قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي
“Say, ‘It is God I serve, dedicating my worship entirely to Him”
Az-Zumar · 39:14 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
[39:14] Say: ‘God [alone] I worship, devoting [my] religion purely to Him, [pure] of any idolatry. [39:15] So worship whatever you wish besides Him’, other than Him — herein is a threat for them as well as a declaration [of the fadt] that they do not worship God, exalted be He. Say: ‘Indeed the losers are those who [ will] have loSt their souls and their families on the Day of Resurrection, by condemning their souls to abide [forever] in the Fire, and their failure to attaining [the bliss promised among] the black-eyed virgins who would have been prepared for them in Paradise had they been…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
14. Say, O Messenger: I worship Allah alone dedicating my worship to Him. I do not worship others with Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ بإخلاص الدين وَأُمِرْتُ بذلك لأجل لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ أى مقدمهم وسابقهم في الدنيا والآخرة. ولمعنى: أنّ الإخلاص له السبقة في الدين، فمن أخلص كان سابقا. فإن قلت: كيف عطف أُمِرْتُ على أُمِرْتُ وهما واحد [[قال محمود: «فان قلت: كيف عطف أمرت على أمرت وهما واحد، وأجاب بأنه ليس بتكرير ... الخ» قال أحمد: ولقد أحسن في تقوية هذا المعنى في هذه الآية بقوله فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دونه فان مقابلته بعدم الحصر توجب كونه للحصر، والله أعلم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{11} أي: {قل}: يا أيُّها الرسولُ، للناس:{إنِّي أمرتُ أن أعۡبُدَ اللهَ مخلصاً له الدين}: في قولِهِ في أول السورة: {فاعۡبُدِ الله مخلصاً له الدين}. {12}{وأُمِرۡتُ لأن أكونَ أولَ المسلمينَ}: لأنِّي الدَّاعي الهادي للخلقِ إلى ربِّهم، فيقتضي أنِّي أولُ من ائتَمَرَ بما أمرَ به وأولُ مَنْ أسلمَ، وهذا الأمرُ لا بدَّ من إيقاعِهِ من محمد - صلى الله عليه وسلم - وممَّن زعم أنه من أتْباعِهِ؛ فلا بدَّ من الإسلام في الأعمال الظاهرة والإخلاص لله في الأعمال الظاهرة والباطنة. {13}{قل إني أخافُ إن عَصَيۡتُ ربِّي}: فيما أمرني به من الإخلاص والإسلام {عذابَ يومٍ عظيمٍ}: يخلدُ فيه مَنْ أشرك ويعاقَبُ فيه من عصى.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
4- و عن جبير بن مطعم قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه و آله: أ تحب يا جبير إذا خرجت في سفر أن تكون من أمثل أصحابك هيئة و أكثرهم زادا؟ قلت: نعم بأبى أنت و أمي يا رسول الله، قال: فاقرأ هذه السور الخمس: «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‌، و إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ‌، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‌. و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ» و افتتح قراءتك ببسم الله الرحمن الرحيم قال جبير: و كنت غير كثير المال، و كنت اخرج مع من شاء الله ان اخرج فأكون أكثرهم همة، و أقلهم زادا حتى ارجع من سفري ذلك.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
10 قُلْ یا عِبادِ الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّکُمْ لِلَّذِینَ أَحْسَنُوا فِی هذِهِ الدُّنْیا حَسَنَةٌ وَ أَرْضُ اللّهِ واسِعَةٌ إِنَّما یُوَفَّى الصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَیْرِ حِساب 11 قُلْ إِنِّی أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّینَ 12 وَ أُمِرْتُ لِأَنْ أَکُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِینَ 13 قُلْ إِنِّی أَخافُ إِنْ عَصَیْتُ رَبِّی عَذابَ یَوْم عَظِیم 14 قُلِ اللّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِینِی 15 فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِینَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِیهِمْ یَوْمَ الْقِیامَةِ أَلا ذلِکَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِینُ 16 لَهُمْ مِ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
« قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ـ إلى قوله ـ قُلِ اللهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ ». ثم يقول : « إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ » إلخ ثم يقول : « أَلَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ » ثم يقول : « قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ » ثم يقول : « قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ » إلى غير ذلك من الإشارات.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (١١) وَأُمِرْتُ لأنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد لمشركي قومك: إن الله أمرني أن أعبده مفردا له الطاعة، دون كلّ ما تدعون من دونه من الآلهة والأنداد ﴿وَأُمِرْتُ لأنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ : يقول: وأمرني ربي جل ثناؤه بذلك، لأن أكون بفعل ذلك أوَّل من أسلم منكم، فخضع له بالتوحيد، وأخلص له العبادة، وبريء من كل ما دونه من الآلهة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ﴾ تَقَدَّمَ أَوَّلَ السُّورَةِ "وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ" مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَكَذَلِكَ كَانَ فَإِنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ خَالَفَ دِينَ آبَائِهِ وَخَلَعَ الْأَصْنَامَ وَحَطَّمَهَا، وَأَسْلَمَ لِلَّهِ وَآمَنَ بِهِ، وَدَعَا إِلَيْهِ ﷺ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: "لِأَنْ أَكُونَ" صلة زائدة، قاله الْجُرْجَانِيُّ وَغَيْرُهُ. وَقِيلَ: لَامُ أَجْلٍ. وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ أَيْ أُمِرْتُ بِالْعِبَادَةِ "لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ". يريد عذاب يوم القيامة.