أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ
“Do they control the heavens and earth and everything between? Let them climb their ropes”
Sad · 38:10 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
10. Or do they have the kingdom of the heavens and the earth, and possession of everything therein so they may chose who to give it to? If this is what claim they are making then let them adopt the means to go up to the heavens so they can then rule how they wish from above the heavens in who should be given and who should be held back from.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أنكروا أن يختص بالشرف من بين أشرافهم ورؤسائهم وينزل عليه الكتاب من بينهم، كما قالوا: لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ وهذا الإنكار ترجمة عما كانت تغلى به صدورهم من الحسد على ما أوتى من شرف النبوّة من بينهم بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ من القرآن، يقولون في أنفسهم: إما وإما. وقولهم إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ كلام مخالف لاعتقادهم فيه يقولونه على سبيل الحسد بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ بعد فإذا ذاقوه زال عنهم ما بهم من الشك والحسد [[قال محمود: «معناه لم يذوقوه بعد، فإذا ذاقوه زال عنهم ما بهم ...…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
المجلد السابع من تيسير الكريم المنان في تفسير آيات القرآن لجامعه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين وهي مكية {1} هذا بيانٌ من الله تعالى لحال القرآن وحال المكذِّبين به معه ومع من جاء به، فقال:{ص والقرآنِ ذي الذِّكۡرِ}؛ أي: ذي القَدْر العظيم والشرف، المذكِّر للعباد كلَّ ما يحتاجون إليه من العلم بأسماء الله وصفاته وأفعاله، ومن العلم بأحكام الله الشرعية، ومن العلم بأحكام المعاد والجزاء؛ فهو مذكِّرٌ لهم في أصول دينهم وفروعه. وهنا لا يُحتاجُ إلى ذِكْرِ المقسَم عليه؛ فإنَّ حقيقة الأمر أنَّ المقسم به وعليه شيءٌ واحدٌ، وهو هذا القرآن الموصوف بهذا الوصف الجليل.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وقال الكافرون هذا ساحر كذاب) حين يزعم أنه رسول الله (أجعل الآلهة إلها واحدا) هذا استفهام إنكار وتعجيب، وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبطل عبادة ما كانوا يعبدونه من الآلهة مع الله، ودعاهم إلى عبادة الله وحده، فتعجبوا من ذلك، وقالوا:كيف جعل لنا إلها واحدا بعد ما كنا نعبد آلهة (إن هذا) الذي يقوله محمد من أن الاله واحد (لشئ عجاب) لامر عجيب مفرط في العجب.(وانطلق الملا منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشئ يراد (6) ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق (7) أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكرى بل لما يذوقوا عذاب (8) أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب (9) أم لهم مل…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
8 أَ أُنْزِلَ عَلَیْهِ الذِّکْرُ مِنْ بَیْنِنا بَلْ هُمْ فِی شَکّ مِنْ ذِکْرِی بَلْ لَمّا یَذُوقُوا عَذابِ 9 أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّکَ الْعَزِیزِ الْوَهّابِ 10 أَمْ لَهُمْ مُلْکُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَیْنَهُما فَلْیَرْتَقُوا فِی الْأَسْبابِ 11 جُنْدٌ ما هُنالِکَ مَهْزُومٌ مِنَ الأَحْزابِ ترجمه: 8 ـ آیا از میان همه ما، قرآن تنها بر او نازل شده؟!، آنها در اصل وحى من تردید دارند، بلکه آنها هنوز عذاب الهى را نچشیده اند. 9 ـ مگر خزائن رحمت پروردگار توانا و بخشنده ات نزد آنهاست (تا به هر کس میل دارند بدهند)؟!.