أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ
“and took as a laughing-stock? Have our eyes missed them?’”
Sad · 38:63 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
matter with us that we do not see [here] men whom we used to count, in the world, among the wicked? [38:63] Did we treat them mockingly? (read sukhriyyan, or sikhriyyan ), did we use to deride them in [the life of] the world (the [final] ya [in sikhriyya ] is attributive). In other words, are they miss¬ ing? Or have [our] eyes missed them [here]?’, so that we have not caught sight of them. Such [men] were the poor among the Muslims, like ‘Ammar [b.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
63. Was our mocking them a mistake and so they did not deserve to be punished, or was our mocking them right, and they have entered the fire but we have not seen them yet?”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَقالُوا الضمير للطاغين رِجالًا يعنون فقراء المسلمين الذين لا يؤبه لهم مِنَ الْأَشْرارِ من الأراذل الذين لا خير فيهم ولا جدوى، ولأنهم كانوا على خلاف دينهم، فكانوا عندهم أشرارا أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا قرئ بلفظ الإخبار على أنه صفة لرجالا، مثل قوله كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ وبهمزة الاستفهام على أنه إنكار على أنفسهم وتأنيب لها [[قوله «وتأنيب لها» أى: تعنيف ولوم. أفاده الصحاح. (ع)]] في الاستسخار منهم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{55}{هذا} الجزاء للمتَّقين ما وصفناه، {وإنَّ للطَّاغين}؛ أي: للمتجاوزين للحدِّ في الكفر والمعاصي {لَشَرَّ مآبٍ}؛ أي: لشرَّ مرجع ومُنْقَلَبٍ. {56} ثم فَصَّلَه فقال: {جَهَنَّم}: التي جمع فيها كلَّ عذاب واشتدَّ حرُّها وانتهى قرُّها {يَصۡلَوۡنها}؛ أي: يعذَّبون فيها عذاباً يحيطُ بهم من كل وجهٍ، لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل. {فبئس المِهادُ}: المعدُّ لهم مسكناً ومستقرًّا. {57}{هذا}: المهاد، هذا العذاب الشديد والخزي والفضيحة والنَّكالُ.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
في قوله‌ أُولِي الْأَيْدِي وَ الْأَبْصارِ قال: أولوا القوة في العبادة و البصر فيها هذا وَ إِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَ غَسَّاقٌ‌ قال: الغساق و ادفي جهنم، فيه ثلاثمأة و ثلاثون قصرا في كل قصر ثلاثمأة بيت، في كل بيت أربعون زاوية، في كل زاوية شجاع في كل شجاع ثلاثمأة و ثلاثون عقربا، في كل حمة عقرب ثلاثمأة و ثلاثون قلة من سهم، لو ان عقربا منها نضحت سمها على أهل جهنم لوسعهم سمها هذا و ان للطاغين لشر مآب و هم الاول و الثاني و بنو امية، ثم ذكر من كان بعدهم ممن غصب آل محمد حقهم فقال: وَ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ هذا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
62 وَ قالُوا ما لَنا لانَرى رِجالاً کُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ 63 أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِیّاً أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ 64 إِنَّ ذلِکَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النّارِ ترجمه: 62 ـ آنها مى گویند: «چرا مردانى را که ما از اشرار مى شمردیم (در اینجا، در آتش دوزخ) نمى بینیم؟! 63 ـ آیا ما آنان را به مسخره گرفتیم یا (به اندازه اى حقیرند که) چشمها آنها را نمى بیند»؟! 64 ـ این گفتگوهاى خصمانه دوزخیان یک واقعیت است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقوله : « قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ » نقل كلام التابعين وهم القائلون يردون إلى متبوعيهم نفي التحية ويذمون القرار في النار. قوله تعالى : « قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ » لم يذكر تعالى جواب المتبوعين لقولهم : « أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا » إلخ وقد ذكره في سورة الصافات فيما حكى من تساؤلهم بقوله : « قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ » الخ : الآية ـ ٣٠ فقولهم : « رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأشْرَارِ (٦٢) أَأَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصَارُ (٦٣) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال الطاغون الذين وصف جلّ ثناؤه صفتهم في هذه الآيات، وهم