قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ
“Say, ‘[God says], believing servants, be mindful of your Lord! Those who do good in this world will have a good reward- God’s earth is wide––and those who persevere patiently will be given a full and unstinting reward.’”
Az-Zumar · 39:10 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
e ignorant one. Only people of pith, possessors of intellect, remember, [only they] are admonished. [39:10] Say: ‘O servants of Mine who believe! Fear your Lord, that is to say, [fear] His chastisement, by being obedient to Him. For those who are virtuous in this world, through obedience, there will be good, and that is Paradise, and God’s earth is vail, so emigrate throughout it, away from the [company of] disbelievers and the sight of indecencies.…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
In verse 10, it was said: وَأَرْضُ اللَّـهِ وَاسِعَةٌ (and the earth of Allah is wide).In the sentence previous to this, Good deeds had been enjoined. This might prompt someone to come up with the excuse, 'The city or country in which I live, or the social milieu I am stuck with around me stops me from doing good deeds.' This sentence carries an answer to this excuse - 'if you find adherence to Islamic legal injunctions difficult while living in some particular country, city or social setup, then, leave it. The earth of Allah is wide enough.…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
The Command for Taqwa, Emigration and to worship Him alone with all Sincerity Allah commands His believing servants to remain steadfast in their obedience and have Taqwa of Him. قُلْ يعِبَادِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ (Say: "O My servants who believe, have Taqwa of your Lord. Good is for those who do good in this world...") means, the one who does good deeds in this world, will have a good (reward) in this world and in the Hereafter.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
10. O Messenger, say to my servants who have faith in Me and My messengers: “Be mindful of your Lord by carrying out His commands and refraining from His prohibitions. For those amongst you who did good actions in the world is good in this world through divine assistance, health and provision, and in the Afterlife through Paradise. And the land of Allah is vast, so migrate therein until you find a place in which you can worship Allah without anything stopping you.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فِي هذِهِ الدُّنْيا متعلق بأحسنوا لا بحسنة، معناه: الذين أحسنوا في هذه الدنيا فلهم حسنة في الآخرة. وهي دخول الجنة، أى: حسنة غير مكتنهة بالوصف. وقد علقه السدى بحسنة، ففسر الحسنة بالصحة والعافية. فإن قلت: إذا علق الظرف بأحسنوا فإعرابه ظاهر، فما معنى تعليقه بحسنة؟ ولا يصح أن يقع صفة لها لتقدمه. قلت: هو صفة لها إذا تأخر، فإذا تقدم كان بيانا لمكانها فلم يخل التقدم بالتعلق، وإن لم يكن التعلق وصفا ومعنى وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ أن لا عذر للمفرطين في الإحسان البتة، حتى إن اعتلوا بأوطانهم وبلادهم، وأنهم لا يتمكنون فيها من التوفر على الإحسان، وصرف الهمم إليه قيل لهم: فإن أرض الله واسعة وبلاده كثيرة، فل…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{10} أي: قل منادياً لأشرف الخَلْق، وهم المؤمنون، آمراً لهم بأفضل الأوامر، وهي التقوى، ذاكراً لهم السبب الموجب للتقوى، وهو ربوبيَّة الله لهم وإنعامُه عليهم، المقتضي ذلك منهم أن يَتَّقوه، ومن ذلك ما منَّ الله عليهم به من الإيمان؛ فإنَّه موجبٌ للتقوى؛ كما تقولُ: أيُّها الكريم تصدَّقْ! وأيُّها الشجاع قاتل! وذكر لهم الثوابَ المنشِّطَ في الدُّنيا، فقال:{للذين أحسنوا في هذه الدُّنيا}: بعبادة ربِّهم لهم {حسنةٌ}: رزقٌ واسعٌ ونفسٌ مطمئنةٌ وقلبٌ منشرحٌ؛ كما قال تعالى:{مَنۡ عَمِلَ صالحاً من ذَكَرٍ أو أنثى وهو مؤمنٌ فَلَنُحۡيِيَنَّهُ حياةً طيبةً}.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قوله تعالى: وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ‌/ (88)/ 474 سورة الزمر و فيها 149 حديثا- فضلها/ 474 قوله تعالى: سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ/ (4)/ 475 قوله تعالى: خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها .../ (6)/ 476 قوله تعالى: إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَ لا يَرْضى‌ لِعِبادِهِ الْكُفْرَ/ (7)/ 477 قوله تعالى: وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ‌ (الى) الْأَلْبابِ‌/ (8- 9)/ 478 قوله تعالى: قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ‌ (الى) عِبادِ/ (10- 17)/ 481 قوله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
