إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ
“if any [of them] stealthily snatches away a fragment, he will be pursued by a piercing flame”
As-Saffat · 37:10 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
10. Except for those satans who happen to quickly snatch something; a statement that the angels discuss among themselves which the people of earth have not yet received information of. A shooting star then goes after it and burns it. Sometimes, the satan is able to pass that information on to its companion before it is burnt by the shooting star, and it reaches the fortune-tellers, who tell a hundred lies with it.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الضمير في لا يَسَّمَّعُونَ لكل شيطان، لأنه في معنى الشياطين. وقرئ بالتخفيف والتشديد، وأصله: يتسمعون. والتسمع: تطلب السماع. يقال: تسمع فسمع، أو فلم يسمع. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: هم يتسمعون ولا يسمعون، وبهذا ينصر التخفيف على التشديد، فإن قلت: لا يسمعون كيف اتصل بما قبله؟ قلت: لا يخلو من أن يتصل بما قبله على أن يكون صفة لكل شيطان، أو استئنافا فلا تصحّ الصفة لأنّ الحفظ من شياطين لا يسمعون ولا يستمعون لا معنى له، وكذلك الاستئناف لأنّ سائلا لو سأل: لم تحفظ من الشياطين؟ فأجيب بأنهم لا يسمعون: لم يستقم، فبقى أن يكون كلاما منقطعا مبتدأ اقتصاصا، لما عليه حال المسترقة للسمع [[أبطل الزمخشري أن يكون ل…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلإ الأعْلى﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ لِبَيانِ حالِهِمْ بَعْدَ ما حَفِظَ السَّماءَ عَنْهُمْ، ولا يَجُوزُ جَعْلُهُ صِفَةً لِكُلِّ شَيْطانٍ فَإنَّهُ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ الحِفْظُ مِن شَياطِينَ لا يَسْمَعُونَ، ولا عِلَّةَ لِلْحِفْظِ عَلى حَذْفِ اللّامِ كَما في جِئْتُكَ أنْ تُكْرِمَنِي ثُمَّ حَذَفَ أنْ وإهْدَرَها كَقَوْلِهِ: ألا أيُّهَذا الزّاجِرِي أحْضِرِ الوَغى فَإنَّ اجْتِماعَ ذَلِكَ مُنْكَرٌ والضَّمِيرُ لِ ( كُلِّ ) بِاعْتِبارِ المَعْنى، وتَعْدِيَةُ السَّماعِ بِإلى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الإصْغاءِ مُبالَغَةً لِنَفْيِهِ وتَهْوِيلًا لِما يَمْنَعُهم عَنْهُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِرا…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
[وهي] مكية {1 ـ 4} هذا قسمٌ منه تعالى بالملائكة الكرام في حال عباداتها وتدبيرها ما تُدَبِّرُهُ بإذن ربِّها على ألوهيَّتِهِ تعالى وربوبيَّته، فقال:{والصّافاتِ صَفًّا}؛ أي: صفوفاً في خدمة ربِّهم، وهم الملائكة، {فالزاجراتِ زَجۡراً}: وهم الملائكة يَزْجُرونَ السحابَ وغيرَه بأمر الله، {فالتَّالِياتِ ذِكۡراً}: وهم الملائكة الذين يَتْلون كلامَ الله تعالى، فلمَّا كانوا متألِّهين لربِّهم ومتعبِّدين في خدمتِهِ ولا يعصونَه طرفةَ عين؛ أقسم بهم على ألوهيَّتِهِ، فقال:{إنَّ إلهكم لَواحدٌ}: ليس له شريكٌ في الإلهيَّة؛ فأخلِصوا له الحبَّ والخوفَ والرجاءَ وسائرَ أنواع العبادة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ويقذفون من كل جانب (8) دحورا ولهم عذاب واصب (9) إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب (10).القراءة: أدغم أبو عمرو وحمزة التاء في الصاد وفي الزاي وفي الذال من:الصافات صفا. فالزاجرات زجرا. فالتاليات ذكرا. والذاريات ذروا. وقرأ أبو عمرو وحده: (والعاديات ضبحا) مدغما. فالمغيرات صبحا. فالملقيات ذكرا.والسابحات سبحا. والسابقات سبقا مدغما. وابن عباس لا يدغم شيئا من ذلك.والباقون بإظهار التاء في ذلك كله. وقرأ عاصم وحمزة: (بزينة) بالتنوين، (الكواكب) بالجر. وقرأ أبو بكر: (بزينة) منونا أيضا، (الكواكب) بالنصب. وقرأ الباقون. (بزينة الكواكب) مضافة. وقرأ أهل الكوفة، غير أبي بكر. (لا يسمعون) بتشديد السين والميم.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
