إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ
“This is my brother. He had ninety-nine ewes and I just the one, and he said, “Let me take charge of her,” and overpowered me with his words.’”
Sad · 38:23 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
23. One of the disputants said to David (peace be upon him): “This man is my brother. He has ninety-nine ewes and I have one ewe. He asked me to give him that too and he has overpowered me in proof”.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَخِي بدل من هذا أو خبر لإنّ. والمراد أخوّة الدين، أو أخوّة الصداقة والألفة، أو أخوة الشركة والخلطة، لقوله تعالى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ كل واحدة من هذه الأخوات تدلى بحق مانع من الاعتداء والظلم. وقرئ: تسع وتسعون، بفتح التاء. ونعجة، بكسر النون وهذا من اختلاف اللغات، نحو نطع ونطع، ولقوة ولقوة [[قوله «نحو نطع ونطع، ولقوة ولقوة» في الصحاح: «النطع» فيه أربع لغات. وفيه «اللقوة» : داء في الوجه، والناقة السريعة اللقاح، والعقاب: الأنثى، واللقوة- بالكسر-: مثله. (ع)]] أَكْفِلْنِيها ملكنيها. وحقيقته: اجعلنى أكفلها كما أكفل ما تحت يدي وَعَزَّنِي وغلبني. يقال: عزه يعزه.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{21} لما ذكر تعالى أنَّه آتى نبيَّه داود الفصل في الخطاب بين الناس، وكان معروفاً بذلك مقصوداً؛ ذَكَرَ تعالى نبأ خصمينِ اختصما عنده في قضيَّةٍ جعلهما الله فتنةً لداود وموعظةً لخلل ارتَكَبَهُ، فتاب الله عليه وغَفَرَ له وقيَّضَ له هذه القضيَّة، فقال لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: {وهل أتاك نبأُ الخصم}: فإنَّه نبأ عجيبٌ، {إذ تَسَوَّروا}: على داود {المحرابَ}؛ أي: محلَّ عبادتِهِ من غير إذنٍ ولا استئذانٍ، ولم يدخُلوا عليه مع باب.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
21 وَ هَلْ أَتاکَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ 22 إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لاتَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْض فَاحْکُمْ بَیْنَنا بِالْحَقِّ وَ لاتُشْطِطْ وَ اهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ 23 إِنَّ هذا أَخِی لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِیَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَکْفِلْنِیها وَ عَزَّنِی فِی الْخِطابِ 24 قالَ لَقَدْ ظَلَمَکَ بِسُؤالِ نَعْجَتِکَ إِلى نِعاجِهِ وَ إِنَّ کَثِیراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَیَبْغِی بَعْضُهُمْ عَلى بَعْض إِلاَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ قَلِیلٌ ما هُمْ وَ ظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنّاهُ فَاسْتَغْ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
* * * ( اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ـ١٧. إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ ـ١٨. وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ ـ١٩. وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ ـ٢٠. وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ـ٢١. إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ ـ٢٢.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (٢٣) ﴾ وهذا مثل ضربه الخصم المتسوّرون على داود محرابه له، وذلك أن داود كانت له فيما قيل: تسع وتسعون امرأة، وكانت للرجل الذي أغزاه حتى قُتل امرأة واحدة؛ فلما قتل نكح فيما ذكر داود امرأته، فقال له أحدهما: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي﴾ يقول: أخي على ديني. كما:- ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي﴾ : أي على ديني ﴿لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً. الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ﴾ "الْخَصْمُ" يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمَاعَةِ، لِأَنَّ أصله المصدر. قال الشاعر:/ ش وخصم غضاب ينفضون لحاهم/ وكنفض البراذين العراب المخاليا/ ش النَّحَّاسُ: وَلَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ أَنَّهُ يراد به ها هنا ملكان. وقيل: "تسوروا" وإن كانا اثْنَيْنِ حَمْلًا عَلَى الْخَصْمِ، إِذْ كَانَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَمُضَارِعًا لَهُ، مِثْلَ الرَّكْبِ وَالصَّحْبِ. تَقْدِيرُهُ لِلِاثْنَيْنِ ذَوَا خَصْمٍ وَلِلْجَمَاعَةِ ذَوُو خَصْمٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنهم قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فاحْكم بَيْنَنا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾ ﴿إنَّ هَذا أخِي لَهُ﴾ صفحة ١٦٥ ﴿تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها وعَزَّنِي في الخِطابِ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هم وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ ر…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾ خَافَ مِنْهُمَا حِينَ هَجَمَا عَلَيْهِ فِي مِحْرَابِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَقَالَ: مَا أَدْخَلَكُمَا عَلَيَّ، ﴿قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ﴾ [أَيْ نَحْنُ خَصْمَانِ] [[ما بين القوسين زيادة من "ب".]] ﴿بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ﴾ جِئْنَاكَ لِتَقْضِيَ بَيْنَنَا، فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ قَالَا "بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ" وَهُمَا مَلَكَانِ لَا يَبْغِيَانِ؟ قِيلَ: مَعْنَاهُ: أَرَأَيْتَ خَصْمَيْنِ بَغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، وَهَذَا مِنْ مَعَارِيضِ الْكَلَامِ لَا عَلَى تَحْقِيقِ الْبَغْيِ مِنْ أَحَدِهِمَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ هَذا أخِي﴾، هو بَدَلٌ مِن "هَذا"، أوْ خَبَرٌ لِـ "إنَّ"، والمُرادُ أُخُوَّةُ الدِينِ، أوْ أُخُوَّةُ الصَداقَةِ، والأُلْفَةِ، أوْ أُخُوَّةُ الشَرِكَةِ، والخُلْطَةِ، لِقَوْلِهِ: "وَإنَّ كَثِيرًا مِنَ (p-١٥١)الخُلَطاءِ"، "لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِي نَعْجَةٌ واحِدَةٌ"، "وَلِيَ"، "حَفْصٌ"، و"اَلنَّعْجَةُ"، كِنايَةٌ عَنِ المَرْأةِ، ولَمّا كانَ هَذا تَصْوِيرًا لِلْمَسْألَةِ، وفَرْضًا لَها، لا يُمْتَنَعُ أنْ يَفْرِضَ المَلائِكَةُ في أنْفُسِهِمْ، كَما تَقُولُ: "لِي أرْبَعُونَ شاةً، ولَكَ أرْبَعُونَ، فَخَلَطْناها"، وما لَكُما مِنَ الأرْبَعِينَ أرْبَعَةٌ ولا رُبْعُها، ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أحْوالَ الكُفّارِ المُعاصِرِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ذَكَرَ أمْثالَهم مِمَّنْ تَقَدَّمَهم وعَمِلَ عَمَلَهم مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، فَقالَ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتادِ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَتْ لَهُ أوْتادٌ يُعَذِّبُ بِها النّاسَ، وذَلِكَ أنَّهُ كانَ إذا غَضِبَ عَلى أحَدٍ وتَدَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ ورَأْسَهُ عَلى الأرْضِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنهم قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فاحْكم بَيْنَنا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ واهْدِنا إلى سَواءِ الصِراطِ﴾ ﴿إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةً واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها وعَزَّنِي في الخِطابِ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هم وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعًا وأنابَ﴾…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
(﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنهم قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فاحْكم بَيْنَنا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾ ﴿إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِي نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها وعَزَّنِي في الخِطابِ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هُمْ﴾ [ص: ٢٤]) جُمْلَةُ ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ﴾ إلى آخِرِها مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-221)﴿إنَّ هَذا أخِي﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ ما فِيهِ الخُصُومَةُ، أيْ: أخِي في الدِّينِ، أوْ في الصُّحْبَةِ والتَّعَرُّضُ لِذَلِكَ تَمْهِيدٌ لِبَيانِ كَمالِ قُبْحِ ما فَعَلَ بِهِ صاحِبُهُ. ﴿لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةً واحِدَةٌ﴾ هي الأُنْثى مِنَ الضَّأْنِ، وقَدْ يُكَنّى بِها عَنِ المَرْأةِ، والكِنايَةُ والتَّعْرِيضُ أبْلَغُ في المَقْصُودِ. وقُرِئَ: ( تَسْعٌ وتَسْعُونَ ) بِفَتْحِ التّاءِ، و ( نِعْجَةٌ ) بِكَسْرِ النُّونِ. وقُرِئَ: ( ولِي نَعْجَةٌ ) بِسُكُونِ الياءِ. ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾ أيْ: مَلِّكْنِيها، وحَقِيقَتُهُ اجْعَلْنِي أكْفُلُها كَما أكْفُلُ ما تَحْتَ يَدِي.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ هَذا أخِي﴾ إلَخِ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ ما فِيهِ الخُصُومَةُ، والمُرادُ صفحة 180 بِالأُخُوَّةِ أُخُوَّةِ الدِّينِ، أوْ أُخُوَّةِ الصَّداقَةِ والأُلْفَةِ، أوْ أُخُوَّةِ الشَّرِكَةِ والخِلْطَةِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ﴾ وكُلُّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الأُخُوّاتِ يُدْلِي بِحَقٍّ مانِعٍ مِنَ الِاعْتِداءِ والظُّلْمِ، وقِيلَ: هي أُخُوَّةٌ في النَّسَبِ، وكانَ المُتَحاكِمانِ أخَوَيْنِ مِن بَنِي إسْرائِيلَ لِأبٍ وأُمٍّ، ولا يَخْفى أنَّ المَشْهُورَ أنَّهُما كانا مِنَ المَلائِكَةِ بَلْ قِيلَ: لا خِلافَ في ذَلِكَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ﴾ قالَ أبُو سُلَيْمانَ: المَعْنى: قَدْ أتاكَ فاسْتَمِعَ لَهُ نَقْصُصْ عَلَيْكَ. (p-١١٣)واخْتَلَفَ العُلَماءُ في السَّبْبِ الَّذِي امْتُحِنَ لِأجْلِهِ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِما امْتُحِنَ بِهِ عَلى خَمْسَةِ أقَوْالٍ. أحَدُها: أنَّهُ قالَ: يا رَبِّ قَدْ أعْطَيْتُ إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ مِنَ الذِّكْرِ ما لَوْ ودِدْتَ أنَّكَ أعْطَيْتَنِي مِثْلَهُ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: إنِّي ابْتَلَيْتُهم بِما لَمْ أبْتَلِكَ بِهِ، فَإنْ شِئْتَ ابْتَلَيْتُكَ بِمِثْلِ ما ابْتَلَيْتُهم بِهِ وأعْطَيْتُكَ كَما أعْطَيْتُهُمْ؟ قالَ: نَعَمْ، فَبَيْنَما هو في مِحْر…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ داوُدَ حَدَّثَ نَفْسَهُ إنِ ابْتُلِيَ أنْ يَعْتَصِمَ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّكَ سَتُبْتَلى وسَتَعْلَمُ اليَوْمَ الَّذِي تُبْتَلى فِيهِ، فَخُذْ حِذْرَكَ. فَقِيلَ لَهُ: هَذا اليَوْمُ الَّذِي تُبْتَلى فِيهِ فَأخَذَ الزَّبُورَ ودَخَلَ المِحْرابَ وأغْلَقَ بابَ المِحْرابِ وأخَذَ الزَّبُورَ في حِجْرِهِ وأقْعَدَ مِنصَفًا عَلى البابِ، وقالَ: لا تَأْذَنْ لِأحَدٍ عَلَيَّ اليَوْمَ، فَبَيْنَما هو يَقْرَأُ الزَّبُورَ إذْ جاءَ طائِرٌ مُذَهَّبٌ كَأحْسَنِ ما يَكُونُ الطَّ…
Open in library →