لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ
“so that they could eat its fruit. It was not their own hands that made all this. How can they not give thanks”
Ya-Sin · 36:35 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
orchards, of date-palms and vines, and We have caused, a number of, springs to gush forth therein, [36:35] that they might eat of its fruits (read thamarihi or thumurihi ) in other words, [of] the fruits of the mentioned date-palms and otherwise; but it was not their hands that made it, namely, they did not cultivate the fruits. Will they not then give thanks?, for His favours to them, exalted be He? [36:36] Glory be to Him Who created all the pairs, the ,f]iecimens, of what the earth produces, of seeds
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
35. So that people can eat of the fruits of those gardens that Allah has blessed them with and for which they did not make any effort. Do they not thank Allah, Who gave them all of that out of His bounty and mercy for them, by worshipping Him alone and having faith in His messengers?!
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
القراءة بالميتة على الخفة أشيع، لسلسها على اللسان. وأَحْيَيْناها استئناف بيان لكون الأرض الميتة آية، وكذلك نسلخ: ويجوز أن توصف الأرض والليل بالفعل، لأنه أريد بهما الجنسان مطلقين لا أرض [[قال محمود: «يجوز أن يكون أحييناها صفة للأرض وصح ذلك لأن المراد بالأرض الجنس ولم يقصد بها أرض معينة وأن يكون بيانا لوجه الآية فيها» قال أحمد: وغيره من النحاة يمنع وقوع الجملة صفة للمعرف وإن كان جنسيا وليس الغرض منه معينا ويراعي هذا المانع المطابقة اللفظية في الوصفية ومنه ولقد أمر على اللئيم يسبني.]] وليل بأعيانهما، فعوملا معاملة النكرات في وصفهما بالأفعال، ونحوه: ولقد امر على اللّئيم يسبني [[تقدم شرح هذا الشاهد…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ﴾ ثَمَرِ ما ذُكِرَ وهو الجَنّاتُ، وقِيلَ الضَّمِيرُ لِلَّهِ تَعالى عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ والإضافَةُ إلَيْهِ لِأنَّ الثَّمَرَ بِخَلْقِهِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِضَمَّتَيْنِ وهو لُغَةٌ فِيهِ، أوْ جَمْعُ ثِمارٍ وقُرِئَ بِضَمَّةٍ وسُكُونٍ. ﴿وَما عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ﴾ عُطِفَ عَلى الثَّمَرِ والمُرادُ ما يُتَّخَذُ مِنهُ كالعَصِيرِ والدِّبْسِ ونَحْوِهِما، وقِيلَ ( ما ) نافِيَةٌ والمُرادُ أنَّ الثَّمَرَ بِخَلْقِ اللَّهِ لا بِفِعْلِهِمْ، ويُؤَيِّدُ الأوَّلَ قِراءَةُ الكُوفِيِّينَ غَيْرَ حَفْصٍ بِلا هاءٍ فَإنَّ حَذْفَهُ مِنَ الصِّلَةِ أحْسَنُ مِن غَيْرِها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{33} أي: {وآيةٌ لهم}: على البعثِ والنُّشور والقيام بين يدي الله تعالى للجزاء على الأعمال هذه {الأرضُ المَيۡتَةُ}: أنزل الله عليها المطرَ فأحْياها بعد موتها، {وأخۡرَجۡنا منها حَبًّا فمنه يأكُلونَ}: من جميع أصناف الزُّروع ومن جميع أصناف النباتِ التي تأكُلُه أنعامُهم. {34}{وجَعَلۡنا فيها}؛ أي: في تلك الأرض الميتة {جَنَّاتٍ}؛ أي: بساتين فيها أشجارٌ كثيرةٌ، وخصوصاً النخيل والأعناب، اللذان هما أشرف الأشجار، {وفجَّرۡنا فيها}؛ أي: في الأرض {من العيون}: جعلنا في الارض تلكَ الأشجارَ والنخيل والأعناب. {35}{لِيأكُلوا من ثمرِهِ}: قوتاً وفاكهةً وأدماً ولذَّةً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
حبا فمنه يأكلون (33) وجعلنا فيها جنت من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون (34) ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون (35)).القراءة: قرأ عاصم، وحمزة، وابن عامر. (لما جميع) بتشديد الميم.والباقون بالتخفيف. وقرأ أهل الكوفة، غير حفص: (وما عملت) بغير هاء.والباقون: (وما عملته).الحجة: من خفف الميم من (لما): فإن من قوله: (وإن كل) مخففة من الثقيلة وما من (لما) مزيدة، والتقدير وإنه كل لجميع لدينا محضرون، ومن شدد الميم من (لما) فإن ههنا بمعنى إلا، يقال: سألتك لما فعلت كذا، وإلا فعلت. وإن نافية فيكون التقدير ما كل إلا محضرون.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
33 وَ آیَةٌ لَهُمُ الأَرْضُ الْمَیْتَةُ أَحْیَیْناها وَ أَخْرَجْنا مِنْها حَبّاً فَمِنْهُ یَأْکُلُونَ 34 وَ جَعَلْنا فِیها جَنّات مِنْ نَخِیل وَ أَعْناب وَ فَجَّرْنا فِیها مِنَ الْعُیُونِ 35 لِیَأْکُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَ ما عَمِلَتْهُ أَیْدِیهِمْ أَ فَلا یَشْکُرُونَ 36 سُبْحانَ الَّذِی خَلَقَ الأَزْواجَ کُلَّها مِمّا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ مِمّا لایَعْلَمُونَ ترجمه: 33 ـ زمین مرده براى آنها آیتى است، ما آن را زنده کردیم، و دانه هاى (غذائى) از آن خارج ساختیم که از آن مى خورند. 34 ـ و در آن باغ هائى از نخلها و انگورها قرار دادیم و چشمه هائى از آن جارى ساختیم.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقوله : « فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ » تفريع على إخراج الحب وبالأكل يتم التدبير ، وضمير « فَمِنْهُ » للحب. قوله تعالى : « وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ » قال الراغب : الجنة كل بستان ذي شجر تستر بأشجاره الأرض انتهى. والنخيل جمع نخل وهو معروف ، والأعناب جمع عنب يطلق على الشجرة وهي الكرم وعلى الثمرة. وقال الراغب : العين الجارحة ـ إلى أن قال ـ ويستعار العين لمعان هي موجودة في الجارحة بنظرات مختلفة ـ إلى أن قال ـ ويقال لمنبع الماء عين تشبيها بها لما فيها من الماء انتهى ، والتفجير في الأرض شقها لإخراج المياه ، والباقي ظاهر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٣٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: أنشأنا هذه الجنات في هذه الأرض ليأكل عبادي من ثمره، وما عملت أيديهم يقول: ليأكلوا من ثمر الجنات التي أنشأنا لهم، وما عملت أيديهم مما غرسوا هم وزرعوا. و"ما" التي في قوله ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ في موضع خفض عطفًا على الثمر، بمعنى: ومن الذي عملت؛ وهي في قراءة عبد الله فيما ذُكر: ﴿وَممَّا عَمِلَتْهُ﴾ بالهاء على هذا المعنى، فالهاء في قراءتنا مضمرة، لأن العرب تضمرها أحيانًا، وتظهرها في صلات: من، وما، والذي.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها﴾ نَبَّهَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذَا عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى، وَذَكَّرَهُمْ تَوْحِيدَهُ وَكَمَالَ قُدْرَتِهِ، وَهِيَ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَاهَا بِالنَّبَاتِ وَإِخْرَاجِ الْحَبِّ مِنْهَا. "فَمِنْهُ" أَيْ مِنَ الْحَبِّ "يَأْكُلُونَ" وَبِهِ يَتَغَذَّوْنَ. وَشَدَّدَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ "الْمَيِّتَةُ" وَخَفَّفَ الْبَاقُونَ وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ٢ ص ٢١٦ وما بعدها طبعه ثانيه.]]