10 قُلْ یا عِبادِ الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّکُمْ لِلَّذِینَ أَحْسَنُوا فِی هذِهِ الدُّنْیا حَسَنَةٌ وَ أَرْضُ اللّهِ واسِعَةٌ إِنَّما یُوَفَّى الصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَیْرِ حِساب 11 قُلْ إِنِّی أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّینَ 12 وَ أُمِرْتُ لِأَنْ أَکُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِینَ 13 قُلْ إِنِّی أَخافُ إِنْ عَصَیْتُ رَبِّی عَذابَ یَوْم عَظِیم 14 قُلِ اللّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِینِی 15 فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِینَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِیهِمْ یَوْمَ الْقِیامَةِ أَلا ذلِکَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِینُ 16 لَهُمْ مِ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ـ٧. وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ ـ٨.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لعبادي الذين آمنوا: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله، وصدقوا رسوله ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ بطاعته واجتناب معاصيه ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَة﴾ ثم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: للذين أطاعوا الله حسنة في هذه الدُّنْيا، وقال"في" من صلة حسنة، وجعل معنى الحسنة: الصحة والعافية.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِعِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ" اتَّقُوا رَبَّكُمْ أَيِ اتَّقُوا مَعَاصِيهِ وَالتَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ١ س ١٦١ طبعه ثانية أو ثالثه.]]. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالَّذِينَ خَرَجُوا مَعَهُ إِلَى الْحَبَشَةِ. ثُمَّ قَالَ: "لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ" يَعْنِي بِالْحَسَنَةِ الْأُولَى الطَّاعَةَ وَبِالثَّانِيَةِ الثَّوَابَ فِي الْجَنَّةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٢٢٠ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ ياعِبادِي الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكم لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ ﴿وأُمِرْتُ لِأنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿قُلْ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قُلِ اللَّهَ أعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي فاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِن دُونِهِ قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا ذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ﴾ ﴿لَهم مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ بِطَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ، ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: آمَنُوا وَأَحْسَنُوا الْعَمَلَ، ﴿حَسَنَةٌ﴾ يَعْنِي: الْجَنَّةَ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. وَقَالَ الْسُّدِّيُّ: فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ يَعْنِي: الصِّحَّةَ وَالْعَافِيَةَ، ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي ارْتَحِلُوا مِنْ مَكَّةَ. وَفِيهِ حَثٌّ عَلَى الْهِجْرَةِ مِنَ الْبَلَدِ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ الْمَعَاصِي. وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي مُهَاجِرِي الْحَبَشَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، بِلا ياءٍ، عِنْدَ الأكْثَرِ، ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾، بِامْتِثالِ أوامِرِهِ، واجْتِنابِ نَواهِيهِ، ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُنْيا حَسَنَةٌ﴾ أيْ: أطاعُوا اللهَ في الدُنْيا، و"فِي"، يَتَعَلَّقُ بِـ "أحْسَنُوا"، لا بِـ "حَسَنَةٌ"، مَعْناهُ: اَلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُنْيا فَلَهم حَسَنَةٌ في الآخِرَةِ، وهي دُخُولُ الجَنَّةِ، أيْ: حَسَنَةٌ لا تُوصَفُ، وقَدْ عَلَّقَهُ السُدِّيُّ بِـ "حَسَنَةٌ"، فَفَسَّرَ الحَسَنَةَ بِالصِحَّةِ، والعافِيَةِ، ومَعْنى ﴿وَأرْضُ اللهِ واسِعَةٌ﴾ أيْ: لا عُذْرَ لِلْمُفَرِّطِينَ في الإحْسانِ البَتَّةَ، حَتّى إنِ اعْتَلُّوا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - النِّعَمَ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلى عِبادِهِ وبَيَّنَ لَهم مِن بَدِيعِ صُنْعِهِ وعَجِيبِ فِعْلِهِ ما يُوجِبُ عَلى كُلِّ عاقِلٍ أنْ يُؤْمِنَ بِهِ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ أيْ: غَيْرُ مُحْتاجٍ إلَيْكم ولا إلى إيمانِكم ولا إلى عِبادَتِكم لَهُ فَإنَّهُ الغَنِيُّ المُطْلَقُ، " و" مَعَ كَوْنِ كُفْرِ الكافِرِ لا يَضُرُّهُ كَما أنَّهُ لا يَنْفَعُهُ إيمانُ المُؤْمِنِ، فَهو أيْضًا لا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ أيْ: لا يَرْضى لِأحَدٍ مِن عِبادِهِ الكُفْرَ ولا يُحِبُّهُ ولا يَأْمُرُ بِهِ، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿إنْ تَكْفُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أمَّنْ هو قانِتٌ آناءَ اللَيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبابِ﴾ ﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكم لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُنْيا حَسَنَةٌ وأرْضُ اللهِ واسِعَةٌ إنَّما يُوَفّى الصابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وحَمْزَةُ: "أمَن" بِتَخْفِيفِ المِيمِ، وهي قِراءَةُ أهْلِ مَكَّةَ، والأعْمَشِ، وعِيسى، وشَيْبَةَ بْنِ نَصّاحٍ، ورُوِيَتْ عَنِ الحَسَنِ، وضَعَّفَها الأخْفَشُ وأبُو (p-٣٧٨)حاتِمٍ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكم لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ لَمّا أُجْرِيَ الثَّناءُ عَلى المُؤْمِنِينَ بِإقْبالِهِمْ عَلى عِبادَةِ اللَّهِ في أشَدِّ الآناءِ وبِشِدَّةِ صفحة ٣٥٢ مُراقَبَتِهم إيّاهُ بِالخَوْفِ والرَّجاءِ وبِتَمْيِيزِهِمْ بِصِفَةِ العِلْمِ والعَقْلِ والتَّذَكُّرِ، بِخِلافِ حالِ المُشْرِكِينَ في ذَلِكَ كُلِّهِ، أُتْبِعَ ذَلِكَ بِأمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالإقْبالِ عَلى خِطابِهِمْ لِلِاسْتِزادَةِ مِن ثَباتِهِمْ ورِباطَةِ جَأْشِهِمْ، والتَّقْدِيرُ: قُلْ لِلْمُؤْمِنِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-246)﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ أمَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِتَذْكِيرِ المُؤْمِنِينَ، وحَمْلِهِمْ عَلى التَّقْوى والطّاعَةِ، إثْرَ تَخْصِيصِ التَّذَكُّرِ بِأُولِي الألباب إيذانًا بِأنَّهم هم كَما سَيُصَرِّحُ بِهِ، أيْ: قُلْ لَهم قَوْلِي هَذا بِعَيْنِهِ. وفِيهِ تَشْرِيفٌ لَهم بِإضافَتِهِمْ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ، ومَزِيدُ اعْتِناءٍ بِشَأْنِ المَأْمُورِ بِهِ. فَإنَّ نَقْلَ عَيْنِ أمْرِ اللَّهِ أدْخَلُ في إيجابِ الِامْتِثالِ بِهِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ، أوْ لِوُجُوبِ الِامْتِثالِ بِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
صفحة 248 ﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ أمَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يُذَكِّرَ المُؤْمِنِينَ، ويَحْمِلَهم عَلى التَّقْوى والطّاعَةِ إثْرَ تَخْصِيصِ التَّذَكُّرِ بِأُولِي الألْبابِ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّهم هُمْ، أيْ: قُلْ لَهم قَوْلِي هَذا بِعَيْنِهِ، وفِيهِ تَشْرِيفٌ لَهم بِإضافَتِهِمْ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ، ومَزِيدُ اعْتِناءٍ بِشَأْنِ المَأْمُورِ بِهِ، فَإنَّ نَقْلَ عَيْنِ أمْرِ اللَّهِ تَعالى أدْخَلُ في إيجابِ الِامْتِثالِ بِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ إلى آخِرِهِ، تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ، أوْ لِوُجُوبِ الِامْتِثالِ بِهِ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ ب…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمَّنْ هو قانِتٌ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وحَمْزَةُ، وأبُو جَعْفَرٍ، (p-١٦٦)والمُفَضَّلُ عَنِ عاصِمٍ، وزَيْدٌ عَنِ يَعْقُوبَ: "أمِنَ" بِالتَّخْفِيفِ؛ وقَرَأ الباقُونَ: بِالتَّشْدِيدِ. فَأمّا المُشَدَّدَةُ، فَمَعْناها: أهَذا الَّذِي ذَكَرْنا خَيْرٌ، أمَّنْ هو قانِتٌ؟ والأصْلُ في "أمَّنْ": أمْ مَن، فَأُدْغِمَتِ المِيمُ في المِيمِ. وأمّا المُخَفَّفَةُ، فَفي تَقْدِيرِها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ. أحَدُها: أنَّها بِمَعْنى النِّداءِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾ قالَ: أرْضِي واسِعَةٌ فَهاجِرُوا واعْتَزِلُوا الأوْثانَ. * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ قالَ: لا واللَّهِ ما هُناكَ مِكْيالٌ ولا مِيزانٌ.…
Open in library →