيب وبيان ما فيها من المصالح، فوعد الصادق في وعده أنَّ من هاجر في سبيله ابتغاء مرضاتِهِ أنه يَجِدُ مراغَماً في الأرض وسعة؛ فالمراغَم مشتملٌ على مصالح الدين، والسعة على مصالح الدنيا، وذلك أنَّ كثيراً من الناس يتوهَّم أنَّ في الهجرة شتاتاً بعد الألفة وفقراً بعد الغنى وذلاًّ بعد العزِّ وشدَّة بعد الرخاء، والأمر ليس كذلك؛ فإنَّ المؤمن ما دام بين أظهر المشركين؛ فدينُهُ في غاية النقص؛ لا في العبادات القاصرة عليه كالصلاة ونحوها، ولا في العبادات المتعدِّية كالجهاد بالقول والفعل وتوابع ذلك؛ لعدم تمكُّنه من ذلك، وهو بصدد أن يُفْتَنَ عن دينِهِ، خصوصاً إن كان مستضع…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الملائكة: ملك الموت، أو هو وغيره، فإن الملائكة تتوفى، وملك الموت يتوفى، والله يتوفى، وما يفعله ملك الموت، أو الملائكة، يجوز أن يضاف إلى الله إذ فعلوه بأمره، وما تفعله الملائكة جاز أن يضاف إلى ملك الموت، إذ فعلوه بأمره (ظالمي أنفسهم): أي في حال هم فيها ظالموا أنفسهم، إذ بخسوها حقها من الثواب، وأدخلوا عليها العقاب، بفعل الكفر (قالوا فيم كنتم): أي قالت لهم الملائكة: فيم كنتم؟ أي في أي شئ كنتم من دينكم، على وجه التقرير لهم، أو التوبيخ لفعلهم.(قالوا كنا مستضعفين في الأرض) يستضعفنا أهل الشرك بالله في أرضنا وبلادنا، بكثرة عددهم وقوتهم، ويمنعوننا من الايمان بالله، واتباع رسوله على جهة الاعتذار (قالوا)…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
تفسیر: هجرت، یک دستور سازنده اسلامى به دنبال بحث درباره افرادى که بر اثر کوتاهى در انجام فریضه مهاجرت، به انواع ذلت ها و بدبختى ها تن در مى دهند، در این آیه با قاطعیت تمام درباره اهمیت هجرت در دو قسمت بحث شده است: نخست اشاره به آثار و برکات هجرت در زندگى این جهان کرده، مى فرماید: «کسانى که در راه خدا و براى خدا مهاجرت کنند، در این جهان پهناور خدا، نقاط امن فراوان و وسیع پیدا مى کنند که مى توانند حق را در آنجا اجراء کنند و بینى مخالفان را به خاک بمالند» ( وَ مَنْ یُهاجِرْ فی سَبیلِ اللّهِ یَجِدْ فِی الأَرْضِ مُراغَماً کَثیراً وَ سَعَةً ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وهذه الآية أعني آية البقرة كما ترفع التكليف بارتفاع الوسع كذلك تعطي ضابطا كليا في تشخيص مورد العذر وتمييزه من غيره ، وهو أن لا يستند الفعل إلى اكتساب الإنسان ، ولا يكون له في امتناع الأمر الذي امتنع عليه صنع ، فالجاهل بالدين جملة أو ، بشيء من معارفه الحقة إذا استند جهله إلى ما قصر فيه وأساء الاختيار استند إليه الترك وكان معصية ، وإذا كان جهله غير مستند إلى تقصيره فيه أو في شيء من مقدماته بل إلى عوامل خارجة عن اختياره أوجبت له الجهل أو الغفلة أو ترك العمل لم يستند الترك إلى اختياره ، ولم يعد فاعلا للمعصية ، متعمدا في المخالفة ، مستكبرا عن الحق جاحدا له ، فله ما كسب وعليه ما اكتسب ، وإذا لم يكسب…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٠) ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"ومن يهاجر في سبيل الله"، ومن يُفارق أرضَ الشرك وأهلَها هربًا بدينه منها ومنهم، إلى أرض الإسلام وأهلها المؤمنين [[انظر تفسير"الهجرة" فيما سلف ص: ١٠٠، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] ="في سبيل الله"، يعني: في منهاج دين الله وطريقه الذي شرعه لخلقه، وذلك الدين القَيِّم [[انظر تفسير"سبيل الله"…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (١٠٠) فِيهِ خَمْسُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ﴾ شَرْطٌ وَجَوَابُهُ. (فِي الْأَرْضِ مُراغَماً) اخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ الْمُرَاغَمِ، فَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْمُرَاغَمُ الْمُتَزَحْزَحُ [[في ابن عطية: المتزحزح عما يكره.]].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُهاجِرْ في سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا وسَعَةً ومَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهاجِرًا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وقَعَ أجْرُهُ عَلى اللَّهِ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ . صفحة ١٣ واعْلَمْ أنَّ ذَلِكَ المانِعَ أمْرانِ: الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ لَهُ في وطَنِهِ نَوْعُ راحَةٍ ورَفاهِيَةٍ، فَيَقُولُ لَوْ فارَقْتُ الوَطَنَ وقَعْتُ في الشِّدَّةِ والمَشَقَّةِ وضِيقِ العَيْشِ، فَأجابَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ومَن يُهاجِرْ في سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا وسَعَةً﴾ يُقالُ: راغَمْتُ الرَّجُلَ إذا فَعَلْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ اسْتَثْنَى أَهْلَ الْعُذْرِ مِنْهُمْ، فَقَالَ: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى حِيلَةٍ وَلَا عَلَى نَفَقَةٍ وَلَا قُوَّةٍ لِلْخُرُوجِ مِنْهَا، ﴿وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ أَيْ: لَا يَعْرِفُونَ طَرِيقًا إِلَى الْخُرُوجِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يَعْرِفُونَ طَرِيقَ الْمَدِينَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمَن يُهاجِرْ في سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا﴾ مُهاجِرًا وطَرِيقًا، يُراغِمُ بِسُلُوكِهِ قَوْمَهُ، أيْ: يُفارِقُهم عَلى رَغْمِ أُنُوفِهِمْ. والرَغْمُ: الذُلُّ، والهَوانُ. وأصْلُهُ: لُصُوقُ الأنْفِ بِالرَغامِ، وهو التُرابُ. يُقالُ: راغَمْتُ الرَجُلَ، إذا فارَقَتْهُ وهو يَكْرَهُ مُفارَقَتَكَ لِمَذَلَّةٍ تَلْحَقُهُ بِذَلِكَ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ( تَوَفّاهُمُ ) يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ فِعْلًا ماضِيًا وحُذِفَتْ مِنهُ عَلامَةُ التَّأْنِيثِ؛ لِأنَّ تَأْنِيثَ المَلائِكَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُسْتَقْبَلًا، والأصْلُ تَتَوَفّاهُمُ، فَحُذِفَتْ إحْدى التّاءَيْنِ، وحَكى ابْنُ فُورَكٍ، عَنِ الحَسَنِ أنَّ المَعْنى تَحْشُرُهم إلى النّارِ، وقِيلَ: تَقْبِضُ أرْواحَهم وهو الأظْهَرُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرْضِ قالُوا ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولَئِكَ مَأْواهم جَهَنَّمُ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ ﴿إلا المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِجالِ والنِساءِ والوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلا﴾ ﴿فَأُولَئِكَ عَسى اللهُ أنْ يَعْفُوَ عنهم وكانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ ﴿وَمَن يُهاجِرْ في سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا وسَعَةً ومَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهاجِرًا إلى اللهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومَن يُهاجِرْ في سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا وسَعَةً ومَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهاجِرًا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وقَعَ أجْرُهُ عَلى اللَّهِ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ . جُمْلَةُ ﴿ومَن يُهاجِرْ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ [النساء: ٩٧] . ومَن شَرْطِيَّةٌ. والمُهاجَرَةُ في سَبِيلِ اللَّهِ هي المُهاجَرَةُ لِأجْلِ دِينِ اللَّهِ. والسَّبِيلُ اسْتِعارَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وزادَها قَبُولًا أنَّ المُهاجَرَةَ نَوْعٌ مِنَ السَّيْرِ، فَكانَ لِذِكْرِ السَّبِيلِ مَعَها ضَرْبٌ مِنَ التَّوْرِيَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ تَذْيِيلٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ. ﴿وَمَن يُهاجِرْ في سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ في الأرض مُراغَمًا كَثِيرًا﴾ تَرْغِيبٌ في المُهاجَرَةِ وتَأْنِيسٌ لَها، أيْ: يَجِدُ فِيها مُتَحَوَّلًَا ومُهاجَرًَا وإنَّما عَبَّرَ عَنْهُ بِذَلِكَ تَأْكِيدًَا لِلتَّرْغِيبِ لِما فِيهِ مِنَ الإشْعارِ بِكَوْنِ ذَلِكَ المُتَحَوَّلِ بِحَيْثُ يَصِلُ فِيهِ المُهاجِرُ مِنَ الخَيْرِ والنِّعْمَةِ إلى ما يَكُونُ سَبَبًَا لِرَغْمِ أنْفِ قَوْمِهِ الَّذِينَ هاجَرَهم والرُّغْمُ: الذُّلُّ والهَوانُ وأصْلُهُ لُصُوقُ الأنْفِ بِالرَّغامِ وهو التُّرابُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومَن يُهاجِرْ في سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا﴾ تَرْغِيبٌ في المُهاجِرَةِ وتَأْنِيسٌ لَها، والمُرادُ مِنَ المُراغَمِ المُتَحَوَّلُ والمُهاجَرُ كَما رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، وغَيْرِهِمْ، فَهو اسْمُ مَكانٍ، وعُبِّرَ عَنْهُ بِذَلِكَ تَأْكِيدًا لِلتَّرْغِيبِ لِما فِيهِ مِنَ الإشْعارِ بِكَوْنِ ذَلِكَ المُتَحَوَّلِ الَّذِي يَجِدُهُ يَصِلُ فِيهِ المُهاجِرُ إلى ما يَكُونُ سَبَبًا لِرَغْمِ أنْفِ قَوْمِهِ الَّذِينَ هاجَرَهُمْ، وعَنْ مُجاهِدٍ: إنَّ المَعْنى يَجِدُ فِيها مُتَزَحْزَحًا عَمّا يَكْرَهُ، وقِيلَ: مُتَّسَعًا مِمّا كانَ فِيهِ مِن ضِيقِ الم…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا وسَعَةً﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٌ: مُتَزَحْزِحًا عَمّا يَكْرَهُ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المُراغَمُ والمُهاجِرُ: واحِدٌ، يُقالُ: راغَمْتُ وهاجَرْتُ، وأصْلُهُ: أنَّ الرَّجُلَ كانَ إذا أسْلَمَ، خَرَجَ عَنْ قَوْمِهِ مُراغِمًا، أيْ: مُغاضِبًا لَهم، ومُهاجِرًا، أيْ: مُقاطِعًا مِنَ الهُجْرانِ، فَقِيلَ لِلْمَذْهَبِ: مُراغَمُ، ولِلْمَصِيرِ إلى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ هِجْرَةٌ، لِأنَّها كانَتْ بِهِجْرَةِ الرَّجُلِ قَوْمَهُ. [قالَ الجَعْدِيُّ: عَزِيزُ المُراغَمِ والمَذْهَبِ] . وَفِي السِّعَةِ قَوْلانِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُهاجِرْ﴾ الآيَةَ. (p-٦٤٣)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُراغَمًا كَثِيرًا وسَعَةً﴾ قالَ: المُراغَمُ: التَّحَوُّلُ مِن أرْضٍ إلى أرْضٍ، والسَّعَةُ الرِّزْقُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مُراغَمًا﴾ قالَ: مُتَزَحْزَحًا عَمّا يَكْرَهُ.…
Open in library →