وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ
“There is a sign for them in the lifeless earth: We give it life and We produce grain from it for them to eat”
Ya-Sin · 36:33 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
with the sense of ilia, or lama with the lam functioning as a separator and the ma being extra). 3 [36:33] And a sign for them, of the [truth of] resurrection (wa-dyatun lahum is a preceding predicate) is the dead earth (read maytatu or mayyitatu) which We revive, with water (ahyayndha is the subject) and out of which We bring forth grain, such as wheat, so that they eat thereof; [36:34] and We have placed therein gardens, orchards, of date-palms and vines, and We have caused, a number of, springs to gush forth therein,
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
33. A sign for those who deny the resurrection that the resurrection is true is this dry and barren land, on which I sent down rain from the sky and I grew therein various types of plants and produced various kinds of grains for people to eat. The One Who gave life to this earth by sending down the rain and bringing out the plants, is able to give life to and resurrect the dead.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
القراءة بالميتة على الخفة أشيع، لسلسها على اللسان. وأَحْيَيْناها استئناف بيان لكون الأرض الميتة آية، وكذلك نسلخ: ويجوز أن توصف الأرض والليل بالفعل، لأنه أريد بهما الجنسان مطلقين لا أرض [[قال محمود: «يجوز أن يكون أحييناها صفة للأرض وصح ذلك لأن المراد بالأرض الجنس ولم يقصد بها أرض معينة وأن يكون بيانا لوجه الآية فيها» قال أحمد: وغيره من النحاة يمنع وقوع الجملة صفة للمعرف وإن كان جنسيا وليس الغرض منه معينا ويراعي هذا المانع المطابقة اللفظية في الوصفية ومنه ولقد أمر على اللئيم يسبني.]] وليل بأعيانهما، فعوملا معاملة النكرات في وصفهما بالأفعال، ونحوه: ولقد امر على اللّئيم يسبني [[تقدم شرح هذا الشاهد…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الأرْضُ المَيْتَةُ﴾ وقَرَأ نافِعٌ بِالتَّشْدِيدِ. ( أحْيَيْناها ) خَبَرٌ لِـ ( الأرْضُ )، والجُمْلَةُ خَبَرُ ( آيَةٌ ) أوْ صِفَةٌ لَها إذْ لَمْ يَرِدْ بِها مُعَيَّنَةً وهي الخَبَرُ أوِ المُبْتَدَأُ والآيَةُ خَبَرُها، أوِ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ كَوْنِها ( آيَةٌ ) . ﴿وَأخْرَجْنا مِنها حَبًّا﴾ جِنْسَ الحَبِّ. ﴿فَمِنهُ يَأْكُلُونَ﴾ قَدَّمَ الصِّلَةَ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الحَبَّ مُعْظَمُ ما يُؤْكَلُ ويُعاشُ بِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{33} أي: {وآيةٌ لهم}: على البعثِ والنُّشور والقيام بين يدي الله تعالى للجزاء على الأعمال هذه {الأرضُ المَيۡتَةُ}: أنزل الله عليها المطرَ فأحْياها بعد موتها، {وأخۡرَجۡنا منها حَبًّا فمنه يأكُلونَ}: من جميع أصناف الزُّروع ومن جميع أصناف النباتِ التي تأكُلُه أنعامُهم. {34}{وجَعَلۡنا فيها}؛ أي: في تلك الأرض الميتة {جَنَّاتٍ}؛ أي: بساتين فيها أشجارٌ كثيرةٌ، وخصوصاً النخيل والأعناب، اللذان هما أشرف الأشجار، {وفجَّرۡنا فيها}؛ أي: في الأرض {من العيون}: جعلنا في الارض تلكَ الأشجارَ والنخيل والأعناب. {35}{لِيأكُلوا من ثمرِهِ}: قوتاً وفاكهةً وأدماً ولذَّةً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أحييناها بالنبات (وأخرجنا منها حبا) أي: كل حب يتقوتونه مثل الحنطة والشعير والأرز، وغيرها من الحبوب. (فمنه يأكلون) أي: فمن الحب يأكلون (وجعلنا فيها جنات) أي: بساتين (من نخيل وأعناب). وإنما خص النوعين لكثرة أنواعهما، ومنافعهما (وفجرنا فيها من العيون) أي: وفجرنا في تلك الأرض الميتة، وفى تلك الجنات عيونا من الماء، ليسقوا بها الكرم والنخيل.