فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ
“so We gave him the good news that he would have a patient son”
As-Saffat · 37:101 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
Grant me, a child, of the righteous’. [37:101] So We gave him the good tidings of a forbearing son. [37:102] And when he was old enough to walk with him, that is, to go about with him and help him out — this is said to have been [either] at the age of seven or at the age of thirteen — he said, ‘O my dearson, I see, that is, I have seen, in a dream that I shall sacrifice you — and the visions of prophets are [always] true and their adions are [injured j by the command of God, exalted be He. So see what you think’, of this dream.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
101. So I answered his supplication for him and gave him news which pleased him, when I gave him the good news of a child who would grow old and become forbearing. This child was Ishmael (peace be upon him).
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أراد بذهابه إلى ربه: مهاجرته إلى حيث أمره بالمهاجرة إليه من أرض الشام، كما قال: إنى مهاجر إلى ربى. سَيَهْدِينِ سيرشدنى إلى ما فيه صلاحي في دينى ويعصمني ويوفقني، كما قال موسى عليه السلام كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ كأن الله وعده وقال له: سأهديك، فأجزى كلامه على سنن موعد ربه. أو بناء على عادة الله تعالى معه في هدايته وإرشاده. أو أظهر بذلك توكله وتفويضه أمره إلى الله. ولو قصد الرجاء والطمع لقال، كما قال موسى عليه السلام عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{83 ـ 84}؛ أي: وإنَّ من شيعة نوح عليه السلام ومَنْ هو على طريقتِهِ في النبوَّة والرسالة ودعوة الخلقِ إلى اللَّه وإجابةِ الدُّعاء إبراهيم الخليل عليه السلام. {إذۡ جاء ربَّه بقلبٍ سليم}: من الشركِ والشُّبَهِ والشَّهَوات المانعة من تصوُّر الحقِّ والعمل به. وإذا كان قلبُ العبدِ سليماً؛ سَلِمَ من كلِّ شرٍّ، وحصل له كلُّ خيرٍ. {85 ـ 87} ومن سلامته أنه سليمٌ من غشِّ الخلق وحَسَدِهم وغير ذلك من مساوئ الأخلاق، ولهذا نصح الخلق في الله، وبدأ بأبيه وقومِهِ، فقال:{إذۡ قال لأبيه وقومِهِ ماذا تَعۡبُدونَ}؟ هذا استفهامٌ على وجه الإنكار وإلزامٌ لهم بالحجة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وعلي بن إبراهيم بالاسناد في كتابيهما.ومن قال: إن الذبيح إسماعيل، فمنهم محمد بن إسحاق بن يسار، وذكر: أن إبراهيم كان إذا زار إسماعيل وهاجر، حمل على البراق، فيغدو من الشام، فيقيل بمكة، يروح من مكة، فيبيت عند أهله بالشام، حتى إذا بلغ معه السعي، رأى في المنام أن يذبحه، فقال له: يا بني! خذ الحبل والمدية، ثم انطلق بنا إلى هذا الشعب لنحتطب.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
الساعة أن أعظمك و أهابك و ان أقدمك امامى و أمشى خلفك إجلالا لك، فقال له الملك أوحى إليك بهذا؟ فقال له إبراهيم: نعم، قال له الملك: أشهد أن إلهك لرفيق حليم كريم و انك ترغبني في دينك، و ودعه الملك فسار إبراهيم حتى نزل بأعلى الشامات و خلفك لوطا في ادنى الشامات ثم ان إبراهيم عليه السلام لما أبطى عليه الولد قال لسارة: لو شئت لبعتيني هاجر لعل الله أن يرزقنا منها ولدا فيكون لنا خلفا، فابتاع إبراهيم عليه السلام هاجر من سارة فولدت اسمعيل عليه السلام.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