فيما ذُكر أبو جهل والوليد بن المُغيرة وذووهما: ﴿مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا﴾ يقول: ما بالنا لا نرى معنا في النار رجالا ﴿كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأشْرَارِ﴾ يقول: كنا نعدهم في الدنيا من أشرارنا، وعنوا بذلك فيما ذُكر صُهَيْبا وخَبَّابا وبِلالا وسَلْمان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالُوا﴾ يَعْنِي أَكَابِرُ الْمُشْرِكِينَ "مَا لَنا لَا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ" قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُونَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ، يَقُولُ أَبُو جَهْلٍ: أَيْنَ بِلَالٌ أَيْنَ صُهَيْبٌ أَيْنَ عَمَّارٌ أُولَئِكَ فِي الْفِرْدَوْسِ وَاعَجَبًا لِأَبِي جَهْلٍ مِسْكِينٌ، أَسْلَمَ ابْنُهُ عِكْرِمَةُ، وَابْنَتُهُ جُوَيْرِيَةُ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّهُ، وَأَسْلَمَ أَخُوهُ، وَكَفَرَ هُوَ، قَالَ: وَنُورًا أَضَاءَ الْأَرْضَ شَرْقًا وَمَغْرِبًا ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا وإنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾ ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ المِهادُ﴾ ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾ ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكم لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهم صالُوا النّارِ﴾ ﴿قالُوا بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ القَرارُ﴾ ﴿قالُوا رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَذا فَزِدْهُ عَذابًا ضِعْفًا في النّارِ﴾ ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهم مِنَ الأشْرارِ﴾ ﴿أأتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وص…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالُوا﴾ يَعْنِي: الْأَتْبَاعُ ﴿رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا﴾ أَيْ: شَرَعَهُ وَسَنَّهُ لَنَا، ﴿فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾ أَيْ: ضَعِّفْ عَلَيْهِ الْعَذَابَ فِي النَّارِ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَعْنِي حَيَّاتٍ وَأَفَاعِي. ﴿وَقَالُوا﴾ يَعْنِي صَنَادِيدَ قُرَيْشٍ وَهُمْ فِي النَّارِ، ﴿مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا، ﴿مِنَ الْأَشْرَارِ﴾ يَعْنُونَ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ: عَمَّارًا، وَخَبَّابًا، وَصُهَيْبًا، وَبِلَالًا وَسَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
"اتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا"، بِلَفْظِ الإخْبارِ "عِراقِيٌّ غَيْرَ عاصِمٍ"، عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لَـ رِجالًا"، مِثْلَ "كُنّا نَعُدُّهم مِنَ الأشْرارِ"، وبِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ غَيْرُهُمْ، عَلى أنَّهُ إنْكارٌ عَلى أنْفُسِهِمْ في الِاسْتِسْخارِ مِنهُمْ، "سُخْرِيًّا"، "مَدَنِيٌّ وحَمْزَةُ وعَلِيٌّ وخَلَفٌ والمُفَضَّلُ"، ﴿أمْ زاغَتْ﴾، مالَتْ، ﴿عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾، هو مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: "ما لَنا"، أيْ: ما لَنا لا نَراهم في النارِ؟ كَأنَّهم لَيْسُوا فِيها، بَلْ أزاغَتْ عَنْهم (p-١٦٣)أبْصارُنا فَلا نَراهم وهم فِيها، قَسَمُوا أمْرَهم بَيْنَ أنْ يَكُونُوا مِن أهْلِ الجَنَّةِ، وبَيْنَ أنْ يَكُونُوا مِن…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: هَذا قالَ الزَّجّاجُ: هَذا خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيِ الأمْرُ هَذا فَيُوقَفُ عَلى هَذا. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وهَذا وقْفٌ حَسَنٌ ثُمَّ يَبْتَدِئُ ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( هَذا ) مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيْ: هَذا كَما ذُكِرَ، أوْ هَذا ذُكِرَ. ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - ما لِأهْلِ الشَّرِّ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ ما لِأهْلِ الخَيْرِ فَقالَ: ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أيِ: الَّذِينَ طَغَوْا عَلى اللَّهِ وكَذَّبُوا رُسُلَهُ ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ لَشَرَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ إلَيْهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالا كُنّا نَعُدُّهم مِنَ الأشْرارِ﴾ ﴿أتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا أمْ زاغَتْ عنهُمُ الأبْصارُ﴾ ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النارِ﴾ ﴿قُلْ إنَّما أنا مُنْذِرٌ وما مِن إلَهٍ إلا اللهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ ﴿رَبُّ السَماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما العَزِيزُ الغَفّارُ﴾ الضَمِيرُ في "قالُوا" لِأشْرافِ الكُفّارِ ورُؤَسائِهِمْ، أخْبَرَ اللهُ عنهم أنَّهم يَتَذَكَّرُونَ - إذا دَخَلُوا النارَ - لِقَوْمٍ مِن مُسْتَضْعَفِي المُؤْمِنِينَ، فَيَقُولُونَ هَذِهِ المَقالَةَ، وهَذا مُطَّرِدٌ في كُلِّ أُمَّةٍ جاءَها رَسُولٌ، ورُوِيَ أنَّ القائِلِينَ مِن كُفّارِ عَصْرِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهم مِنَ الأشْرارِ﴾ ﴿أتَّخَذْناهم سُخْرِيًّا أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ [ص: ٥٩] عَلى ما قُدِّرَ فِيهِ مِن فِعْلِ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ كَما تَقَدَّمَ، فَهَذا مِن قَوْلِ الطّاغِينَ فَإنَّهم كانُوا يُحَقِّرُونَ المُسْلِمِينَ. والِاسْتِفْهامُ في ﴿ما لَنا لا نَرى رِجالًا﴾ اسْتِفْهامٌ يُلْقِيهِ بَعْضُهم لِبَعْضٍ تَلَهُّفًا عَلى عَدَمِ رُؤْيَتِهِمْ مَن عَرَفُوهم مِنَ المُسْلِمِينَ مُكَنًّى بِهِ عَنْ مَلامِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ عَلى تَحْقِيرِهِمُ المُسْلِمِينَ واعْتِرافِهِمْ بِالخَطَأِ في حُسْبانِهِمْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا﴾ بِهَمْزَةِ اسْتِفْهامٍ سَقَطَتْ لِأجْعَلِها هَمْزَةُ الوَصْلِ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ. قالُوهُ إنْكارًا عَلى أنْفُسِهِمْ، وتَأْنِيبًا لَها في الِاسْتِسْخارِ مِنهم. ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ مُتَّصِلٌ بِاتَّخَذْناهم عَلى أنَّ "أمْ" مُتَّصِلَةٌ، والمَعْنى أيَّ الأمْرَيْنِ فَعَلْنا بِهِمُ الِاسْتِسْخارُ مِنهُمْ، أمِ الِازْدِراءُ بِهِمْ وتَحْقِيرُهم وإنَّ أبْصارَنا كانَتْ تَزِيغُ عَنْهُمْ، وتَقْتَحِمُهم.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا﴾ بِهَمْزَةِ اسْتِفْهامٍ سَقَطَتْ لِأجْلِها هَمْزَةُ الوَصْلِ كَما قَرَأ بِذَلِكَ الحِجازِيّانِ، وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ، وأبُو جَعْفَرٍ، والأعْرَجُ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ، اسْتِئْنافٌ لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ، قالُوهُ حَيْثُ لَمْ يَرَوْهم مَعَهم إنْكارًا عَلى أنْفُسِهِمْ، وتَأْنِيبًا لَها في الِاسْتِسْخارِ مِنهُمْ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما لَنا لا نَرى﴾ إلَخْ، وأمْ فِيهِ مُتَّصِلَةٌ، وتَقَدُّمُ ما فِيهِ مَعْنى الهَمْزَةِ يُغْنِي عَنْ تَقَدُّمِها عَلى ما يَقْتَضِيهِ كَلامُ الزَّمَخْشَرِيِّ،…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٤٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا﴾ المَعْنى: هَذا الَّذِي ذَكَرْناهُ ﴿وَإنَّ لِلطّاغِينَ﴾ يَعْنِي الكافِرِينَ ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿جَهَنَّمَ﴾ والمِهادُ: الفِراشُ. ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ﴾ قالَ الفَرّاءُ: في الآَيَةِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، تَقْدِيرُهُ: هَذا حَمِيمٌ وغَسّاقٌ فَلْيَذُوقُوهُ؛ وإنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الحَمِيمَ مُسْتَأْنِفًا، كَأنَّكَ قُلْتَ: هَذا فَلْيَذُوقُوهُ، ثُمَّ قُلْتَ: مِنهُ حَمِيمٌ، ومِنهُ غَسّاقٌ، كَقَوْلِ الشّاعِرِ: ؎ حَتّى إذا ما أضاءَ الصُّبْحُ في غَلَسٍ وغُودِرَ البَقْلُ مَلْوِيٌّ ومَحْصُودُ فَأمّا الحَمِيمُ، فَهو الماءُ الحارُّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالا كُنّا نَعُدُّهم مِنَ الأشْرارِ﴾ قالَ: ذَلِكَ قَوْلُ أبِي جَهْلِ بْنِ هِشامٍ في النّارِ، يَقُولُ: ما لِي لا أرى بِلالًا وعَمّارًا وصُهَيْبًا وخَبّابًا وفُلانًا وفُلانًا؟ ﴿أتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا﴾ قالَ: أتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا ولَيْسُوا كَذَلِكَ؟ ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ أمْ هم في النّارِ ولا نَراهم. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما لَنا لا نَرى رِجالا﴾ الآيَةَ.…
Open in library →