وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ
“take no heed when they are warned”
As-Saffat · 37:13 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
13. If these idolaters were to be advised with any advice, they would not take heed from it and would not benefit, because of their hard-heartedness.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بَلْ عَجِبْتَ من قدرة الله على هذه الخلائق العظيمة وَهم يَسْخَرُونَ منك ومن تعجبك ومما تريهم من آثار قدرة الله، أو من إنكارهم البعث وهم يسخرون من أمر البعث. وقرئ بضم التاء، أى: بلغ من عظم آياتي وكثرة خلائقى أنى عجبت منها، فكيف بعبادي وهؤلاء يجهلهم وعنادهم يسخرون من آياتي أو عجبت من أن ينكروا البعث ممن هذه أفعاله، وهم يسخرون ممن يصف الله بالقدرة عليه. فإن قلت: كيف يجوز العجب على الله تعالى، وإنما هو روعة تعترى الإنسان عند استعظامه الشيء، والله تعالى لا يجوز عليه الروعة؟ قلت: فيه وجهان، أحدهما: أن يجرد العجب لمعنى الاستعظام: والثاني: أن يتخيل العجب ويفرض.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ مِن قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وإنْكارِهِمْ لِلْبَعْثِ. ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾ مِن تَعَجُّبِكَ وتَقْرِيرِكَ لِلْبَعْثِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِضَمِّ التّاءِ أيْ بَلَغَ كَمالُ قُدْرَتِي وكَثْرَةُ خَلائِقِي أنْ تَعَجَّبْتَ مِنها، وهَؤُلاءِ لِجَهْلِهِمْ يَسْخَرُونَ مِنها. أوْ عَجِبْتَ مِن أنْ يُنْكَرَ البَعْثُ مِمَّنْ هَذِهِ أفْعالُهُ وهم يَسْخَرُونَ مِمَّنْ يُجَوِّزُهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{12}{بل عجبتَ}: أيُّها الرسولُ أو أيُّها الإنسانُ من تكذيب مَنْ كَذَّبَ بالبعث بعد أن أرَيْتَهم من الآيات العظيمةِ والأدلَّة المستقيمةِ، وهو حقيقةً محلُّ عجبٍ واستغرابٍ؛ لأنَّه مما لا يَقْبَلُ الإنكارَ. {و} أعجبُ من إنكارِهِم وأبلغُ منه أنَّهم {يسخَرون}: ممَّنْ جاء بالخبر عن البعثِ، فلم يَكْفِهِم مجردُ الإنكار، حتى زادوا السخريةَ بالقول الحقِّ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وبعض بني عقيل يقولون لاتب أيضا بالتاء. والداخر: الصاغر أشد الصغر.المعنى: ثم خاطب سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (فاستفتهم) أي: فاسألهم يا محمد سؤال تقرير (أهم أشد خلقا) أي: أحكم صنعا (أم من خلقنا) قبلهم من الأمم الماضية، والقرون السالفة، يريد أنهم ليسوا بأحكم خلقا من غيرهم من الأمم، وقد أهلكناهم بالعذاب. وقيل: أهم أشد خلقا أم من خلقنا من الملائكة، والسماوات، والأرض. وغلب ما يعقل على ما لا يعقل. (إنا خلقناهم من طين لازب) معناه: إنهم إن قالوا نحن أشد فأعلمهم أن الله خلقهم من طين، فكيف صاروا أشد قوة منهم. والمراد أن آدم خلقه الله من طين، وأن هؤلاء نسله وذريته، فكأنهم منه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
11 فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِین لازِب 12 بَلْ عَجِبْتَ وَ یَسْخَرُونَ 13 وَ إِذا ذُکِّرُوا لایَذْکُرُونَ 14 وَ إِذا رَأَوْا آیَةً یَسْتَسْخِرُونَ 15 وَ قالُوا إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِینٌ ترجمه: 11 ـ از آنان بپرس: «آیا آفرینش آنان سخت تر است یا فرشتگان (و آسمان ها و زمین)؟! ما آنان را از گل چسبنده اى آفریدیم»! 12 ـ تو از انکارشان تعجب مى کنى، ولى آنها مسخره مى کنند! 13 ـ و هنگامى که تذکر داده شود، متذکر نمى شوند! 14 ـ و هنگامى که معجزه اى را ببینند، (دیگران را نیز) به استهزا دعوت مى کنند! 15 ـ و مى گویند: «این فقط سحرى آشکار است».…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( بيان ) حكاية استهزائهم بآيات الله وبعض أقاويلهم المبنية على الكفر وإنكار المعاد والرد عليهم بتقرير أمر البعث وما يجري عليهم فيه من الشدة وألوان العذاب وما يكرم الله به عباده المخلصين من النعمة والكرامة. وفيها ذكر تخاصم أهل النار يوم القيامة ، وذكر محادثة بين أهل الجنة وأخرى بين بعضهم وبعض أهل النار. قوله تعالى : « بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ » أي بل عجبت يا محمد من تكذيبهم إياك مع دعوتك إياهم إلى كلمة الحق ، وهم يسخرون ويهزءون من تعجبك منهم أو من دعائك إياهم إلى الحق ، وإذا ذكروا بآيات الله الدالة على التوحيد ودين الحق لا يذكرون ولا يتنبهون.