مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
“But all they are waiting for is a single blast that will overtake them while they are still arguing with each other”
Ya-Sin · 36:49 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ay, ‘When will this promise, of resurrection, be [fulfilled], if you are being truthful?’, therein. [36:49] God, exalted be He,says: They await but a single Cry, namely [the cry of] Israfil’s First BlasSt, that will seize them while they are disputing (read yakhassimuna, which is actually yakhtasimuna, where the vowel of the ta has been moved to the khd’ and it [the td '] has been assimilated with the sad, in other words: while they are oblivious to it, busily engaged in dilutes, concluding bargains, eating and drink¬ ing and so on; a variant reading has yakhsimuna similar [in pattern] to…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
49. But all these deniers of resurrection who regard it as far-fetched are waiting for is the first blast when it is blown into the trumpet, which will suddenly overtake them while they are in their worldly concerns of buying, selling, irrigating and herding and other worldly concerns.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ قول الله لهم. أو حكاية قول المؤمنين لهم. أو هو من جملة جوابهم للمؤمنين. قرئ: وهم يخصمون بإدغام التاء في الصاد مع فتح الخاء وكسرها، وإتباع الياء الخاء في الكسر. ويختصمون على الأصل. ويخصمون، من خصمه. والمعنى: أنها تبغتهم وهم في أمنهم وغفلتهم عنها، لا يخطرونها ببالهم مشتغلين بخصوماتهم في متاجرهم ومعاملاتهم وسائر ما يتخاصمون فيه ويتشاجرون. ومعنى خصمون: يخصم بعضهم بعضا. وقيل: تأخذهم وهم عند أنفسهم يخصمون في الحجة في أنهم لا يبعثون فَلا يَسْتَطِيعُونَ أن يوصوا في شيء من أمورهم تَوْصِيَةً ولا يقدرون على الرجوع إلى منازلهم وأهاليهم، بل يموتون بحيث تفجؤهم الصيحة.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ يَعْنُونَ وعْدَ البَعْثِ. ﴿ما يَنْظُرُونَ﴾ ما يَنْتَظِرُونَ. ﴿إلا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ هي النَّفْخَةُ الأُولى. ﴿تَأْخُذُهم وهم يَخِصِّمُونَ﴾ يَتَخاصَمُونَ في مَتاجِرِهِمْ ومُعامَلاتِهِمْ لا يَخْطُرُ بِبالِهِمْ أمْرُها كَقَوْلِهِ: ﴿أوْ تَأْتِيَهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ وأصْلُهُ يَخْتَصِمُونَ فَسُكِّنَتِ التّاءُ وأُدْغِمَتْ ثُمَّ كُسِرَتِ الخاءُ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، وقَرَأ أبُو بَكْرٍ بِكَسْرِ الياءِ لِلْإتْباعِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ووَرْشٌ وهِشامٌ بِفَتْحِ الخاءِ عَلى إلْقاءِ حَرَكَةِ التّاءِ إلَيْهِ، وأبُو عَمْرٍو و…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{41} أي: ودليلٌ لهم وبرهانٌ على أنَّ اللهَ وحدَه المعبودُ؛ لأنَّه المنعِمُ بالنِّعم الصارف للنِّقم الذي من جملةِ نعمه {أنَّا حَمَلۡنا ذُرِّيَّتَهم}: قال كثيرٌ من المفسِّرين: المرادُ بذلك آباؤهم. {42}{وخَلَقۡنا لهم}؛ أي: للموجودين من بعدِهم {من مثلِهِ}؛ أي: من مثل ذلك الفلك؛ أي: جنسه {ما يَرۡكَبونَ}: به. فذكر نعمتَه على الآباء بِحَمْلِهِم في السفن؛ لأنَّ النعمة عليهم نعمةٌ على الذُّرِّيَّة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ثم قال: (وكل) من الشمس، والقمر، والنجوم (في فلك يسبحون) يسيرون فيه بانبساط، وكل ما انبسط في شئ، فقد سبح فيه، ومنه السباحة في الماء، وإنما قال (يسبحون) بالواو والنون، لما أضاف إليها ما هو من فعل الآدميين، كما قال: (ما لكم لا تنطقون) لما وصفها بصفة من يعقل. وقال ابن عباس: يسبحون أي: يجري كل واحد منها في فلكه، كما يدور المغزل في الفلكة.(وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون (41) وخلقنا لهم من مثله ما يركبون (42) وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون (43) إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين (44) وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون (45) وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
48 وَ یَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ کُنْتُمْ صادِقِینَ 49 ما یَنْظُرُونَ إِلاّ صَیْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَ هُمْ یَخِصِّمُونَ 50 فَلا یَسْتَطِیعُونَ تَوْصِیَةً وَ لا إِلى أَهْلِهِمْ یَرْجِعُونَ 51 وَ نُفِخَ فِی الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ یَنْسِلُونَ 52 قالُوا یا وَیْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ 53 إِنْ کانَتْ إِلاّ صَیْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِیعٌ لَدَیْنا مُحْضَرُونَ ترجمه: 48 ـ آنها مى گویند: «اگر راست مى گوئید، این وعده (قیامت) کى خواهد بود»؟! 49 ـ (اما) جز این انتظار نمى کشند که یک صیحه عظیم (آ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( بيان ) لما فرغ من تفصيل آيات التوحيد المشار إليه إجمالا في أول الكلام شرع في تفصيل خبر المعاد وذكر كيفية قيام الساعة وإحضارهم للحساب والجزاء وما يجزى به أصحاب الجنة وما يجازى به المجرمون كل ذلك تبيينا لما تقدم من إجمال خبر المعاد. قوله تعالى : « وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » كلام منهم وارد مورد الاستهزاء مبني على الإنكار ، ولعله لذلك جيء باسم الإشارة الموضوعة للقريبة ولأن النبي صلىاللهعليهوآله والمؤمنين كثيرا ما كانوا يسمعونهم حديث يوم القيامة وينذرونهم به ، والوعد يستعمل في الخير والشر إذا ذكر وحده وإذا قابل الوعيد تعين الوعد للخير والوعيد للشر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (٤٩) فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (٥٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: ما ينتظر هؤلاء المشركون الذين يستعجلون بوعيد الله إياهم، إلا صيحة واحدة تأخذهم، وذلك نفخة الفَزَع عند قيام الساعة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وجاءت الآثار.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي "اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" أَيْ مِنَ الْوَقَائِعِ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ "وَما خَلْفَكُمْ" مِنَ الْآخِرَةِ. ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" مَا مَضَى مِنَ الذُّنُوبِ "وَما خَلْفَكُمْ" مَا يَأْتِي مِنَ الذُّنُوبِ. الْحَسَنُ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" مَا مَضَى مِنْ أَجَلِكُمْ "وَما خَلْفَكُمْ" مَا بَقِيَ مِنْهُ. وَقِيلَ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" مِنَ الدُّنْيَا، "وَما خَلْفَكُمْ" مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، قال سُفْيَانُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ إنْ أنْتُمْ إلّا