ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
“and, on the Day of Resurrection, you will dispute with one another in the presence of your Lord”
Az-Zumar · 39:31 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ned from [another’s] death: this was revealed because they kept waiting for the Prophet (s) to die. [39:31] Then you will indeed, O mankind, concerning the injustices you committed towards one an¬ other, be contending before your Lord on the Day of Resurredion. [39:32] So who is — in other words, none is — a greater wrongdoer than he who imputes falsehood to God, by ascribing partners and child to Him, and [who] denies the truth, namely, the Qur’an, when it reaches him? Is there not a [fitting] abode in Hell for the disbelievers? Indeed, there is.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
31. Then you, O people, on the Day of Resurrection will dispute amongst yourselves before your Lord, over that which you disagree with one another, and it will become clear who is right and who is wrong.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كانوا يتربصون برسول الله ﷺ موته، فأخبر أن الموت يعمهم، فلا معنى للتربص، وشماتة الباقي بالفاني. وعن قتادة: نعى إلى نبيه نفسه، ونعى إليكم أنفسكم: [[قوله «ونعى إليكم أنفسكم» لعله: إليهم أنفسهم. (ع)]] وقرئ: مائت ومائتون [[قال محمود: «قرئ: إنك ميت ومائت ... الخ» قال أحمد: فاستعمال ميت مجاز، إذ الخطاب مع الأحياء واستعمال مائت حقيقة إذ لا يعطى اسم الفاعل وجود الفعل حال الخطاب.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{27} يخبر تعالى أنَّه ضربَ في القرآن من جميع الأمثال؛ أمثال أهل الخير وأمثال أهل الشرِّ وأمثال التوحيد والشرك، وكلُّ مثل يقرِّبُ حقائق الأشياء والحكمة في ذلك؛ {لعلَّهم يَتَذَكَّرونَ}: عندما نوضِّحُ لهم الحقَّ، فيعلمون ويعملون. {28}{قرآناً عَرَبِيًّا غير ذي عِوَجٍ}؛ أي: جعلناه قرآناً عَرَبِيًّا واضحَ الألفاظ سهلَ المعاني، خصوصاً على العرب، غير ذي عوجٍ؛ أي: ليس فيه خللٌ ولا نقصٌ بوجهٍ من الوجوه؛ لا في ألفاظه ولا في معانيه. وهذا يستلزمُ كمالَ اعتدالِهِ واستقامتِهِ؛ كما قال تعالى:{الحمدُ لله الذي أنزَلَ على عبدِهِ الكتابِ وَلَمۡ يَجۡعَلۡ له عِوَجاً. قَيِّماً}.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
46- و روى العياشي باسناده عن أبي خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال: الرجل المسلم للرجل حقا على و شيعته. 47- في تفسير على بن إبراهيم و قال على بن إبراهيم رحمه الله: في قوله عز و جل: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ» فانه مثل ضربه الله عز و جل لأمير المؤمنين صلوات الله عليه، و شركاؤه الذين ظلموه و غصبوا حقه و قوله تعالى: «متشاكسون» اى متباغضون و قوله عز و جل: «وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ» أمير المؤمنين صلوات الله عليه، سلم لرسول الله صلى الله عليه و آله ثم عزى نبيه صلى الله عليه و آله فقال جل ذكره: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيام…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
27 وَ لَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ فِی هذَا الْقُرْآنِ مِنْ کُلِّ مَثَل لَعَلَّهُمْ یَتَذَکَّرُونَ 28 قُرْآناً عَرَبِیّاً غَیْرَ ذِی عِوَج لَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ 29 ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِیهِ شُرَکاءُ مُتَشاکِسُونَ وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُل هَلْ یَسْتَوِیانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لایَعْلَمُونَ 30 إِنَّکَ مَیِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَیِّتُونَ 31 ثُمَّ إِنَّکُمْ یَوْمَ الْقِیامَةِ عِنْدَ رَبِّکُمْ تَخْتَصِمُونَ ترجمه: 27 ـ ما براى مردم در این قرآن از هر نوع مَثَلى زدیم، شاید متذکر شوند 28 ـ قرآنى است فصیح و خالى از هر گونه کجى و نادرستى، شاید آنان پرهیزگارى پیشه کنند! 29 ـ خ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تعالى : « لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا » الأنبياء : ـ ٢٢ وعاد برهانا على نفي تعدد الأرباب والآلهة. وقوله : « الْحَمْدُ لِلَّهِ » ثناء لله بما أن عبوديته خير من عبودية من سواه. وقوله : « بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ » مزية عبادته على عبادة غيره على ما له من الظهور التام لمن له أدنى بصيرة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١) ﴾ * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (٣٢) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: إنك يا محمد ميت عن قليل، وإن هؤلاء المكذّبيك من قومك والمؤمنين منهم ميتون ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قرأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ وَابْنُ أَبِي عَبْلَةَ وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ وَابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ "إِنَّكَ مَائِتٌ وَإِنَّهُمْ مَائِتُونَ" وَهِيَ قِرَاءَةٌ حَسَنَةٌ وَبِهَا قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ. النَّحَّاسُ: وَمِثْلُ هَذِهِ الْأَلِفِ تُحْذَفُ فِي الشَّوَاذِّ وَ "مَائِتٌ" فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَمِثْلُهُ مَا كَانَ مَرِيضًا وَإِنَّهُ لَمَارِضٌ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَالْفَرَّاءُ وَالْكِسَائِيُّ: الْمَيِّتُ بِالتَّشْدِيدِ مَنْ لَمْ يَمُتْ وَسَيَمُوتُ، وَالْمَيْتُ بِالتَّخْفِيفِ مَنْ فَارَقَتْهُ الرُّوحُ، فَلِذَلِكَ لَمْ تُخَفَّفْ هُنَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٢٤١ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ ورَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إذْ جاءَهُ ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بالَغَ في شَرْحِ وعِيدِ الكُفّارِ أرْدَفَهُ بِذِكْرِ مَثَلِ ما يَدُلُّ عَلى فَسادِ مَذْهَبِهِمْ وقُبْحِ طَرِيقَتِهِمْ، فَقالَ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا﴾ قَالَ الْكِسَائِيُّ: نُصِبَ رَجُلًا لِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِلْمَثَلِ، ﴿فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ مُتَنَازِعُونَ مُخْتَلِفُونَ سَيِّئَةٌ أَخْلَاقُهُمْ، يُقَالُ: رَجُلٌ شَكِسٌ شَرِسٌ، إذا كان سيء الْخُلُقِ، مُخَالِفًا لِلنَّاسِ، لَا يَرْضَى بِالْإِنْصَافِ، ﴿وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ قَرَأَ أَهْلُ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ: "سَالِمًا" بِالْأَلِفِ أَيْ: خَالِصًا لَهُ لَا شَرِيكَ وَلَا مُنَازِعَ لَهُ فِيهِ، [وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "سَلَمًا" بِفَتْحِ اللَّامِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُنَازَعُ فِيهِ] [[ما بين القوسين زيادة من "ب".]] مِنْ قَوْلِهِمْ: هُ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ثُمَّ إنَّكُمْ﴾ أيْ: إنَّكَ وإيّاهُمْ، فَغَلَّبَ ضَمِيرَ المُخاطَبِ عَلى ضَمِيرِ الغَيْبِ، ﴿يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾، فَتَحْتَجُّ أنْتَ عَلَيْهِمْ بِأنَّكَ بَلَّغْتَ، فَكَذَّبُوا، واجْتَهَدْتَ في الدَعْوَةِ، فَلَجُّوا في العِنادِ، ويَعْتَذِرُونَ بِما لا طائِلَ تَحْتَهُ، تَقُولُ الأتْباعُ: أطَعْنا ساداتِنا، وكُبَراءَنا، وتَقُولُ الساداتُ: أغْوَتْنا الشَياطِينُ، وآباؤُنا الأقْدَمُونَ، قالَ الصَحابَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهم أجْمَعِينَ -: "ما خُصُومَتُنا ونَحْنُ إخْوانٌ؟!"