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ (١٣) وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (١٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: وإذا ذُكِّر هؤلاء المشركون حُجَجَ الله عليهم ليعتبروا ويتفكروا، فينيبوا إلى طاعة الله ﴿لا يَذْكرُون﴾ : يقول: لا ينتفعون بالتذكير فيتذكروا. بنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإِذَا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ﴾ : أي لا ينتفعون ولا يُبْصرون. * * وقوله ﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ يقول: وإذا رأوا حُجَّة من حجج الله عليهم، ودلالة على نبوة نبيه محمد ﷺ يستسخرون: يقول: يسخرون ويستهزءون.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ أَيْ سَلْهُمْ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، مَأْخُوذٌ مِنِ اسْتِفْتَاءِ الْمُفْتِي. "أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا" قَالَ مُجَاهِدٌ: أي من خلقنا من السموات وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ وَالْبِحَارِ. وَقِيلَ: يَدْخُلُ فِيهِ الْمَلَائِكَةُ وَمَنْ سَلَفَ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ. يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْهُمْ "بِمَنْ" قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الْمَلَائِكَةُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: "مَنْ" الْأُمَمُ الْمَاضِيَةُ وَقَدْ هَلَكُوا وَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا مِنْهُمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ ويَسْخَرُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: تَقْرِيرُ الكَلامِ أنْ يُقالَ إنَّ هَؤُلاءِ المُنْكِرِينَ أقَرُّوا بِأنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى تَكْوِينِ أشْياءَ أصْعَبَ مِن إعادَةِ الحَياةِ إلى هَذِهِ الأجْسادِ، وقَدْ تَقَرَّرَ في صَرائِحِ العُقُولِ أنَّ القادِرَ عَلى الأشَقِّ الأشَدِّ يَكُونُ قادِرًا عَلى الأسْهَلِ الأيْسَرِ، ثُمَّ مَعَ قِيامِ هَذِهِ الحُجَّةِ البَدِيهِيَّةِ بَقِيَ هَؤُلاءِ الأقْوامُ مُصِرِّينَ عَلى إنْكارِ البَعْثِ والقِيامَةِ وهَذا في مَوْضِعِ التَّعَجُّبِ الشَّدِيدِ فَإنَّ مَعَ ظُهُورِ هَذِهِ الحُجَّةِ الجَلِيَّةِ الظّاهِرَةِ كَيْفَ يُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ: بِضَمِّ التَّاءِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَالْعَجَبُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ كَالتَّعَجُّبِ مِنَ الْآدَمِيِّينَ، كَمَا قَالَ: "فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ" [التوبة: ٧٩] ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: "نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ" [التوبة: ٦٧] ، فَالْعَجَبُ مِنَ الْآدَمِيِّينَ: إِنْكَارُهُ وَتَعْظِيمُهُ، وَالْعَجَبُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْإِنْكَارِ وَالذَّمِّ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الِاسْتِحْسَانِ وَالرِّضَا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "عَجِبَ رَبُّكُمْ مِنْ شَابٍّ لَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ﴾، ودَأْبُهم أنَّهم إذا وُعِظُوا بِشَيْءٍ لا يَتَّعِظُونَ بِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
