الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ
“It is He who produces fire for you out of the green tree- lo and behold!- and from this you kindle fire”
Ya-Sin · 36:80 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
80. The being who has made for you, O people, lush green trees from which you are able to extract fire by igniting them. So the being who combined two opposites: the moisture of the green trees and the fire ignited from them, is also capable of reviving the dead.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قبح الله عزّ وجل إنكارهم البعث تقبيحا لا ترى أعجب منه وأبلغ، وأدل على تمادى كفر الإنسان وإفراطه في جحود النعم وعقوق الأيادى، وتوغله في الخسة وتغلغله في القحة [[قوله «وتغلغله في القحة» في الصحاح: وقح الرجل قحة ووقاحة، إذا صار قليل الحياء. (ع)]] ، حيث قرره بأن عنصره الذي خلقه منه هو أخسّ شيء وأمهنه، وهو النطفة المذرة الخارجة من الإحليل الذي هو قناة النجاسة، ثم عجب من حاله بأن يتصدّى مثله على مهانة أصله ودناءة أوّله لمخاصمة الجبار، وشرز صفحته [[قوله «وشرز صفحته ... الخ» في الصحاح «الشرز» الشرس، وهو الغلظ. والمحك: اللجاج.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ فَإنَّ قُدْرَتَهُ كَما كانَتْ لِامْتِناعِ التَّغَيُّرِ فِيهِ والمادَّةُ عَلى حالِها في القابِلِيَّةِ اللّازِمَةِ لِذاتِها. ﴿وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ يَعْلَمُ تَفاصِيلَ المَخْلُوقاتِ بِعِلْمِهِ وكَيْفِيَّةِ خَلْقِها، فَيُعْلِمُ أجْزاءَ الأشْخاصِ المُتَفَتِّتَةَ المُتَبَدِّدَةَ أُصُولَها وفُصُولَها ومَواقِعَها وطَرِيقَ تَمْيِيزِها، وضَمَّ بَعْضِها إلى بَعْضٍ عَلى النَّمَطِ السّابِقِ وإعادَةِ الأعْراضِ والقُوى الَّتِي كانَتْ فِيها أوْ إحْداثَ مِثْلِها. ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكم مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ﴾ كالمَرْخِ والعِفارِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{77} فقال تعالى: {أوَلَم يَرَ الإنسانُ}: المنكِرُ للبعث أو الشاكُّ فيه أمراً يفيدُه اليقينَ التامَّ بوقوعه، وهو ابتداءُ خلقِهِ {من نطفةٍ}، ثم تنقُّلُه في الأطوار شيئاً فشيئاً، حتى كبر وشبَّ وتمَّ عقلُه واستتبَّ؛ {فإذا هو خصيمٌ مبينٌ}: بعد أنْ كان ابتداءُ خلقِهِ من نطفةٍ؛ فلينظرِ التفاوتَ بين هاتين الحالتين، ولْيعلمْ أنَّ الذي أنشأه من العدم قادرٌ على أن يعيدَه بعدما تفرَّق وتمزَّق من باب أولى.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الانسان واقعا بالطبيعة، لأن الطبيعة في حكم الموات في أنها ليست بحية قادرة، فكيف يصح منها الفعل، ولا أن يكون كذلك بالاتفاق لأن المحدث لا بد له من محدث قادر عالم. وفي الآية دلالة على صحة استعمال النظر في الدين، لأن الله سبحانه أقام الحجة على المشركين بقياس النشأة الثانية على النشأة الأولى، وألزم من أقر بالأولى أن يقر بالثانية.ثم أحل سبحانه الانكار عليه فقال: (وضرب لنا مثلا) أي: ضرب المثل في إنكار البعث بالعظم البالي، وفته بيده، وتعجب ممن يقول إن الله يحييه (ونسي خلقه) أي: وترك النظر في خلق نفسه، إذ خلق من نطفة، ثم بين ذلك المثل بقوله: (قال من يحيى العظام وهي رميم) أي: بالية.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