، فَلَمّا قُتِلَ عُثْمانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قالُوا: "هَذِهِ خُصُومَتُنا"، وعَنْ أبِي العالِيَةِ: ن…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ قَدْ قَدَّمْنا تَحْقِيقَ المَثَلِ وكَيْفِيَّةَ ضَرْبِهِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ، ومَعْنى ﴿مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ، ولَيْسَ المُرادُ ما هو أعَمُّ مِن ذَلِكَ، فَهو هُنا كَما في قَوْلِهِ: ﴿ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] أيْ: مِن شَيْءٍ يَحْتاجُونَ إلَيْهِ في أمْرِ دِينِهِمْ، وقِيلَ: المَعْنى: ما ذَكَرْنا مِن إهْلاكِ الأُمَمِ السّالِفَةِ مَثَلٌ لِهَؤُلاءِ ﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ يَتَّعِظُونَ فَيَعْتَبِرُونَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ ورَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلا الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللهِ وكَذَّبَ بِالصِدْقِ إذْ جاءَهُ ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ﴾ لَمّا ذَكَرَ اللهُ تَعالى أنَّهُ ضَرَبَ لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ مُجْمَلًا، جاءَ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَثَلٍ في أهَمِّ الأُمُورِ وأعْظَمِها خَطَرًا وهو التَوْحِيدُ، فَمَثَّلَ تَعالى الكافِرَ والعابِدَ ل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ . لَمّا جَرى الكَلامُ مِن أوَّلِ السُّورَةِ في مَهْيَعِ إبْطالِ الشِّرْكِ وإثْباتِ الوَحْدانِيَّةِ لِلَّهِ، وتَوْضِيحِ الِاخْتِلافِ بَيْنَ حالِ المُشْرِكِينَ وحالِ المُوَحِّدِينَ المُؤْمِنِينَ بِما يُنْبِئُ بِتَفْضِيلِ حالِ المُؤْمِنِينَ، وفي مَهْيَعِ إقامَةِ الحُجَّةِ عَلى بُطْلانِ الشِّرْكِ وعَلى أحَقِّيَّةِ الإيمانِ، وإرْشادِ المُشْرِكِينَ إلى التَّبَصُّرِ في هَذا القُرْآنِ، وتَخَلَّلَ في ذَلِكَ ما يَقْتَضِي أنَّهم غَيْرُ مُقْلِعِينَ عَنْ باطِلِهِمْ، وخُتِمَ بِتَسْجِيلِ جَهْلِهِمْ وعَدَمِ عِلْم…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ أيْ: مالِكِ أُمُورِكم ﴿تَخْتَصِمُونَ﴾ فَتَحْتَجُّ أنْتَ عَلَيْهِمْ بِأنَّكَ بَلَّغْتَهم مّا أُرْسِلْتَ بِهِ مِنَ الأحْكامِ والمَواعِظِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما في تَضاعِيفِ هَذِهِ الآياتِ، واجْتَهَدْتَ في الدَّعْوَةِ إلى الحَقِّ حَقَّ الِاجْتِهادِ، وهم قَدْ لَجُّوا في المُكابَرَةِ والعِنادِ. وقِيلَ: المُرادُ بِهِ الِاخْتِصامُ العامُّ الجارِي في الدُّنْيا بَيْنَ الأنامِ، والأوَّلُ هو الأظْهَرُ الأنْسَبُ بِقَوْلِهِ (p-254)تَعالى:
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ثُمَّ إنَّكُمْ﴾ عَلى تَغْلِيبِ المُخاطَبِ عَلى الغَيْبِ. ﴿يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ أيْ مالِكِ أُمُورِكُمْ، ﴿تَخْتَصِمُونَ﴾ فَتَحْتَجُّ أنْتَ عَلَيْهِمْ بِأنَّكَ بَلَّغَتَهم ما أُرْسِلْتَ بِهِ، مِنَ الأحْكامِ والمَواعِظِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما في تَضاعِيفِ هَذِهِ الآياتِ، واجْتَهَدْتَ في دَعْوَتِهِمْ إلى الحَقِّ حَقَّ الِاجْتِهادِ، وهم قَدْ لَجُّوا في المُكابَرَةِ، والعِنادِ، ويَعْتَذِرُونَ بِالأباطِيلِ مِثْلَ: ﴿أطَعْنا سادَتَنا﴾، و﴿وجَدْنا آباءَنا﴾، و﴿غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾، والجَمْعُ بَيْنَ ﴿يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ لِزِيادَةِ التَّهْوِيلِ بِبَيانِ أنَّ اخْتِص…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا﴾ ثُمَّ بَيَّنَهُ فَقالَ: ﴿رَجُلا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: مُخْتَلِفُونَ، يَتَنازَعُونَ ويَتَشاحُّونَ فِيهِ، يُقالُ: رَجُلٌ شَكِسٌ. وقالَ اليَزِيدِيُّ: الشَّكِسُ مِنَ الرِّجالِ: الضَّيِّقُ الخُلُقَ. قالَ المُفَسِّرُونَ: وهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ، فَإنَّ الكافِرَ يَعْبُدُ (p-١٨٠)آَلِهَةً شَتّى، فَمَثَّلَهُ بِعَبْدٍ يَمْلِكُهُ جَماعَةٌ يَتَنافَسُونَ في خِدْمَتِهِ، ولا يَقْدِرُ أنْ يَبْلُغَ رِضاهم أجْمَعِينَ؛ والمُؤْمِنُ يَعْبُدُ اللَّهَ وحْدَهُ، فَمَثَّلَهُ بِعَبْدٍ لِرَجُلٍ واحِدٍ، قَدْ عَلِمَ مَق…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: لَقَدْ لَبِثْنا بُرْهَةً مِن دَهْرِنا ونَحْنُ نَرى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِينا وفي أهْلِ الكِتابَيْنِ مِن قَبْلِنا: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ قُلْنا: كَيْفَ نَخْتَصِمُ ونَبِيُّنا واحِدٌ وكِتابُنا واحِدٌ؟ حَتّى رَأيْتُ بَعْضَنا يَضْرِبُ وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ، فَعَرَفْتُ أنَّها فِينا نَزَلَتْ.…
Open in library →