فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ

So [Prophet] do not be distressed at what they say: We know what they conceal and what they reveal

Ya-Sin · 36:76 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

76. O Messenger! Do not let their statements grieve you: that you have not been sent as a messenger, or that you are a poet, and other slander they fire towards you. Indeed, I know what they say privately and publicly, nothing is hidden from Me and I will requite them for it.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

اتخذوا الآلهة طمعا في أن يتقوّوا بهم ويعتضدوا بمكانهم، والأمر على عكس ما قدّروا، حيث هم جند لآلهتهم معدّون مُحْضَرُونَ يخدمونهم ويذبون عنهم، ويغضبون لهم، والآلهة لا استطاعة بهم ولا قدرة على النصر، أو اتخذوهم لينصروهم عند الله ويشفعوا لهم، والأمر على خلاف ما توهموا، حيث هم يوم القيامة جند معدّون لهم محضرون لعذابهم، لأنهم يجعلون وقودا للنار. وقرئ: فلا يحزنك، بفتح الياء وضمها، من حزنه وأحزنه.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً﴾ أشْرَكُوها بِهِ في العِبادَةِ بَعْدَ ما رَأوْا مِنهُ تِلْكَ القُدْرَةَ الباهِرَةَ والنِّعَمَ المُتَظاهِرَةَ، وعَلِمُوا أنَّهُ المُتَفَرِّدُ بِها. ﴿لَعَلَّهم يُنْصَرُونَ﴾ رَجاءَ أنْ يَنْصُرُوهم فِيما حَزَبَهم مِنَ الأُمُورِ والأمْرُ بِالعَكْسِ لِأنَّهم (p-274) ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهم وهم لَهُمْ﴾ لِآلِهَتِهِمْ. ﴿جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ مُعَدُّونَ لِحِفْظِهِمْ والذَّبِّ عَنْهم، أوْ ( مُحْضِرُونَ ) أثَرَهم في النّارِ. ﴿فَلا يَحْزُنْكَ﴾ فَلا يَهُمُّكَ، وقُرِئَ بِضَمِّ الياءِ مِن أحْزَنَ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{76} أي: فلا يَحْزُنْكَ يا أيُّها الرسولُ قول المكذِّبين، والمرادُ بالقول ما دلَّ عليه السياقُ، كلُّ قول يَقْدَحون فيه في الرسول أو فيما جاء به؛ أي: فلا تَشْغَلْ قَلْبَكَ بالحزن عليهم. {إنَّا نعلمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعۡلِنونَ}؛ فنجازِيهم على حسبِ عِلْمِنا بهم، وإلاَّ؛ فقولُهم لا يضرُّك شيئاً. هذه الآياتُ الكريمات فيها ذِكْرُ شبهةِ منكري البعث والجواب عنها بأتمِّ جوابٍ وأحسنِهِ وأوضحه.

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

(إن هو) أي: من الذي أنزلناه عليه (إلا ذكر وقرآن مبين) من عند رب العالمين، ليس بشعر، ولا رجز، ولا خطبة. والمراد بالذكر: أنه يتضمن ذكر الحلال والحرام، والدلالات، وأخبار الأمم الماضية، وغيرها، وبالقرآن: أنه مجموع بعضه إلى بعض، فجمع سبحانه بينهما لاختلاف فائدتهما. (لتنذر من كان حيا) أي: أنزلناه لتخوف به من معاصي الله من كان مؤمنا، لأن الكافر كالميت، بل أقل من الميت، لأن الميت وإن كان لا ينتفع، ولا يتضرر، والكافر لا ينتفع بدينه، ويتضرر به. ويجوز أن يكون المراد بمن كان حيا عاقلا، وروي ذلك عن علي عليه السلام.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

71 أَ وَ لَمْ یَرَوْا أَنّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمّا عَمِلَتْ أَیْدِینا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِکُونَ 72 وَ ذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَکُوبُهُمْ وَ مِنْها یَأْکُلُونَ 73 وَ لَهُمْ فِیها مَنافِعُ وَ مَشارِبُ أَ فَلا یَشْکُرُونَ 74 وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ یُنْصَرُونَ 75 لایَسْتَطِیعُونَ نَصْرَهُمْ وَ هُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ 76 فَلا یَحْزُنْکَ قَوْلُهُمْ إِنّا نَعْلَمُ ما یُسِرُّونَ وَ ما یُعْلِنُونَ ترجمه: 71 ـ آیا ندیدند که از آنچه با قدرت خود به عمل آورده ایم چهار پایانى براى آنان آفریدیم که آنان مالک آن هستند؟! 72 ـ و آنها را رام ایشان ساختیم، هم مرکب آنان…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

