إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ
“They all rejected the mes-sengers and they were deservedly struck by My punishment”
Sad · 38:14 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
e wood, a small forest, namely, the people of Shu'ayb, peace be upon him — those were the factions. [38:14] Each one, of the factions, did not but deny the messengers, for when they deny one, they have [in effect] denied them all, since their call [to God] is [the same] one, namely, the call to [affirmation of] His Oneness.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
14. There is not a single one of these groups except that it denied the messengers. So Allah’s punishment was justified for them and His punishment befell them, even though it was delayed for a while.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ذُو الْأَوْتادِ أصله من ثبات البيت المطنب بأوتاده، قال: والبيت لا يبتنى إلّا على عمد ... ولا عماد إذا لم ترس أوتاد [[والبيت لا يبتنى إلا بأعمدة ... ولا عماد إذا لم ترس أوتاد فان تجمع أسباب وأعمدة ... وساكن بلغوا الأمر الذي كادوا للرافدة الأودى، يقول: لا ينال الأمر إلا بتوافر أسبابه، فالبيت من باب التمثيل: شبه توقف الأمر على أسبابه وتوقف أسبابه على أسبابها، يتوقف ضرب الخيمة على انتصاب الأعمدة، وتوقف انتصابها على إثبات الأوتاد المشدودة بالحبال، ثم قال: فان اجتمعت الحبال المشدودة بالأوتاد الثابتة وانتصبت الأعمدة ووجد الساكن بلغ مراده، وهو بمعنى الجمع، فصح جمع ضميره، وكاده كيدا عالجه علاجا، أى: بل…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{12 ـ 15} يحذِّرُهم تعالى أن يَفْعَلَ بهم ما فعل بالأمم من قبلهم، الذين كانوا أعظم قوَّةً منهم وتحزُّباً على الباطل. {قومُ نوح وعادٌ}: قوم هود وفرعونُ ذي الأوتادِ؛ أي: الجنود العظيمة والقوَّة الهائلة، {وثمودُ}: قوم صالح، {وقومُ لوطٍ وأصحابُ الأيۡكَةِ}؛ أي: الأشجار والبساتين الملتفَّة، وهم قوم شعيب. {أولئك الأحزابُ}: الذين اجتمعوا بقوَّتهم وعَددِهِم وعُدَدِهِم على ردِّ الحقِّ، فلم تُغْنِ عنهم شيئاً {إن كُلٌّ}: من هؤلاء {إلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فحقَّ}: عليهم {عقاب}: الله، وهؤلاء ما الذي يطهِّرهم ويزكِّيهم أن لا يُصيبَهم ما أصاب أولئك؟! فلينتظروا {صيحة واحدة ما لها من فَواقٍ}؛ أي: من رجوع وردٍّ،…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
12 کَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوح وَ عادٌ وَ فِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ 13 وَ ثَمُودُ وَ قَوْمُ لُوط وَ أَصْحابُ الْأَیْکَةِ أُولئِکَ الْأَحْزابُ 14 إِنْ کُلٌّ إِلاّ کَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ 15 وَ ما یَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاّ صَیْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواق 16 وَ قالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ یَوْمِ الْحِسابِ ترجمه: 12 ـ پیش از آنان قوم نوح و عاد و فرعون صاحب قدرت (پیامبران ما را) تکذیب کردند! 13 ـ و (نیز) قوم ثمود و لوط و اصحاب الایکه [= قوم شعیب] ، اینها احزابى بودند (که به تکذیب پیامبران برخاستند)! 14 ـ هر یک (از این گروهها) رسولان را تکذیب کردند، و عذاب الهى درباره…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