ثم بين سبحانه أنه إنما فعل ذلك (ليأكلوا من ثمره) أي: من ثمر النخيل. رد الضمير إلى أحد المذكورين، كما قال: (ولا ينفقونها في سبيل الله) والمعنى: غرضنا نفعهم بذلك، وانتفاعهم بأكل ثمار الجنات.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
33 وَ آیَةٌ لَهُمُ الأَرْضُ الْمَیْتَةُ أَحْیَیْناها وَ أَخْرَجْنا مِنْها حَبّاً فَمِنْهُ یَأْکُلُونَ 34 وَ جَعَلْنا فِیها جَنّات مِنْ نَخِیل وَ أَعْناب وَ فَجَّرْنا فِیها مِنَ الْعُیُونِ 35 لِیَأْکُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَ ما عَمِلَتْهُ أَیْدِیهِمْ أَ فَلا یَشْکُرُونَ 36 سُبْحانَ الَّذِی خَلَقَ الأَزْواجَ کُلَّها مِمّا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ مِمّا لایَعْلَمُونَ ترجمه: 33 ـ زمین مرده براى آنها آیتى است، ما آن را زنده کردیم، و دانه هاى (غذائى) از آن خارج ساختیم که از آن مى خورند. 34 ـ و در آن باغ هائى از نخلها و انگورها قرار دادیم و چشمه هائى از آن جارى ساختیم.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ـ٤٥. وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ـ٤٦. وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ـ٤٧. ) ( بيان ) بعد ما قص عليهم قصة أصحاب القرية وما آل إليه أمرهم في الشرك وتكذيب الرسل ووبخهم على الاستهانة بأمر الرسالة ، وأنذرهم بنزول العذاب عليهم كما نزل على المكذبين من القرون الأولى ، وبأنهم جميعا محضرون للحساب والجزاء.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الأرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (٣٣) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (٣٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ودلالة لهؤلاء المشركين على قُدرة الله على ما يشاء، وعلى إحيائه من مات من خلقه وإعادته بعد فنائه، كهيئته قبل مماته إحياؤه الأرض الميتة، التي لا نبت فيها ولا زرع بالغيث الذي ينزله من السماء حتى يخرج زرعها، ثم إخراجه منها الحب الذي هو قوت لهم وغذاء، فمنه يأكلون.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها﴾ نَبَّهَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذَا عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى، وَذَكَّرَهُمْ تَوْحِيدَهُ وَكَمَالَ قُدْرَتِهِ، وَهِيَ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَاهَا بِالنَّبَاتِ وَإِخْرَاجِ الْحَبِّ مِنْهَا. "فَمِنْهُ" أَيْ مِنَ الْحَبِّ "يَأْكُلُونَ" وَبِهِ يَتَغَذَّوْنَ. وَشَدَّدَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ "الْمَيِّتَةُ" وَخَفَّفَ الْبَاقُونَ وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ٢ ص ٢١٦ وما بعدها طبعه ثانيه.]]. "وَجَعَلْنا فِيها" أَيْ فِي الْأَرْضِ. "جَنَّاتٍ" أَيْ بَسَاتِينَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
