فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
“They cast lots, he suffered defeat”
As-Saffat · 37:141 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
141. The ship was close to sinking because of its load, so the passengers drew lots to throw some of them overboard, fearing its sinking because of too many passengers. Jonah was one of the names that were drawn, and so they threw him in to the sea.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ: يونس، بضم النون وكسرها. وسمى هربه من قومه بغير إذن ربه: إباقا على طريقة المجاز. والمساهمة: المقارعة. ويقال: استهم القوم، إذا اقترعوا. والمدحض: المغلوب المقروع. وحقيقته: المزلق عن مقام الظفر والغلبة. روى أنه حين ركب في السفينة وقفت، فقالوا: هاهنا عبد أبق من سيده، وفيما يزعم البحارون أنّ السفينة إذا كان فيها آبق لم تجر، فاقترعوا، فخرجت القرعة على يونس فقال: أنا الآبق، وزجّ بنفسه في الماء فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ داخل في الملامة. يقال: ربّ لائم مليم، أى يلوم غيره وهو أحق منه باللوم. وقرئ: مليم، بفتح الميم، من ليم فهو مليم، كما جاء: مشيب في مشوب، مبنيا على شيب.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{139} وهذا ثناءٌ منه تعالى على عبدِهِ ورسولِهِ يونسَ بن متَّى؛ كما أثنى على إخوانِهِ المرسَلين بالنبوَّة والرسالة والدَّعوة إلى الله. {140} وذكر تعالى عنه أنَّه عاقَبَه عقوبةً دنيويَّةً أنجاه منها بسبب إيمانِهِ وأعمالِهِ الصالحة، فقال:{إذۡ أبَقَ}؛ أي: من ربِّه مغاضِباً له ظانًّا أنه لا يقدِرُ عليه ويحبِسُه في بطن الحوت، ولم يذكُرِ الله ما غاضبَ عليه ولا ذَنْبَهُ الذي ارتكبه؛ لعدم فائِدَتِنا بذكرِهِ، وإنَّما فائدتُنا بما ذكرنا عنه أنه أذنبَ، وعاقبه الله مع كونِهِ من الرُّسل الكرام، وأنَّه نجَّاه بعد ذلك، وأزال عنه الملامَ، وقيَّضَ له ما هو سببُ صلاحِهِ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وإنما يجوز البدل في هذا إذا كان وقت اختصامهم وقت قول الملائكة ليكون البدل المبدل منه في المعنى.المعنى: (ذلك) إشارة إلى ما تقدم ذكره من حديث مريم وزكريا ويحيى (من انباء الغيب) أي: من أخبار ما غاب عنك، وعن قومك (نوحيه إليك) أي: نلقيه عليك معجزة وتذكيرا، وتبصرة وموعظة وعبرة. ووجه الإعجاز فيه أن ما غاب عن الانسان، يمكن أن يحصل علمه بدراسة الكتب، أو التعلم، أو الوحي.والنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " لم يشاهد هذه القصص، ولا قرأها من الكتب، ولا تعلمها. إذ كان نشؤه بين أهل مكة، ولم يكونوا أهل كتاب. فوضح الله أن أوحى إليه بها.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن إسحاق المرادي قال: سئل و انا عنده- يعنى أبا عبد الله عليه السلام- عن مولود ليس بذكر و لا أنثى ليس له الا دبر كيف يورث؟ قال: يجلس الامام و يجلس معه أناس و يدعو الله و يحيل السهام على اى مكان ميراث يورثه؟ ميراث الذكر أم ميراث الأنثى، فأى ذلك خرج ورثه عليه، ثم قال: و اى قضية اعدل من قضية يحال عليها بالسهام ان الله تعالى يقول: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ‌. على بن الحسين عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان قال سئل ابو عبد الله عليه السلام و انا عنده و ذكر كحديث إسحاق السابق سواء.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
139 وَ إِنَّ یُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِینَ 140 إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْکِ الْمَشْحُونِ 141 فَساهَمَ فَکانَ مِنَ الْمُدْحَضِینَ 142 فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَ هُوَ مُلِیمٌ 143 فَلَوْ لا أَنَّهُ کانَ مِنَ الْمُسَبِّحِینَ 144 لَلَبِثَ فِی بَطْنِهِ إِلى یَوْمِ یُبْعَثُونَ 145 فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَ هُوَ سَقِیمٌ 146 وَ أَنْبَتْنا عَلَیْهِ شَجَرَةً مِنْ یَقْطِین 147 وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْف أَوْ یَزِیدُونَ 148 فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِین ترجمه: 139 ـ و یونس از رسولان (ما) است! 140 ـ (به خاطر بیاور) زمانى را که به سوى کشتى پر (از جمعیت و بار) فرار کرد.