وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
“The sun, too, runs its determined course laid down for it by the Almighty, the All Knowing”
Ya-Sin · 36:38 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
e, the day and, behold, they find themselves in darkness, passing into the darkness [of the night]. [36:38] And the sun [which] runs (from wa’l-shamsu tajri to the end [of the statement] is subsumed by [the introductory] wa-ayatun lahum, ‘and a sign for them’; alternatively, it constitutes another sign [for them]; similar is the case with wa’l-qamara, ‘and the moon [further below]) to its reSting-place, in other words, it does not overStep it. That, namely, its running, is the ordaining of the Mighty, in His kingdom, the Knower, of His creation.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
38. A sign for them of Allah’s Oneness is this sun that runs to a point that Allah knows and does not go beyond that. That determination is the determination of the Mighty, who is not challenged by anyone, the Knower from Whom nothing of His creation is hidden.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وقرئ: تجرى إلى مستقر لها. وقرأ ابن مسعود: لا مستقرّ لها، أى: لا تزال تجرى لا تستقر. وقرئ: لا مستقر لها، على أنّ لا بمعنى ليس ذلِكَ الجري على ذلك التقدير والحساب الدقيق الذي تكل الفطن عن استخراجه وتتحير الأفهام في استنباطه. ما هو إلا تقدير الغالب بقدرته على كل مقدور، المحيط علما بكل معلوم. قرئ: والقمر رفعا على الابتداء، أو عطفا على الليل. يريد: من آياته القمر، ونصبا بفعل يفسره قدرناه، ولا بدّ في قَدَّرْناهُ مَنازِلَ من تقدير مضاف، لأنه لا معنى لتقدير نفس القمر منازل.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنهُ النَّهارَ﴾ نُزِيلُهُ ونَكْشِفُهُ عَنْ مَكانِهِ مُسْتَعارٌ مِن سَلْخِ الجِلْدِ والكَلامُ في إعْرابِهِ ما سَبَقَ. ﴿فَإذا هم مُظْلِمُونَ﴾ داخِلُونَ في الظَّلامِ. ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾ لِحَدٍّ مُعَيَّنٍ يَنْتَهِي إلَيْهِ دَوْرُها، فَشُبِّهَ بِمُسْتَقَرِّ المُسافِرِ إذا قَطَعَ مَسِيرَهُ، أوْ لِكَبِدِ السَّماءِ فَإنَّ حَرَكَتَها فِيهِ يُوجَدُ فِيها بُطْءٌ بِحَيْثُ يُظَنُّ أنَّ لَها هُناكَ وقْفَةً قالَ: والشَّمْسُ حَيْرى لَها بِالجَوِّ تَدْوِيمُ أوْ لِاسْتِقْرارٍ لَها عَلى نَهْجٍ مَخْصُوصٍ، أوْ لِمُنْتَهى مُقَدَّرٍ لِكُلِّ يَوْمٍ مِنَ المَشار…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{37} أي: {وآيةٌ لهم}: على نفوذِ مشيئتِهِ وكمال قدرتِهِ وإحيائِهِ الموتى بعد موتهم {الليلُ نسلخُ منه النهارَ}؛ أي: نزيل الضياءَ العظيمَ الذي طَبَّقَ الأرضَ فنبدِلُه بالظُّلمة ونُحِلُّها محلَّه؛ {فإذا هم مظلِمون}. {38} وكذلك نزيلُ هذه الظلمةَ التي عَمَّتْهم وشَمِلَتْهم، فنُطْلِعُ الشمسَ، فتضيء الأقطار، وينتشر الخلقُ لمعايشهم ومصالحهم، ولهذا قال:{والشمسُ تجري لِمُسۡتَقَرٍّ لها}؛ أي: دائماً تجري لمستقرٍّ لها، قدَّرها الله، لا تتعداه ولا تقصر عنه وليس لها تصرف في نفسها ولا استعصاء على قدرة الله تعالى. {ذلك تقدير العزيزِ}: الذي بعزَّتِهِ دَبَّرَ هذه المخلوقاتِ العظيمةَ بأكمل تدبيرٍ وأحسن نظام.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أحييناها بالنبات (وأخرجنا منها حبا) أي: كل حب يتقوتونه مثل الحنطة والشعير والأرز، وغيرها من الحبوب. (فمنه يأكلون) أي: فمن الحب يأكلون (وجعلنا فيها جنات) أي: بساتين (من نخيل وأعناب). وإنما خص النوعين لكثرة أنواعهما، ومنافعهما (وفجرنا فيها من العيون) أي: وفجرنا في تلك الأرض الميتة، وفى تلك الجنات عيونا من الماء، ليسقوا بها الكرم والنخيل.ثم بين سبحانه أنه إنما فعل ذلك (ليأكلوا من ثمره) أي: من ثمر النخيل. رد الضمير إلى أحد المذكورين، كما قال: (ولا ينفقونها في سبيل الله) والمعنى: غرضنا نفعهم بذلك، وانتفاعهم بأكل ثمار الجنات.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
