لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ
“to warn a people whose forefathers were not warned, and so they are unaware”
Ya-Sin · 36:6 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
The word: آباء (fathers) in verse 6: لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ (so that you may warn a people whose fathers were not warned) means the Arabs. The sense is that no warner, that is, a prophet, has come to their ancestors since a long time, the reference being to the ones nearer among them.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
6. I revealed it to you to warn and exhort a nation, the Arabs to whom no Messenger has come to warn them and as a result they are heedless of faith and monotheism. Likewise is the case of every nation which has been away from the exhortation, they need messengers, scholars and preachers to remind them.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
That thou mayest warn a people whose fathers were not warned, so they are heedless. The heedless are two. First are those who are heedless of the work of the religion and unaware of seeking for their own wholesomeness. They have applied their heads to this world and become drunk with appetite. They have shut the eyes of reflective thought and heedfulness. The result for them is as the Exalted Lord says: “Those who are heedless of Our signs, it is they whose refuge will be the Fire for what they were earning” [10:7-8].…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
(بسم الله الرحمن الرحيم) مكية، [إلا آية 45 فمدنية] وآياتها 83 [نزلت بعد الجنّ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قرئ: يس، بالفتح [[قوله «قرئ يس بالفتح» يفيد أن السكون قراءة الجمهور، والحركات قراءات لبعضهم، فالفتح بناء أو نصب، والكسر بناء فقط، فتدبر (ع)]] ، كأين وكيف. أو بالنصب على اتل يس، وبالكسر على الأصل كجير، وبالرفع على هذه يس. أو بالضم كحيث. وفخمت الألف وأميلت [[قوله «وأخفت الألف وأميلت» يعنى: قرأ الجمهور بالتفخيم. وقرأ بعضهم بالامالة، كما في النسفي. (ع)]] .…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿تَنْزِيلَ العَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ خَبَرُ مَحْذُوفٍ والمَصْدَرُ بِمَعْنى المَفْعُولِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ بِالنَّصْبِ بِإضْمارِ أعْنِي أوْ فِعْلِهِ عَلى أنَّهُ عَلى أصْلِهِ، وقُرِئَ بِالجَرِّ عَلى البَدَلِ مِنَ القُرْآنِ. ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ ( تَنْزِيلَ ) أوْ بِمَعْنى ( لَمِنَ المُرْسَلِينَ ) .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
[وهي] مكية بسم الله الرحمن الرحيم {2} هذا قسمٌ من الله تعالى بالقرآن الحكيم الذي وَصْفُهُ الحكمةُ، وهي وضعُ كلِّ شيءٍ موضعَه: وضعُ الأمر والنهي في المحلِّ اللائق بهما، ووضع الجزاء بالخير والشرِّ في محلِّهما اللائق بهما؛ فأحكامُهُ الشرعيَّةُ والجزائيةُ كلُّها مشتملةٌ على غاية الحكمة. ومن حكمة هذا القرآن أنه يجمع بين ذِكْر الحُكْم وحِكْمته، فينبِّه العقول على المناسبات والأوصاف المقتضية لترتيب الحكم عليها. {3}{إنَّك لَمِنَ المرسلينَ}: هذا المقسَم عليه، وهو رسالةُ محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأنَّك يا محمد من جملة المرسلين، فلست ببدع من الرسل. وأيضاً؛ فجئت بما جاء به الرسل من الأصول الدينيَّة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يومئذ، وكان له بعدد من فيها حسنات).وروى أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لكل شئ قلبا، وقلب القرآن يس، فمن قرأ يس في نهاره، قبل أن يمسي، كان في نهاره من المحفوظين والمرزوقين حتى يمسي. ومن قرأها في ليله، قبل أن ينام، وكل به ألف ملك يحفظونه من كل شيطان رجيم، ومن كل آفة. وإن مات في نومه أدخله الله الجنة، وحضر غسله ثلاثون ألف ملك، كلهم يستغفرون له، ويشيعونه إلى قبره بالاستغفار له، فإذا أدخل لحده كانوا في جوف قبره يعبدون الله، وثواب عبادتهم له، وفسح له في قبره مد بصره، وأمن من ضغطة القبر، ولم يزل له في قبره نور ساطع إلى عنان السماء إلى أن يخرجه الله من قبره، فإذا أخرجه، لم تزل ملائكة ال…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
