فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ
“Now [Muhammad], ask the disbelievers: is it true that your Lord has daughters, while they choose sons for themselves”
As-Saffat · 37:149 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
lth, for a while, until their terms [of life] would be concluded [while they took comfort] therein. [37:149] So ask them, inquire of the Meccan disbelievers, by way of reproach: are daughters to be for your Lord, after their claim that the angels were Gods daughters, while sons are to be for them?, so that the beSt becomes exclusively theirs? [37:150] Or did We create the angels females while they were witnesses?, to Our [ad of] creation, that they might then say such a thing? [37:151] Lo! it is indeed out of their [own] mendacity, their [own] lies, that they say, [37:152] ‘God has bego…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
149. O Muhammad! So ask these idolaters, idolaters a rebuking question: “Do you attribute for Allah daughters which you yourselves dislike, while attributing sons for yourselves whom you love? What kind of distribution is this?”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَاسْتَفْتِهِمْ معطوف على مثله في أوّل السورة، وإن تباعدت بينهما المسافة: أمر رسوله باستفتاء قريش عن وجه إنكار البعث أوّلا، ثم ساق الكلام موصولا بعضه ببعض، ثم أمره باستفتائهم عن وجه القسمة الضيزى التي قسموها، حيث جعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور في قولهم: الملائكة بنات الله، مع كراهتهم الشديدة لهنّ، ووأدهم، واستنكافهم من ذكرهنّ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{149} يقول تعالى لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم - {فاسۡتَفۡتِهِمۡ}؛ أي: اسأل المشركين باللهِ غيرَه، الذين عبدوا الملائكةَ وزَعَموا أنَّها بناتُ الله، فجمعوا بين الشركِ بالله ووصفِهِ بما لا يَليقُ بجلالِهِ. {ألربِّكَ البناتُ ولهم البنونَ}؛ أي: هذه قسمةٌ ضيزى، وقولٌ جائرٌ من جهة جعلهم الولدَ لله تعالى، ومن جهة جعلِهِم أردأ القسمينِ وأخسَّهما له، وهو البناتُ، التي لا يَرْضَوْنَهُنَّ لأنفسِهِم؛ كما قال في الآية الأخرى:{ويَجۡعَلونَ لله البناتِ سبحانَه ولهم ما يَشۡتَهونَ}، ومن جهةِ جعلِهِم الملائكةَ بناتٍ لله، وحكمِهِم بذلك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون (149) أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون (150) ألا إنهم من إفكهم ليقولون (151) ولد الله وإنهم لكاذبون (152) اصطفى البنات على البنين (153) مالكم كيف تحكمون (154) أفلا تذكرون (155) أم لكم سلطن مبين (156) فأتوا بكتبكم إن كنتم صادقين (157) وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون (158) سبحان الله عما يصفون (159) إلا عباد الله المخلصين (160).القراءة: قرأ أبو جعفر، ونافع، برواية إسماعيل، وورش، من طريق الإصفهاني: (لكاذبون اصطفى البنات) بالوصل، والابتداء (اصطفى) بكسر الهمزة. والباقون.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