. "وَجَعَلْنا فِيها" أَيْ فِي الْأَرْضِ. "جَنَّاتٍ" أَيْ بَسَاتِينَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وما عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ والتَّرْتِيبُ ظاهِرٌ، ويَظْهَرُ أيْضًا في التَّفْسِيرِ. وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: لِمَ أخَّرَ التَّنْبِيهَ عَلى الِانْتِفاعِ بِقَوْلِهِ: ﴿لِيَأْكُلُوا﴾ عَنْ ذِكْرِ الثِّمارِ حَتّى قالَ: ﴿وفَجَّرْنا فِيها مِنَ العُيُونِ﴾ وقالَ في الحَبِّ: ﴿فَمِنهُ يَأْكُلُونَ﴾ عَقِيبَ ذِكْرِ الحَبِّ، ولَمْ يَقُلْ عَقِيبَ ذِكْرِ النَّخِيلِ والأعْنابِ: لِيَأْكُلُوا ؟ نَقُولُ: الحَبُّ قُوتٌ وهو يَتِمُّ وُجُودُهُ بِمِياهِ الأمْطارِ، ولِهَذا يُرى أكْثَرُ البِلادِ لا يَكُونُ بِها شَيْءٌ مِنَ الأشْجارِ والزَّرْعِ، وا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ، ﴿مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا﴾ فِي الْأَرْضِ، ﴿مِنَ الْعُيُونِ﴾ . ﴿لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ أَيْ: مِنَ الثَّمَرِ الْحَاصِلِ بِالْمَاءِ ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ: "عَمِلَتْ" بِغَيْرِ هَاءٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ "عَمِلَتْهُ" بِالْهَاءِ أَيْ: يَأْكُلُونَ مِنَ الَّذِي عَمِلَتْهُ ﴿أَيْدِيهِمْ﴾ الزَّرْعَ وَالْغَرْسَ فَالْهَاءُ عَائِدَةٌ إِلَى "مَا" الَّتِي بِمَعْنَى الَّذِي.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ﴾، والضَمِيرُ لِلَّهِ (تَعالى)، أيْ: لِيَأْكُلُوا مِمّا خَلَقَهُ اللهُ مِنَ الثَمَرِ، "مِن ثُمُرِهِ"، "حَمْزَةُ وعَلِيٌّ"، ﴿وَما عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ﴾ أيْ: ومِمّا عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ مِنَ الغَرْسِ، والسَقْيِ، والتَلْقِيحِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأعْمالِ، إلى أنْ يَبْلُغَ الثَمَرُ مُنْتَهاهُ، يَعْنِي أنَّ الثَمَرَ في نَفْسِهِ فِعْلُ اللهِ، وخَلْقُهُ، وفِيهِ آثارٌ مِن كَدِّ بَنِي آدَمَ، وأصْلُهُ: "مِن ثَمَرِنا"، كَما قالَ: "وَجَعَلْنا"، "وَفَجَّرْنا"، فَنَقَلَ الكَلامَ مِنَ التَكَلُّمِ إلى الغَيْبَةِ، عَلى طَرِيقِ الِالتِفاتِ، ويَجُوزُ أنْ يَرْجِعَ الضَمِيرُ إلى النَخ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا وقَعَ ما وقَعَ مِنهم مَعَ حَبِيبٍ النَّجّارِ غَضَبَ اللَّهُ لَهُ وعَجَّلَ لَهُمُ النِّقْمَةَ وأهْلَكَهم بِالصَّيْحَةِ، ومَعْنى ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ: عَلى قَوْمِ حَبِيبٍ النَّجّارِ مِن بَعْدِ قَتْلِهِمْ لَهُ، أوْ مِن بَعْدِ رَفْعِ اللَّهِ لَهُ إلى السَّماواتِ عَلى الِاخْتِلافِ السّابِقِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ لِإهْلاكِهِمْ ولِلِانْتِقامِ مِنهم أيْ: لَمْ نَحْتَجْ إلى إرْسالِ جُنُودٍ مِنَ السَّماءِ لِإهْلاكِهِمْ كَما وقَعَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ مِن إرْسالِ المَلائِكَةِ لِنُصْرَتِهِ وحَرْبِ أعْدائِهِ وما كُنّا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الأرْضُ المَيْتَةُ أحْيَيْناها وأخْرَجْنا مِنها حَبًّا فَمِنهُ يَأْكُلُونَ﴾ ﴿وَجَعَلْنا فِيها جَنّاتٍ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ وفَجَّرْنا فِيها مِن العُيُونِ﴾ ﴿لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وما عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الأزْواجَ كُلَّها مِمّا تُنْبِتُ الأرْضُ ومِن أنْفُسِهِمْ ومِمّا لا يَعْلَمُونَ﴾ "آيَةٌ" مَعْناهُ: عَلامَةٌ عَلى الحَشْرِ وبَعْثِ الأجْسادِ، والضَمِيرُ في "لَهُمُ" يُرادُ بِهِ كُفّارُ قُرَيْشٍ، وقَرَأ نافِعٌ، وشَيْبَةُ، وأبُو جَعْفَرٍ: "المَيِّتَةَ" بِكَسْرِ الياءِ وشَدِّها، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ بِسُكُونِ ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وجَعَلْنا