﴿وآيَةٌ لَهُمُ الأرْضُ المَيْتَةُ أحْيَيْناها وأخْرَجْنا مِنها حَبًّا فَمِنهُ يَأْكُلُونَ﴾ ﴿وجَعَلْنا فِيها جَنّاتٍ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ وفَجَّرْنا فِيها مِنَ العُيُونِ﴾ ﴿لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وما عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ كَأنَّهُ يَقُولُ: وأقُولُ أيْضًا: آيَةٌ لَهُمُ الأرْضُ المَيْتَةُ، وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: ما وجْهُ تَعَلُّقِ هَذا بِما قَبْلَهُ ؟ نَقُولُ: مُناسِبٌ لِما قَبْلَهُ مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿وإنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ﴾ كانَ ذَلِكَ إشارَةً إلى الحَشْرِ، فَذَكَرَ ما يَدُلُّ عَلى إمْكانِهِ قَطْعًا لِإنْكارِهِمْ واسْتِبْعادِهِمْ و…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ قَالَ عِكْرِمَةُ: يَعْنِي يَا حَسْرَتَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَالْحَسْرَةُ: شِدَّةُ النَّدَامَةِ، وَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا حَسْرَةً وَنَدَامَةً وَكَآبَةً عَلَى الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِالرُّسُلِ. وَالْآخَرُ: أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الْهَالِكِينَ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَمَّا عَايَنُوا الْعَذَابَ قَالُوا: يَا حَسْرَةً أَيْ: نَدَامَةً عَلَى الْعِبَادِ، يَعْنِي: عَلَى الرُّسُلِ الثَّلَاثَةِ حَيْثُ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِمْ، فَتَمَنَّوُا الْإِيمَانَ حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَآيَةٌ لَهُمُ﴾، مُبْتَدَأٌ، أوْ خَبَرٌ، أيْ: "وَعَلامَةٌ تَدُلُّ عَلى أنَّ اللهَ يَبْعَثُ المَوْتى إحْياءُ الأرْضِ المَيْتَةِ"، ويَجُوزُ أنْ يَرْتَفِعَ "آيَةٌ"، بِالِابْتِداءِ، و"لَهُمْ"، صِفَتُها، وخَبَرُها: ﴿الأرْضُ المَيْتَةُ﴾، اَلْيابِسَةُ، وبِالتَشْدِيدِ، "مَدَنِيٌّ"، ﴿أحْيَيْناها﴾، بِالمَطَرِ، وهو اسْتِئْنافُ بَيانٍ لِكَوْنِ الأرْضِ المَيْتَةِ آيَةً، وكَذَلِكَ "نَسْلَخُ"، ويَجُوزُ أنْ تُوصَفَ (p-١٠٣)الأرْضُ واللَيْلُ بِالفِعْلِ، لِأنَّهُ أُرِيدَ بِهِما جِنْسانِ مُطْلَقانِ، لا أرْضٌ ولَيْلٌ بِأعْيانِهِما، فَعُومِلا مُعامَلَةَ النَكِراتِ في وصْفِهِما بِالأفْعالِ، ونَحْوُهُ: وَلَقَدْ أمُر…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا وقَعَ ما وقَعَ مِنهم مَعَ حَبِيبٍ النَّجّارِ غَضَبَ اللَّهُ لَهُ وعَجَّلَ لَهُمُ النِّقْمَةَ وأهْلَكَهم بِالصَّيْحَةِ، ومَعْنى ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ: عَلى قَوْمِ حَبِيبٍ النَّجّارِ مِن بَعْدِ قَتْلِهِمْ لَهُ، أوْ مِن بَعْدِ رَفْعِ اللَّهِ لَهُ إلى السَّماواتِ عَلى الِاخْتِلافِ السّابِقِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ لِإهْلاكِهِمْ ولِلِانْتِقامِ مِنهم أيْ: لَمْ نَحْتَجْ إلى إرْسالِ جُنُودٍ مِنَ السَّماءِ لِإهْلاكِهِمْ كَما وقَعَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ مِن إرْسالِ المَلائِكَةِ لِنُصْرَتِهِ وحَرْبِ أعْدائِهِ وما كُنّا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الأرْضُ المَيْتَةُ أحْيَيْناها وأخْرَجْنا مِنها حَبًّا فَمِنهُ يَأْكُلُونَ﴾ ﴿وَجَعَلْنا فِيها جَنّاتٍ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ وفَجَّرْنا فِيها مِن العُيُونِ﴾ ﴿لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وما عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الأزْواجَ كُلَّها مِمّا تُنْبِتُ الأرْضُ ومِن أنْفُسِهِمْ ومِمّا لا يَعْلَمُونَ﴾ "آيَةٌ" مَعْناهُ: عَلامَةٌ عَلى الحَشْرِ وبَعْثِ الأجْسادِ، والضَمِيرُ في "لَهُمُ" يُرادُ بِهِ كُفّارُ قُرَيْشٍ، وقَرَأ نافِعٌ، وشَيْبَةُ، وأبُو جَعْفَرٍ: "المَيِّتَةَ" بِكَسْرِ الياءِ وشَدِّها، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ بِسُكُونِ ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
”﴿وآيَةٌ لَهُمُ الأرْضُ المَيِّتَةُ أحْيَيْناها وأخْرَجْنا مِنها حَبًّا فَمِنهُ يَأْكُلُونَ﴾“ عُطِفَ عَلى قِصَّةِ (﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلًا أصْحابَ القَرْيَةِ﴾ [يس: ١٣]) فَإنَّهُ ضَرَبَ لَهم مَثَلًا لِحالِ إعْراضِهِمْ وتَكْذِيبِهِمُ الرَّسُولَ ﷺ وما تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ تِلْكَ الحالُ مِن إشْراكٍ وإنْكارٍ لِلْبَعْثِ وأذًى لِلرَّسُولِ ﷺ وعاقِبَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ. ثُمَّ أعْقَبَ ذَلِكَ التَّفْصِيلُ لِإبْطالِ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الِاعْتِقاداتُ مِن إنْكارِ البَعْثِ ومِنَ الإشْراكِ بِاللَّهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الأرْضُ المَيْتَةُ﴾ بِالتَّخْفِيفِ، وقُرِئَ بِالتَّشْدِيدِ، وقَوْلُهُ تَعالى: "آيَةٌ" خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِلِاهْتِمامِ بِهِ، وتَنْكِيرُها لِلتَّفْخِيمِ، و"لَهُمْ" إمّا مُتَعَلِّقَةٌ بِها؛ لِأنَّها بِمَعْنى العَلامَةِ، أوْ بِمُضْمَرٍ هو صِفَةٌ لَها، و"الأرْضُ" مُبْتَدَأٌ، و"المَيْتَةُ" صِفَتُها، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أحْيَيْناها﴾ اسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِكَيْفِيَّةِ كَوْنِها آيَةً، وقِيلَ: "آيَةٌ" مُبْتَدَأٌ، و"لَهُمْ" خَبَرٌ، و"الأرْضُ المَيْتَةُ" مُبْتَدَأٌ مَوْصُوفٌ، و"أحْيَيْناها" خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لِـ(آيَةٌ) وقِيلَ: "الأرْضُ" مُبْتَدَأٌ، و"أحْيَيْناها" خَبَرُهُ، و…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وآيَةٌ لَهُمُ الأرْضُ المَيْتَةُ﴾ بِالتَّخْفِيفِ وقَرَأ نافِعٌ بِالتَّشْدِيدِ، (وآيَةٌ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِلِاهْتِمامِ وتَنْكِيرُها لِلتَّفْخِيمِ و(لَهُمْ) إمّا مُتَعَلِّقٌ بِها لِأنَّها بِمَعْنى العَلامَةِ أوْ مُتَعَلِّقٌ بِمُضْمِرٍ هو صِفَةٌ لَها، وضَمِيرُ الجَمْعِ لِكُفّارِ أهْلِ مَكَّةَ ومَن يَجْرِي مَجْراهم في إنْكارِ الحَشْرِ، و(الأرْضُ) مُبْتَدَأٌ و(المَيْتَةُ) صِفَتُها، وقَوْلُهُ - تَعالى -: (أحْيَيْناها) اسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِكَيْفِيَّةِ كَوْنِها آيَةً، وقِيلَ في مَوْضِعِ الحالِ، والعامِلُ فِيها (آيَةٌ) لِما فِيها مِن مَعْنى الإعْلامِ وهو تَكَلُّفٌ رَكِيكٌ، وقِيلَ: (آيَةٌ) مُبْتَدَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ قالَ الفَرّاءُ: المَعْنى: يالَها حَسْرَةً عَلى العِبادِ. وقالَ الزَّجّاجُ: الحَسْرَةُ أنْ يَرْكَبَ الإنْسانُ مِن شِدَّةِ النَّدَمِ ما لا نِهايَةَ لَهُ حَتّى يَبْقى قَلْبُهُ حَسِيرًا. وفي المُتَحَسِّرِ عَلى العِبادِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهم يَتَحَسَّرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ، قالَ مُجاهِدٌ والزَّجّاجُ: اسْتِهْزاؤُهم بِالرُّسُلِ كانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ في الآَخِرَةِ. وقالَ أبُو العالِيَةَ: لَمّا عايَنُوا العَذابَ، قالُوا: يا حَسْرَتَنا عَلى المُرْسَلِينَ، كَيْفَ لَنا بِهِمُ الآَنَ حَتّى نُؤْمِنَ.…
Open in library →