والمراد بالإحضار في قوله : « مُحْضَرُونَ » الإحضار للجزاء يوم القيامة قال تعالى : « وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ » الصافات : ـ ١٥٨ وقال : « وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ » الصافات : ـ ٥٧. ومحصل المعنى لا يستطيع الآلهة المتخذون نصر المشركين وهم أي المشركون لهم أي لآلهتهم أتباع مطيعون محضرون معهم يوم القيامة.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (٧٥) فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: لا تستطيع هذه الآلهة نصرهم من الله إن أراد بهم سوءا، ولا تدفع عنهم ضرا. * * وقوله ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ يقول: وهؤلاء المشركون لآلهتهم جند محضَرون. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله ﴿مُحْضَرُونَ﴾ وأين حضورهم إياهم، فقال بعضهم: عني بذلك: وهم لهم جند محضرون عند الحساب.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

مَا يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً﴾ أَيْ قَدْ رَأَوْا هذه الآيات من قدوتنا، ثُمَّ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِنَا آلِهَةً لَا قُدْرَةَ لَهَا عَلَى فِعْلٍ. "لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ" أَيْ لِمَا يرجون من نصرتها لَهُمْ إِنْ نَزَلَ بِهِمْ عَذَابٌ. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ: لَعَلَّهُ أَنْ يَفْعَلَ. "لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ" يَعْنِي الْآلِهَةَ. وَجَمَعُوا بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِخَبَرِ الْآدَمِيِّينَ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهم يُنْصَرُونَ﴾ . إشارَةً إلى بَيانِ زِيادَةِ ضَلالِهِمْ ونِهايَتِها، فَإنَّهم كانَ الواجِبُ عَلَيْهِمْ عِبادَةَ اللَّهِ شُكْرًا لِأنْعُمِهِ، فَتَرَكُوها وأقْبَلُوا عَلى عِبادَةِ مَن لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، وتَوَقَّعُوا مِنهُ النُّصْرَةَ مَعَ أنَّهم هُمُ النّاصِرُونَ لَهم كَما قالَ عَنْهم: ﴿حَرِّقُوهُ وانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٨] وفي الحَقِيقَةِ لا هي ناصِرَةٌ ولا مَنصُورَةٌ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهم وهم لَهم جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ .…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ مِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا وَنَسْلِهَا ﴿وَمَشَارِبُ﴾ مِنْ أَلْبَانِهَا ﴿أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ رَبَّ [[ساقطة من "ب".]] هَذِهِ النِّعَمِ. ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يَعْنِي: لِتَمْنَعَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ قَطُّ. ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ ٩٤/أقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تَقْدِرُ الْأَصْنَامُ عَلَى نَصْرِهِمْ وَمَنْعِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾، وبِضَمِّ الياءِ، وكَسْرِ الزايِ، "نافِعٌ"، مِن "حَزَنَهُ"، و"أحْزَنَهُ"، يَعْنِي: "فَلا يُهِمَّكَ تَكْذِيبُهم وأذاهم وجَفاؤُهُمْ"، ﴿إنّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ﴾، مِن عَداوَتِهِمْ، ﴿وَما يُعْلِنُونَ﴾، وإنّا مُجازُوهم عَلَيْهِ، فَحَقُّ مِثْلِكَ أنْ يَتَسَلّى بِهَذا الوَعِيدِ، ويَسْتَحْضِرَ في نَفْسِهِ صُورَةَ حالِهِ وحالِهِمْ في الآخِرَةِ، حَتّى يَنْقَشِعَ عَنْهُ الهَمُّ، ولا يُرْهِقَهُ الحُزْنُ، ومَن زَعَمَ أنَّ مَن قَرَأ: "أنّا نَعْلَمُ"، بِالفَتْحِ، فَسَدَتْ صَلاتُهُ، وإنِ اعْتَقَدَ مَعْناهُ كَفَرَ، فَقَدْ أخْطَأ، لِأنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلى حَذْفِ لامِ التَع…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - قُدْرَتَهُ العَظِيمَةَ، وإنْعامَهُ عَلى عَبِيدِهِ وجَحْدَ الكُفّارِ لِنِعَمِهِ فَقالَ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا﴾ والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والتَّعْجِيبِ مِن حالِهِمْ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ كَما في نَظائِرِهِ، والرُّؤْيَةُ هي القَلْبِيَّةُ أيْ: أوَ لَمْ يَعْلَمُوا بِالتَّفَكُّرِ والِاعْتِبارِ ﴿أنّا خَلَقْنا لَهُمْ﴾: أيْ: لِأجْلِهِمْ ﴿مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾ أيْ: مِمّا أبْدَعْناهُ، وعَمِلْناهُ مِن غَيْرِ واسِطَةٍ، ولا شَرِكَةٍ، وإسْنادُ العَمَلِ إلى الأيْدِي مُبالَغَةٌ في الِاخْتِصاصِ والتَّفَرُّدِ بِالخَلْقِ، كَم…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا فَهم لَها مالِكُونَ﴾ ﴿وَذَلَّلْناها لَهم فَمِنها رَكُوبُهم ومِنها يَأْكُلُونَ﴾ ﴿وَلَهم فِيها مَنافِعُ ومَشارِبُ أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ آلِهَةً لَعَلَّهم يُنْصَرُونَ﴾ ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهم وهم لَهم جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهم إنّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ هَذِهِ مُخاطَبَةٌ في أمْرِ قُرَيْشٍ وإعْراضِها عَنِ الشَرْعِ وعِبادَتِها الأصْنامَ، فَنَبَّهَهُمُ اللهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ عَلى إنْعامِهِ عَلَيْهِمْ بِبَهِيمَةِ الأنْعامِ.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿فَلا يُحْزِنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ فَرَّعَ عَلى قَوْلِهِ ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً﴾ [يس: ٧٤] صَرْفَ أنْ تُحْزِنَ أقْوالُهُمُ النَّبِيءَ ﷺ، أيْ تَحْذِيرُهُ مِن أنْ يَحْزَنَ لِأقْوالِهِمْ فِيهِ فَإنَّهم قالُوا في شَأْنِ اللَّهِ ما هو أفْظَعُ. (وقَوْلُهم) مِن إضافَةِ اسْمِ الجِنْسِ فَيَعُمُّ، أيْ فَلا تُحْزِنْكَ أقْوالُهم في الإشْراكِ وإنْكارِ البَعْثِ والتَّكْذِيبِ والأذى لِلرَّسُولِ ﷺ ولِلْمُؤْمِنِينَ، ولِذَلِكَ حُذِفَ المَقُولُ، أيْ يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمُ الَّذِي مِن شَأْنِهِ أنْ يُحْزِنَكَ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ لِتَرْتِيبِ النَّهْيِ عَلى ما قَبْلَهُ فَلا بُدَّ أنْ يَكُونَ عِبارَةً عَنْ خُسْرانِهِمْ وحِرْمانِهِمْ عَمّا عَلَّقُوا بِهِ أطْماعَهُمُ الفارِغَةَ، وانْعِكاسُ الأمْرِ عَلَيْهِمْ بِتَرْتِيبِ الشَّرِّ عَلى ما رَتَّبُوهُ لِرَجاءِ الخَيْرِ، فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا يُهَوِّنُ الخَطْبَ، ويُورِثُ السَّلْوَةَ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ فَصِيحَةٌ أيْ إذا كانَ هَذا حالُهم مَعَ رَبِّهِمْ - عَزَّ وجَلَّ - فَلا تَحْزَنْ بِسَبَبِ قَوْلِهِمْ عَلَيْكَ: هو شاعِرٌ، أوْ إذا كانَ حالُهم يَوْمَ القِيامَةِ ما سَمِعْتَ فَلا تَحْزَنْ بِسَبَبِ قَوْلِهِمْ عَلى اللَّهِ - سُبْحانَهُ -: إنَّ لَهُ شُرَكاءَ! تَعالى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا، أوْ عَلَيْكَ هو شاعِرٌ أوْ عَلى اللَّهِ تَعالى وعَلَيْكَ ما لا يَلِيقُ بِشَأْنِهِ - عَزَّ وجَلَّ - وشَأْنِكَ، والِاقْتِصارُ في بَيانِ قَوْلِهِمْ عَلَيْهِ ﷺ بِأنَّهُ وحاشاهُ شاعِرٌ لِأنَّهُ الأوْفَقُ بِما تَقَدَّمُ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما عَلّ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

ثُمَّ ذَكَّرَهم قُدْرَتَهُ فَقالَ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: مِمّا عَمِلْناهُ بِقَوَّتِنا وقُدْرَتِنا، وفي اليَدِ القُدْرَةُ والقُوَّةُ عَلى العَمَلِ، فَتُسْتَعارُ اليَدُ فَتُوضَعُ مَوْضِعَها، هَذا مَجازٌ لِلْعَرَبِ يَحْتَمِلُهُ هَذا الحَرْفُ، واللَّهُ أعْلَمُ بِما أرادَ. وقالَ غَيْرُهُ: ذِكْرُ الأيْدِي ها هُنا يَدُلُّ عَلى انْفِرادِهِ بِما خَلَقَ، والمَعْنى: لَمْ يُشارِكْنا أحَدٌ في إنْشائِنا؛ والواحِدُ مِنّا إذا قالَ: عَمِلَتُ هَذا بِيَدِي، دَلَّ ذَلِكَ عَلى انْفِرادِهِ بِعَمَلِهِ.…

Open in library →