في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ . إشارَةٌ إلى أنَّهم يَبْخَلُونَ بِجَمِيعِ ما عَلى المُكَلَّفِ، وذَلِكَ لِأنَّ المُكَلَّفَ عَلَيْهِ التَّعْظِيمُ لِجانِبِ اللَّهِ والشَّفَقَةُ عَلى خَلْقِ اللَّهِ، وهم تَرَكُوا التَّعْظِيمَ حَيْثُ قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا فَلَمْ يَتَّقُوا، وتَرَكُوا الشَّفَقَةَ عَلى خَلْقِ اللَّهِ حَيْثُ قِيلَ لَهم: ﴿أنْفِقُوا﴾ فَلَمْ يُنْفِقُوا، وفِيهِ لَطائِفُ: الأُولى: خُوطِبُوا بِأدْنى الدَّرَجاتِ في التَّعْظِيمِ والشَّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: دَلَالَةٌ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ . ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ﴾ أَنَرْزُقُ ﴿مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا لِكُفَّارِ مَكَّةَ: أَنْفِقُوا عَلَى الْمَسَاكِينِ مِمَّا زَعَمْتُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَنَّهُ لِلَّهِ، وَهُوَ مَا جَعَلُوا لِلَّهِ مِنْ حُرُوثِهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ، قَالُوا: أَنُطْعِمُ أَنَرْزُقُ مِنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ رَزَقَهُ، ثُمَّ لَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ما يَنْظُرُونَ﴾، يَنْتَظِرُونَ، ﴿إلا صَيْحَةً واحِدَةً﴾، هي النَفْخَةُ الأُولى، ﴿تَأْخُذُهم وهم يَخِصِّمُونَ﴾، "حَمْزَةُ"، بِسُكُونِ الخاءِ، وتَخْفِيفِ الصادِ، مِن "خَصَمَهُ"، إذا غَلَبَهُ في الخُصُومَةِ، وشَدَّدَ الباقُونَ الصادَ، أيْ: "يَخِصِّمُونَ"، بِإدْغامِ التاءِ في الصادِ، لَكِنَّهُ مَعَ فَتْحِ الخاءِ، "مَكِّيٌّ"، بِنَقْلِ حَرَكَةِ التاءِ المُدْغَمَةِ إلَيْها، وبِسُكُونِ الخاءِ، "مَدَنِيٌّ"، وبِكَسْرِ الياءِ والخاءِ، "يَحْيى"، فَأتْبَعَ الياءَ الخاءَ في الكَسْرِ، وبِفَتْحِ الياءِ، وكَسْرِ الخاءِ، غَيْرُهُمْ، والمَعْنى: "تَأْخُذُهم وبَعْضُهم يَخْصِمُ بَعْضًا في مُعامَلاتِهِمْ".
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - وتَعالى - نَوْعًا آخَرَ مِمّا امْتَنَّ بِهِ عَلى عِبادِهِ مِنَ النِّعَمِ فَقالَ: ﴿وآيَةٌ لَهم أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهم في الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ أيْ: دَلالَةٌ وعَلامَةٌ، وقِيلَ: مَعْنى " آيَةٌ " هُنا العِبْرَةُ وقِيلَ: النِّعْمَةُ، وقِيلَ: النِّذارَةُ. وقَدِ اخْتُلِفَ في مَعْنى ﴿أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهم﴾ وإلى مَن يَرْجِعُ الضَّمِيرُ، لِأنَّ الضَّمِيرَ الأوَّلَ وهو قَوْلُهُ: ﴿وآيَةٌ لَهُمْ﴾ لِأهْلِ مَكَّةَ، أوْ لِكُفّارِ العَرَبِ، أوْ لِلْكُفّارِ عَلى الإطْلاقِ الكائِنِينَ في عَصْرِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، فَقِيلَ: الضَّمِيرُ يَرْجِعُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللهُ أطْعَمَهُ إنْ أنْتُمْ إلا في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿ما يَنْظُرُونَ إلا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهم وهم يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ الضَمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى: "لَهُمْ" لِقُرَيْشٍ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿ما يَنْظُرُونَ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهم وهم يَخَصِّمُونَ﴾ ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ ذَكَرَ عَقِبَ اسْتِهْزائِهِمْ بِالمُؤْمِنِينَ لَمّا مَنَعُوهُمُ الإنْفاقَ بِعِلَّةِ أنَّ اللَّهَ لَوْ شاءَ لَأطْعَمَهُمُ اسْتِهْزاءً آخَرَ بِالمُؤْمِنِينَ في تَهْدِيدِهِمُ المُشْرِكِينَ بِعَذابٍ يَحُلُّ بِهِمْ فَكانُوا يَسْألُونَهم هَذا الوَعْدَ اسْتِهْزاءً بِهِمْ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾، فالِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلٌ كِنايَةً عَنِ التَّهَكُّمِ والتَّكْذِيبِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ما يَنْظُرُونَ﴾ جَوابٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى، أيْ: ما يَنْتَظِرُونَ ﴿إلا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ هي النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَأْخُذُهُمْ﴾ مُفاجَأةً ﴿وَهم يَخِصِّمُونَ﴾ أيْ: يَتَخاصَمُونَ في مَتاجِرِهِمْ ومُعامَلاتِهِمْ، لا يَخْطُرُ بِبالِهِمْ شَيْءٌ مِن مَخايِلِها، كَقَوْلِهِ تَعالى:" فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ بَغْتَةً وهم لا يَشْعُرُونَ " فَلا يَغْتَرُّوا بِعَدَمِ ظُهُورِ عَلائِمِها ولا يَزْعُمُوا أنَّها لا تَأْتِيهِمْ، وأصْلُ (يَخِصِّمُونَ) يَخْتَصِمُونَ فَسُكِّنَتِ التّاءُ وأُدْغِمَتْ في الصّادِ، ثُمَّ كُسِرَتِ الخاءُ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، وقُرِئَ بِكَسْرِ الياءِ لِلِاتِّباعِ، وبِفَتْحِ الخاءِ ع…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ما يَنْظُرُونَ﴾ جَوابٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى أيْ ما يَنْتَظِرُونَ ﴿إلا صَيْحَةً﴾ عَظِيمَةً ﴿واحِدَةً﴾ وهي النَّفْخَةُ الأوْلى في الصُّورِ الَّتِي يَمُوتُ بِها أهْلُ الأرْضِ. وعَبَّرَ بِالإنْظارِ نَظَرًا إلى ظاهِرِ قَوْلِهِمْ ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ أوْ لِأنَّ الصَّيْحَةَ لَمّا كانَتْ لا بُدَّ مِن وُقُوعِها جُعِلُوا كَأنَّهم مُنْتَظِرُوها ﴿تَأْخُذُهُمْ﴾ تَقْهَرُهم وتَسْتَوْلِي عَلَيْهِمْ فَيَهْلِكُونَ ﴿وهم يَخِصِّمُونَ﴾ أيْ يَتَخاصَمُونَ ويَتَنازَعُونَ في مُعامَلاتِهِمْ ومَتاجِرِهِمْ لا يَخْطُرُ بِبالِهِمْ شَيْءٌ مِن مَخايِلِها كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿أوْ تَأْتِيَهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً وهم لا يَشْعُرُو…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى ثَلاثَةِ أقَوْالٍ. أحَدُها: في اليَهُودِ، قالَهُ الحَسَنُ. والثّانِي: في الزَّنادِقَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّالِثُ: في مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، قالَهُ مُقاتِلٌ؛ وذَلِكَ أنَّ المُؤْمِنِينَ قالُوا لِكُفّارِ مَكَّةَ: أنْفِقُوا عَلى المَساكِينَ النَّصِيبَ الَّذِي زَعَمْتُمْ أنَّهُ لِلَّهِ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ، فَقالُوا: ﴿أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ﴾ .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما يَنْظُرُونَ إلا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ما يَنْظُرُونَ إلا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهم وهم يَخِصِّمُونَ﴾ قالَ: «ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: تَهِيجُ السّاعَةُ بِالنّاسِ والرَّجُلُ يَسْقِي ماشِيَتَهُ، والرَّجُلُ يُصْلِحُ حَوْضَهُ، والرَّجُلُ يُقِيمُ سِلْعَتَهُ في سُوقِهِ، والرَّجُلُ يَخْفِضُ مِيزانَهُ ويَرْفَعُهُ، فَتَهِيجُ بِهِمْ وهم كَذَلِكَ.…
Open in library →