وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ
“If you [Prophet] ask them, ‘Who created the heavens and earth?’ they are sure to answer, ‘God,’ so say, ‘Consider those you invoke beside Him: if God wished to harm me, could they undo that harm? If God wished to show me mercy, could they withhold that mercy?’ Say, ‘God is enough for me: all those who trust should put their trust in Him.’”
Az-Zumar · 39:38 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ighty, One Whose way [always] prevails, a Lord of Retribution?, against His enemies? Indeed, He is. [39:38] And if (wa-la-in: the lam is for oaths) you ask them, ‘Who created the heavens and the earth?’ they will surely say, ‘God.’ Say: ‘Have you considered then those on whom you call, [those whom] you worship, besides God, namely, the idols, if God should desire some harm to befall me, would they [be able to] remove the harm imposed by Him? No! Or if He should desire some mercy for me, would they [be able to] withhold His mercy?’ No! (a variant reading for the two clauses [kashifatun dur…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
38. O Messenger! If you ask these idolaters, “Who created the heavens and who created the earth?” they will say, “Allah created them.” Say to them, to show them the inability of their gods: Tell me about these idols that you worship besides Allah. If Allah willed to harm me, do they have the power to remove that harm from me? Or if my Lord wished to grant me mercy from Him, are they able to stop His mercy from me? Say to them: Allah alone is enough for me. It is on Him that I rely in all my affairs. it is on Him alone those who want to place their reliance entrust their affairs to.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ: كاشفات ضرّه، وممسكات رحمته بالتنوين على الأصل، وبالإضافة للتخفيف. فإن قلت: لم فرض المسألة في نفسه دونهم؟ قلت: لأنهم خوّفوه معرّة الأوثان وتخبيلها، فأمر بأن يقرّرهم أوّلا بأنّ خالق العالم هو الله وحده. ثم يقول لهم بعد التقرير: فإذا أرادنى خالق العالم الذي أقررتم به بضرّ من مرض أو فقر أو غير ذلك من النوازل. أو برحمة من صحة أو غنى أو نحوهما، هل هؤلاء اللاتي خوّفتمونى إياهن كاشفات عنى ضره أو ممسكات رحمته، حتى إذا ألقمهم الحجر وقطعهم حتى لا يحيروا ببنت شفة قال حَسْبِيَ اللَّهُ كافيا لمعرّة أوثانكم عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ وفيه تهكم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{38} أي: ولئن سألتَ هؤلاء الضلالَ الذين يخوِّفونَكَ بالذين من دونِهِ وأقمتَ عليهم دليلاً من أنفسهم، فقلتَ:{مَن خَلَقَ السمواتِ والأرضَ}: لم يُثْبِتوا لآلهتهم من خَلْقِها شيئاً، {لَيَقولُنَّ اللهُ}: الذي خلقها الله وحده. {قل}: لهم مقرِّراً عجز آلهتهم بعدما بينت قدرة الله: {أفرأيتُم}؛ أي: أخبروني {ما تَدۡعونَ من دون الله إنۡ أرادَنِيَ الله بضُرٍّ}: أيَّ ضُرٍّ كان، {هل هنَّ كاشفاتُ ضُرِّهِ}: بإزالته بالكلِّية أو بتخفيفه من حال إلى حال؟ {أو أرادني برحمةٍ}: يوصل إليَّ بها منفعةً في ديني أو دنياي، {هل هنَّ ممسكاتُ رحمتِهِ}: ومانعاتُها عني؟ سيقولونَ: لا يكشفون الضُّرَّ ولا يمسِكونَ الرحمة، قل لهم بعد…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
38 وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَیَقُولُنَّ اللّهُ قُلْ أَ فَرَأَیْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ إِنْ أَرادَنِیَ اللّهُ بِضُرّ هَلْ هُنَّ کاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِی بِرَحْمَة هَلْ هُنَّ مُمْسِکاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِیَ اللّهُ عَلَیْهِ یَتَوَکَّلُ الْمُتَوَکِّلُونَ 39 قُلْ یا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَکانَتِکُمْ إِنِّی عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ 40 مَنْ یَأْتِیهِ عَذابٌ یُخْزِیهِ وَ یَحِلُّ عَلَیْهِ عَذابٌ مُقِیمٌ ترجمه: 38 ـ و اگر از آنها بپرسى: «چه کسى آسمان ها و زمین را آفریده»؟ حتماً مى گویند: «خدا»! بگو: «آیا هیچ درباره معبودانى که غیر از خدا مى…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقوله : « أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ » أروني بمعنى أخبروني و « ما » اسم استفهام و « ذا » بعده زائدة والمجموع مفعول « خَلَقُوا » ومن الأرض متعلق به. وقوله : « أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ » أي شركة في خلق السماوات فإن خلق شيء من السماوات والأرض هو المسئول عنه. توضيح ذلك أنهم وإن لم ينسبوا إليها إلا تدبير الكون وخصوا الخلق به سبحانه كما قال تعالى : « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ » الزمر : ٣٨ ، وقال : « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ » الزخرف : ٨٧ ، لكن لما كان الخلق لا ينفك عن التدبير أوجب ذلك أن يكون لمن…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين العادلين بالله الأوثان والأصنام: مَنْ خلق السموات والأرض؟ ليقولن: الذي خلقه الله، فإذا قالوا ذلك، فقل: أفرأيتم أيها القوم هذا الذي تعبدون من دون الله من الأصنام والآلهة ﴿إِنْ أَرَادَنِي…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ أَيْ ولين سَأَلْتَهُمْ يَا مُحَمَّدُ "مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ" بَيَّنَ أَنَّهُمْ مَعَ عِبَادَتِهِمُ الْأَوْثَانَ مُقِرُّونَ بِأَنَّ الْخَالِقَ هُوَ اللَّهُ، وَإِذَا كَانَ اللَّهُ هُوَ الْخَالِقُ فَكَيْفَ يُخَوِّفُونَكَ بِآلِهَتِهِمُ الَّتِي هِيَ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ الذي خلقها وخلق السموات وَالْأَرْضَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أفَرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إنْ أرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أوْ أرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ المُتَوَكِّلُونَ﴾ ﴿قُلْ ياقَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ ويَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أطْنَبَ في وعِيدِ المُشْرِكِينَ وفي وعْدِ المُوَحِّدِينَ، عادَ إلى إقامَةِ الدَّلِيلِ عَلى تَزْيِيفِ طَرِيقَةِ عَبْد…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ﴾ مَنِيعٌ فِي مُلْكِهِ، مُنْتَقِمٌ مِنْ أَعْدَائِهِ. ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ من خلق السموات وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ بِشِدَّةٍ وَبَلَاءٍ، ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ﴾ بِنِعْمَةٍ وَبَرَكَةٍ، ﴿هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: "كَاشِفَاتٌ" وَ"مُمْسِكَاتٌ" بِالتَّنْوِينِ، "ضُرَّهُ" "وَرَحْمَتَهُ" بِنَصْبِ الرَّاءِ وَالتَّاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِلَا تَنْوِين…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلْ أفَرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ إنْ أرادَنِيَ اللهُ﴾، بِفَتْحِ الياءِ سِوى حَمْزَةَ، ﴿بِضُرٍّ﴾، مَرَضٍ، أوْ فَقْرٍ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، ﴿هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ﴾، دافِعاتُ شِدَّتِهِ عَنِّي، ﴿أوْ أرادَنِي بِرَحْمَةٍ﴾، صِحَّةٍ، أوْ غِنًى، أوْ نَحْوِهِما، ﴿هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ﴾، "كاشِفاتٌ ضُرَّهُ"، و"مُمْسِكاتٌ رَحْمَتَهُ"، بِالتَنْوِينِ، عَلى الأصْلِ، "بَصْرِيٌّ"، وفَرَضَ المَسْألَةَ في نَفْسِهِ دُونَهُمْ، لِأنَّهم خَوَّفُوهُ مَعَرَّةَ الأوْثانِ، وتَخْبِيلَها، فَأُمِرَ بِأنْ يُقَرِّرَهم أوَّلًا بِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ عَبْدَهُ بِالإفْرادِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ " عِبادَهُ " بِالجَمْعِ، فَعَلى القِراءَةِ الأُولى المُرادُ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أوِ الجِنْسُ، ويَدْخُلُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - دُخُولًا أوَّلِيًّا، وعَلى القِراءَةِ الأُخْرى المُرادُ الأنْبِياءُ أوِ المُؤْمِنُونَ أوِ الجَمِيعُ، واخْتارَ أبُو عُبَيْدٍ قِراءَةَ الجُمْهُورِ لِقَوْلِهِ عَقِبَهُ: ﴿ويُخَوِّفُونَكَ﴾ والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ لِعَدَمِ كِفايَتِهِ - سُبْحانَهُ - عَلى