أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ
“Can they not see how, among the things made by Our hands, We have created livestock they control”
Ya-Sin · 36:71 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
lfilled againSt the disbelievers, who are like the dead, unable to comprehend what is said to them. [36:71] Or, have they not seen, have they [not] realised (the interrogative is meant as an affirmative, and the waw inserted therein [in a-wa-lam] is for supplementation) that We have created for them, and for all human beings, of what Our hands worked, [of] what We have made without any partner or helper, cattle, namely, camels, cows and sheep, so that they are their owners?, masters [controlling them]. [36:72] And We have subdued.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
71. Have they not seen that I have created livestock for them, and they control the affairs of that livestock by doing with it whatever they require?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا مما تولينا نحن إحداثه ولم يقدر على توليه غيرنا، وإنما قال ذلك لبائع الفطرة والحكمة فيها، التي لا يصح أن يقدر عليها إلا هو. وعمل الأيدى: استعارة من عمل من يعملون بالأيدى فَهُمْ لَها مالِكُونَ أى خلقناها لأجلهم فملكناها إياهم، فهم متصرفون فيها تصرف الملاك، مختصون بالانتفاع فيها لا يزاحمون. أو فهم لها ضابطون قاهرون، من قوله: أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا [[أصبح متى الشباب مبتكرا ... إن ينأ عنى فقد ثوى عصرا فارقنا قبل أن نفارقه ... لما قضى من جماعنا وطرا أصبحت لا أملك السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا والذئب أخشاه إن مررت به ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾ مِمّا تَوَلَّيْنا إحْداثَهُ ولَمْ يَقْدِرْ عَلى إحْداثِهِ غَيْرُنا، وذِكْرُ الأيْدِيِ وإسْنادُ العَمَلِ إلَيْها اسْتِعارَةٌ تُفِيدُ مُبالَغَةً في الِاخْتِصاصِ، والتَّفَرُّدَ بِالإحْداثِ. ﴿أنْعامًا﴾ خَصَّها بِالذِّكْرِ لِما فِيها مِن بَدائِعِ الفِطْرَةِ وكَثْرَةِ المَنافِعِ. ﴿فَهم لَها مالِكُونَ﴾ مُتَمَلِّكُونَ لَها بِتَمْلِيكِنا إيّاها، أوْ مُتَمَكِّنُونَ مِن ضَبْطِها والتَّصَرُّفِ فِيها بِتَسْخِيرِنا إيّاها لَهم قالَ: ؎ أصْبَحْتُ لا أحْمِلُ السِّلاحَ ولا. . .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{71 ـ 73} يأمُرُ تعالى العباد بالنظر إلى ما سَخَّر لهم من الأنعام وذلَّلها وجَعَلَهم مالكينَ لها مطاوعةً لهم في كلِّ أمرٍ يريدونَه منها، وأنَّه جعل لهم فيها منافعَ كثيرةً من حَمْلِهم وحَمْل أثقالِهِم ومحامِلِهم وأمْتِعَتِهم من محلٍّ إلى محلٍّ، ومن أكْلِهِم منها، وفيها دفءٌ، ومن أوبارِها وأصوافها وأشعارِها أثاثاً ومتاعاً إلى حينٍ، وفيها زينةٌ وجمالٌ وغيرُ ذلك من المنافع المشاهدة منها. {أفلا يشكرونَ} اللهَ تعالى الذي أنعم بهذه النعم، ويخلِصونَ له العبادةَ، ولا يتمتَّعون بها تمتُّعاً خالياً من العبرة والفكرة؟!