سيتقدمنا[1] فلما استووا أخذ جبرئيل بعضدي فقدّمني فأممتهم و لا فخر، ثم أتانى الخازن بثلثة أواني، إناء فيه لبن، و إناء فيه ماء، و إناء فيه خمر، و سمعت قائلا يقول: ان أخذ الماء غرق و غرقت أمته، و ان أخذ الخمر غوى و غوت أمته، و ان أخذ اللبن هدى و هديت أمته، قال: فأخذت اللبن و شربت منه فقال لي جبرئيل هديت و هديت أمتك، ثم قال لي: ما ذا رأيت في مسيرك؟ فقلت: نادانى مناد عن يميني، فقال لي: أو أجبته؟ فقلت: لا و لم التفت اليه، فقال: ذاك داعي اليهود و لو أجبته لتهودت أمتك من بعدك، ثم قال لي: ما ذا رأيت؟ فقلت: نادانى مناد عن يساري فقال لي: أ و أجبته؟ فقلت: لا و لم التفت اليه، فقال: ذاك داعي النصارى و لو أج…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
6 إِنّا زَیَّنَّا السَّماءَ الدُّنْیا بِزِینَة الْکَواکِبِ 7 وَ حِفْظاً مِنْ کُلِّ شَیْطان مارِد 8 لایَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَ یُقْذَفُونَ مِنْ کُلِّ جانِب 9 دُحُوراً وَ لَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ 10 إِلاّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ ترجمه: 6 ـ ما آسمان نزدیک[= پائین] را با ستارگان آراستیم.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ » الخطفة الاختلاس والاستلاب ، والشهاب ما يرى في الجو كالكوكب المنقض ، والثقوب الركوز وسمي الشهاب ثاقبا لأنه لا يخطئ هدفه وغرضه. والمراد بالخطفة اختلاس السمع وقد عبر عنه في موضع آخر باستراق السمع قال تعالى : « إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ » الحجر : ـ ١٨ ، والاستثناء من ضمير الفاعل في قوله : « لا يَسَّمَّعُونَ » وجوز بعضهم كون الاستثناء منقطعا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (٥) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (٧) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإ الأعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (٩) إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (١٠) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ﴾ والصافات صفا إن معبودكم الذي يستوجب عليكم أيها الناس العبادة، وإخلاص الطاعة منكم له لواحد لا ثاني له ولا شريك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: خُلِقَتِ النُّجُومُ ثَلَاثًا، رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَنُورًا يُهْتَدَى بِهَا، وَزِينَةً لِسَمَاءِ الدُّنْيَا. وَقَرَأَ مَسْرُوقٌ وَالْأَعْمَشُ وَالنَّخَعِيُّ وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ "بِزِينَةٍ" مَخْفُوضٌ مُنَوَّنٌ "الْكَواكِبِ" خُفِضَ على البدل من "بِزِينَةٍ" لِأَنَّهَا هِيَ. وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ نَصَبَ "الْكَوَاكِبَ" بِالْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ زِينَةٌ. وَالْمَعْنَى بِأَنْ زَيَّنَّا الْكَوَاكِبَ فِيهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأعْلى﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ ”﴿لا يَسَّمَّعُونَ﴾“ بِتَشْدِيدِ السِّينِ والمِيمِ وأصْلُهُ يَتَسَمَّعُونَ، فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في السِّينِ لِاشْتِراكِهِما في الهَمْسِ، والتَّسَمُّعُ تَطَلُّبُ السَّماعِ، يُقالُ: تَسَمَّعَ سَمِعَ أوْ لَمْ يَسْمَعْ، والباقُونَ بِتَخْفِيفِ السِّينِ، واخْتارَ أبُو عُبَيْدٍ التَّشْدِيدَ في يَسَّمَّعُونَ، قالَ: لِأنَّ العَرَبَ تَقُولُ: تَسَمَّعْتُ إلى فُلانٍ، ويَقُولُونَ: سَمِعْتُ فُلانًا، ولا يَكادُونَ يَقُولُونَ: سَمِعْتُ إلى فُلانٍ، وقِيلَ: في تَقْوِيَةِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَحِفْظًا﴾ أَيْ: وحفظناها حفظا ٩٤/ب ﴿مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾ مُتَمَرِّدٍ يُرْمَوْنَ بِهَا. ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَحَفْصٌ: "يَسَّمَّعُونَ" بِتَشْدِيدِ السِّينِ وَالْمِيمِ، أَيْ: لَا يَتَسَمَّعُونَ، فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي السِّينِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بسكون السين خفيف الْمِيمِ، ﴿إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ أَيْ: إِلَى الْكَتَبَةِ من الملائكة.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