فِيها جَنّاتٍ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ وفَجَّرْنا فِيها مِنَ العُيُونِ﴾ ﴿لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وما عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ هَذا مِن إحْياءِ الأرْضِ بِإنْباتِ الأشْجارِ ذاتِ الثِّمارِ، وهو إحْياءٌ أعْجَبُ وأبْقى وإنْ كانَ الإحْياءُ بِإنْباتِ الزَّرْعِ والكَلَأِ أوْضَحَ دَلالَةً لِأنَّهُ سَرِيعُ الحُصُولِ. وتَقَدَّمَ ذِكْرُ الجَنّاتِ في أوَّلِ سُورَةِ الرَّعْدِ. وتَفْجِيرُ العُيُونِ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإنَّ مِنَ الحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنهُ الأنْهارُ﴾ [البقرة: ٧٤] في سُورَةِ البَقَرَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ(جَعَلْنا) وتَأْخِيرُهُ عَنْ تَفْجِيرِ العُيُونِ؛ لِأنَّهُ مِن مَبادِئِ الأثْمارِ، أيْ: وجَعَلْنا فِيها جَنّاتٍ مِن نَخِيلٍ، ورَتَّبْنا مَبادِئَ أثْمارِها لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِ ما ذُكِرَ مِنَ الجَنّاتِ والنَّخِيلِ، بِإجْراءِ الضَّمِيرِ مَجْرى اسْمِ الإشارَةِ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلَّهِ تَعالى بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ إلى الغَيْبَةِ، والإضافَةُ لِأنَّ الثَّمَرَ يَخْلُقُهُ تَعالى، وقُرِئَ بِضَمَّتَيْنِ، وهي لُغَةٌ فِيهِ، أوْ جَمْعُ ثِمارٍ، وبِضَمَّةٍ وسُكُونٍ ﴿وَما عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ﴾ عَطْفٌ عَلى ثَمَرِهِ، وهو ما يُتَّخَذُ مِنهُ مِنَ العَصِيرِ والدِّب…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ (جَعْلِنا) صفحة 8 وتَأْخِيرُهُ عَنْ تَفْجِيرِ العُيُونِ لِأنَّهُ مِن مَبادِئَ الثَّمَرِ أيْ وجَعَلْنا فِيها جَنّاتٍ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ ورَتَّبْنا مَبادِئَ ثَمَرِها لِيَأْكُلُوا، وضَمِيرُ (ثَمَرِهِ) عائِدٌ عَلى المَجْعُولِ وهو الجَنّاتُ ولِذا أفْرَدَ وذَكَّرَ ولَمْ يَقُلْ مِن ثَمَرِها أيِ الجَنّاتِ أوْ مِن ثَمَرِهِما أيِ النَّخِيلِ والأعْنابِ، ومِثْلُهُ ما قِيلَ عائِدٌ عَلى المَذْكُورِ والضَّمِيرُ قَدْ يَجْرِي مَجْرى اسْمِ الإشارَةِ كَما في قَوْلِ رُؤْبَةَ: فِيها خُطُوطٌ مِن سَوادٍ وبَلَقْ كَأنَّهُ في الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ فَإنَّهُ أرادَ كَما…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ قالَ الفَرّاءُ: المَعْنى: يالَها حَسْرَةً عَلى العِبادِ. وقالَ الزَّجّاجُ: الحَسْرَةُ أنْ يَرْكَبَ الإنْسانُ مِن شِدَّةِ النَّدَمِ ما لا نِهايَةَ لَهُ حَتّى يَبْقى قَلْبُهُ حَسِيرًا. وفي المُتَحَسِّرِ عَلى العِبادِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهم يَتَحَسَّرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ، قالَ مُجاهِدٌ والزَّجّاجُ: اسْتِهْزاؤُهم بِالرُّسُلِ كانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ في الآَخِرَةِ. وقالَ أبُو العالِيَةَ: لَمّا عايَنُوا العَذابَ، قالُوا: يا حَسْرَتَنا عَلى المُرْسَلِينَ، كَيْفَ لَنا بِهِمُ الآَنَ حَتّى نُؤْمِنَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ﴾ أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وما عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ﴾ . (p-٣٤٥)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ﴾ . قالَ: وجَدُوهُ مَعْمُولًا لَمْ تَعْمَلْهُ أيْدِيهِمْ، يَعْنِي الفُراتَ ودِجْلَةَ ونَهْرَ بَلْخَ وأشْباهَها، ﴿أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ لِهَذا؟
Open in library →