المشرق و وكل به ملكا، فاذا غابت الشمس اغترف ذلك الملك غرفة بيده ثم استقبل بها المغرب تتبع الشفق، و يخرج من بين يديه قليلا قليلا، و يمضى فيوافي المغرب عند سقوط الشمس فيسرح الظلمة ثم يعود الى المشرق، فاذا طلع الفجر نشر جناحيه و استاق الظلمة من المشرق الى المغرب حتى يوافي بها المغرب عند طلوع الشمس. 47- في كتاب التوحيد باسناده الى أبى ذر الغفاري رحمة الله عليه قال: كنت آخذا بيد النبي صلى الله عليه و آله و نحن نتماشى جميعا، فما زلنا ننظر الى الشمس حتى غابت، فقلت: يا رسول الله أين تغيب؟ قال: في السماء، ثم ترفع من سماء الى سماء حتى ترفع الى السماء السابغة العليا حتى تكون تحت العرش فتخر ساجدة فتسجد مع…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
37 وَ آیَةٌ لَهُمُ اللَّیْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ 38 وَ الشَّمْسُ تَجْرِی لِمُسْتَقَرّ لَها ذلِکَ تَقْدِیرُ الْعَزِیزِ الْعَلِیمِ 39 وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتّى عادَ کَالْعُرْجُونِ الْقَدِیمِ 40 لاَ الشَّمْسُ یَنْبَغِی لَها أَنْ تُدْرِکَ الْقَمَرَ وَ لاَ اللَّیْلُ سابِقُ النَّهارِ وَ کُلٌّ فِی فَلَک یَسْبَحُونَ ترجمه: 37 ـ شب (نیز) براى آنها نشانه اى است (از عظمت خدا); ما روز را از آن بر مى گیریم، ناگهان تاریکى آنان را فرا مى گیرد. 38 ـ و خورشید (نیز براى آنها آیتى است) که پیوسته به سوى قرارگاهش در حرکت است; این تقدیر خداوند قادر و داناست.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ويؤيد ذلك أنه تعالى عبر في مواضع من كلامه عن ورود كل من الليل والنهار عقيب الآخر بإيلاجه فيه فقال في مواضع من كلامه : « يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ » الحج : ـ ٦١ فإذا كان ورود النهار بعد الليل إيلاجا للنهار في الليل اعتبارا كان مفاجأة الليل بعد النهار إخراجا للنهار من الليل اعتبارا. كأن الليل أطبق عليهم وأحاطت بهم ظلمته ثم ولج فيه النهار فوسعهم نوره وضياؤه ثم خرج منه ففاجأهم الليل ثانيا بانطباق الظلام وإحاطته بما أضاءه النهار ففي الكلام نوع من الاستعارة بالكناية.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (٣٧) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ودليل لهم أيضًا على قدرة الله على فعل كل ما شاء ﴿اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ يقول: ننزع عنه النهار. ومعنى "منه" في هذا الموضع: عنه، كأنه قيل: نسلخ عنه النهار، فنأتي بالظلمة ونذهب بالنهار. ومنه قوله ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ أي: خرج منها وتركها، فكذلك انسلاخ الليل من النهار.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ﴾ أَيْ وَعَلَامَةٌ دَالَّةٌ على توحيد الله وقدرته ووجوب إلاهيته. وَالسَّلْخُ: الْكَشْطُ وَالنَّزْعُ، يُقَالُ: سَلَخَهُ اللَّهُ مِنْ دِينِهِ، ثُمَّ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْإِخْرَاجِ. وَقَدْ جَعَلَ ذَهَابَ الضَّوْءِ وَمَجِيءَ الظُّلْمَةِ كَالسَّلْخِ مِنَ الشَّيْءِ وَظُهُورِ الْمَسْلُوخِ فَهِيَ اسْتِعَارَةٌ. وَ (مُظْلِمُونَ) دَاخِلُونَ فِي الظَّلَامِ، يُقَالُ: أَظْلَمْنَا أَيْ دَخَلْنَا فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ، وَأَظْهَرْنَا