14- في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة و الامة حديث طويل و فيه كلام له عليه السلام سبق في الأحزاب. عند قوله عز و جل: «إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ» الآية و في أثناء ذلك‌، قال المأمون: فهل عندك في الاول شي‌ء أوضح من هذا في القرآن؟ قال أبو الحسن: نعم أخبرونى عن قول الله تعالى: يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى‌ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‌ فمن عنى بقوله: يس؟ قالت العلماء: يس محمد عليه السلام لم يشك فيه أحد، قال أبو الحسن عليه السلام: فان الله عز و جل أعطى محمدا و آل محمد من ذلك فضلا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 یس 2 وَ الْقُرْآنِ الْحَکِیمِ 3 إِنَّکَ لَمِنَ الْمُرْسَلِینَ 4 عَلى صِراط مُسْتَقِیم 5 تَنْزِیلَ الْعَزِیزِ الرَّحِیمِ 6 لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ 7 لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَکْثَرِهِمْ فَهُمْ لایُؤْمِنُونَ 8 إِنّا جَعَلْنا فِی أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِیَ إِلَى الأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ 9 وَ جَعَلْنا مِنْ بَیْنِ أَیْدِیهِمْ سَدّاً وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَیْناهُمْ فَهُمْ لایُبْصِرُونَ 10 وَ سَواءٌ عَلَیْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لایُؤْمِنُونَ ترجمه: 1 ـ یس. 2 ـ سوگند به قرآن حکیم.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الواضح المستقيم ، والمراد به الطريق الذي يوصل عابريه إلى الله تعالى أي إلى السعادة الإنسانية التي فيها كمال العبودية لله والقرب ، وقد تقدم في تفسير الفاتحة بعض ما ينفع في هذا المقام من الكلام. وقوله : « تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ » وصف للقرآن مقطوع عن الوصفية منصوب على المدح ، والمصدر بمعنى المفعول ومحصل المعنى أعني بالقرآن ذاك المنزل الذي أنزله الله العزيز الرحيم الذي استقر فيه العزة والرحمة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (٦) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٧) ﴾ اختلف أهل التأويل في تأويل قوله ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ فقال بعضهم: معناه: لتنذر قومًا بما أنذر الله من قبلهم من آبائهم. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة في هذه الآية ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ قال: قد أنذروا. وقال آخرون: بل معنى ذلك لتنذر قومًا ما أنذر آباؤهم [[أي لم ينذر آباؤهم]] .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ﴾ "قَوْماً" لَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ مِنْهُمْ قَتَادَةُ، لِأَنَّهَا نَفْيٌ وَالْمَعْنَى: لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَى آبَاءَهُمْ قَبْلَكَ نَذِيرٌ. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي فَالْمَعْنَى: لِتُنْذِرَهُمْ مِثْلَ مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وقتادة أيضا. وقيل: إن "قَوْماً" وَالْفِعْلَ مَصْدَرٌ، أَيْ لِتُنْذِرَ قَوْمًا إِنْذَارَ آبَائِهِمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَنْزِيلَ العَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ قُرِئَ بِالجَرِّ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِنَ القُرْآنِ، كَأنَّهُ قالَ: (والقُرْآنِ الحَكِيمِ، تَنْزِيلِ العَزِيزِ الرَّحِيمِ، إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ لِتُنْذِرَ) وقُرِئَ بِالنَّصْبِ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مَصْدَرٌ فِعْلُهُ مَنوِيٌّ كَأنَّهُ قالَ: نُزِّلَ تَنْزِيلَ العَزِيزِ الرَّحِيمِ لِتُنْذِرَ ويَكُونُ تَقْدِيرُهُ: نَزَلَ القُرْآنُ أوِ الكِتابُ الحَكِيمُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ ، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَحَفْصٌ: "تَنْزِيلَ" بِنَصْبِ اللَّامِ كَأَنَّهُ قَالَ: نُزِّلَ تَنْزِيلًا وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ، أَيْ: هُوَ تَنْزِيلُ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ. ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ ، قِيلَ: "مَا" لِلنَّفْيِ أَيْ: لَمْ يُنْذَرْ آبَاؤُهُمْ، لِأَنَّ قُرَيْشًا لَمْ يَأْتِهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَقِيلَ: "مَا" بِمَعْنَى الَّذِي، أَيْ: لِتُنْذِرَ قَوْمًا بِالَّذِي أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ، ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرُّشْدِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
واللامُ في ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾، مُتَّصِلٌ بِمَعْنى "اَلْمُرْسَلِينَ"، أيْ: "أُرْسِلْتَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا، ﴿ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ﴾ "، "ما"، نافِيَةٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ، أيْ: قَوْمًا غَيْرَ مُنْذَرٍ آباؤُهُمْ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ﴾ [السجدة: ٣] ﴿وَما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ﴾ [سبإ: ٤٤]، أوْ مَوْصُولَةٌ مَنصُوبَةٌ عَلى المَفْعُولِ الثانِي، أيْ: "اَلْعَذابَ"، اَلَّذِي أنْذَرَهُ آباءَهُمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿إنّا أنْذَرْناكم عَذابًا قَرِيبًا﴾ [النبإ: ٤٠]، أوْ مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: لِتُنْذِرَ قَوْمًا إنْذارَ آبائِهِمْ، أيْ: مِثْلَ إنْذارِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
تَفْسِيرُ سُورَةِ يس وهِيَ مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: بِالإجْماعِ إلّا أنَّ فِرْقَةً قالَتْ ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهم﴾ [يس: ١٢] نَزَلَتْ في بَنِي سَلَمَةَ مِنَ الأنْصارِ حِينَ أرادُوا أنْ يَتْرُكُوا دِيارَهم ويَنْتَقِلُوا إلى جِوارِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وسَيَأْتِي بَيانُ ذَلِكَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سُورَةُ يس نَزَلَتْ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٣١)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ يَسَ هَذِهِ السُورَةُ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعٍ، إلّا أنَّ فِرْقَةً قالَتْ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾ [يس: ١٢] «نَزَلَتْ في بَنِي سَلِمَةَ مِنَ الأنْصارِ حِينَ أرادُوا أنْ يَتْرُكُوا دِيارَهم ويَنْتَقِلُوا إلى جِوارِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقالَ لَهُمْ: "دِيارَكم تَكْتُبْ آثارُكُمْ"،» وكَرِهَ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ أنْ يُعَرُّوا المَدِينَةَ، فَعَلى هَذا فَهي مَدَنِيَّةٌ، ولَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ، وإنَّما نَزَلَتِ الآيَةُ بِمَكَّةَ، ولَكِنَّهُ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ في المَدِينَةِ، ووافَقَها قَوْلُ رَسُو…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿تَنْزِيلُ العَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهم فَهم غافِلُونَ﴾ راجِعٌ إلى القُرْآنِ الحَكِيمِ إذْ هو المُنَزَّلُ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَبَعْدَ أنِ اسْتَوْفى القَسَمُ جَوابَهُ رَجَعَ الكَلامُ إلى بَعْضِ المَقْصُودِ مِنَ القَسَمِ وهو تَشْرِيفُ المُقْسَمِ بِهِ فَوُسِمَ بِأنَّهُ تَنْزِيلُ العَزِيزِ الرَّحِيمِ. وقَدْ قَرَأهُ الجُمْهُورُ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ لِلْعِلْمِ بِهِ، وهَذا مِن مَواقِعِ صفحة ٣٤٧ حَذْفِ المُسْنَدِ إلَيْهِ الَّذِي سَمّاهُ السَّكّاكِيُّ الحَذْفُ الجارِي عَلى مُتابَعَةِ الِاسْتِعْمالِ في أمْثالِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لِتُنْذِرَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ(تَنْزِيلَ) عَلى الوُجُوهِ الأُوَلِ، وبِعامِلِهِ المُضْمَرِ عَلى الوَجْهِ الأخِيرِ، أيْ: لِتُنْذِرَ بِهِ - كَما في صَدْرِ الأعْرافِ - وقِيلَ: هو مُتَعَلِّقٌ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ (لَمِنَ المُرْسَلِينَ) أيْ: إنَّكَ مُرْسَلٌ لِتُنْذِرَ ﴿قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ﴾ أيْ: لَمْ يُنْذَرْ آباؤُهُمُ الأقْرَبُونَ لِتَطاوُلِ مُدَّةِ الفَتْرَةِ، عَلى أنَّ "ما" نافِيَةٌ، فَتَكُونُ صِفَةً مُبَيِّنَةً لِغايَةِ احْتِياجِهِمْ إلى الإنْذارِ، أوِ الَّذِي أُنْذَرَهُ، أوْ شَيْئًا أُنْذَرَهُ آباؤُهُمُ الأبْعَدُونَ، عَلى أنَّها مَوْصُولَةٌ أوْ مَوْصُوفَةٌ، فَيَكُونُ مَفْعُولًا ثانِيًا…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لِتُنْذِرَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِتَنْزِيلٍ أوْ بِفِعْلِهِ المُضْمَرِ عَلى الوَجْهِ الثّانِي في إعْرابِهِ أيْ نُزِّلَ تَنْزِيلَ العَزِيزِ الرَّحِيمِ لِتُنْذِرَ بِهِ أوْ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ ﴿لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ أيْ أُرْسِلْتَ أوْ إنَّكَ مُرْسَلٌ لِتُنْذِرَ ﴿قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ﴾ أيْ لَمْ تُنْذَرْ آباؤُهم عَلى ما رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ فَما نافِيَةٌ والجُمْلَةُ صِفَةُ ﴿قَوْمًا﴾ مُبَيِّنَةٌ لِغايَةِ اِحْتِياجِهِمْ إلى الإنْذارِ، والمُرادُ بِالإنْذارِ الإعْلامُ أوِ التَّخْوِيفُ ومَفْعُولُهُ الثّانِي مَحْذُوفٌ أيْ عَذابًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا أنْذَرْناكم عَذابًا قَرِيبًا﴾ [اَلنَّبَأِ: 40] و…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣)سُورَةُ يَس وَفِيها قَوْلانِ أحَدُهُما: أنَّها مَكِّيَّةٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وعِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ، والجُمْهُورُ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ أنَّهُما قالا: إنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا آَيَةً مِنها، وهي قَوْلُهُ ﴿وَإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [يس: ٤٥] . والثّانِي: أنَّها مَدَنِيَّةٌ، حَكاهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ، وقالَ: لَيْسَ بِالمَشْهُورِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿يس﴾ خَمْسَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ مَعْناها: يا إنْسانُ، بِالحَبَشِيَّةِ، رَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةُ، ومُقاتِلٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٣١٠)سُورَةُ يس مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”يس“ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”يس“ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ لِكُلِّ شَيْء ٍ قَلْبًا وقَلْبُ القُرْآنِ ”يس“، ومَن قَرَأ: ”يس“ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقِراءَتِها قِراءَةَ القُرْآنِ عَشْرَ مَرّاتٍ» .…
Open in library →