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(إن هو) أي: من الذي أنزلناه عليه (إلا ذكر وقرآن مبين) من عند رب العالمين، ليس بشعر، ولا رجز، ولا خطبة. والمراد بالذكر: أنه يتضمن ذكر الحلال والحرام، والدلالات، وأخبار الأمم الماضية، وغيرها، وبالقرآن: أنه مجموع بعضه إلى بعض، فجمع سبحانه بينهما لاختلاف فائدتهما. (لتنذر من كان حيا) أي: أنزلناه لتخوف به من معاصي الله من كان مؤمنا، لأن الكافر كالميت، بل أقل من الميت، لأن الميت وإن كان لا ينتفع، ولا يتضرر، والكافر لا ينتفع بدينه، ويتضرر به. ويجوز أن يكون المراد بمن كان حيا عاقلا، وروي ذلك عن علي عليه السلام.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
71 أَ وَ لَمْ یَرَوْا أَنّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمّا عَمِلَتْ أَیْدِینا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِکُونَ 72 وَ ذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَکُوبُهُمْ وَ مِنْها یَأْکُلُونَ 73 وَ لَهُمْ فِیها مَنافِعُ وَ مَشارِبُ أَ فَلا یَشْکُرُونَ 74 وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ یُنْصَرُونَ 75 لایَسْتَطِیعُونَ نَصْرَهُمْ وَ هُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ 76 فَلا یَحْزُنْکَ قَوْلُهُمْ إِنّا نَعْلَمُ ما یُسِرُّونَ وَ ما یُعْلِنُونَ ترجمه: 71 ـ آیا ندیدند که از آنچه با قدرت خود به عمل آورده ایم چهار پایانى براى آنان آفریدیم که آنان مالک آن هستند؟! 72 ـ و آنها را رام ایشان ساختیم، هم مرکب آنان…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله : « إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ » إلخ من قصر القلب والمعنى ليس هو بشعر ما هو إلا ذكر وقرآن مبين. ومعنى كونه ذكرا وقرآنا أنه ذكر مقروء من الله ظاهر ذلك. قوله تعالى : « لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ » تعليل متعلق بقوله : « وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ » والمعنى ولم نعلمه الشعر لينذر بالقرآن المنزه من أن يكون شعرا من كان حيا « إلخ » أو متعلق بقوله : « إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ » إلخ والمعنى ليس ما يتلوه على الناس إلا ذكرا وقرآنا مبينا نزلناه إليه لينذر من كان حيا « إلخ » ومآل الوجهين واحد.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (٧٢) ﴾ يقول تعالى ذكره ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ هؤلاء المشركون بالله الآلهة والأوثان ﴿أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ يقول: مما خلقنا من الخلق ﴿أَنْعَامًا﴾ وهي المواشي التي خلقها الله لبني آدم، فسخَّرها لهم من الإبل والبقر والغنم ﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾ يقول: فهم لها مصرِّفون كيف شاءوا بالقهر منهم لها والضبط.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ﴾ هَذِهِ رُؤْيَةُ الْقَلْبِ، أَيْ أَوَلَمْ يَنْظُرُوا وَيَعْتَبِرُوا وَيَتَفَكَّرُوا. "مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا" أَيْ مِمَّا أَبْدَعْنَاهُ وَعَمِلْنَاهُ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ وَلَا وَكَالَةٍ وَلَا شَرِكَةٍ. وَ "مَا" بِمَعْنَى الذي وحذفت إلها لِطُولِ الِاسْمِ. وَإِنْ جَعَلْتَ "مَا" مَصْدَرِيَّةً لَمْ تَحْتَجْ إِلَى إِضْمَارِ الْهَاءِ. "أَنْعَامًا" جَمْعُ نَعَمٍ وَالنَّعَمُ مُذَكَّرٌ. "فَهُمْ لَها مالِكُونَ" ضَابِطُونَ قَاهِرُونَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٩٣ ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لِيُنْذِرَ مَن كانَ حَيًّا ويَحِقَّ القَوْلُ عَلى الكافِرِينَ﴾ . قُرِئَ بِالتّاءِ والياءِ، خِطابًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وبِالياءِ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ المُنْذِرُ هو النَّبِيَّ ﷺ حَيْثُ سَبَقَ ذِكْرُهُ في قَوْلِهِ: ﴿وما عَلَّمْناهُ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿وما يَنْبَغِي لَهُ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لِيُنْذِرَ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ وَيَعْقُوبُ "لِتُنْذِرَ" بِالتَّاءِ وَكَذَلِكَ فِي الْأَحْقَافِ، [وَافَقَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي الْأَحْقَافِ] [[ما بين القوسين زيادة من "ب".]] أَيْ: لِتُنْذِرَ يَا مُحَمَّدُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ أَيْ لِيُنْذِرَ الْقُرْآنُ ﴿مَنْ كَانَ حَيًّا﴾ يَعْنِي: مُؤْمِنًا حَيَّ الْقَلْبِ؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ كَالْمَيِّتِ فِي أَنَّهُ لَا يَتَدَبَّرُ وَلَا يَتَفَكَّرُ ﴿وَيَحِقَّ الْقَوْلُ﴾ وَيَجِبُ حُجَّةُ الْعَذَابِ ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا﴾ أيْ: مِمّا تَوَلَّيْنا نَحْنُ إحْداثَهُ، ولَمْ يَقْدِرْ عَلى تَوَلِّيهِ غَيْرُنا، ﴿فَهم لَها مالِكُونَ﴾ أيْ: خَلَقْناها لِأجْلِهِمْ، فَمَلَّكْناها إيّاهُمْ، فَهم مُتَصَرِّفُونَ فِيها تَصَرُّفَ المُلّاكِ، مُخْتَصُّونَ بِالِانْتِفاعِ بِها، أوْ: "فَهم لَها ضابِطُونَ، قاهِرُونَ".
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - قُدْرَتَهُ العَظِيمَةَ، وإنْعامَهُ عَلى عَبِيدِهِ وجَحْدَ الكُفّارِ لِنِعَمِهِ فَقالَ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا﴾ والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والتَّعْجِيبِ مِن حالِهِمْ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ كَما في نَظائِرِهِ، والرُّؤْيَةُ هي القَلْبِيَّةُ أيْ: أوَ لَمْ يَعْلَمُوا بِالتَّفَكُّرِ والِاعْتِبارِ ﴿أنّا خَلَقْنا لَهُمْ﴾: أيْ: لِأجْلِهِمْ ﴿مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾ أيْ: مِمّا أبْدَعْناهُ، وعَمِلْناهُ مِن غَيْرِ واسِطَةٍ، ولا شَرِكَةٍ، وإسْنادُ العَمَلِ إلى الأيْدِي مُبالَغَةٌ في الِاخْتِصاصِ والتَّفَرُّدِ بِالخَلْقِ، كَم…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا فَهم لَها مالِكُونَ﴾ ﴿وَذَلَّلْناها لَهم فَمِنها رَكُوبُهم ومِنها يَأْكُلُونَ﴾ ﴿وَلَهم فِيها مَنافِعُ ومَشارِبُ أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ آلِهَةً لَعَلَّهم يُنْصَرُونَ﴾ ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهم وهم لَهم جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهم إنّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ هَذِهِ مُخاطَبَةٌ في أمْرِ قُرَيْشٍ وإعْراضِها عَنِ الشَرْعِ وعِبادَتِها الأصْنامَ، فَنَبَّهَهُمُ اللهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ عَلى إنْعامِهِ عَلَيْهِمْ بِبَهِيمَةِ الأنْعامِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا فَهم لَها مالِكُونَ﴾ ﴿وذَلَّلْناها لَهم فَمِنها رَكُوبُهم ومِنها