هي أحسن و بالتي ليست بأحسن؟ قال: اما الجدال الذي بغير التي هي أحسن ان تجادل مبطلا فيورد عليك مبطلا فلا ترده بحجة قد نصبها الله، و لكن تجحد قوله أو تجحد حقا يريد ذلك المبطل أن يعين به باطله فتجحد ذلك الحق مخالفة ان يكون له عليك فيه حجة لأنك لا تدري كيف المخلص منه، فذلك حرام على شيعتنا، أن يصيروا فتنة على ضعفاء إخوانهم و على المبطلين، اما المبطلون فيجعلون ضعف الضعيف منكم إذا تعاطى مجادلة و ضعف في يده، حجة له على باطله، و اما الضعفاء منكم فتعمى قلوبهم لما يرون من ضعف المحق في يد المبطل، و اما الجدال بالتي هي أحسن فهو ما أمر الله تعالى به نبيه ان يجادل به من جحد البعث بعد الموت و إحياءه له، فقال ا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
80 الَّذِی جَعَلَ لَکُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ترجمه: 80 ـ همان کسى که براى شما از درخت سبز آتش آفرید، و شما به وسیله آن آتش مى افروزید. تفسیر: رستاخیز انرژیها! در تعقیب آیات گذشته که پیرامون معاد، بحث مى کرد، و اشارات پر معنى و زنده اى در آن بر مسأله امکان معاد و رفع هر گونه استبعاد، بود، در آیات مورد بحث، که آخرین آیات سوره «یس» ـ همان قلب قرآن ـ است، شرح بیشتر و گویاترى درباره همین مسأله مطرح مى کند، و از سه یا چهار طریق جالب آن را تعقیب مى نماید.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
من غير عطف لأن الكلام في معنى أن يقال : فما ذا ضرب مثلا؟ فقيل قال من يحيي العظام وهي رميم. والمعنى وضرب الإنسان لنا مثلا وقد نسي خلقه من نطفة لأول مرة ، ولو كان ذاكره لم يضرب المثل الذي ضربه وهو قوله : « من يحيي العظام وهي بالية؟ » لأنه كان يرد على نفسه ويجيب عن المثل الذي ضربه بخلقه الأول كما لقنه الله تعالى لنبيه صلىاللهعليهوآله جوابا عنه. قوله تعالى : « قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ » تلقين الجواب للنبي صلىاللهعليهوآله.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (٨٠) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ (٨١) ﴾ يقول تعالى ذكره: قل يحييها الذي أنشأها أول مرة (الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نَارًا) يقول: الذي أخرج لكم من الشجر الأخضر نارا تُحْرق الشجر، لا يمتنع عليه فعل ما أراد، ولا يعجز عن إحياء العظام التي قد رَمَّت، وإعادتها بشَرا سويا، وخلقا جديدا، كما بدأها أول مرة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾ نَبَّهَ تَعَالَى عَلَى وَحْدَانِيِّتِهِ، وَدَلَّ عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى بِمَا يُشَاهِدُونَهُ مِنْ إِخْرَاجِ الْمُحْرَقِ الْيَابِسِ مِنَ العود الندي الر طب. وَذَلِكَ أَنَّ الْكَافِرَ قَالَ: النُّطْفَةُ حَارَّةٌ رَطْبَةٌ بِطَبْعِ حَيَاةٍ فَخَرَجَ مِنْهَا الْحَيَاةُ، وَالْعَظْمُ بَارِدٌ يَابِسٌ بِطَبْعِ الْمَوْتِ فَكَيْفَ تَخْرُجُ مِنْهُ الْحَيَاةُ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: "الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا" أَيْ إِنَّ الشَّجَرَ الْأَخْضَرَ مِنَ الْمَاءِ وَالْمَاءُ بَ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وقَوْلُهُ: ﴿فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ فِيهِ لَطِيفَةٌ غَرِيبَةٌ وهي أنَّهُ تَعالى قالَ: اخْتِلافُ صُوَرِ أعْضائِهِ مَعَ تَشابُهِ أجْزاءِ ما خُلِقَ مِنهُ آيَةٌ ظاهِرَةٌ ومَعَ هَذا فَهُنالِكَ ما هو أظْهَرُ وهو نُطْقُهُ وفَهْمُهُ، وذَلِكَ لِأنَّ النُّطْفَةَ جِسْمٌ، فَهَبْ أنَّ جاهِلًا يَقُولُ إنَّهُ اسْتَحالَ وتَكُونُ جِسْمًا آخَرَ، لَكِنَّ القُوَّةَ النّاطِقَةَ والقُوَّةَ الفاهِمَةَ مِن أيْنَ تَقْتَضِيهِما النُّطْفَةُ ؟ فَإبْداعُ النُّطْقِ والفَهْمِ أعْجَبُ وأغْرَبُ مِن إبْداعِ الخَلْقِ والجِسْمِ، وهو إلى إدْراكِ القُدْرَةِ والِاخْتِيارِ مِنهُ أقْرَبُ، فَقَوْلُهُ: ﴿خَصِيمٌ﴾ أيْ ناطِقٌ وإنَّما ذَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ بَدْءَ أَمْرِهِ، ثُمَّ ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ بَالِيَةٌ، وَلَمْ يَقِلْ رَمِيمَةً؛ لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ عَنْ فَاعِلَةٍ، وَكُلُّ مَا كَانَ مَعْدُولًا عَنْ وَجْهِهِ وَوَزْنِهِ كَانَ مَصْرُوفًا عَنْ أَخَوَاتِهِ [[في "أ": إعرابه.]] ، كَقَوْلِهِ: "وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا" [مريم: ٢٨] ، أَسْقَطَ الْهَاءَ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَصْرُوفَةً عَنْ بَاغِيَةٍ. ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا﴾ خَلَقَهَا [[زيادة من "ب".]] ، ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكم مِنَ الشَجَرِ الأخْضَرِ نارًا فَإذا أنْتُمْ مِنهُ تُوقِدُونَ﴾، تَقْدَحُونَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِن بَدائِعِ خَلْقِهِ انْقِداحَ النارِ مِنَ الشَجَرِ الأخْضَرِ، مَعَ مُضادَّةِ النارِ الماءَ، وانْطِفائِها بِهِ، وهي الزِنادُ، الَّتِي تُورِي بِها الأعْرابُ، وأكْثَرُها مِنَ المَرْخِ، والعَفارِ، وفى أمْثالِهِمْ: "وَفِي كُلِّ شَجَرٍ نارٌ، واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفارُ"، لِأنَّ المَرْخَ شَجَرٌ سَرِيعُ الوَرْيِ، والعَفارُ: شَجَرٌ تُقْدَحُ مِنهُ النارُ، يَقْطَعُ الرَجُلُ مِنهُما غُصْنَيْنِ، مِثْلَ السِواكَيْنِ، وهُما خَضْراوانِ، يَقْطُرُ مِنهُما الماءُ، فَيَسْحَقُ المَرْخَ، وهو ذَكَرٌ، ع…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - قُدْرَتَهُ العَظِيمَةَ، وإنْعامَهُ عَلى عَبِيدِهِ وجَحْدَ الكُفّارِ لِنِعَمِهِ فَقالَ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا﴾ والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والتَّعْجِيبِ مِن حالِهِمْ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ كَما في نَظائِرِهِ، والرُّؤْيَةُ هي القَلْبِيَّةُ أيْ: أوَ لَمْ يَعْلَمُوا بِالتَّفَكُّرِ والِاعْتِبارِ ﴿أنّا خَلَقْنا لَهُمْ﴾: أيْ: لِأجْلِهِمْ ﴿مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾ أيْ: مِمّا أبْدَعْناهُ، وعَمِلْناهُ مِن غَيْرِ واسِطَةٍ، ولا شَرِكَةٍ، وإسْنادُ العَمَلِ إلى الأيْدِي مُبالَغَةٌ في الِاخْتِصاصِ والتَّفَرُّدِ بِالخَلْقِ، كَم…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٦٧)قوله عزّ وجلّ: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلا ونَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ وهو بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكم مِنَ الشَجَرِ الأخْضَرِ نارًا فَإذا أنْتُمْ مِنهُ تُوقِدُونَ﴾ قالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: هَذِهِ الآياتُ نَزَلَتْ بِسَبَبِ «أنَّ العاصَ بْنَ وائِلٍ السَهْمِيَّ جاءَ إلى النَبِيِّ ﷺ بِعَظْمٍ رَمِيمٍ، فَفَتَّهُ وقالَ: يا مُحَمَّدُ، مَن