وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ
“and when they are told, ‘Give to others out of what God has provided for you,’ the disbelievers say to the believers, ‘Why should we feed those that God could feed if He wanted? You must be deeply misguided.’”
Ya-Sin · 36:47 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
46] And never did a sign of the signs of their Lord come to them, but that they turned away from it. [36:47] And when it is said, that is, [when] the poor ones from among the Companions [of the Prophet] say, to them: ‘Expend, on us, of what God has provided you’, of wealth, those who disbelieve say to those who believe, in mockery of them: ‘Are we to feed those whom, if God willed, He would feed?, as you are wont to believe? You, in saying this to us, together with this believe of yours, are only in manifest error!’ — as an explicit declaration of their disbelief this [Statement] is very e…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
47. When these stubborn ones are told: Assist the poor and the needy with the wealth that Allah has provided you with, they disapprovingly reply saying to those who have faith: Shall we feed those whom Allah could feed if He wanted to?! So we do not go against His will. You, O believers, are simply in clearly error and far off from the truth.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كانت الزنادقة منهم يسمعون المؤمنين يعلقون أفعال الله تعالى بمشيئته فيقولون: لو شاء الله لأغنى فلانا، ولو شاء لأعزه، ولو شاء لكان كذا، فأخرجوا هذا الجواب مخرج الاستهزاء بالمؤمنين وبما كانوا يقولونه من تعليق الأمور بمشيئة الله. ومعناه: أنطعم المقول فيه هذا القول بينكم، وذلك أنهم كانوا دافعين أن يكون الغنى والفقر من الله، لأنهم معطلة لا يؤمنون بالصانع: وعن ابن عباس رضى الله عنهما: كان بمكة زنادقة، فإذا أمروا بالصدقة على المساكين قالوا: لا والله، أيفقره الله ونطعمه نحن؟ وقيل: كانوا يوهمون أن الله تعالى لما كان قادرا على إطعامه ولا يشاء إطعامه فنحن أحق بذلك.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ عَلى مَحاوِيجِكم. ﴿قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِالصّانِعِ يَعْنِي مُعَطِّلَةً كانُوا بِمَكَّةَ. ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ تَهَكُّمًا بِهِمْ مِن إقْرارِهِمْ بِهِ وتَعْلِيقِهِمُ الأُمُورَ بِمَشِيئَتِهِ. ﴿أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ﴾ عَلى زَعْمِكم، وقِيلَ قالَهُ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ حِينَ اسْتَطْعَمَهم فُقَراءُ المُؤْمِنِينَ إيهامًا بِأنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا كانَ قادِرًا أنْ يُطْعِمَهم ولَمْ يُطْعِمْهم فَنَحْنُ أحَقُّ بِذَلِكَ، وهَذا مِن فَرْطِ جَهالَتِهِمْ فَإنَّ اللَّهَ يُطْعِمُ بِأسْبابٍ مِنها حَثُّ الأغْنِياءِ عَلى إطْعامِ الفُقَر…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{41} أي: ودليلٌ لهم وبرهانٌ على أنَّ اللهَ وحدَه المعبودُ؛ لأنَّه المنعِمُ بالنِّعم الصارف للنِّقم الذي من جملةِ نعمه {أنَّا حَمَلۡنا ذُرِّيَّتَهم}: قال كثيرٌ من المفسِّرين: المرادُ بذلك آباؤهم. {42}{وخَلَقۡنا لهم}؛ أي: للموجودين من بعدِهم {من مثلِهِ}؛ أي: من مثل ذلك الفلك؛ أي: جنسه {ما يَرۡكَبونَ}: به. فذكر نعمتَه على الآباء بِحَمْلِهِم في السفن؛ لأنَّ النعمة عليهم نعمةٌ على الذُّرِّيَّة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ثم قال: (وكل) من الشمس، والقمر، والنجوم (في فلك يسبحون) يسيرون فيه بانبساط، وكل ما انبسط في شئ، فقد سبح فيه، ومنه السباحة في الماء، وإنما قال (يسبحون) بالواو والنون، لما أضاف إليها ما هو من فعل الآدميين، كما قال: (ما لكم لا تنطقون) لما وصفها بصفة من يعقل. وقال ابن عباس: يسبحون أي: يجري كل واحد منها في فلكه، كما يدور المغزل في الفلكة.(وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون (41) وخلقنا لهم من مثله ما يركبون (42) وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون (43) إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين (44) وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون (45) وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