101 فَبَشَّرْناهُ بِغُلام حَلِیم 102 فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْیَ قالَ یا بُنَیَّ إِنِّی أَرى فِی الْمَنامِ أَنِّی أَذْبَحُکَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ یا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِی إِنْ شاءَ اللّهُ مِنَ الصّابِرِینَ 103 فَلَمّا أَسْلَما وَ تَلَّهُ لِلْجَبِینِ 104 وَ نادَیْناهُ أَنْ یا إِبْراهِیمُ 105 قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْیا إِنّا کَذلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ 106 إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِینُ 107 وَ فَدَیْناهُ بِذِبْح عَظِیم 108 وَ تَرَکْنا عَلَیْهِ فِی الْآخِرِینَ 109 سَلامٌ عَلى إِبْراهِیمَ 110 کَذلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ ترجمه: 101 ـ ما او را به نوجوانى بردبار و…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ (١٠١) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (١٠٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: فبشَّرنا إبراهيم بغلام حليم، يعني بغلام ذي حِلْم إذا هو كَبِر، فأما في طفولته في المهد، فلا يوصف بذلك. وذكر أن الغلام الذي بشر الله به إبراهيم إسحاق. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ قال: هو إسحاق.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- هَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ فِي الْهِجْرَةِ وَالْعُزْلَةِ. وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَذَلِكَ حِينَ خَلَّصَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ "قالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي" أَيْ مُهَاجِرٌ مِنْ بَلَدِ قَوْمِي وَمَوْلِدِي إِلَى حَيْثُ أَتَمَكَّنُ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّي فَإِنَّهُ "سَيَهْدِينِ" فِيمَا نَوَيْتُ إِلَى الصَّوَابِ. قَالَ مُقَاتِلٌ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْخَلْقِ مَعَ لُوطٍ وَسَارَةَ، إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ وَهِيَ أَرْضُ الشَّامِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ ﴿واللَّهُ خَلَقَكم وما تَعْمَلُونَ﴾ ﴿قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا فَألْقُوهُ في الجَحِيمِ﴾ ﴿فَأرادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الأسْفَلِينَ﴾ ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ القَوْمَ لَمّا عاتَبُوا إبْراهِيمَ عَلى كَسْرِ الأصْنامِ فَهو أيْضًا ذَكَرَ لَهُمُ الدَّلِيلَ الدّالَّ عَلى فَسادِ المَصِيرِ إلى عِبادَتِها فَقالَ: ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ ﴿واللَّهُ خَلَقَكم وما تَعْمَلُونَ﴾ ووَجْهُ الِاسْتِدْلال…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَقَالَ﴾ يَعْنِي: إِبْرَاهِيمُ ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﴾ أَيْ: مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي، وَالْمَعْنَى: أَهْجُرُ دَارَ الْكُفْرِ وَأَذْهَبُ إِلَى مَرْضَاةِ رَبِّي، قَالَهُ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ النَّارِ، كَمَا قَالَ: "إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي" [العنكبوت: ٢٦] ، ﴿سَيَهْدِينِ﴾ إِلَى حَيْثُ أَمَرَنِي بِالْمَصِيرِ إِلَيْهِ، وَهُوَ الشَّامُ. قَالَ مُقَاتِلٌ: فَلَمَّا قَدِمَ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ سَأَلَ رَبَّهُ الْوَلَدَ فَقَالَ: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ يَعْنِي: هَبْ لِي وَلَدًا صَالِحًا مِنَ الصَّالِحِينَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾، اِنْطَوَتِ البِشارَةُ عَلى ثَلاثٍ، عَلى أنَّ الوَلَدَ غُلامٌ، ذَكَرٌ، وأنَّهُ يَبْلُغُ أوانَ الحِلْمِ، لِأنَّ الصَبِيَّ لا يُوصَفُ بِالحِلْمِ، وأنَّهُ يَكُونُ حَلِيمًا، وأيُّ حِلْمٍ أعْظَمُ مِن حِلْمِهِ حِينَ عَرَضَ عَلَيْهِ أبُوهُ الذَبْحَ، فَقالَ: ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢] ثُمَّ اسْتَسْلَمَ لِذَلِكَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أنَّهُ أرْسَلَ في الأُمَمِ الماضِيَةِ مُنْذِرِينَ ذَكَرَ تَفْصِيلَ بَعْضِ ما أجْمَلَهُ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ واللّامُ هي المُوَطِّئَةُ لِلْقَسَمِ، وكَذا اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾ أيْ: نَحْنُ، والمُرادُ أنَّ نُوحًا دَعا رَبَّهُ عَلى قَوْمِهِ لَمّا عَصَوْهُ، فَأجابَ اللَّهُ دُعاءَهُ وأهْلَكَ قَوْمَهُ بِالطُّوفانِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٠٠)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصالِحِينَ﴾ ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إنِّي أرى في المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصابِرِينَ﴾ قالَتْ فِرْقَةٌ: إنَّ قَوْلَ إبْراهِيمَ ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي﴾ كانَ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ النارِ، وأنَّهُ أشارَ بِذَهابِهِ إلى هِجْرَتِهِ مِن أرْضِ بابِلَ حَيْثُ كانَتْ مَمْلَكَةُ نَمْرُوذَ، فَخَرَجَ إلى الشامِ، ويُرْوى: إلى بِلادِ مِصْرَ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٤٩ ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيِّ إنِّي أرى في المَنامِ أنِّيَ أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِيَ إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ الفاءُ في ”فَبَشَّرْناهُ“ لِلتَّعْقِيبِ، والبِشارَةُ: الإخْبارُ بِخَيْرٍ وارِدٍ عَنْ قُرْبٍ أوْ عَلى بُعْدٍ، فَإنْ كانَ اللَّهُ بَشَّرَ إبْراهِيمَ بِأنَّهُ يُولَدُ لَهُ ولَدٌ أوْ يُوجَدُ لَهُ نَسْلٌ عَقِبَ دُعائِهِ، كَما هو الظّاهِرُ، وهو صَرِيحٌ في سِفْرِ التَّكْوِينِ في الإصْحاحِ الخامِسِ عَشَرَ، فَقَدْ أخْبَرَهُ بِأنَّهُ اسْتَجابَ لَهُ وأنَّهُ يَهَبُهُ ولَدًا بَع…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ فَإنَّهُ صَرِيحٌ في أنَّ المُبَشَّرَ بِهِ عَيْنُ ما اسْتَوْهَبَهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ولَقَدْ جُمِعَ فِيهِ بِشاراتٌ ثَلاثٌ؛ بِشارَةُ أنَّهُ غُلامٌ، وأنَّهُ يَبْلُغُ أوانَ الحُلُمِ، وأنَّهُ يَكُونُ حَلِيمًا، وأيُّ حِلْمٍ يُعادِلُ حِلْمَهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - حِينَ عَرَضَ عَلَيْهِ أبَوْهُ الذَّبْحَ فَقالَ: ﴿يا أبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ وقِيلَ: ما نَعَتَ اللَّهُ الأنْبِياءَ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِأقَلَّ مِمّا نَعَتَهم بِالحِلْمِ لِعِزَّةِ وُجُودِهِ غَيْرَ إبْراهِيمَ وابْنَهُ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي﴾ إلى حَيْثُ أمَرَنِي أوْ حَيْثُ أتَجَرَّدُ فِيهِ لِعِبادَتِهِ - عَزَّ وجَلَّ - جَعَلَ الذَّهابِ إلى المَكانِ الَّذِي أمَرَهُ رَبُّهُ تَعالى بِالذَّهابِ إلَيْهِ ذَهابًا إلَيْهِ وكَذا الذَّهابُ إلى مَكانٍ يَعْبُدُهُ تَعالى فِيهِ، لا أنَّ الكَلامَ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ، والمُرادُ بِذَلِكَ المَكانِ الشّامُ، وقِيلَ: مِصْرُ، وكَأنَّ المُرادَ إظْهارُ اليَأْسِ مِن إيمانِهِمْ وكَراهَةِ البَقاءِ مَعَهُمْ، أيْ: إنِّي مُفارِقُكم ومُهاجِرٌ مِنكم إلى رَبِّي ﴿سَيَهْدِينِ﴾ إلى ما فِيهِ صَلاحُ دِينِي، أوْ إلى مَقْصِدِي.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أيْ: مِن أهْلِ دِينِهِ ومِلَّتِهِ. والهاءُ في "شِيعَتِهِ" عائِدَةٌ عَلى نُوحٍ في قَوْلِ الأكْثَرِينَ؛ وقالَ ابْنُ السّائِبِ: تَعُودُ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ، واخْتارَهُ الفَرّاءُ. (p-٦٧)فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ مِن شِيعَتِهِ، وهو قَبْلَهُ؟ فالجَوابُ: أنَّهُ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [يس: ٤١]، فَجَعَلَها ذُرِّيَّتَهم وقَدْ سَبَقَتْهُمْ، وقَدْ شَرَحْنا هَذا فِيما مَضى [يس: ٤١] .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ﴾ قالَ: مِن أهْلِ دِينِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ قالَ: مِن شِيعَةِ نُوحٍ إبْراهِيمُ، عَلى مِنهاجِهِ وسُنَّتِهِ ﴿إذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ قالَ: لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ.…
Open in library →