قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
“Say, ‘God! Creator of the heavens and earth! Knower of all that is hidden and all that is open, You will judge between Your servants regarding their differences.’”
Az-Zumar · 39:46 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
46. Say, O Messenger: O Allah, Creator of the heavens and the earth without any precedent, Knower of what is absent and what is present! Nothing of that is hidden from You. You alone will decide between Your servants on the Day of Resurrection about what they used to differ in the world, and it will become clear who is right and who is wrong and who is fortunate and who is not.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بعل [[قوله «بعل رسول الله» في الصحاح: «بعل الرجل» بالكسر، أى: دهش. (ع)]] رسول الله ﷺ بهم، وبشدّة شكيمتهم في الكفر والعناد، فقيل له: ادع الله بأسمائه العظمى، وقل: أنت وحدك تقدر على الحكم بيني وبينهم، ولا حيلة لغيرك فيهم. وفيه وصف لحالهم وإعذار لرسول الله ﷺ وتسلية له ووعيد لهم. وعن الربيع بن خثيم [[قوله «وعن الربيع بن خثيم» في النسفي: خيثم. (ع)]] وكان قليل الكلام. أنه أخبر بقتل الحسين- رضى الله عنه، وسخط على قاتله- وقالوا: الآن يتكلم، فما زاد على أن قال: آه أوقد فعلوا؟ وقرأ هذه الآية. وروى أنه قال على أثره: قتل من كان رسول الله ﷺ يجلسه في حجره ويضع فاه على فيه.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{45 ـ 46} يذكُرُ تعالى حالةَ المشركين وما الذي اقتضاه شركُهم: أنَّهم {إذا ذُكِرَ الله} تعالى توحيداً له وأمرًا بإخلاص الدين له وتركِ ما يعبُد من دونه؛ أنهم يشمئزُّون وينفُرون ويكرهون ذلك أشدَّ الكراهة. {وإذا ذُكِرَ الذين من دونِهِ}: من الأصنام والأنداد، ودعا الداعي إلى عبادتها ومدحها؛ {إذا هم يستبشرونَ}: بذلك فرحاً بذِكْرِ معبوداتهم، ولكونِ الشرك موافقاً لأهوائهم وهذه الحال أشرُّ الحالات وأشنعها ولكن موعدَهم يومُ الجزاء؛ فهناك يؤخَذُ الحقُّ منهم ويُنْظَرُ: هل تنفعهُم آلهتُهم التي كانوا يَدْعون من دون الله شيئاً؟! ولهذا قال:{قل اللهمَّ فاطرَ السمواتِ والأرض}؛ أي: خالقهما ومدبِّرهما، {عالم الغيب…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
45 وَ إِذا ذُکِرَ اللّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِینَ لایُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَ إِذا ذُکِرَ الَّذِینَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ یَسْتَبْشِرُونَ 46 قُلِ اللّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَیْبِ وَ الشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْکُمُ بَیْنَ عِبادِکَ فِی ما کانُوا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ 47 وَ لَوْ أَنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا ما فِی الْأَرْضِ جَمِیعاً وَ مِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللّهِ ما لَمْ یَکُونُوا یَحْتَسِبُونَ 48 وَ بَدا لَهُمْ سَیِّئاتُ ما کَسَبُوا وَ حاقَ بِهِمْ ما کانُوا بِهِ یَسْتَهْزِؤُنَ ترجمه: 45 ـ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بِوَكِيلٍ ـ٤١. اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ـ٤٢. أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ ـ٤٣. قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ـ٤٤. وَإِذا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ـ٤٥.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٤٦) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد، الله خالق السموات والأرض ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ الذي لا تراه الأبصار، ولا تحسه العيون والشهادة الذي تشهده أبصار خلقه، وتراه أعينهم ﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ﴾ فتفصل بينهم بالحق يوم تجمعهم لفصل القضاء بينهم ﴿فِيمَا كَانُوا فِيهِ﴾ في الدنيا ﴿يَخْتَلِفُونَ﴾ من القول فيك، وفي عظمتك وسلطانك، وغير ذلك من اختلافهم بينهم، فتقضي يومئذ بيننا وبين هؤلاء المشركين…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ نَصْبٌ لِأَنَّهُ نِدَاءٌ مُضَافٌ وَكَذَا "عالِمَ الْغَيْبِ" وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا. "أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي مَا كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ" وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سألت عائشة رضي الله عنها بأي شي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَفْتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ "اللَّهُمَّ رب جبريل وميكائيل" وإسرافيل "فاطر السموات وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وإذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إذا هم يَسْتَبْشِرُونَ﴾ ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ﴿ولَوْ أنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما في الأرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ وبَدا لَهم مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ ﴿وبَدا لَهم سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِنَ ال…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿أَوَلَوْ كَانُوا﴾ وَإِنْ كَانُوا يَعْنِي الْآلِهَةَ، ﴿لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا﴾ مِنَ الشَّفَاعَةِ، ﴿وَلَا يَعْقِلُونَ﴾ أَنَّكُمْ تَعْبُدُونَهُمْ. وَجَوَابُ هَذَا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: وَإِنْ كَانُوا بِهَذِهِ الصِّفَةِ تَتَّخِذُونَهُمْ. ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلِ اللهُمَّ فاطِرَ السَماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: "يا فاطِرَ"، ولَيْسَ بِوَصْفٍ، كَما يَقُولُهُ المُبَرِّدُ والفَرّاءُ، ﴿عالِمَ الغَيْبِ والشَهادَةِ﴾، السِرِّ، والعَلانِيَةِ، ﴿أنْتَ تَحْكُمُ﴾، (p-١٨٥)تَقْضِي، ﴿بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِنَ الهُدى، والضَلالَةِ، وقِيلَ: هَذِهِ مُحاكَمَةٌ مِنَ النَبِيِّ، لِلْمُشْرِكِينَ، إلى اللهِ، وعَنِ الرَبِيعِ بْنِ المُسَيِّبِ: "لا أعْرِفُ آيَةً قُرِئَتْ فَدُعِيَ عِنْدَها إلّا أُجِيبَ سِواها"، وعَنِ الرَبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ - وكانَ قَلِيلَ الكَلامِ - أنَّهُ أُخْبِرَ بِقَتْلِ الحُسَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، وقالُوا: اَلْآنَ يَتَكَلَّم…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ﴾ أمْ هي المُنْقَطِعَةُ المُقَدَّرَةُ بِبَلْ والهَمْزَةِ أيْ: بَلِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً شُفَعاءَ تَشْفَعُ لَهم عِنْدَ اللَّهِ ﴿قُلْ أوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا ولا يَعْقِلُونَ﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والتَّوْبِيخِ والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مَحْذُوفٍ مُقَدَّرٍ أيْ: أيَشْفَعُونَ ولَوْ كانُوا إلَخْ، وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ تَتَّخِذُونَهم أيْ: وإنْ كانُوا بِهَذِهِ الصِّفَةِ تَتَّخِذُونَهم، ومَعْنى لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا أنَّهم غَيْرُ مالِكِينَ لِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ وتَدْخُلُ الشَّفاعَةُ في ذَلِكَ دُخُولًا أوَّ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلِ اللهُمَّ فاطِرَ السَماواتِ والأرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَهادَةِ أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ﴿وَلَوْ أنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما في الأرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ وبَدا لَهم مِن اللهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ ﴿وَبَدا لَهم سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ بِالدُعاءِ إلَيْهِ، ورَدِّ الحُكْمِ إلى عَدْلِهِ، ومَعْنى هَذا الأمْرِ تَضَمُّنُ إجابَةٍ، و"اللهُمَّ" عِنْدَ سِيبَوَيْهِ مُنادى، وكَذَلِكَ عِنْدَ الكُوفِيِّين…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ . لَمّا كانَ أكْثَرُ ما تَقَدَّمَ مِنَ السُّورَةِ مُشْعِرًا بِالِاخْتِلافِ بَيْنَ المُشْرِكِينَ والمُؤْمِنِينَ، وبِأنَّ المُشْرِكِينَ مُصَمِّمُونَ عَلى باطِلِهِمْ عَلى ما غَمَرَهم مِن حُجَجِ الحَقِّ دُونَ إغْناءِ الآياتِ والتَّدَبُّرِ عَنْهم أُمِرَ الرَّسُولُ ﷺ عَقِبَ ذَلِكَ بِأنْ يَقُولَ هَذا صفحة ٣١ القَوْلَ تَنْفِيسًا عَنْهُ مِن كَدْرِ الأسى عَلى قَوْمِهِ، وإعْذارًا لَهم بِالنِّذارَةِ، وإشْعارًا لَهم بِأنَّ الحَقَّ في جانِبِهِمْ مُضاعٌ وأنَّ الأجْدَرَ بِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ أيِ: التَجِئْ إلَيْهِ تَعالى بِالدُّعاءِ لِما تَحَيَّرْتَ في أمْرِ الدَّعْوَةِ، وضَجِرْتَ مِن شِدَّةِ شَكِيمَتِهِمْ في المُكابَرَةِ والعِنادِ، فَإنَّهُ القادِرُ عَلى الأشْياءِ بِجُمْلَتِها، والعالِمُ بِالأحْوالِ بِرُمَّتِها. ﴿أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ أيْ: حُكْمًا يُسَلِّمُهُ كُلُّ مُكابِرٍ مُعانِدٍ، ويَخْضَعُ لَهُ كُلُّ عاتٍ مارِدٍ، وهو العَذابُ الدُّنْيَوِيُّ، أوِ الأُخْرَوِيُّ. وقَوْلُهُ تَعالى:
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ أمْرٌ بِالدُّعاءِ والِالتِجاءِ إلى اللَّهِ تَعالى لِما قاساهُ في أمْرِ دَعْوَتِهِمْ ونالَهُ مِن شِدَّةِ شَكِيمَتِهِمْ في المُكابَرَةِ والعِنادِ فَإنَّهُ تَعالى القادِرُ عَلى الأشْياءِ بِجُمْلَتِها والعالَمُ بِالأحْوالِ بِرُمَّتِها، والمَقْصُودُ مِنَ الأمْرِ بِذَلِكَ بَيانُ حالِهِمْ ووَعِيدِهِمْ وتَسْلِيَةُ حَبِيبِهِ الأكْرَمِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأنَّ جِدَّهُ وسَعْيَهُ مَعْلُومٌ مَشْكُورٌ عِنْدَهُ عَزَّ وجَلَّ وتَعْلِيمُ العِبادِ الِالتِج…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقَوْالٍ. أحَدُها: انْقَبَضَتْ عَنِ التَّوْحِيدِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ. والثّانِي: اسْتَكْبَرَتْ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّالِثُ: نَفَرَتْ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، والزَّجّاجُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ يَعْنِي الأصْنامَ ﴿إذا هم يَسْتَبْشِرُونَ﴾ يَفْرَحُونَ. وما بَعْدَ هَذا قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ [الأنْعامِ: ١٤، ٧٣،البَقَرَةِ: ١١٣، الرَّعْدِ: ١٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿وَبَدا لَهم مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ مُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا قامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلاتَهُ: اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ ومِيكائِيلَ وإسْرافِيلَ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ، عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِما اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإذْنِكَ إنَّكَ تَهْدِي مَن تَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» .
Open in library →