ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ
“then return to the blazing Fire”
As-Saffat · 37:68 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
68. Then, their return after that will be to the punishment of hell; they will move from one punishment to another.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
تمت قصة المؤمن وقرينه، ثم رجع إلى ذكر الرزق المعلوم فقال أَذلِكَ الرزق خَيْرٌ نُزُلًا أى خير حاصلا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ وأصل النزل: الفضل والربع في الطعام، يقال: طعام كثير النزل، فاستعير للحاصل من الشيء، وحاصل الرزق المعلوم: اللذة والسرور، وحاصل شجرة الزقوم: الألم والغم، وانتصاب نزلا على التمييز، ولك أن تجعله حالا، كما تقول: أثمر النخلة خير بلحا أم رطبا؟ يعنى أنّ الرزق المعلوم نزل أهل الجنة. وأهل النار نزلهم شجرة الزقوم، فأيهما خير في كونه نزلا. والنزل: ما يقال [[قوله «ما يقال للنازل بالمكان» لعله «ما يقام» كعبارة النسفي. (ع)]] للنازل بالمكان من الرزق.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{62}{أذلك خير}؛ أي: ذلك النعيم الذي وصفناهُ لأهل الجنَّة خيرٌ أم العذابُ الذي يكون في الجحيم من جميع أصنافِ العذاب؛ فأيُّ الطعامين أولى؟ الطعامُ الذي وُصِفَ في الجنة، {أم} طعامُ أهل النار، وهو {شجرةُ الزَّقُّوم}؟ {63 ـ 66}{إنا جعلناها فتنةً}؛ أي: عذاباً ونكالاً {للظَّالمينَ}: أنفسهم بالكفر والمعاصي. {إنها شجرةٌ تخرجُ في أصل الجحيم}؛ أي: وسطه؛ فهذا مخرجُها ومعدِنُها؛ شرُّ المعادن وأسوؤها، وشرُّ المغرس يدل على شرِّ الغراس وخسَّته، ولهذا نبَّهنا الله على شرِّها بما ذكر أين تنبُت به وبما ذكر من صفة ثمرتها، وأنها كرؤوس الشياطينِ؛ فلا تسألْ بعد هذا عن طعمها وما تفعلُ في أجوافهم وبطونهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يقول لهذا القرين على وجه التوبيخ والتقريع: أليس كنت في الدنيا تقول. إنا لا نموت إلا الموتة التي تكون في الدنيا، ولا نعذب، فقد ظهر الأمر بخلاف ذلك.وقيل. إن هذا من قول أهل الجنة بعضهم لبعض على وجه إظهار السرور بدوام نعيم الجنة. ولهذا عقبه بقوله: (إن هذا لهو الفوز العظيم) معناه: فما نحن بميتين في هذه الجنة إلا موتتنا التي كانت في الدنيا، وما نحن بمعذبين كما وعدنا الله تعالى، ويريدون به التحقيق لا الشك. وإنما قالوا هذا القول، لان لهم في ذلك سرورا مجددا، وفرحا مضاعفا، وإن كانوا قد عرفوا أنهم سيخلدون في الجنة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
62 أَ ذلِکَ خَیْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ 63 إِنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِینَ 64 إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِی أَصْلِ الْجَحِیمِ 65 طَلْعُها کَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّیاطِینِ 66 فَإِنَّهُمْ لَآکِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ 67 ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَیْها لَشَوْباً مِنْ حَمِیم 68 ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِیمِ 69 إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّینَ 70 فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ یُهْرَعُونَ ترجمه: 62 ـ آیا این (نعمت هاى جاویدان بهشتى) بهتر است یا درخت (نفرت انگیز) زقّوم؟! 63 ـ ما آن را مایه درد و رنج ظالمان قرار دادیم! 64 ـ آن درختى است که از قعر جهنم مى رو…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (٦٧) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلَى الْجَحِيمِ (٦٨) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (٦٩) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (٧٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ ثم إن لهؤلاء المشركين على ما يأكلون من هذه الشجرة شجرة الزقوم شَوْبا، وهو الخلط من قول العرب: شاب فلان طعامه فهو يشوبه شَوْبا وشيابا ﴿من حميم﴾ والحميم: الماء المحموم، وهو الذي أسخن فانتهى حره، وأصله مفعول صرف إلى فعيل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَذلِكَ خَيْرٌ﴾ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ. "نُزُلًا" عَلَى الْبَيَانِ، وَالْمَعْنَى أَنَعِيمُ الْجَنَّةِ خَيْرٌ نُزُلًا "أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ" خَيْرٌ نُزُلًا. وَالنُّزُلُ فِي اللُّغَةِ الرِّزْقُ الَّذِي لَهُ سَعَةٌ- النَّحَّاسُ- وَكَذَا النُّزْلُ إِلَّا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النُّزْلُ بِإِسْكَانِ الزَّاي لُغَةً، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ النُّزُلَ، وَمِنْهُ أُقِيمُ لِلْقَوْمِ نُزُلُهُمْ، وَاشْتِقَاقُهُ أَنَّهُ الْغِذَاءُ الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ يَنْزِلُوا مَعَهُ وَيُقِيمُوا فِيهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٢٣ ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنْذَرِينَ﴾ ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أصْلِ الجَحِيمِ﴾ ﴿طَلْعُها كَأنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾ ﴿فَإنَّهم لَآكِلُونَ مِنها فَمالِئُونَ مِنها البُطُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ لَهم عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهم لَإلى الجَحِيمِ﴾ ﴿إنَّهم ألْفَوْا آباءَهم ضالِّينَ﴾ ﴿فَهم عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهم أكْثَرُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ ﴿فانْظُرْ كَي…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا﴾ خَلْطًا وَمِزَاجًا ﴿مِنْ حَمِيمٍ﴾ مِنْ مَاءٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرَارَةِ، يُقَالُ: لَهُمْ إِذَا أَكَلُوا الزَّقُّومَ: اشْرَبُوا عَلَيْهِ الْحَمِيمَ، فَيَشُوبُ الْحَمِيمُ فِي بُطُونِهِمِ الزَّقُّومَ فَيَصِيرُ شَوْبًا لَهُمْ. ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ بَعْدَ شُرْبِ الْحَمِيمِ، [ ﴿لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُورَدُونَ الْحَمِيمَ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] لِشُرْبِهِ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْحَمِيمِ كَمَا تُورَدُ الْإِبِلُ الْمَاءَ، ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى الْجَحِيمِ، دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهم لإلى الجَحِيمِ﴾ أيْ: إنَّهم يَذْهَبُ بِهِمْ عَنْ مَقارِّهِمْ ومَنازِلِهِمْ في الجَحِيمِ، وهي الدَرَكاتُ الَّتِي أُسْكِنُوها، إلى شَجَرَةِ الزَقُّومِ، فَيَأْكُلُونَ، إلى أنْ يَمْتَلِئُوا، ويُسْقَوْنَ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْجَعُونَ إلى دَرَكاتِهِمْ، ومَعْنى التَراخِي في ذَلِكَ ظاهِرٌ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٢٤١). قَوْلُهُ: ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ( يُطافُ ) أيْ: يَسْألُ هَذا ذاكَ، وذاكَ هَذا حالَ شُرْبِهِمْ عَنْ أحْوالِهِمُ الَّتِي كانَتْ في الدُّنْيا، وذَلِكَ مِن تَمامِ نَعِيمِ الجَنَّةِ، والتَّقْدِيرُ: فَيُقْبِلُ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، وإنَّما عَبَّرَ عَنْهُ بِالماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ. ﴿قالَ قائِلٌ مِنهُمْ﴾ أيْ: قالَ قائِلٌ مِن أهْلِ الجَنَّةِ في حالِ إقْبالِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ بِالحَدِيثِ وسُؤالِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ﴿إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾ أيْ: صاحِبٌ مُلازِمٌ لِي في الدُّنْيا كافِرٌ بِالبَعْثِ مُنْكِرٌ لَهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٩٠)قوله عزّ وجلّ: ﴿أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلا أمْ شَجَرَةُ الزَقُّومِ﴾ ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أصْلِ الجَحِيمِ﴾ ﴿طَلْعُها كَأنَّهُ رُءُوسُ الشَياطِينِ﴾ ﴿فَإنَّهم لآكِلُونَ مِنها فَمالِئُونَ مِنها البُطُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ لَهم عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهم لإلى الجَحِيمِ﴾ ﴿إنَّهم ألْفَوْا آباءَهم ضالِّينَ﴾ ﴿فَهم عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ الألِفُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ "أذَلِكَ"﴾ لِلتَّقْرِيرِ، والمُرادُ تَقْرِيرُ قُرَيْشٍ والكُفّارِ، وجاءَ ﴿خَيْرٌ نُزُلا﴾ بِلَفْظَةِ التَفْضِيلِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ لا اشْتِراكَ بَيْنَهُما مِن حَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٢١ ﴿أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أصْلِ الجَحِيمِ﴾ ﴿طَلْعُها كَأنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾ ﴿فَإنَّهم لَآكِلُونَ مِنها فَمالِئُونَ مِنها البُطُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ لَهم عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهم لَإلى الجَحِيمِ﴾ اسْتِئْنافٌ بَعْدَ تَمامِ قِصَّةِ المُؤْمِنِ ورِفاقِهِ قُصِدَ مِنهُ التَّنْبِيهُ إلى البَوْنِ بَيْنَ حالِ المُؤْمِنِ والكافِرِ، جَرى عَلى عادَةِ القُرْآنِ في تَعْقِيبِ القَصَصِ والأمْثالِ بِالتَّنْبِيهِ إلى مَغازِيها ومَواعِظِها.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ أيْ: مَصِيرَهُمْ، وقَدْ قُرِئَ كَذَلِكَ ﴿لإلى الجحيم﴾ لَإلى دَرَكاتِها، أوْ إلى نَفْسِها فَإنَّ الزَّقُّومَ والحَمِيمَ نُزُلٌ يُقَدَّمُ إلَيْهِمْ قَبْلَ دُخُولِها، وقِيلَ: الحَمِيمُ خارِجٌ عَنْها لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِها المُجْرِمُونَ﴾ ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ يُذْهَبُ بِهِمْ عَنْ مَقارِّهِمِ ومَنازِلِهِمْ في الجحيم إلى شَجَرَةِ الزَّقُّومِ، فَيَأْكُلُونَ مِنها إلى أنْ يَمْتَثِلُوا، ثُمَّ يُسْقَوْنَ مِنَ الحَمِيمِ، ثُمَّ يُرَدُّونَ إلى الجحيم، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ: (ثُمَّ إنَّ مُنْقَلَبَهُمْ).
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ أيْ مَصِيرَهُمْ، وقَدْ قُرِئَ كَذَلِكَ، وقُرِئَ أيْضًا ”ثُمَّ إنَّ مَنفَذَهُمْ“ ﴿لإلى الجَحِيمِ﴾ أيْ إلى مَقَرِّهِمْ مِنَ النّارِ فَإنَّ في جَهَنَّمَ مَواضِعَ أُعِدَّ في كُلِّ مَوْضِعٍ مِنها نَوْعٌ مِنَ البَلاءِ، فالقَوْمُ يُخْرَجُونَ مِن مَحَلِّ قَرارِهِمْ حَيْثُ تَأجُّجُ النّارِ، ويُساقُونَ إلى مَوْضِعٍ آخَرَ مِمّا دارَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ، فِيهِ ذَلِكَ الشَّرابُ، لِيَرِدُوهُ، ويُسْقُوا مِنهُ، ثُمَّ يُرَدُّونَ إلى مَحَلِّهِمْ كَما تُخْرَجُ الدَّوابُّ إلى مَواضِعِ الماءِ في البَلَدِ مَثَلًا لِتَرِدَهُ ثُمَّ تُرَدُّ إلى مَحَلِّها، وإلى هَذا المَعْنى أشارَ قَتادَةُ ثُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿أذَلِكَ خَيْرٌ﴾ يُشِيرُ إلى ما وُصِفَ لِأهْلِ الجَنَّةِ ﴿نُزُلا﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: رِزْقًا، ومِنهُ: إقامَةُ الإنْزالِ، وإنْزالُ الجُنُودِ: أرْزاقُها. وقالَ الزَّجّاجُ: النُّزُلُ هاهُنا: الرِّيْعُ والفَضْلُ، يُقالُ: هَذا طَعامٌ لَهُ نُزْلٌ ونُزُلٌ، بِتَسْكِينِ الزّايِ وضَمِّها؛ والمَعْنى: أذَلِكَ خَيْرٌ في بابِ الأنْزالِ الَّتِي تُتَقَوَّتُ ويُمْكِنُ مَعَها الإقامَةُ، أمْ نُزُلَ أهْلِ النّارِ؟! وهو قَوْلُهُ: ﴿أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ ؟ .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا (p-٤١٦)ذَكَرَ اللَّهُ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ افْتُتِنَ بِها الظَّلَمَةُ، فَقالَ أبُو جَهْلٍ: زَعَمَ صاحِبُكم هَذا أنَّ في النّارِ شَجَرَةً والنّارُ تَأْكُلُ الشَّجَرَ، وإنّا واللَّهِ ما نَعْلَمُ الزَّقُّومَ إلّا التَّمْرَ والزُّبْدَ، فَتَزَقَّمُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ حِينَ عَجِبُوا أنْ يَكُونَ في النّارِ شَجَرَةٌ: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أصْلِ الجَحِيمِ﴾ أيْ: غُذِّيَتْ بِالنّارِ ومِنها خُلِقَتْ، ﴿طَلْعُها كَأنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾ قالَ: يُشَبِّهُها…
Open in library →