45 وَ إِذا قِیلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَیْنَ أَیْدِیکُمْ وَ ما خَلْفَکُمْ لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ 46 وَ ما تَأْتِیهِمْ مِنْ آیَة مِنْ آیاتِ رَبِّهِمْ إِلاّ کانُوا عَنْها مُعْرِضِینَ 47 وَ إِذا قِیلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمّا رَزَقَکُمُ اللّهُ قالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِلَّذِینَ آمَنُوا أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ یَشاءُ اللّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فِی ضَلال مُبِین ترجمه: 45 ـ و هر گاه به آنها گفته شود: «از آنچه پیش رو و پشت سر شماست [= از عذابهاى الهى] بترسید تا مشمول رحمت الهى شوید»! (اعتنا نمى کنند). 46 ـ و هیچ آیه اى از آیات پروردگارشان براى آنها نمى آید مگر این که از آن روى گردان مى شوند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ـ٤٥. وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ـ٤٦. وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ـ٤٧. ) ( بيان ) بعد ما قص عليهم قصة أصحاب القرية وما آل إليه أمرهم في الشرك وتكذيب الرسل ووبخهم على الاستهانة بأمر الرسالة ، وأنذرهم بنزول العذاب عليهم كما نزل على المكذبين من القرون الأولى ، وبأنهم جميعا محضرون للحساب والجزاء.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٤٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء المشركين بالله: أنفقوا من رزق الله الذي رزقكم، فأدوا منه ما فرض الله عليكم فيه لأهل حاجتكم ومسكنتكم، قال الذين أنكروا وحدانية الله، وعبدوا من دونه للذين آمنوا بالله ورسوله: أنطعم أموالنا وطعامنا مَنْ لو يشاء الله أطعمه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي "اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" أَيْ مِنَ الْوَقَائِعِ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ "وَما خَلْفَكُمْ" مِنَ الْآخِرَةِ. ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" مَا مَضَى مِنَ الذُّنُوبِ "وَما خَلْفَكُمْ" مَا يَأْتِي مِنَ الذُّنُوبِ. الْحَسَنُ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" مَا مَضَى مِنْ أَجَلِكُمْ "وَما خَلْفَكُمْ" مَا بَقِيَ مِنْهُ. وَقِيلَ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" مِنَ الدُّنْيَا، "وَما خَلْفَكُمْ" مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، قال سُفْيَانُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ إنْ أنْتُمْ إلّا في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ . إشارَةٌ إلى أنَّهم يَبْخَلُونَ بِجَمِيعِ ما عَلى المُكَلَّفِ، وذَلِكَ لِأنَّ المُكَلَّفَ عَلَيْهِ التَّعْظِيمُ لِجانِبِ اللَّهِ والشَّفَقَةُ عَلى خَلْقِ اللَّهِ، وهم تَرَكُوا التَّعْظِيمَ حَيْثُ قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا فَلَمْ يَتَّقُوا، وتَرَكُوا الشَّفَقَةَ عَلى خَلْقِ اللَّهِ حَيْثُ قِيلَ لَهم: ﴿أنْفِقُوا﴾ فَلَمْ يُنْفِقُوا، وفِيهِ لَطائِفُ: الأُولى: خُوطِبُوا بِأدْنى الدَّرَجاتِ في التَّعْظِيمِ والشَّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: دَلَالَةٌ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ . ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ﴾ أَنَرْزُقُ ﴿مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا لِكُفَّارِ مَكَّةَ: أَنْفِقُوا عَلَى الْمَسَاكِينِ مِمَّا زَعَمْتُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَنَّهُ لِلَّهِ، وَهُوَ مَا جَعَلُوا لِلَّهِ مِنْ حُرُوثِهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ، قَالُوا: أَنُطْعِمُ أَنَرْزُقُ مِنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ رَزَقَهُ، ثُمَّ لَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإذا قِيلَ لَهُمْ﴾، لِمُشْرِكِي مَكَّةَ، ﴿أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ﴾ أيْ: تَصَدَّقُوا عَلى الفُقَراءِ، ﴿قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللهُ أطْعَمَهُ﴾، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: كانَ بِمَكَّةَ زَنادِقَةٌ، فَإذا أُمِرُوا بِالصَدَقَةِ عَلى المَساكِينِ قالُوا: لا واللهِ، أيُفْقِرُهُ اللهُ ونُطْعِمُهُ نَحْنُ؟! ﴿إنْ أنْتُمْ إلا في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾، قَوْلُ اللهِ لَهُمْ، أوْ حِكايَةُ قَوْلِ المُؤْمِنِينَ لَهُمْ، أوْ هو مِن جُمْلَةِ جَوابِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - وتَعالى - نَوْعًا آخَرَ مِمّا امْتَنَّ بِهِ عَلى عِبادِهِ مِنَ النِّعَمِ فَقالَ: ﴿وآيَةٌ لَهم أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهم في الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ أيْ: دَلالَةٌ وعَلامَةٌ، وقِيلَ: مَعْنى " آيَةٌ " هُنا العِبْرَةُ وقِيلَ: النِّعْمَةُ، وقِيلَ: النِّذارَةُ. وقَدِ اخْتُلِفَ في مَعْنى ﴿أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهم﴾ وإلى مَن يَرْجِعُ الضَّمِيرُ، لِأنَّ الضَّمِيرَ الأوَّلَ وهو قَوْلُهُ: ﴿وآيَةٌ لَهُمْ﴾ لِأهْلِ مَكَّةَ، أوْ لِكُفّارِ العَرَبِ، أوْ لِلْكُفّارِ عَلى الإطْلاقِ الكائِنِينَ في عَصْرِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، فَقِيلَ: الضَّمِيرُ يَرْجِعُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللهُ أطْعَمَهُ إنْ أنْتُمْ إلا في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿ما يَنْظُرُونَ إلا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهم وهم يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ الضَمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى: "لَهُمْ" لِقُرَيْشٍ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ إنْ أنْتُمْ إلّا في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ كانُوا مَعَ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الكَرَمِ يَشِحُّونَ عَلى فُقَراءِ المُسْلِمِينَ فَيَمْنَعُونَهُمُ البَذْلَ تَشَفِّيًا، مِنهم فَإذا سَمِعُوا مِنَ القُرْآنِ ما فِيهِ الأمْرُ بِالإنْفاقِ أوْ سَألَهم فُقَراءُ المُسْلِمِينَ صفحة ٣٢ مِن فُضُولِ أمْوالِهِمْ أوْ أنْ يُعْطُوهم ما كانُوا يَجْعَلُونَهُ لِلَّهِ مِن أمْوالِهِمُ الَّذِي حَكاهُ اللَّهُ عَنْهم بِقَوْلِهِ ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا﴾ […
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ أيْ: أعْطاكم بِطَرِيقِ التَّفَضُّلِ والإنْعامِ مِن أنْواعِ الأمْوالِ، عُبِّرَ عَنْها بِذَلِكَ تَحْقِيقًا لِلْحَقِّ، وتَرْغِيبًا في الإنْفاقِ عَلى مِنهاجِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأحْسِنْ كَما أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْكَ﴾ وتَنْبِيهًا عَلى عِظَمِ جِنايَتِهِمْ في تَرْكِ الِامْتِثالِ بِالأمْرِ، وكَذَلِكَ "مِن" التَّبْعِيضِيَّةُ، أيْ: إذا قِيلَ لَهم بِطَرِيقِ النَّصِيحَةِ: أنْفِقُوا بَعْضَ ما أعْطاكُمُ اللَّهُ تَعالى مِن فَضْلِهِ عَلى المُحْتاجِينَ - فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا يَرُدُّ البَلاءَ ويَدْفَعُ المَكارِهَ - ﴿قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِالصّانِعِ - عَزَّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ أيْ أعْطاكم سُبْحانَهُ بِطَرِيقِ التَّفَضُّلِ والإنْعامِ مِن أنْواعِ الأمْوالِ، وعَبَّرَ بِذَلِكَ تَحْقِيقًا لِلْحَقِّ وتَرْغِيبًا في الإنْفاقِ عَلى مِنهاجِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأحْسِنْ كَما أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْكَ﴾ وتَنْبِيهًا عَلى عِظَمِ جِنايَتِهِمْ في تَرْكِ الِامْتِثالِ بِالأمْرِ، وكَذَلِكَ الإتْيانُ بِـ ”مِن“ التَّبْعِيضِيَّةِ، والكَلامُ عَلى ما قِيلَ لِذَمِّهِمْ عَلى تَرْكِ الشَّفَقَةِ عَلى خَلْقِ اللَّهِ تَعالى أثَرَ ذَمِّهِمْ عَلى تَرْكِ تَعْظِيمِهِ - عَزَّ وجَلَّ - بِتَرْكِ التَّقْوى، وفي ذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنَّهم أخَلُّوا بِجَمِيعِ ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى ثَلاثَةِ أقَوْالٍ. أحَدُها: في اليَهُودِ، قالَهُ الحَسَنُ. والثّانِي: في الزَّنادِقَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّالِثُ: في مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، قالَهُ مُقاتِلٌ؛ وذَلِكَ أنَّ المُؤْمِنِينَ قالُوا لِكُفّارِ مَكَّةَ: أنْفِقُوا عَلى المَساكِينَ النَّصِيبَ الَّذِي زَعَمْتُمْ أنَّهُ لِلَّهِ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ، فَقالُوا: ﴿أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ﴾ .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآيَةٌ لَهم أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآيَةٌ لَهم أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهم في الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ . قالَ: سَفِينَةُ نُوحٍ؛ حَمَلَ فِيها مِن كُلٍّ (p-٣٥٣)زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، ﴿وخَلَقْنا لَهم مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾ قالَ: السُّفُنُ الَّتِي في البَحْرِ والأنْهارِ الَّتِي يَرْكَبُ النّاسُ فِيها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهم في الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ .…
Open in library →