149 فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّکَ الْبَناتُ وَ لَهُمُ الْبَنُونَ 150 أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِکَةَ إِناثاً وَ هُمْ شاهِدُونَ 151 أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْکِهِمْ لَیَقُولُونَ 152 وَلَدَ اللّهُ وَ إِنَّهُمْ لَکاذِبُونَ 153 أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِینَ 154 ما لَکُمْ کَیْفَ تَحْکُمُونَ 155 أَ فَلا تَذَکَّرُونَ 156 أَمْ لَکُمْ سُلْطانٌ مُبِینٌ 157 فَأْتُوا بِکِتابِکُمْ إِنْ کُنْتُمْ صادِقِینَ 158 وَ جَعَلُوا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَ لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ 159 سُبْحانَ اللّهِ عَمّا یَصِفُونَ 160 إِلاّ عِبادَ اللّهِ الْمُخْلَصِینَ ترجمه: 149 ـ از آنان…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧) فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (١٤٨) فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (١٤٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: فأرسلنا يونس إلى مئة ألف من الناس، أو يزيدون على مئة ألف. وذكر عن ابن عباس أنه كان يقول: معنى قوله ﴿أوْ﴾ : بل يزيدون. ذكر الرواية بذلك: ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن الحكم بن عبد الله بن الأزور، عن ابن عباس، في قوله ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ قال: بل يزيدون، كانوا مئة ألف وثلاثين ألفا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾ لَمَّا ذَكَرَ أَخْبَارَ الْمَاضِينَ تَسْلِيَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ احْتَجَّ عَلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ فِي قَوْلِهِمْ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ، فَقَالَ: "فَاسْتَفْتِهِمْ". وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مِثْلِهِ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ بَيْنَهُمُ الْمَسَافَةُ، أَيْ فَسَلْ يَا مُحَمَّدُ أَهْلَ مَكَّةَ "أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ" وَذَلِكَ أَنَّ جُهَيْنَةَ وَخُزَاعَةَ وَبَنِي مَلِيحٍ وَبَنِي سَلِمَةَ وَعَبْدَ الدَّارِ زَعَمُوا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ. وَهَذَا سُؤَالُ تَوْبِيخٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ ألِرَبِّكَ البَناتُ ولَهُمُ البَنُونَ﴾ ﴿أمْ خَلَقْنا المَلائِكَةَ إناثًا وهم شاهِدُونَ﴾ ﴿ألا إنَّهم مِن إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ﴾ ﴿ولَدَ اللَّهُ وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿أاصْطَفى البَناتِ عَلى البَنِينَ﴾ ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿أمْ لَكم سُلْطانٌ مُبِينٌ﴾ ﴿فَأْتُوا بِكِتابِكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا ولَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إنَّهم لَمُحْضَرُونَ﴾ ﴿سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَآمَنُوا﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ يُونُسُ بَعْدَ مُعَايَنَةِ الْعَذَابِ، ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ إِلَى انْقِضَاءِ آجَالِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ فَاسْأَلْ يَا مُحَمَّدُ أَهْلَ مَكَّةَ وَهُوَ سُؤَالُ تَوْبِيخٍ، ﴿أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾ وَذَلِكَ أَنْ جُهَيْنَةَ وَبَنِي سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الدَّارِ زَعَمُوا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ [[انظر: الدر المنثور: ٧ / ١٣٣.]] يَقُولُ: جَعَلُوا لِلَّهِ الْبَنَاتَ وَلِأَنْفُسِهِمِ الْبَنِينَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فاسْتَفْتِهِمْ ألِرَبِّكَ البَناتُ ولَهُمُ البَنُونَ﴾، مَعْطُوفٌ عَلى مِثْلِهِ في أوَّلِ السُورَةِ، أيْ: عَلى ﴿فاسْتَفْتِهِمْ أهم أشَدُّ خَلْقًا﴾ [الصافات: ١١]، وإنْ تَباعَدَتْ (p-١٣٨)بَيْنَهُما المَسافَةُ، أُمَرَ رَسُولَهُ بِاسْتِفْتاءِ قُرَيْشٍ عَنْ وجْهِ إنْكارِ البَعْثِ أوَّلًا، ثُمَّ ساقَ الكَلامَ مَوْصُولًا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، ثُمَّ أمَرَهُ بِاسْتِفْتائِهِمْ عَنْ وجْهِ القِسْمَةِ الضِيزى الَّتِي قَسَمُوها، حَيْثُ جَعَلُوا لِلَّهِ (تَعالى) الإناثَ، ولِأنْفُسِهِمُ الذُكُورَ، في قَوْلِهِمْ: اَلْمَلائِكَةُ بَناتُ اللهِ، مَعَ كَراهَتِهِمُ الشَدِيدَةِ لَهُنَّ، ووَأْدِهِنَّ، واسْتِنْكافِهِمْ مِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا كانَتْ قُرَيْشٌ وقَبائِلُ مِنَ العَرَبِ يَزْعُمُونَ أنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ أمَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِاسْتِفْتائِهِمْ عَلى طَرِيقَةِ التَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، فَقالَ: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ يا مُحَمَّدُ: أيِ: اسْتَخْبِرْهم ﴿ألِرَبِّكَ البَناتُ ولَهُمُ البَنُونَ﴾ أيْ: كَيْفَ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ عَلى تَقْدِيرِ صِدْقٍ ما زَعَمُوهُ مِنَ الكَذِبِ أدْنى الجِنْسَيْنِ وأوْضَعَهُما وهو الإناثُ، ولَهم أعْلاهُما وأرْفَعَهُما وهُمُ الذُّكُورُ، وهَلْ هَذا إلّا حَيْفٌ في القِسْمَةِ لِضَعْفِ عُقُولِهِمْ وسُوءِ إدْراكِهِمْ ومِثْلُهُ قَوْلُهُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَأرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أو يَزِيدُونَ﴾ ﴿فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾ ﴿فاسْتَفْتِهِمْ ألِرَبِّكَ البَناتُ ولَهُمُ البَنُونَ﴾ ﴿أمْ خَلَقْنا المَلائِكَةَ إناثًا وهم شاهِدُونَ﴾ ﴿ألا إنَّهم مِن إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ﴾ ﴿وَلَدَ اللهُ وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿أصْطَفى البَناتِ عَلى البَنِينَ﴾ ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿أمْ لَكم سُلْطانٌ مُبِينٌ﴾ ﴿فَأْتُوا بِكِتابِكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ قالَ الجُمْهُورُ: إنَّ هَذِهِ الرِسالَةَ إلى مِائَةِ ألْفٍ في رِسالَتِهِ الأُولى الَّتِي أبَقَ بَعْدَها، ذَكَرَها اللهُ تَعالى في آخِرِ القَصَصِ تَنْبِيهًا عَلى رِسا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فاسْتَفْتِهِمْ ألِرَبِّكَ البَناتُ ولَهُمُ البَنُونَ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى ما تَقَدَّمَ مِنَ الإنْكارِ عَلى المُشْرِكِينَ وإبْطالِ دَعاوِيهِمْ، وضَرَبَ الأمْثالَ لَهم بِنُظَرائِهِمْ مِنَ الأُمَمِ فَفَرَّعَ عَلَيْهِ أمْرَ اللَّهِ رَسُولَهُ ﷺ بِإبْطالِ ما نَسَبَهُ المُشْرِكُونَ إلى اللَّهِ مِنَ الوَلَدِ. فَضَمِيرُ الغَيْبَةِ مِن قَوْلِهِ ”فاسْتَفْتِهِمْ“ عائِدٌ عَلى غَيْرِ مَذْكُورٍ يُعْلَمُ مِنَ المَقامِ، مِثْلَ نَظِيرِهِ السّابِقِ في قَوْلِهِ ﴿فاسْتَفْتِهِمْ أهم أشَدُّ خَلْقًا أمَّنْ خَلَقْنا﴾ [الصافات: ١١] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ أمَرَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - في صَدْرِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ رَسُولَهُ ﷺ بِتَبْكِيتِ قُرَيْشٍ، وإبْطالِ مَذْهَبِهِمْ في إنْكارِ البَعْثِ بِطَرِيقِ الِاسْتِفْتاءِ، وساقَ البَراهِينَ القاطِعَةَ النّاطِقَةَ بِتَحَقُّقِهِ لا مَحالَةَ وبَيَّنَ وُقُوعَهُ، وما سَيَلْقَوْنَهُ عِنْدَ ذَلِكَ مِن فُنُونِ العَذابِ، واسْتَثْنى مِنهم عِبادَهُ المُخْلَصِينَ، وفَصَّلَ ما لَهم مِنَ النَّعِيمِ المُقِيمِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ قَدْ ضَلَّ مِن قَبْلِهِمْ أكْثَرُ الأوَّلِينَ، (p-207)وَأنَّهُ تَعالى أرْسَلَ إلَيْهِمْ مُنْذِرِينَ عَلى وجْهِ الإجْمالِ، ثُمَّ أوْرَدَ قَصَصَ كُلِّ واحِدٍ مِنهم عَلى وجْ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فاسْتَفْتِهِمْ ألِرَبِّكَ البَناتُ ولَهُمُ البَنُونَ﴾ أمَرَ اللَّهُ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ في صَدْرِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ بِتَبْكِيتِ قُرَيْشٍ وإبْطالِ مَذْهَبِهِمْ في إنْكارِ البَعْثِ بِطَرِيقِ الِاسْتِفْتاءِ، وساقَ البَراهِينَ النّاطِقَةَ بِتَحَقُّقِهِ لا مَحالَةَ، وبَيَّنَ وُقُوعَهُ وما يَلْقُونَهُ عِنْدَ ذَلِكَ مِن فُنُونِ العَذابِ، واسْتَثْنى مِنهم عِبادَهُ المُخْلِصِينَ، وفَصَّلَ سُبْحانَهُ ما لَهم مِنَ النَّعِيمِ المُقِيمِ، ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ أنَّهُ قَدْ ضَلَّ مِن قَبْلِهِمْ أكْثَرُ الأوَّلِينَ، وأنَّهُ تَعالى أرْسَلَ إلَيْهِمْ مُنْذِرِينَ عَلى وجْهِ الإجْمالِ، ثُمَّ أوْرَدَ قَصَصَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ أيْ سَلْ أهْلَ مَكَّةَ سُؤالَ تَوْبِيخٍ وتَقْرِيرٍ، لِأنَّهم زَعَمُوا أنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ ﴿وَهم شاهِدُونَ﴾ أيْ: حاضِرُونَ. ﴿ألا إنَّهم مِن إفْكِهِمْ﴾ أيْ: كَذِبُهم ﴿لَيَقُولُونَ﴾ ﴿وَلَدَ اللَّهُ﴾ حِينَ زَعَمُوا أنَّ المَلائِكَةَ بَناتُهُ. (p-٩١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أصْطَفى البَناتِ﴾ قالَ الفَرّاءُ: هَذا اسْتِفْهامٌ فِيهِ تَوْبِيخٌ لَهُمْ، وقَدْ تُطْرَحُ ألِفُ الِاسْتِفْهامِ مِنَ التَّوْبِيخِ، ومِثْلُهُ: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ﴾ [الأحْقافِ: ٢٠]، و "أذْهَبْتُمْ" يُسْتَفْهَمُ بِها ولا يُسْتَفْهَمُ، ومَعْناهُما واحِدٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ قالَ: فَسَلْهم يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ ﴿ألِرَبِّكَ البَناتُ ولَهُمُ البَنُونَ﴾ قالَ: لِأنَّهم قالُوا: لِلَّهِ البَناتُ ولَهُمُ البَنُونَ. وقالُوا: إنَّ المَلائِكَةَ إناثٌ فَقالَ: ﴿أمْ خَلَقْنا المَلائِكَةَ إناثًا وهم شاهِدُونَ﴾ لِذَلِكَ، ﴿ألا إنَّهم مِن إفْكِهِمْ﴾ أيْ: مِن كَذِبِهِمْ، ﴿لَيَقُولُونَ﴾ ﴿ولَدَ اللَّهُ وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿أصْطَفى البَناتِ عَلى البَنِينَ﴾ .…
Open in library →