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٢٢٠ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ ياعِبادِي الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكم لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ ﴿وأُمِرْتُ لِأنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿قُلْ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قُلِ اللَّهَ أعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي فاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِن دُونِهِ قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا ذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ﴾ ﴿لَهم مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ مُخْلِصًا لَهُ التَّوْحِيدَ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا. ﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ وَعَبَدْتُ غَيْرَهُ، ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ وَهَذَا حِينَ دُعِيَ إِلَى دِينِ آبَائِهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلِ اللهَ أعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾، وهَذِهِ الآيَةُ إخْبارٌ بِأنَّهُ يَخُصُّ اللهَ وحْدَهُ بِعِبادَتِهِ، مُخْلِصًا لَهُ دِينَهُ، دُونَ غَيْرِهِ، والأُولى إخْبارٌ بِأنَّهُ مَأْمُورٌ بِالعِبادَةِ، والإخْلاصِ، فالكَلامُ أوَّلًا واقِعٌ في نَفْسِ الفِعْلِ، وإثْباتِهِ، وثانِيًا فِيمَن يُفْعَلُ الفِعْلُ لِأجْلِهِ، ولِذَلِكَ رَتَّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ:
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ أيْ: بِتَرْكِ إخْلاصِ العِبادَةِ لَهُ وتَوْحِيدِهِ والدُّعاءِ إلى تَرْكِ الشِّرْكِ وتَضْلِيلِ أهْلِهِ ﴿عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ وهو يَوْمُ القِيامَةِ. قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: المَعْنى إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي بِإجابَةِ المُشْرِكِينَ إلى ما دَعَوْنِي إلَيْهِ مِن عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِينَ﴾ ﴿وَأُمِرْتُ لأنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿قُلْ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قُلِ اللهَ أعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ ﴿فاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِن دُونِهِ قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا ذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ﴾ أمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ في هَذِهِ الآيَةِ بِأنْ يَصْدَعَ لِلْكَفّارِ فِيما أُمِرَ بِهِ مِن عِبادَةِ رَبِّهِ تَعالى.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلِ اللَّهَ أعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ ﴿فاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِن دُونِهِ﴾ [الزمر: ١٥] أمْرٌ بِأنْ يُعِيدَ التَّصْرِيحَ بِأنَّهُ يَعْبُدُ اللَّهَ وحْدَهُ تَأْكِيدًا لِقَوْلِهِ ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: ١١] لِأهَمِّيَّتِهِ، وإنْ كانَ مُفادُ الجُمْلَتَيْنِ واحِدًا لِأنَّهُما مَعًا تُفِيدانِ أنَّهُ لا يَعْبُدُ إلّا اللَّهَ تَعالى بِاعْتِبارِ تَقْيِيدِ أعْبُدَ اللَّهَ الأوَّلِ بِقَيْدِ ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: ١١] وبِاعْتِبارِ تَقْدِيمِ المَفْعُولِ عَلى ”أعْبُدُ“ الثّانِي فَتَأكَّدَ مَعْنى التَّوْحِيدِ مَرَّتَيْنِ لِيَتَقَرَّرَ ثَلاثَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلِ اللَّهَ أعْبُدُ﴾ لا غَيْرَهُ، لا اسْتِقْلالًا، ولا اشْتِراكًا. ﴿مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ مِن كُلِّ شَوْبٍ. أُمِرَ ﷺ أوَّلًا بِبَيانِ كَوْنِهِ مَأْمُورًا بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى، وإخْلاصِ الدِّينِ لَهُ، ثُمَّ بِالإخْبارِ بِخَوْفِهِ مِنَ العَذابِ عَلى تَقْدِيرِ العِصْيانِ، ثُمَّ بِالإخْبارِ بِامْتِثالِهِ بِالأمْرِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وآكَدِهِ إظْهارًا لِتَصَلُّبِهِ في الدِّينِ، وحَسْمًا لِأطْماعِهِمُ الفارِغَةِ، وتَمْهِيدًا لِتَهْدِيدِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى:
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلِ اللَّهَ أعْبُدُ﴾ لا غَيْرَهُ سُبْحانَهُ لا اسْتِقْلالًا ولا اشْتِراكًا ﴿مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾، حالٌ مِن فاعِلِ ﴿أعْبُدُ﴾، فَقِيلَ: مُؤَكِّدَةٌ لِما أنَّ تَقْدِيمَ المَفْعُولِ قَدْ أفادَ الحَصْرَ، وهو يَدُلُّ عَلى إخْلاصِهِ عَنِ الشِّرْكِ الظّاهِرِ والخَفِيِّ، وقِيلَ: مُؤَسِّسَةٌ، وفُسِّرَ إخْلاصُ الدِّينِ لَهُ تَعالى بِعِبادَتِهِ سُبْحانَهُ لِذاتِهِ مِن غَيْرِ طَلَبِ شَيْءٍ، كَقَوْلِ رابِعَةَ: سُبْحانَكَ ما عَبَدْتُكَ خَوْفًا مِن عِقابِكَ ولا رَجاءَ ثَوابِكَ، أوْ يُفَسَّرُ بِتَجْرِيدِهِ عَنِ الشِّرْكِ بِقِسْمَيْهِ، وأنْ يَكُونَ مَعَهُ ما يَشِينُهُ مِن غَيْرِ ذَلِكَ، كَما أُشِيرَ إلَيْهِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: وذَلِكَ أنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ما حَمَلَكَ عَلى الَّذِي أتَيْتِنا بِهِ؟! ألا تَنْظُرَ إلى مِلَّةِ آَبائِكَ (p-١٦٩)فَتَأْخُذَ بِها؟! فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ؛ والمَعْنى: ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ أيْ: أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَهُ عَلى التَّوْحِيدِ والإخْلاصِ السّالِمِ مِنَ الشِّرْكَ، ﴿وَأُمِرْتُ لأنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ﴾ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ.…
Open in library →