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الاختصاص بنزول الذكر نظير قولهم : ما أنت إلا بشر مثلنا في نفي الاختصاص بالرسالة. قوله تعالى : « بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ » إضراب عن جميع ما قالوه أي إنهم لم يقولوا عن إيمان واعتقاد به بل هم في شك من ذكري وهو القرآن. وليس شكهم فيه من جهة خفاء دلالة آية النبوة وقصورها عن إفادة اليقين بل تعلق قلوبهم بما عندهم من الباطل ولزومهم التقليد يصرفهم عن النظر في دلالة الآية الإلهية المعجزة فشكوا في الذكر والحال أنه آية معجزة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ (١٠) جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ (١١) ﴾ يقول تعالى ذكره: أم لهؤلاء المشركين الذين هم في عزّة وشقاق ﴿مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ فإنه لا يُعازُّني ويُشاقُّني من كان في مُلكي وسلطاني. * * وقوله ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ﴾ يقول: وإن كان لهم ملك السموات والأرض وما بينهما، فليصعدوّا في أبواب السماء وطرقها، فإن كان له مُلك شيء لم يتعذر عليه الإشراف عليه، وتفقُّده وتعهُّده.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا﴾ "الْمَلَأُ" الْأَشْرَافُ، وَالِانْطِلَاقُ الذَّهَابُ بِسُرْعَةٍ، أَيِ انْطَلَقَ هَؤُلَاءِ الْكَافِرُونَ مِنْ عِنْدِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ "أَنِ امْشُوا" أَيِ امْضُوا على ما كنتم عليه وما لا تَدْخُلُوا فِي دِينِهِ. "وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ". وَقِيلَ: هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى مَشْيِهِمْ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فِي مَرَضِهِ كَمَا سَبَقَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنا بَلْ هم في شَكٍّ مِن ذِكْرِي بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ﴾ ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ العَزِيزِ الوَهّابِ﴾ ﴿أمْ لَهم مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا هو الشُّبْهَةُ الثّالِثَةُ لِأُولَئِكَ الكُفّارِ وهي الشُّبْهَةُ المُتَعَلِّقَةُ بِالنُّبُوّاتِ، وهي قَوْلُهم إنَّ مُحَمَّدًا لَمّا كانَ مُساوِيًا لِغَيْرِهِ في الذّاتِ والصِّفاتِ والخِلْقَةِ الظّاهِرَةِ والأخْلاقِ الباطِنَةِ فَكَيْفَ يُعْقَلُ أنْ يُخْتَصَّ هو بِهَذِهِ الدَّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ أَيْ: لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ، ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾ أَيْ: إِنِ ادَّعَوْا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلْيَصْعَدُوا فِي الْأَسْبَابِ الَّتِي تُوَصِّلُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَأْتُوا مِنْهَا بِالْوَحْيِ إِلَى مَنْ يَخْتَارُونَ، قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: أَرَادَ بِالْأَسْبَابِ: أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَطُرُقَهَا مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، وَكُلُّ مَا يُوَصِّلُكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ بَابٍ أَوْ طَرِيقٍ فَهُوَ سَبَبُهُ، وَهَذَا أَمْرُ تَوْبِيخٍ وَتَعْجِيزٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أمْ لَهم مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾، حَتّى يَتَكَلَّمُوا في الأُمُورِ الرَبّانِيَّةِ، (p-١٤٦)والتَدابِيرِ الإلَهِيَّةِ الَّتِي يَخْتَصُّ بِها رَبُّ العِزَّةِ والكِبْرِياءِ، ثُمَّ تَهَكَّمَ بِهِمْ غايَةَ التَهَكُّمِ، فَقالَ: فَإنْ كانُوا يَصْلُحُونَ لِتَدْبِيرِ الخَلائِقِ والتَصَرُّفِ في الرَحْمَةِ، ﴿فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾، فَلْيَصْعَدُوا في المَعارِجِ، والطُرُقِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِها إلى السَماءِ، حَتّى يُدَبِّرُوا أمْرَ العالَمِ، ومَلَكُوتِ اللهِ، ويُنْزِلُوا الوَحْيَ إلى مَن يَخْتارُونَ، ثُمَّ وعَدَ نَبِيَّهُ ﷺ النُصْرَةَ عَلَيْهِمْ، بِقَوْلِهِ:
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