يُحْيِي هَذا؟» وقالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ: إنَّ الَّذِي جاءَ بِالعَظْمِ النَخِرِ أُمَيَّةُ بْنُ خَل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكم مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نارًا فَإذا أنْتُمْ مِنهُ تُوقِدُونَ﴾ بَدَلٌ مِنَ ﴿الَّذِي أنْشَأها﴾ [يس: ٧٩] بَدَلًا مُطابِقًا، وإنَّما لَمْ تُعْطَفِ الصِّلَةُ عَلى الصِّلَةِ فَيُكْتَفى بِالعَطْفِ عَنْ إعادَةِ اسْمِ المَوْصُولِ؛ لِأنَّ في إعادَةِ المَوْصُولِ تَأْكِيدًا لِلْأوَّلِ واهْتِمامًا بِالثّانِي حَتّى تَسْتَشْرِفَ نَفْسُ السّامِعِ لِتَلَقِّي ما يَرِدُ بَعْدَهُ فَيَفْطَنُ بِما في صفحة ٧٧ هَذا الخَلْقِ مِنَ الغَرابَةِ إذْ هو إيجادُ الضِّدِّ وهو نِهايَةُ الحَرارَةِ مِن ضِدِّهِ وهو الرُّطُوبَةُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكم مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نارًا﴾ بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ الأوَّلِ، وعَدَمُ الِاكْتِفاءِ بِعَطْفِ صِلَتِهِ عَلى صِلَتِهِ (p-182)لِلتَّأْكِيدِ، ولِتَفاوُتِهِما في كَيْفِيَّةِ الدَّلالَةِ، أيْ: خَلَقَ لِأجْلِكم ومَنفَعَتِكم مِنهُ نارًا، عَلى أنَّ الجَعْلَ إبْداعِيٌّ، والجارّانِ مُتَعَلِّقانِ بِهِ قُدِّما عَلى مَفْعُولِهِ الصَّرِيحِ - مَعَ تَأْخِيرِهِما عَنْهُ رُتْبَةً - لِما مَرَّ مِنَ الِاعْتِناءِ بِالمُقَدَّمِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكم مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نارًا﴾ بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ الأوَّلِ، وعَدَمُ الِاكْتِفاءِ بِعَطْفِ صِلَتِهِ عَلى صِلَتِهِ لِلتَّأْكِيدِ ولِتَفاوُتِهِما في كَيْفِيَّةِ الدَّلالَةِ، والظَّرْفانِ مُتَعَلِّقانِ بِـ ”جَعَلَ“ قُدَّما عَلى ”نارًا“ مَفْعُولِهِ الصَّرِيحِ لِلِاعْتِناءِ بِالمُقَدَّمِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ، والأخضر صِفَةُ ”الشَّجَرِ“ وقُرِئَ ”الخَضْراءِ“، وأهْلُ الحِجازِ يُؤَنِّثُونَ الجِنْسَ المُمَيَّزُ واحِدُهُ بِالتّاءِ مِثْلَ الشَّجَرِ إذْ يُقالُ في واحِدِهِ شَجَرَةٌ، وأهْلُ نَجْدٍ يُذَكِّرُونَهُ إلّا ألْفاظًا اسْتُثْنِيَتْ في كُتُبِ ال…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ والَّتِي بَعْدَها عَلى خَمْسَةِ أقَوْالٍ. أحَدُها: أنَّهُ العاصِ بْنِ وائِلٍ السَّهْمِيُّ، أخَذَ عَظْمًا مِنَ البَطْحاءِ فَفَتَّهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أيُحْيِيِ اللَّهُ هَذا بَعْدَ ما أرى؟ فَقالَ: "نَعَمْ، يُمِيتُكَ اللَّهُ ثُمَّ يُحْيِيكَ ثُمَّ يُدْخِلُكَ نارَ جَهَنَّمَ"، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَياتُ، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والإسْماعِيلِيُّ في ”مُعْجَمِهِ“، (p-٣٧٨)والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ العاصِي بْنُ وائِلٍ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَظْمٍ حائِلٍ فَفَتَّهُ بِيَدِهِ وقالَ: يا مُحَمَّدُ أيُحْيِي اللَّهُ هَذا بَعْدَ ما أرى؟ قالَ: نَعَمْ، يَبْعَثُ اللَّهُ هَذا، ثُمَّ يُمِيتُكَ ثُمَّ يُحْيِيكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ نارَ جَهَنَّمَ، فَنَزَلَتِ الآياتُ مِن آخِرِ ”يس“ ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ…
Open in library →