وَمَن في ﴿إلا مَن﴾، في مَحَلِّ الرَفْعِ، بَدَلٌ مِنَ الواوِ في "لا يَسَّمَّعُونَ"، أيْ: لا يَسْمَعُ الشَياطِينُ، إلّا الشَيْطانُ الَّذِي ﴿خَطِفَ الخَطْفَةَ﴾ أيْ: سَلَبَ السَلْبَةَ، يَعْنِي أخَذَ شَيْئًا مِن كَلامِهِمْ بِسُرْعَةٍ، ﴿فَأتْبَعَهُ﴾، لَحِقَهُ، ﴿شِهابٌ﴾ أيْ: نَجْمُ رَجْمٍ، ﴿ثاقِبٌ﴾، مُضِيءٌ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
تَفْسِيرُ سُورَةِ الصّافّاتِ وهِيَ مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ النَّحّاسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَأْمُرُنا بِالتَّخْفِيفِ ويَؤُمُّنا بِالصّافّاتِ» . قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: تَفَرَّدَ بِهِ النَّسائِيُّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلإ الأعْلى ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ ﴿دُحُورًا ولَهم عَذابٌ واصِبٌ﴾ ﴿إلا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ "المَلَأُ الأعْلى": أهْلُ السَماءِ الدُنْيا فَما فَوْقَها، ويُسَمّى الكُلُّ مِنهم "أعْلى" بِالإضافَةِ إلى مَلَإ الأرْضِ الَّذِي هو أسْفَلَ، والضَمِيرُ في ﴿ "يَسَّمَّعُونَ"﴾ لِلشَّياطِينِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
”﴿لا يَسْمَعُونَ إلى المَلَإ الأعْلى ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ ﴿دُحُورًا ولَهم عَذابٌ واصِبٌ﴾ ﴿إلّا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾“ اعْتِراضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا وجُمْلَةِ فاسْتَفْتِهِمْ أهم أشَدُّ خَلْقًا قُصِدَ مِنهُ وصْفُ قِصَّةِ طَرْدِ الشَّياطِينِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إلا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ﴾ اسْتِثْناءٌ مِن واوِ "يَسَّمَّعُونَ" و"مَن" بَدَلٌ مِنهُ، و"الخَطْفُ" الِاخْتِلاسُ، والمُرادُ اخْتِلاسُ كَلامِ المَلائِكَةِ مُسارَقَةً، كَما يُعْرِبُ عَنْهُ تَعْرِيفُ الخَطْفَةِ، وقُرِئَ بِكَسْرِ الخاءِ والطّاءِ المُشَدَّدَةِ، وبِفَتْحِ الخاءِ وكَسْرِ الطّاءِ (p-186)وَتَشْدِيدِها، وأصْلُهُما اخْتَطَفَ ﴿فَأتْبَعَهُ شِهابٌ﴾ أيْ: تَبِعَهُ ولَحِقَهُ، وقُرِئَ: (فاتَّبَعَهُ) و"الشِّهابُ" ما يُرى مُنْقَضًّا مِنَ السَّماءِ ﴿ثاقِبٌ﴾ مُضِيءٌ في الغايَةِ كَأنَّهُ يَثْقُبُ الجَوَّ بِضَوْئِهِ، يُرْجَمُ بِهِ الشَّياطِينُ إذا صَعِدُوا لِاسْتِراقِ السَّمْعِ فَيَقْتُلُهم أوْ يَحْرُق…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إلا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ﴾ اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ مِن واوِ (يَسَّمَّعُونَ) و(مَن) بَدَلٌ مِنهُ عَلى ما ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ومُتابِعُوهُ، وقالَ ابْنُ مالِكٍ: إذا فُصِلَ بَيْنَ المُسْتَثْنى والمُسْتَثْنى مِنهُ فالمُخْتارُ النَّصْبُ لِأنَّ الإبْدالَ لِلتَّشاكُلِ وقَدْ فاتَ بِالتَّراخِي، وذَكَرَهُ في البَحْرِ هُنا وجْهًا ثانِيًا، وقِيلَ: هو مُنْقَطِعٌ عَلى أنَّ (مَن) شَرْطِيَّةٌ جَوابُها الجُمْلَةُ المَقْرُونَةُ بِالفاءِ بَعْدُ ولَيْسَ بِذاكَ، والخَطْفُ الِاخْتِلاسُ والأخْذُ بِخِفَّةٍ وسُرْعَةٍ عَلى غَفْلَةِ المَأْخُوذِ مِنهُ، والمُرادُ اخْتِلاسُ كَلامِ المَلائِكَةِ مُسارَقَةً كَما يُعَرِّفُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا﴾ يَعْنِي الَّتِي تَلِي الأرْضَ، وهي أدْنى السَّمَواتِ إلى الأرْضِ ﴿بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ: "بِزِينَةِ الكَواكِبِ" مُضافًا، أيْ: بِحُسْنِها وضَوْئِها. وقَرَأ حَمْزَةُ، وحَفَصٌ عَنْ عاصِمٍ: "بِزِينَةٍ" مُنَوَّنَةً وخَفَضَ "الكَواكِبَ" [وَجَعَلَ "الكَواكِبَ"] بَدَلًا مِنَ الزِّينَةِ لِأنَّها هِيَ، كَما تَقُولُ: مَرَرْتُ بِأبِي عَبْدِ اللَّهِ زَيْدٍ؛ [فالمَعْنى: إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِالكَواكِبِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا زَيَّنّا السَّماءَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ مُنَوَّنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَيّاشٍ قالَ: قالَ عاصِمٌ: مَن قَرَأها: (بِزِينَةِ الكَواكِبِ) مُضافًا ولَمْ يُنَوِّنْ، فَلَمْ يَجْعَلْها زِينَةً (p-٣٨٧)لِلسَّماءِ، وإنَّما جَعَلَ الزِّينَةَ لِلْكَواكِبِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وحِفْظًا﴾ .…
Open in library →