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: وإن يونس لمرسل من المرسلين إلى أقوامهم ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ يقول: حين فرّ إلى الفُلك، وهو السفينة، المشحون: وهو المملوء من الحمولة المُوقَر. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ كنَّا نحدّث أنه الموقر من الفُلك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَمَانُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ يُونُسُ هُوَ ذُو النُّونِ، وَهُوَ ابْنُ مَتَّى، وَهُوَ ابْنُ الْعَجُوزِ الَّتِي نَزَلَ عَلَيْهَا إِلْيَاسُ فَاسْتَخْفَى عِنْدَهَا مِنْ قَوْمِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَيُونُسُ صَبِيٌّ يَرْضَعُ، وَكَانَتْ أُمُّ يُونُسَ تَخْدُمُهُ بِنَفْسِهَا وَتُؤَانِسُهُ، وَلَا تَدَّخِرُ عَنْهُ كَرَامَةً تَقْدِرُ عَلَيْهَا ثُمَّ إِنَّ إِلْيَاسَ سَئِمَ ضِيقَ الْبُيُوتِ فَلَحِقَ بِالْجِبَالِ، وَمَاتَ ابْنُ الْمَرْأَةِ يُونُسُ، فَخَرَجَتْ فِي أَثَرِ إِلْيَاسَ تَطُوفُ وَرَاءَهُ فِي الْجِبَالِ حَتَّى وَجَدَتْهُ، فَسَأَلَتْهُ أ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قِصَّةُ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ أبَقَ إلى الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ ﴿فَساهَمَ فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهو مُلِيمٌ﴾ ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾ ﴿لَلَبِثَ في بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿فَنَبَذْناهُ بِالعَراءِ وهو سَقِيمٌ﴾ ﴿وأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ ﴿وأرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ ﴿فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾ واعْلَمْ أنَّ هَذا هو القِصَّةُ السّادِسَةُ وهو آخِرُ القِصَصِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ، وإنَّما صارَتْ هَذِهِ القِصَّةُ خاتِمَةً لِلْقِص…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ يَعْنِي: هَرَبَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَوَهْبٌ: كَانَ يُونُسُ وَعَدَ قَوْمَهُ الْعَذَابَ، فَلَمَّا تَأَخَّرَ عَنْهُمُ الْعَذَابُ خَرَجَ كَالْمَشُورِ [[المشور: الخجل. وفي "أ" كالمتشور.]] مِنْهُمْ، فَقَصَدَ الْبَحْرَ فَرَكِبَ السَّفِينَةَ، فَاحْتَبَسَتِ السَّفِينَةُ فَقَالَ الْمَلَّاحُونَ: هَاهُنَا عَبْدٌ آبِقٌ مِنْ سَيِّدِهِ، فَاقْتَرَعُوا فَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى يُونُسَ، فَاقْتَرَعُوا ثَلَاثًا فَوَقَعَتْ عَلَى يُونُسَ، فَقَالَ يُونُسُ: أَنَا الْآبِقُ، وَزَجَّ نَفْسَهُ فِي الْمَاءِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَساهَمَ﴾، فَقارَعَهم مَرَّةً، أوْ ثَلاثًا، بِالسِهامِ، والمُساهَمَةُ: إلْقاءُ السِهامِ عَلى جِهَةِ القُرْعَةِ، ﴿فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾، اَلْمَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا فَرَغَ - سُبْحانَهُ - مِن ذِكْرِ إنْجاءِ الذَّبِيحِ مِنَ الذَّبْحِ، وما مَنَّ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ ذَكَرَ ما مَنَّ بِهِ عَلى مُوسى وهارُونَ، فَقالَ: ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلى مُوسى وهارُونَ﴾ يَعْنِي بِالنُّبُوَّةِ وغَيْرِها مِنَ النِّعَمِ العَظِيمَةِ الَّتِي أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلَيْهِما.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ أبَقَ إلى الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ ﴿فَساهَمَ فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهو مُلِيمٌ﴾ ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾ ﴿لَلَبِثَ في بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿فَنَبَذْناهُ بِالعَراءِ وهو سَقِيمٌ﴾ ﴿وَأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ هُوَ يُونُسُ بْنُ مَتّى عَلَيْهِ السَلامُ، وهو مِن بَنِي إسْرائِيلَ، ورُوِيَ أنَّهُ تَنَبَّأ ابْنُ ثَمانِيَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً فَتَفَسَّخَ تَحْتَ أعْباءِ النُبُوَّةِ كَما يَتَفَسَّخُ الرِبْعُ تَحْتَ الحِمْلِ، وقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ قِصَّتِهِ، ولَكِنْ نَذْكُرُ مِنها…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ أبَقَ إلى الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ ﴿فَساهَمَ فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهْوَ مُلِيمٌ﴾ ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾ ﴿لَلَبِثَ في بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ يُونُسُ هو ابْنُ مَتّى، واسْمُهُ بِالعِبْرانِيَّةِ (يُونانُ بْنُ آمِتايَ، وهو مِن أهْلِ فِلَسْطِينَ، وهو مِن أنْبِياءِ إسْرائِيلَ أرْسَلَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ ( نِينَوى) وكانَتْ نِينَوى مَدِينَةً عَظِيمَةً مِن بِلادِ الآشُورِيِّينَ، وكانَ بِها أسْرى بَنِي إسْرائِيلَ الَّذِينَ بِأيْدِي الآشُورِيِّينَ وكانُوا زُهاءَ مِائَةِ ألْفٍ بَقَوْا بَعْدَ (دانْيالَ)، وكانَ يُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَساهَمَ﴾ فَقارَعَ أهْلَهُ ﴿فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ فَصارَ مِنَ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ، وأصْلُهُ المَزْلَقُ عَنْ مَقامِ الظَّفَرِ. رُوِيَ أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لَمّا وعَدَ قَوْمَهُ بِالعَذابِ خَرَجَ مِن بَيْنِهِمْ قَبْلَ أنْ يَأْمُرَهُ اللَّهُ تَعالى بِهِ، فَرَكِبَ السَّفِينَةَ فَوَقَفَتْ، فَقالُوا: فِيها عَبْدٌ آبِقٌ، فاقْتَرَعُوا فَخَرَجَتِ القُرْعَةُ عَلَيْهِ، فَقالَ: أنا الآبِقُ، ورَمى بِنَفْسِهِ في الماءِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَساهَمَ﴾ فَقارَعَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَن في الفُلْكِ، واسْتَدَلَّ بِهِ مَن قالَ بِمَشْرُوعِيَّةِ القُرْعَةِ. ﴿فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ فَصارَ مِنَ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ، وأصْلُهُ المَزْلَقُ اسْمُ مَفْعُولٍ عَنْ مَقامِ الظَّفَرِ. يُرْوى أنَّهُ وعَدَ قَوْمَهُ العَذابَ وأخْبَرَهم أنَّهُ يَأْتِيهِمْ إلى ثَلاثَةِ أيّامٍ، فَلَمّا كانَ اليَوْمُ الثّالِثُ خَرَجَ يُونُسُ قَبْلَ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ تَعالى لَهُ، فَفَقَدَهُ قَوْمُهُ، فَخَرَجُوا بِالكَبِيرِ والصَّغِيرِ والدَّوابِّ، وفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ والِدَةٍ ووَلَدِها، فَشارَفَ نُزُولُ العَذابِ بِهِمْ، فَعَجُّوا إلى اللَّهِ تَعالى وأنا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ أبَقَ﴾ قالَ المُبَرِّدُ: تَأْوِيلُ "أبْقَ": تَباعَدَ؛ وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: فَزِعَ؛ وقالَ الزَّجّاجُ: هَرَبَ؛ وقالَ بَعْضُ أهْلِ المَعانِي: خَرَجَ ولَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَكانَ بِذَلِكَ كالهارِبِ مِن مَوْلاهُ. قالَ الزَّجّاجُ: والفُلْكُ: السَّفِينَةُ، والمَشْحُونُ: المَمْلُوءُ، وساهَمَ بِمَعْنى [قارَعَ]، ﴿مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ أيِ: المَغْلُوبِينَ؛ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يُقالُ: أدْحَضَ اللَّهُ حُجَّتَهُ، فَدَحَضَتْ، أيْ: أزالَها [فَزالَتْ]، وأصْلُ الدَّحْضِ: الزَّلَقُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ يُونُسَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ طاوُسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ أبَقَ إلى الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ قالَ: قِيلَ لِيُونُسَ: إنَّ قَوْمَكَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ يَوْمَ كَذا وكَذا، فَلَمّا كانَ يَوْمُئِذٍ خَرَجَ يُونُسُ فَفَقَدَهُ قَوْمُهُ فَخَرَجُوا، وخَرَجُوا بِالصَّغِيرِ والكَبِيرِ والدَّوابِّ (p-٤٦٢)وكُلِّ شَيْءٍ، ثُمَّ عَزَلُوا الوالِدَةَ عَنْ ولَدِها والشّاةَ عَنْ ولَدِها، والنّاقَةَ والبَقَرَةَ عَنْ ولَدِها فَسَمِعَ لَهم عَجِيجًا فَأتاهُمُ العَذابُ حَتّى نَظ…
Open in library →