تَفْسِيرُ سُورَةِ ص وهِيَ مَكِّيَّةٌ: قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ " ص " بِمَكَّةَ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: " «لَمّا مَرِضَ أبُو طالِبٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَهْطٌ مِن قُرَيْشٍ فِيهِمْ أبُو جَهْلٍ، فَقالَ: إنَّ ابْنَ أخِيكَ يَش…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أمْ لَهم مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأوتادِ﴾ ﴿وَثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأصْحابُ الأيْكَةِ أُولَئِكَ الأحْزابُ﴾ ﴿إنْ كُلٌّ إلا كَذَّبَ الرُسُلَ فَحَقَّ عِقابِ﴾ "أمْ" في هَذِهِ الآيَةِ مُعادِلَةٌ لِلْألِفِ المَقْدَّرَةِ في "أمْ" الأُولى، وكَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: أمْ لَهم هَذا المُلْكُ فَتَكُونَ النُبُوءَةُ والرِسالَةُ عَلى اخْتِيارِهِمْ ونَظَرِهِمْ، ﴿فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ إنْ كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ، أيْ: إلى السَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أمْ لَهم مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ إضْرابٌ انْتِقالِيٌّ إلى رَدٍّ يَأْتِي عَلى جَمِيعِ مَزاعِمِهِمْ ويَشْمَلُ بِإجْمالِهِ جَمِيعَ النُّقُوضِ التَّفْصِيلِيَّةِ لِمَزاعِمِهِمْ بِكَلِمَةٍ جامِعَةٍ كالحَوْصَلَةِ، فَيُشْبِهُ التَّذْيِيلَ لِما يَتَضَمَّنُهُ مِن عُمُومِ المُلْكِ وعُمُومِ الأماكِنِ المُقْتَضِي عُمُومَ العِلْمِ وعُمُومَ التَّصَرُّفِ، يُنْعى عَلَيْهِمْ قَوْلُهم في المُغَيَّباتِ بِلا عِلْمٍ، وتَحَكُّمُهم في مَراتِبِ المَوْجُوداتِ بِدُونِ قُدْرَةٍ ولا غِنًى.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أمْ لَهم مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ تَرْشِيحٌ لِما سَبَقَ، أيْ: بَلْ ألَهم مُلْكُ هَذِهِ العَوالِمِ العُلْوِيَّةِ والسُّفْلِيَّةِ حَتّى يَتَكَلَّمُوا في الأُمُورِ الرَّبّانِيَّةِ، ويَتَحَكَّمُوا في التَّدابِيرِ الإلَهِيَّةِ الَّتِي يَسْتَأْثِرُ بِها رَبُّ العِزَّةِ والكِبْرِياءِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ جَوابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: إنْ كانَ لَهم ما ذُكِرَ مِنَ المُلْكِ فَلْيَصْعَدُوا في المَعارِجِ والمَناهِجِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِها إلى العَرْشِ حَتّى يَسْتَوُوا عَلَيْهِ ويُدَبِّرُوا أمْرَ العالَمِ، ويُنْزِلُوا الوَحْيَ إلى مَن يَخْتارُونَ ويَسْتَصْو…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ لَهم مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ تَرْشِيحٌ لِما سَبَقَ أيْ بَلْ ألَهم مُلْكُ هَذِهِ الأجْرامِ العُلْوِيَّةِ والأجْسامِ السُّفْلِيَّةِ حَتّى يَتَكَلَّمُوا في الأُمُورِ الرَّبّانِيَّةِ، ويَتَحَكَّمُوا في التَّدابِيرِ الإلَهِيَّةِ الَّتِي يَسْتَأْثِرُ بِها رَبُّ العِزَّةِ والكِبْرِياءِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ جَوابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ أيْ إنْ كانَ لَهم ما ذُكِرَ مِنَ المُلْكِ، فَلْيَصْعَدُوا في المَعارِجِ والمَناهِجِ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِها إلى السَّماواتِ، فَلْيُدَبِّرُوها، ولْيَتَصَرَّفُوا فِيها، فَإنَّهم لا طَرِيقَ لَهم إلى تَدْبِي…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَعَجِبُوا﴾ يَعْنِي الكُفّارُ ﴿أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ يَعْنِي رَسُولًا مِن أنْفُسِهِمْ يُنْذِرُهُمُ النّارَ. ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا﴾ لِأنَّهُ دَعاهم إلى اللَّهِ وحْدَهُ وأبْطَلَ عِبادَةَ آَلِهَتِهِمْ؛ وهَذا قَوْلُهم لَمّا اجْتَمَعُوا عِنْدَ أبِي طالِبٍ، وجاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: "أتُعْطُونِي كَلِمَةً تَمْلِكُونَ بِها العَرَبَ وتَدِينُ لَكم بِها العَجَمُ، وهي "لا إلَهَ إلّا اللَّهُ"، فَقامُوا يَقُولُونَ: "أجَعَلَ الآَلِهَةَ إلَهًا واحِدًا"، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ فِيهِمْ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ فَـ ﴿وقالَ الكافِرُونَ هَذا ساحِر كَذّاب﴾ ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ قالَ: عَجِبَ المُشْرِكُونَ أنْ دُعُوا إلى اللَّهِ وحْدَهُ، وقالُوا: أيَسْمَعُ لِحاجَتِنا جَمِيعًا إلَهٌ واحِدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ يَوْمَ بَدْرٍ: ما هم إلّا النِّساءُ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَلْ هُمُ المَلَأُ. وتَلا: ﴿وانْطَلَقَ المَلأُ مِنهُمْ﴾ [ص»: ٦] .…
Open in library →