تَفْسِيرُ سُورَةِ الصّافّاتِ وهِيَ مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ النَّحّاسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَأْمُرُنا بِالتَّخْفِيفِ ويَؤُمُّنا بِالصّافّاتِ» . قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: تَفَرَّدَ بِهِ النَّسائِيُّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٧٤)قوله عزّ وجلّ: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ أهم أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا إنّا خَلَقْناهم مَن طِينٍ لازِبٍ﴾ ﴿بَلْ عَجِبْتَ ويَسْخَرُونَ﴾ ﴿وَإذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ﴾ ﴿وَإذا رَأوا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ ﴿وَقالُوا إنْ هَذا إلا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿أوَآباؤُنا الأوَّلُونَ﴾ ﴿قُلْ نَعَمْ وأنْتُمْ داخِرُونَ﴾ الِاسْتِفْتاءُ نَوْعٌ مِن أنْواعِ السُؤالِ، وكَأنَّهُ سُؤالُ مَن يُهْتَبَلُ بِقَوْلِهِ ويَجْعَلُ حُجَّةً، وكَذَلِكَ هي أقْوالُهم في هَذا الفاصِلِ، لا يُمْكِنُهم أنْ يَقُولُوا إلّا أنَّ خَلْقَ مَن سِواهم مِنَ الأُمَمِ والمَلائِكَةِ والإنْس…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿بَلْ عَجِبْتَ ويَسْخَرُونَ﴾ ﴿وإذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ﴾ ﴿وإذا رَأوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ ”بَلْ“ لِلْإضْرابُ الِانْتِقالِيِّ مِنَ التَّقْرِيرِ التَّوْبِيخِيِّ إلى أنَّ حالَهم عَجَبٌ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾) بِفَتْحِ التّاءِ لِلْخِطابِ. والخِطِابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ صفحة ٩٦ المُخاطَبِ بِقَوْلِهِ (﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ [الصافات: ١١])، وفِعْلُ المُضِيِّ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنى الأمْرِ وهو مِنِ اسْتِعْمالِ الخَبَرِ في مَعْنى الطَّلَبِ لِلْمُبالَغَةِ كَما يُسْتَعْمَلُ الخَبَرُ في إنْشاءِ صِيَغِ العُقُودِ نَحْوُ: بِعْتُ. والمَعْنى: اعْجَبْ لَهم.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإذا ذُكِّرُوا﴾ أيْ: ودَأْبُهُمُ المُسْتَمِرُّ أنَّهم إذا وُعِظُوا بِشَيْءٍ مِنَ المَواعِظِ ﴿لا يَذْكُرُونَ﴾ لا يَتَّعِظُونَ، وإذا ذُكِرَ لَهم ما يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ البَعْثِ لا يَنْتَفِعُونَ بِهِ لِغايَةِ بَلادَتِهِمْ وقُصُورِ فِكْرِهِمْ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ﴾ أيْ ودَأْبُهم أنَّهم إذا وُعِظُوا بِشَيْءٍ لا يَتَّعِظُونَ بِهِ، أوْ أنَّهم إذا ذُكِرَ لَهم ما يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ الحَشْرِ لا يَنْتَفِعُونَ بِهِ لِبَلادَتِهِمْ وقِلَّةِ فِكْرِهِمْ، واسْتِفادَةُ الِاسْتِمْرارِ مِن مَقامِ الذَّمِّ، ولَعَلَّ في إذا والعَطْفِ عَلى الماضِي ما يُؤَيِّدُهُ، وقَرَأ ابْنُ حُبَيْشٍ ”ذُكِرُوا“ بِتَخْفِيفِ الكافِ.
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ أيْ: فَسَلْهم سُؤالُ تَقْرِيرٍ ﴿أهم أشَدُّ خَلْقًا﴾ أيْ: أحْكَمُ صَنْعَةً ﴿أمْ مَن خَلَقْنا﴾ فِيهِ قَوْلانِ. (p-٤٩)أحَدُهُما: أنَّ المَعْنى: أمْ مَن عَدَدْنا خَلْقَهُ مِنَ المَلائِكَةِ والشَّياطِينِ والسَّمَواتِ والأرْضِ، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ. والثّانِي: أمْ مَن خَلَقْنا قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ، والمَعْنى إنَّهم لَيْسُوا بِأقْوى مِن أُولَئِكَ وقَدْ أهْلَكْناهم بِالتَّكْذِيبِ، فَما الَّذِي يُؤْمِّنُ هَؤُلاءِ؟! ثُمَّ ذَكَرَ خَلْقَ النّاسِ فَقالَ: ﴿إنّا خَلَقْناهم مِن طِينٍ لازِبٍ﴾ قالَ الفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: لاصَقٌ لازِمٌ، والباءُ تُبْدَلُ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ (p-٣٩٠)فِي قَوْلِهِ: ﴿أهم أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾ قالَ: السَّماواتُ والأرْضُ والجِبالُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ مَن خَلَقْنا﴾ قالَ: أمْ مَن عَدَدْنا عَلَيْكَ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ، قالَ اللَّهُ: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ [غافر: ٥٧] [غافِرٍ: ٥٧ ] .…
Open in library →