سورة ص : مكية وهي ثمان وثمانون آية. ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ـ١. بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ـ٢. كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ـ٣. وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ ـ٤. أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ ـ٥. وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ـ٦. ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ ـ٧.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتَادِ (١٢) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأيْكَةِ أُولَئِكَ الأحْزَابُ (١٣) إِنْ كُلٌّ إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ (١٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: كذّبت قبل هؤلاء المشركين من قريش، القائلين: أجعل الآلهة إلها واحدا، رسلها، قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد. واختلف أهل العلم في السبب الذي من أجله قيل لفرعون ذو الأوتاد، فقال بعضهم: قيل ذلك له لأنه كانت له ملاعب من أوتاد، يُلْعَب له عليها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ ذَكَرَهَا تَعْزِيَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ وَتَسْلِيَةً لَهُ، أَيْ هَؤُلَاءِ مِنْ قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ جُنْدٌ مِنَ الْأَحْزَابِ الْمُتَقَدِّمِينَ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، وَقَدْ كَانُوا أَقْوَى مِنْ هَؤُلَاءِ فَأُهْلِكُوا. وَذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَوْمَ بِلَفْظِ التَّأْنِيثِ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ فِيهِ التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتادِ﴾ ﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأصْحابُ الأيْكَةِ أُولَئِكَ الأحْزابُ﴾ ﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ﴾ ﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِن فَواقٍ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ في الجَوابِ عَنْ شُبْهَةِ القَوْمِ أنَّهم إنَّما تَوانَوْا وتَكاسَلُوا في النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ، لِأجْلِ أنَّهم لَمْ يَنْزِلْ بِهِمُ العَذابُ، بَيَّنَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ أقْوامَ سائِرِ الأنْبِياءِ هَكَذا كانُوا ثُمَّ بِالآخِرَةِ نَزَلَ ذَلِكَ العِقابُ، والمَقْصُودُ مِنهُ تَخْوِيفُ أُو…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ﴾ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، فَأَعْلَمَ أَنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ حِزْبٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَحْزَابِ. ﴿إِنْ كُلٌّ﴾ مَا كُلٌّ، ﴿إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمْ وَنَزَلَ بِهِمْ عَذَابِي. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ يَنْتَظِرُ ﴿هَؤُلَاءِ﴾ يَعْنِي: كُفَّارَ مَكَّةَ، ﴿إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ وَهِيَ نَفْخَةُ الصُّورِ، ﴿مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ: "فُوَاقٍ" بِضَمِّ الْفَاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِهَا وَهُمَا لُغَتَانِ، فَالْفَتْحُ لُغَةُ قُرَيْشٍ، وَالضَّمُّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنْ كُلٌّ إلا كَذَّبَ الرُسُلَ﴾، ذَكَرَ تَكْذِيبَهم أوَّلًا في الجُمْلَةِ الخَبَرِيَّةِ، عَلى وجْهِ الإبْهامِ، حَيْثُ لَمْ يُبَيِّنِ المُكَذَّبَ، ثُمَّ جاءَ بِالجُمْلَةِ الِاسْتِثْنائِيَّةِ، فَأوْضَحَهُ فِيها، وبَيَّنَ المُكَذَّبَ، وهُمُ الرُسُلُ، وذَكَرَ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنَ الأحْزابِ كَذَّبَ جَمِيعَ (p-١٤٧)الرُسُلِ، لِأنَّ في تَكْذِيبِ الواحِدِ مِنهم تَكْذِيبَ الجَمِيعِ، لِاتِّحادِ دَعَوْتِهِمْ، وفي تَكْرِيرِ التَكْذِيبِ وإيضاحِهِ بَعْدَ إبْهامِهِ، والتَنْوِيعِ في تَكْرِيرِهِ بِالجُمْلَةِ الخَبَرِيَّةِ أوَّلًا، وبِالِاسْتِثْنائِيَّةِ ثانِيًا، وما في الِاسْتِثْنائِيَّةِ مِنَ الوَضْعِ عَلى…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أحْوالَ الكُفّارِ المُعاصِرِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ذَكَرَ أمْثالَهم مِمَّنْ تَقَدَّمَهم وعَمِلَ عَمَلَهم مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، فَقالَ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتادِ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَتْ لَهُ أوْتادٌ يُعَذِّبُ بِها النّاسَ، وذَلِكَ أنَّهُ كانَ إذا غَضِبَ عَلى أحَدٍ وتَدَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ ورَأْسَهُ عَلى الأرْضِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أمْ لَهم مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأوتادِ﴾ ﴿وَثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأصْحابُ الأيْكَةِ أُولَئِكَ الأحْزابُ﴾ ﴿إنْ كُلٌّ إلا كَذَّبَ الرُسُلَ فَحَقَّ عِقابِ﴾ "أمْ" في هَذِهِ الآيَةِ مُعادِلَةٌ لِلْألِفِ المَقْدَّرَةِ في "أمْ" الأُولى، وكَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: أمْ لَهم هَذا المُلْكُ فَتَكُونَ النُبُوءَةُ والرِسالَةُ عَلى اخْتِيارِهِمْ ونَظَرِهِمْ، ﴿فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ إنْ كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ، أيْ: إلى السَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٢٠ ”﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتادِ﴾ ﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأصْحابُ لَيْكَةَ أُولَئِكَ الأحْزابُ﴾ ﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ﴾“ لَمّا كانَ قَوْلُهُ ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ [ص: ١١] تَسْلِيَةً لِلنَّبِيءِ ﷺ ووَعْدًا لَهُ بِالنَّصْرِ وتَعْرِيضًا بِوَعِيدِ مُكَذِّبِيهِ بِأنَّهم صائِرُونَ إلى ما صارَتْ إلَيْهِ الأحْزابُ الَّذِينَ هَؤُلاءِ مِنهم كَما تَقَدَّمَ آنِفًا، جِيءَ بِما هو كالبَيانِ لِهَذا التَّعْرِيضِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنْ كُلٌّ إلا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ اسْتِئْنافٌ جِيءَ بِهِ تَقْرِيرًا لِتَكْذِيبِهِمْ، وبَيانًا لِكَيْفِيَّتِهِ، وتَمْهِيدًا لِما يَعْقُبُهُ، أيْ: ما كُلُّ أحَدٍ مِن آحادِ أُولَئِكَ الأحْزابِ، أوِ الأحْزابِ، أوْ ما كُلُّ حِزْبٍ مِنهم إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ؛ لِأنَّ تَكْذِيبَ واحِدٍ مِنهم تَكْذِيبٌ لَهم جَمِيعًا لِاتِّفاقِ الكُلِّ عَلى الحَقِّ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كُلٌّ إلا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ اسْتِئْنافٌ جِيءَ بِهِ تَقْرِيرًا لِتَكْذِيبِهِمْ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ، وتَمْهِيدًا لِما يَعْقُبُهُ، فَإنْ نافِيَةٌ، ولا عَمَلَ لَها، لِانْتِقاضِ النَّفْيِ بِإلّا، وكل مُبْتَدَأٌ والِاسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ العامِّ، وهو الخَبَرُ، أيْ ما كُلُّ حِزْبٍ مِنَ الأحْزابِ مَحْكُومًا عَلَيْهِ بِحُكْمٍ، إلّا مَحْكُومًا عَلَيْهِ بِأنَّهُ كَذَّبَ الرُّسُلَ، أوْ مُخْبَرًا عَنْهُ بِخَبَرٍ إلّا مُخْبَرًا عَنْهُ بِأنَّهُ كَذَّبَ الرُّسُلَ، لِأنَّ الرُّسُلَ يُصَدِّقُ كُلٌّ مِنهُمُ الكُلَّ، وكُلُّهم مُتَّفِقُونَ عَلى الحَقِّ، فَتَكْذِيبُ كُلِّ واحِدٍ مِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: قَوْمٌ مِنَ العَرَبِ يُؤَنِّثُونَ "القَوْمَ"، وقَوْمٌ يُذَكِّرُونَ، فَإنِ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الآَيَةِ، قالُوا: وقَعَ المَعْنى عَلى العَشِيرَةِ، واحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ ﴿كَلا إنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ [عَبَسَ: ١١]، قالُوا: والمُضْمَرُ مُذَكَّرٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتادِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ أقَوْالٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ فَـ ﴿وقالَ الكافِرُونَ هَذا ساحِر كَذّاب﴾ ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ قالَ: عَجِبَ المُشْرِكُونَ أنْ دُعُوا إلى اللَّهِ وحْدَهُ، وقالُوا: أيَسْمَعُ لِحاجَتِنا جَمِيعًا إلَهٌ واحِدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ يَوْمَ بَدْرٍ: ما هم إلّا النِّساءُ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَلْ هُمُ المَلَأُ. وتَلا: ﴿وانْطَلَقَ المَلأُ مِنهُمْ﴾ [ص»: ٦] .…
Open in library →