أبْلَغِ وجْهٍ كَأنَّهُ بِمَكانٍ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلْ أفَرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ إنْ أرادَنِيَ اللهِ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أو أرادَنِيَ بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللهِ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ المُتَوَكِّلُونَ﴾ ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ ويَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ هَذا ابْتِداءُ احْتِجاجٍ عَلَيْهِمْ بِحُجَّةٍ أُخْرى، وجُمْلَتُها أنْ وُقِفُوا عَلى الخالِقِ المُخْتَرِعِ، (p-٣٩٧)فَإذا قالُوا إنَّهُ اللهُ؛ لَمْ يَبْقَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٦ ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ . اعْتِراضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ﴾ [الزمر: ٣٧]، وجُمْلَةِ قُلْ ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾، فالواوُ اعْتِراضِيَّةٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ [الزمر: ٣٦] وهو تَمْهِيدٌ لِما يَأْتِي بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ ﴿قُلْ أفَرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنَ دُونِ اللَّهِ﴾، لِأنَّهُ قَصَدَ بِهِ التَّوْطِئَةَ إلَيْهِ بِما لا نِزاعَ فِيهِ لِأنَّهم يَعْتَرِفُونَ بِأنَّ اللَّهَ هو المُتَصَرِّفُ في عَظائِمِ الأُمُورِ، أيْ خَلْقِهِما وما تَحْوِيان…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-256)﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ لِوُضُوحِ الدَّلِيلِ وسُنُوحِ السَّبِيلِ. ﴿قُلْ﴾ تَبْكِيتًا لَهم ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إنْ أرادَنِيَ اللَّهِ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ﴾ أيْ: بَعْدَ ما تَحَقَّقْتُمْ أنَّ خالِقَ العالَمِ العَلَوِيِّ والسُّفْلِيِّ هو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، فَأخْبَرُونِي أنَّ آلِهَتَكم إنْ أرادَنِي اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ يَكْشِفْنَ عَنِّي ذَلِكَ الضُّرَّ. ﴿أوْ أرادَنِي بِرَحْمَةٍ﴾ أيْ: أوْ أرادَنِي بِنَفْعٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ لِظُهُورِ الدَّلِيلِ ووُضُوحِ السَّبِيلِ فَقَدْ تَقَرَّرَ في العُقُولِ وُجُوبُ انْتِهاءِ المُمْكِناتِ إلى واجِبِ الوُجُودِ، والِاسْمُ الجَلِيلُ فاعِلٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أيْ خَلَقَهُنَّ اللَّهُ ﴿قُلْ﴾ تَبْكِيتًا لَهم ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إنْ أرادَنِيَ اللَّهِ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ﴾ أيْ إذا كانَ خالِقُ العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ هو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ كَما أقْرَرْتُمْ فَأخْبِرُونِي أنَّ آلِهَتَكم إنْ أرادَنِيَ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ يَكْشِفْنَ عَنِّي ذَلِكَ الضّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٨٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ أنَّ مُشْرِكِي مَكَّةَ قالُوا: يا مُحَمَّدُ، ما تَزالُ تَذْكُرُ آَلِهَتُنا وتَعِيبُها، فاتَّقِ أنْ تُصِيبَكَ بِسُوءٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. والمُرادُ بِعَبْدِهِ هاهُنا: مُحَمَّدٌ ﷺ . وَقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "عِبادَهُ" عَلى الجَمْعِ، وهُمُ الأنْبِياءُ، لِأنَّ الأُمَمَ قَصَدَتْهم بِالسُّوءِ؛ فالمَعْنى أنَّهُ كَما كَفى الأنْبِياءَ قَبْلَكَ، يَكْفِيكَ. وقَرَأ سَعْدُ بْنُ أبِي وقّاصٍّ، وأبُو عِمْرانَ الجَوْنَيُّ: "بِكافِي" مُثْبِتَةَ الياءِ "عَبْدَهُ" بِكَسْرِ الدّالِ والهاءِ مِن غَيْرِ ألْفٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أفَرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [الأحقاف: ٤] يَعْنِي: الأصْنامَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ﴾ مُضافًا لا يُنَوَّنُ ”كاشِفاتُ“، ولا ”مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ“ مِثْلَها. (p-٦٦٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ قالَ: بِحَفِيظٍ.
Open in library →