دَخَلْنَا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ، وَكَذَلِكَ أَصْبَحْنَا وَأَضْحَيْنَا وَأَمْسَيْنَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الواوُ لِلْعَطْفِ عَلى اللَّيْلِ، تَقْدِيرُهُ: وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ والشَّمْسُ تَجْرِي والقَمَرُ قَدَّرْناهُ، فَهي كُلُّها آيَةٌ، وقَوْلُهُ: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي﴾ إشارَةٌ إلى سَبَبِ سَلْخِ النَّهارِ، فَإنَّها تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها وهو وقْتُ الغُرُوبِ فَيَنْسَلِخُ النَّهارُ، وفائِدَةُ ذِكْرِ السَّبَبِ هو أنَّ اللَّهَ لَمّا قالَ: نَسْلَخُ مِنهُ النَّهارَ، وكانَ غَيْرُ بَعِيدٍ مِنَ الجُهّالِ أنْ يَقُولَ قائِلٌ مِنهم: سَلْخُ النَّهارِ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ إنَّما يُسْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ، ﴿مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا﴾ فِي الْأَرْضِ، ﴿مِنَ الْعُيُونِ﴾ . ﴿لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ أَيْ: مِنَ الثَّمَرِ الْحَاصِلِ بِالْمَاءِ ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ: "عَمِلَتْ" بِغَيْرِ هَاءٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ "عَمِلَتْهُ" بِالْهَاءِ أَيْ: يَأْكُلُونَ مِنَ الَّذِي عَمِلَتْهُ ﴿أَيْدِيهِمْ﴾ الزَّرْعَ وَالْغَرْسَ فَالْهَاءُ عَائِدَةٌ إِلَى "مَا" الَّتِي بِمَعْنَى الَّذِي.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿والشَمْسُ تَجْرِي﴾، وآيَةٌ لَهُمُ الشَمْسُ تَجْرِي، ﴿لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾، لِحَدٍّ لَها مُؤَقَّتٍ، مُقَدَّرٍ، تَنْتَهِي إلَيْهِ مِن فَلَكِها في آخِرِ السَنَةِ، شُبِّهَ بِمُسْتَقَرِّ المُسافِرِ، إذا قَطَعَ مَسِيرَهُ، أوْ: "لِحَدٍّ لَها مِن مَسِيرِها كُلَّ يَوْمٍ، في مَرائِي عُيُونِنا"، وهو المَغْرِبُ، أوْ لِانْتِهاءِ أمْرِها عِنْدَ انْقِضاءِ الدُنْيا، ﴿ذَلِكَ﴾، اَلْجَرْيُ عَلى ذَلِكَ التَقْدِيرِ، والحِسابِ الدَقِيقِ، ﴿تَقْدِيرُ العَزِيزِ﴾، اَلْغالِبِ بِقُدْرَتِهِ عَلى كُلِّ مَقْدُورٍ، ﴿العَلِيمِ﴾، بِكُلِّ مَعْلُومٍ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا وقَعَ ما وقَعَ مِنهم مَعَ حَبِيبٍ النَّجّارِ غَضَبَ اللَّهُ لَهُ وعَجَّلَ لَهُمُ النِّقْمَةَ وأهْلَكَهم بِالصَّيْحَةِ، ومَعْنى ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ: عَلى قَوْمِ حَبِيبٍ النَّجّارِ مِن بَعْدِ قَتْلِهِمْ لَهُ، أوْ مِن بَعْدِ رَفْعِ اللَّهِ لَهُ إلى السَّماواتِ عَلى الِاخْتِلافِ السّابِقِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ لِإهْلاكِهِمْ ولِلِانْتِقامِ مِنهم أيْ: لَمْ نَحْتَجْ إلى إرْسالِ جُنُودٍ مِنَ السَّماءِ لِإهْلاكِهِمْ كَما وقَعَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ مِن إرْسالِ المَلائِكَةِ لِنُصْرَتِهِ وحَرْبِ أعْدائِهِ وما كُنّا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَيْلُ نَسْلَخُ مِنهُ النَهارَ فَإذا هم مُظْلِمُونَ﴾ ﴿والشَمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ ﴿والقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتّى عادَ كالعُرْجُونِ القَدِيمِ﴾ ﴿لا الشَمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ ولا اللَيْلُ سابِقُ النَهارِ وكُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ هَذِهِ الآياتُ جَعَلَها اللهُ تَعالى أدِلَّةً عَلى القُدْرَةِ ووُجُوبِ الأُلُوهِيَّةِ لَهُ، و"نَسْلَخُ" (p-٢٤٩)مَعْناهُ: نَكْشِطُ ونُقَشِّرُ، فَهي اسْتِعارَةٌ، و"مُظْلِمُونَ": داخِلُونَ في الظَلامِ، واسْتَدَلَّ قَوْمٌ مِن هَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ اللَيْلَ أصْلٌ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٩ ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ الشَّمْسُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى اللَّيْلِ مِن قَوْلِهِ ﴿وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ﴾ [يس: ٣٧] عَطْفَ مُفْرَدٍ عَلى مُفْرِدٍ ويُقَدَّرُ لَهُ خَبَرٌ مُماثِلٌ لِخَبَرِ اللَّيْلِ، والتَّقْدِيرُ: والشَّمْسُ آيَةٌ لَهم، وتَكُونُ جُمْلَةُ تَجْرِي حالًا مِنَ الشَّمْسِ مِثْلُ جُمْلَةِ ﴿نَسْلَخُ مِنهُ النَّهارَ﴾ [يس: ٣٧] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾ لِحَدٍّ مُعَيَّنٍ يَنْتَهِي إلَيْهِ دَوْرُها، فَشُبِّهَ بِمُسْتَقَرِّ المُسافِرِ إذا قَطَعَ مَسِيرَهُ، أوْ لِكَبِدِ السَّماءِ فَإنَّ حَرَكَتَها فِيهِ تُوجَدُ أبْطَأ (p-168)بِحَيْثُ يُظَنُّ أنَّ لَها هُناكَ وقْفَةً، قالَ: ؎ والشَّمْسُ حَيْرى لَها بِالجَوِّ تَدْوِيمُ أوْ لِاسْتِقْرارٍ لَها عَلى نَهْجٍ مَخْصُوصٍ، أوْ لِمُنْتَهًى مُقَدَّرٍ لِكُلِّ يَوْمٍ مِنَ المَشارِقِ والمَغارِبِ، فَإنَّ لَها في دَوْرِها ثَلاثَمِائَةٍ وسِتِّينَ مَشْرِقًا ومَغْرِبًا، تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ مِن مَطْلَعٍ وتَغْرُبُ مِن مَغْرِبٍ، ثُمَّ لا يَعُودُ إلَيْهِما إلى العامِ القابِلِ، أ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿والشَّمْسُ﴾ عَطْفٌ عَلى (اللَّيْلُ) أيْ وآيَةٌ لَهُمُ الشَّمْسُ. وقَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿تَجْرِي﴾ ... إلَخِ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ كَوْنِها آيَةً، وقِيلَ (الشَّمْسُ) مُبْتَدَأٌ وما بَعْدَهُ خَبَرٌ والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى (اللَّيْلُ نَسْلَخُ) وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فَلا تَغْفُلْ، والجَرْيُ المَرُّ السَّرِيعُ، وأصْلُهُ لِمَرِّ الماءِ ولِما يَجْرِي بِجَرْيِهِ والمَعْنى تَسِيرُ سَرِيعًا ﴿لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾ لِحَدٍّ مُعَيَّنٍ تَنْتَهِي إلَيْهِ مِن فَلَكِها في آخِرِ السَّنَةِ شُبِّهَ بِمُسْتَقَرَّ المُسافِرِ إذا قَطَعَ مَسِيرَهُ مِن حَيْثُ إنَّ في كُلٍّ انْتِهاءً إلى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ وإنْ كانَ لِلْمُسا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنهُ النَّهارَ﴾ أيْ: وعَلامَةٌ لَهم تَدُلُّ عَلى تَوْحِيدِنا وقُدْرَتِنا اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنهُ النَّهارَ؛ قالَ الفَرّاءُ: نَرْمِي بِالنَّهارِ عَنْهُ، و "مِنهُ" بِمَعْنى "عَنْهُ" . وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: نُخْرِجُ مِنهُ النَّهارَ ونُمَيِّزُهُ مِنهُ فَتَجِيءُ الظُّلْمَةُ، قالَ الماوَرْدِيُّ: وذَلِكَ أنَّ ضَوْءَ النَّهارِ يَتَداخَلُ في الهَواءِ فَيُضِيءُ، فَإذا خَرَجَ مِنهُ أظْلَمَ. وقَوْلُهُ: ﴿فَإذا هم مُظْلِمُونَ﴾ أيْ: داخِلُونَ في الظَّلامِ. ﴿والشَّمْسُ﴾ أيْ: وآَيَةٌ لَهُمُ الشَّمْسُ ﴿تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾ وفِيهِ أرْبَعَةُ أقَوْالٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في المَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقالَ: ”يا أبا ذَرٍّ“ أتَدْرِي أيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: فَإنَّها تَذْهَبُ حَتّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾ [يس»: ٣٨] .…
Open in library →