يَأْكُلُونَ﴾ ﴿ولَهم فِيها مَنافِعُ ومَشارِبُ أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ بَعْدَ أنِ انْقَضى إبْطالُ مَعاقِدِ شِرْكِ المُشْرِكِينَ أخَذَ الكَلامُ يَتَطَرَّقُ غَرَضَ تَذْكِيرِهِمْ بِنِعَمِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ وكَيْفَ قابَلُوها بِكُفْرانِ النِّعْمَةِ وأعْرَضُوا عَنْ شُكْرِ المُنْعِمِ وعِبادَتِهِ واتَّخَذُوا لِعِبادَتِهِمْ آلِهَةً زَعْمًا بِأنَّها تَنْفَعُهم وتَدْفَعُ عَنْهم وأُدْمِجَ في التَّذْكِيرِ بِأنَّ الأنْعامَ مَخْلُوقَةٌ بِقُدْرَةِ اللَّهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والتَّعْجِيبِ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى جُمْلَةٍ مَنفِيَّةٍ مُقَدَّرَةٍ مُسْتَتْبَعَةٍ لِلْمَعْطُوفِ، أيْ: ألَمْ يَتَفَكَّرُوا، أوْ ألَمْ يُلاحِظُوا، ولَمْ يَعْلَمُوا عِلْمًا يَقِينِيًّا مُتاخِمًا لِلْمُعايَنَةِ ﴿أنّا خَلَقْنا لَهُمْ﴾ أيْ: لِأجْلِهِمْ وانْتِفاعِهِمْ ﴿مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾ أيْ: مِمّا تَوَلَّيْنا إحْداثَهُ بِالذّاتِ، وذِكْرُ الأيْدِي وإسْنادُ العَمَلِ إلَيْها اسْتِعارَةٌ تُفِيدُ مُبالَغَةً في الِاخْتِصاصِ والتَّفَرُّدِ بِالأحْداثِ والِاعْتِناءِ بِهِ ﴿أنْعامًا﴾ مَفْعُولُ (خَلَقْنا) وتَأْخِيرُهُ عَنِ الجارَّيْنِ المُتَعَلِّقَيْنِ بِهِ - م…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والتَّعْجِيبِ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى جُمْلَةٍ مَنفِيَّةٍ مُقَدَّرَةٍ مُسْتَتْبَعَةٍ لِلْمَعْطُوفِ أيْ ألَمْ يَتَفَكَّرُوا أوْ ألَمْ يُلاحِظُوا أوْ ألَمْ يَعْلَمُوا عِلْمًا يَقِينِيًّا مُشابِهًا لِلْمُعايَنَةِ. زَعَمَ بَعْضُهم أنَّ هَذا عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى:”ألم يروا كم أهلكنا“ إلَخْ والأوَّلُ لِلْحَثِّ عَلى التَّوْحِيدِ بِالتَّحْذِيرِ مِنَ النِّقَمِ وهَذا بِالتَّذْكِيرِ بِالنِّعَمِ المُشارِ إلَيْها بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنّا خَلَقْنا لَهُمْ﴾ أيْ لِأجْلِهِمْ وانْتِفاعِهِمْ ﴿مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾ أيْ مِمّا تَوَلَّيْنا إحْداثَهُ بِالذّاتِ مِن غَي…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
ثُمَّ ذَكَّرَهم قُدْرَتَهُ فَقالَ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: مِمّا عَمِلْناهُ بِقَوَّتِنا وقُدْرَتِنا، وفي اليَدِ القُدْرَةُ والقُوَّةُ عَلى العَمَلِ، فَتُسْتَعارُ اليَدُ فَتُوضَعُ مَوْضِعَها، هَذا مَجازٌ لِلْعَرَبِ يَحْتَمِلُهُ هَذا الحَرْفُ، واللَّهُ أعْلَمُ بِما أرادَ. وقالَ غَيْرُهُ: ذِكْرُ الأيْدِي ها هُنا يَدُلُّ عَلى انْفِرادِهِ بِما خَلَقَ، والمَعْنى: لَمْ يُشارِكْنا أحَدٌ في إنْشائِنا؛ والواحِدُ مِنّا إذا قالَ: عَمِلَتُ هَذا بِيَدِي، دَلَّ ذَلِكَ عَلى انْفِرادِهِ بِعَمَلِهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾ . قالَ: مِن صَنْعَتِنا. (p-٣٧٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَهم لَها مالِكُونَ﴾ أيْ: ضابِطُونَ، ﴿وذَلَّلْناها لَهم فَمِنها رَكُوبُهُمْ﴾ يَرْكَبُونَها ويُسافِرُونَ عَلَيْها، ﴿ومِنها يَأْكُلُونَ﴾ . لُحُومَها، ﴿ولَهم فِيها مَنافِعُ﴾ . قالَ: يَلْبَسُونَ أصْوافَها، ﴿ومَشارِبُ﴾ . يَشْرَبُونَ ألْبانَها، ﴿أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ .…
Open in library →